بعد أن أوصت منظمة ?كفاية? إدارة ترامب بممارسة ضغوط وحوافز جديدة للتعامل مع السودان

الخرطوم ? عبدالرحمن العاجب
مع اقتراب الموعد المضروب لرفع العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان منذ العام 1997 كلياً في الثاني عشر من أكتوبر المقبل، وهو التاريخ الذي ينتظر أن تبت فيه الإدارة الأمريكية في المسألة، بعد أن تم تمديدها ثلاثة أشهر في يوليو الماضي، بدأت منظمات المجتمع المدني تتحرك تجاه القضية، وظهر ذلك بوضوح بعد أن أوصت منظمة (كفاية) الأمريكية صناع القرار في الولايات المتحدة بتبني حزمة ضغوط وحوافز تكون بمثابة خارطة طريق للتعامل مع السودان في المرحلة المقبلة.
(1)
ودعا بيان صادر عن مشروع كفاية، تحصلت (اليوم التالي) على نسخة منه، الولايات المتحدة الأمريكية إلى استخدام المزيد من الضغوط والحوافز الفعالة لمعالجة ما أسماه (جذور مشكلة السودان)، وأكد البيان ضرورة أن تتضمن علاقة واشنطن بالخرطوم في المرحلة المقبلة (عقوبات ذكية وحديثة) تتجنب السودانيين، ولكنها تستهدف المسؤولين عن الفساد ومرتكبي الفظائع ومعرقلي عملية السلام، حيث ما زالت تتعثر مباحثات السلام بين الحكومة السودانية وحركات مسلحة في إقليم دارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
(2)
وقال بيان كفاية ?ينبغي أن تشمل الضغوط الجديدة عقوبات محددة وقوية تستند إلى أفضل المعلومات المالية المتاحة لاستهداف المسؤولين الرئيسين وشبكاتهم التي تقوض السلام وحقوق الإنسان، إلى جانب تدابير مكافحة غسل الأموال المصممة لحماية وسلامة النظام المالي الأميركي?. وأوضحت المنظمة بحسب بيانها أن الضغوط المالية الجديدة من شأنها تحقيق أهداف واسعة لسياسة الولايات المتحدة الخارجية، وفي نفس الوقت تقليل التأثير على عوام السودانيين. وفي ما يتعلق بالحوافز شددت (كفاية) على أهمية تقديم حوافز جديدة للحكومة السودانية مرتبطة بالخطوات الإصلاحية.
(3)
واقترحت المنظمة إعادة النظر في حذف السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ودعمه عبر تخفيف عبء الديون، كما أشارت إلى ضرورة أن تشمل الحوافز قصيرة الأجل تعيين سفير أمريكي وزيادة الأنشطة التجارية بين البلدين، وحذر بيان منظمة كفاية من أن حكومة الخرطوم درجت على إجراء تعديلات تكتيكية قصيرة الأجل في سياساتها استجابة للضغوط، مع الإبقاء على أهدافها الاستراتيجية، وقال ?يجب على الولايات المتحدة أن تستخدم ضغوطا وحوافز أكثر فعالية لمحاولة تحقيق إصلاحات أكثر جوهرية في الدولة السودانية والإصلاحات التي من شأنها حماية السودانيين بشكل أفضل، وتضمن بشكل أكثر فعالية المصالح الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة?.
(4)
وبالنسبة لمنظمة كفاية فإن تحقيق ما أوصت به يتطلب اتفاق سلام شامل مع الجماعات المسلحة والالتزام بحماية حقوق الإنسان بما في ذلك الأقليات الدينية، وتقاسم السلطة على نحو أكثر شمولا مع الجماعات السودانية الأخرى. وحددت المنظمة مجموعة مطلوبات للحكومة السودانية تشمل وقف القتال والدخول في مفاوضات سلام مع كل الحركات المسلحة بلا شروط مسبقة، ومن ثم المشاركة في مؤتمر دستوري تحت مراقبة دولية مستقلة، يتبعه اعتماد الدستور الجديد وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وإعمال الشفافية في ميزانيات الدولة وملكية الشركات وحصصها.
(5)
وشملت المطلوبات أيضا ضمان الحرية الدينية، ووقف هدم الكنائس وإلغاء المادة (126) من القانون الجنائي المتعلقة بالردة، وتعديل القوانين بما في ذلك قانون النظام العام، وقانون الأحوال الشخصية والقانون الجنائي، بحيث تتماشى مع الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. ودعت (كفاية) بحسب بيانها، إلى إعادة النظر في القوانين التي تنتهك الدستور بما في ذلك قانون الأمن الوطني لعام 2010م، ومشروع قانون المنظمات غير الحكومية، ورفع الحصانات القانونية للقوات المسلحة وجهاز الأمن والقوات شبه العسكرية.
(6)
وفي سياق متصل بالمسألة، بحث مارك قرين مدير برنامج المعونة الأمريكي، مع البروفيسور إبراهيم غندور وزير الخارجية السوداني مسار الحوار بين البلدين والنتائج (المرجوة) لرفع العقوبات عن السودان، وبحسب تصريح لقريب الله خضر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أمس الأول، فإن وزير الخارجية ناقش مع المدير العام لوكالة التنمية الأمريكية أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين والتعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك. واستعرض اللقاء عدداً من المواضيع والقضايا السياسية المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية، وعلى رأسها مسارات الحوار بين البلدين والنتائج المرجوة برفع العقوبات المفروضة على السودان.
(7)
وعقب اللقاء أكد البروفيسور إبراهيم غندور وزير الخارجية أن مسارات التفاوض الخمسة مع الإدارة الأمريكية، أصبحت أجندة وطنية، ذات نتائج إيجابية ساهمت في تعزيز السلام والأمن الوطني. وأشار غندور إلى زيارة كبير أساقفة (كانتر بري) وعدد من المبعوثين الدوليين الذين أشادوا بمستوى الحريات الدينية وجهود الحكومة لإرساء قواعد الأمن والاستقرار في دارفور والمنطقتين، ودعا الولايات المتحدة الأمريكية لدعم تلك الجهود في مرحلة تعزيز برامج السلام والتنمية.
(8)
وبحسب ما أفاد المتحدث الرسمي للمعونة الأمريكية، فإن قرين أكد جدية بلاده في العمل مع الحكومة السودانية من أجل تطبيع العلاقات بين البلدين وتطوير التعاون في شتى المجالات، معرباً عن تقديره لموقف السودان الإيجابي في استضافة وإيواء اللاجئين، وتفاعله مع الأوضاع الإنسانية في دولة جنوب السودان، من خلال أربعة ممرات إنسانية، وكان مارك قرين شدد خلال زيارته الأخيرة لولاية شمال دارفور على أهمية تيسير وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق لمستحقيها كشرط أساسي لتخفيف العقوبات على الحكومة السودانية.
(9)
وبعد أسبوعين فقط من توليه منصبه باعتباره المدير الجديد للوكالة في إدارة دونالد ترامب الرئيس الأمريكي، بدأ قرين مهمة لتقصي الحقائق في السودان قبل انتهاء المهلة في 12/أكتوبر المقبل والتي تبت بعدها الإدارة الأمريكية فيما إذا كانت سترفع العقوبات السارية منذ (20) عاما على السودان بصفة دائمة، واعترف قرين في مقابلة مع (رويترز) وصحيفة واشنطن بوست، الاثنين الماضي، بتحقيق تقدم على جميع الجبهات، غير أنه قال إن السؤال المطروح هو ما إذا كان ذلك كافياً من وجهة نظر ترامب ووزير الخارجية ريكس تيلرسون لرفع العقوبات بصفة دائمة، وأضاف: ?من المؤكد أن تقدما تحقق ولا سيما في الأسابيع الأخيرة. والمسألة لا تتعلق بأن تبدو الأمور مثالية في موعد اتخاذ القرار، بل ما إذا كانت تغييرات طويلة الأمد قد تحققت?. وتابع ?ليس المقصود أن يتحقق ذلك لمرة واحدة وليس المقصود بها لحظة واحدة، مجرد لقطة، بل أن تكون نتاج تغيير حقيقي?.
(10)
وبالنسبة لقرين فإن الحوار مع الخرطوم فرصة لعلاقة جديدة ذات أواصر أوثق، وقد يعني تغييرا كبيرا في حياة السكان الذين تأثروا بشدة بالعقوبات، وقال ?العقوبات التي نتحدث عنها مجموعة واحدة من العقوبات. وفي الوقت الحالي نجري محادثات مع السودان لمعرفة ما هو ممكن. وهذا فعلا هو كل ما تدور المحادثات حوله?. وأضاف ?عندما يحين أكتوبر سنعرف جميعاً ما هو ممكن. لذا لا أحد يتظاهر أو يلمح بأن ثمة عصا سحرية وأن كل شيء سيتغير في 12 أكتوبر?، وقبل رحلة قرين أعرب مسؤولون أمريكيون كبار عن قلقهم خشية أن تتراجع الحكومة السودانية عما حققته من تقدم ما أن ترفع واشنطن العقوبات، فيما تخوف آخرون من أن توقف الحكومة تعاونها مع واشنطن إذا لم ترفع العقوبات في أكتوبر.
(11)
وأقرت وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق بأن السودان أحرز تقدما كبيرا ومهما في الكثير من المجالات، ولكنها قالت إن الأمر يحتاج إلى ثلاثة أشهر أخرى لتقييم الخطوات القادمة، والتزمت الخارجية الأمريكية بحسب بيانها بتكثيف المشاركة مع حكومة السودان بشأن مجموعة من القضايا الحيوية، بينها تحسين أوضاع حقوق الإنسان وكفالة الحريات الدينية، بجانب ضمان التزام السودان بالتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن الدولي في ما يخص العقوبات على كوريا الشمالية، وأضاف بيان صادر عنها في وقت سابق ?سترفع الولايات المتحدة العقوبات إذا أحرزت الحكومة السودانية تقدما مستمرا في هذه المجالات بنهاية فترة المراجعة الممتدة?.
(12)
وفي السادس من يوليو الماضي حثت مجموعة من الكونغرس الأمريكي تضم (53) عضوا من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، الرئيس دونالد ترامب على تأجيل رفع العقوبات على السودان لمدة عام، معللين الطلب بعدم استكمال طاقم العمل الخاص بالسودان في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، علاوة على عدم توافر الأدلة الكافية بشأن ما إذا كانت الحكومة السودانية التزمت بمتطلبات الخطة، ووصول المساعدات الإنسانية بدون عوائق والتعاون في مكافحة الإرهاب ووقف الأعمال العدائية في السودان، والتي يجب أن تشكل أولويات رئيسة يقاس عليها التقدم من أجل رفع العقوبات.
(13)
وفي الضفة المغايرة لموقف أعضاء الكونغرس دعا المبعوثان الأمريكيان السابقان للسودان (برينستون ليمان) و(دونالد بوث) الكونغرس لدعم خطة المسارات الخمسة مع الحكومة السودانية التي تحث الهيئات التشريعية الأمريكية على عدم اتخاذ إجراءات قد تقوض الخطة، وذكرت مصادر في واشنطن وقتها، أن أجهزة الأمن ووكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفدرالي والجيش الأمريكي تدعم بشدة رفع العقوبات، معللة لذلك بأن التعاون مع الخرطوم أمر هام بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية.
(14)
وكان (إستيفن كوتسيس) القائم بالأعمال الأمريكي في الخرطوم، أكد في الشهر الماضي أن السودان حقق خطوات إيجابية تجاه تنفيذ شروط واشنطن لرفع العقوبات المفروضة على السودان، وقال إن قضايا الحريات وانتهاكات حقوق الإنسان لم تكن سببا في فرض العقوبات وبالتالي لن تعرقل رفعها، وقال كوتسيس في مقابلة معه نشرتها (فرانس برس): ?أستطيع القول دون تردد إن التقدم في المسارات الخمسة إيجابي مع وجود بعض الاستثناءات).
اليوم التالي.




إنهاء الهجرةً الغير شرعية بس كاتب مقال من 60 صفحة
وما عارف امريكا عايزة من السودان شنو
يبدو الاميركان وصلو الى ان كيزان مراكيب السودان عجزو وكبرو وان الموت على بعد مسافه زمن منهم وان لسانهم قطع من لغالغيه وان ربط العنق جابهم واطه وان لحم وجوهم ذبل وكش وان نفسهم قطع.وحالهم يدعو للرثاء والحل إما الا جهاز عليهم او فك الحبل! وهذا يتوقف على نوعيه الكاس الذي يتناوله طرامب في تلك الليله الموعوده ١٢اكتوبر!انت وحظك برج الجوزاء
إنهاء الهجرةً الغير شرعية بس كاتب مقال من 60 صفحة
وما عارف امريكا عايزة من السودان شنو
يبدو الاميركان وصلو الى ان كيزان مراكيب السودان عجزو وكبرو وان الموت على بعد مسافه زمن منهم وان لسانهم قطع من لغالغيه وان ربط العنق جابهم واطه وان لحم وجوهم ذبل وكش وان نفسهم قطع.وحالهم يدعو للرثاء والحل إما الا جهاز عليهم او فك الحبل! وهذا يتوقف على نوعيه الكاس الذي يتناوله طرامب في تلك الليله الموعوده ١٢اكتوبر!انت وحظك برج الجوزاء