دكتور صلاح إبراهيم رئيس اتحاد الصيادلة:ارتفاع سعر الدولار أفشل خطط وسياسات الصناعة الوطنية

لا يرضينا ارتفاع أسعار الأدوية ولكن (…)
على الدولة أن تتعامل بإستراتيجية مع قضية الدواء
حوار: عمر دمباي
برزت مؤخراً العديد من المشكلات التي تواجه الحقل الصحي بالبلاد، وشهدت أسعار الأدوية ارتفاعاً غير مسبوق حيث وصلت الزيادة في أسعار بعض الأدوية لـ(300%)، خاصة الأدوية المنقذة للحياة.
انخفاض قيمة الجنيه السوداني أدى إلى انعدام بعض الأدوية. ونُظمت بعض الحملات على الصيدليات نتجت عنها ضبط ممارسات سالبة، وقد رفض أصحاب الصيدليات ذلك الإجراء وأعلنوا الإضراب عن العمل.
كما شهد حقل الدواء نزاعاً كبيراً بين السلطات الاتحادية والولائية حول إدارة ملف الصيدلة بالبلاد. كل تلك القضايا وغيرها طرحناها أمام رئيس اتحاد الصيادلة، الدكتور صلاح إبراهيم الذي قدم هذه الافادات..
*ما هي مسببات أزمة الدواء التي ظهرت مؤخراً؟
-الدواء كغيره من السلع لا تنفصل مشاكله عن بقية المشاكل التي تواجه السلع الأخرى في البلاد.
معظم الأدوية كما هو معروف تأتي من خارج البلاد بالدولار أو اليورو، وأي تأثير على سعر الصرف يؤثر بالتالي عليها، لذلك تفاقمت مشاكل الدواء وحدثت إشكالات في عملية انسيابه في الفترة الماضية، بسبب عدم توفر السيولة، خاصة وأن الشركات تحرص على أن يكون إنتاجه (فريش)، أو تاريخ صلاحيته أكثر من (75%)، بجانب جدولة تصنيعه التي لا تقل عن (3) أشهر، فبالتالي أي كسر لحلقة الاستيراد يعني وجود فراغ يصعب معالجته في أقل من ثلاثة أشهر لكي تنساب حركته في السوق مجدداً، لذلك يفترض أن يكون للدواء نظرة خاصة من قبل الدولة، ولا يتحمل أي مماطلة.
* الدواء يختلف عن السلع الأخرى، ولابد أن يكون في متناول المرضى؟
-نعم، الدواء ذو خصوصية ولا يشتريه المريض طواعيةً، إنما يفرض عليه من طرف ثالث وهو الطبيب وتفرض على الإنسان في أضعف الحالات، وبالتالي يكون ملزماً لكي يتحصل عليه. وهو سلعة محكومة السعر من قبل جهات رقابية، وليس كأي سلعة، ويتم تسعيره في المجلس القومي للأدوية والسموم، ومن ثم بيعه للمرضى.
* ولكن أصحاب الصيدليات يرفضون التسعيرة الرسمية ويصفونها بغير المجزية؟
-الصيادلة لم يرفضوا التسعيرة، لكن الخلاف حول التسعيرة المجزية، ففي كل بلدان العالم الدواء محكوم، إلا أن الحكومة تريد أن تظل تسعيرة الدواء ثابتة لعشرات السنين، رغم التغيير الكبير والتقلبات في سعر الصرف، أما الحديث عن أن الدواء غير مسعر، هذا حديث غير صحيح، لأن هنالك تسعيرة مسجلة في مجلس الأدوية والسموم، فمن غير المنطقي أن تطالب الحكومة الصيادلة بتسعير الدواء بما يعادل (21) جنيهاً، في الوقت الذي يقوم فيه المستوردون بشراء الدولار من السوق الموازي بـ(35) جنيهاً.
*هنالك شح كبير في عدد من الأدوية؟
– الدولة تتعامل مع الدواء تعاملاً إستراتيجياً، بحيث لا يتأثر القطاع عند أي هزة يتعرض لها الاقتصاد أو سعر الصرف، حتى لا يتحمل الصيادلة مشاكل القطاع الاقتصادي. شح الدواء نتيجة طبيعية لأن دورة الدواء كما أسلفت تتراوح ما بين (3 ـ 6) أشهر، تتمثل في الحجز قبل ثلاثة أشهر بإبلاغ شركات الأدوية، وتأكيد الرغبة في استيراده بدفع الأموال، ومن ثم انتظار إنتاجه وترحيله الذي قد يأخذ ثلاثة أشهر أخرى أيضاً، وأي خلل في تلك السلسة يعني هنالك حاجة لـ(6) أشهر لمعالجة الأمر.
*إلى متى سيستمر هذا الوضع؟
-بنك السودان المركزي قام باعتماد السعر التأشيري للدواء بـ(30) دولاراً، ونتيجة لذلك بدأ المستوردون في الاستيراد من جديد، وسيتم تسعير الدواء بالسعر التأشيري الجديد، وأتوقع انفراج الأزمة في الأيام المقبلة، لكن تظل المشكلة الأكبر أنه كل ما تم الاتفاق على السعر، زاد سعر الصرف.
*وأين الحديث عن دعم الدواء؟
دعم الدواء عموماً توقف منذ نوفمبر 2016م، عقب تحريك سعر الدولار لـ(18) جنيهاً، بعدها أصبح أصحاب الشركات والصيدليات مجبرين على توفيره من السوق الأسود، لكن حتى السوق الأسود للأسف، لم يستقر في سعر الـ(18) جنيهاً، بل قفز قفزات كبيرة وصار يزيد في رأس كل ساعة بمتوالية هندسية، وأصبح الأمر صعباً على التجار تحمله، فالدواء ليس فيه أي دعم بخلاف الدعم المقدم لأدوية الأمراض المزمنة بواسطة الإمدادات الطبية، وبعض العلاج المجاني، لكن نحن نتحدث عن الأدوية الأخرى أو ما يعرف بالأدوية التجارية.
*تقييمك للموقف الدوائي بالبلاد؟
-هنالك انفراج نسبي، وبعض الشركات بدأت في الاستيراد وعدد من الصيدليات تسلمت جزءاً من الدواء. في الآونة الأخيرة أصبحت الصيدليات أمام خيارين أحلاهما مر، إما عدم وجود دواء وتسوء حالة المريض، أو توفيره بأسعار وإن كانت غالية، مع أننا كصيادلة نتمنى دعم الدواء.
* ما فائدة وجود الدواء والمريض غير قادر على شرائه؟
-عدم مقدرة المريض على شراء الدواء مشكلة حقيقية، لكن في حالة عدم توفره قد تكون المشكلة أكبر، حينها حتى من له المال سواء بدعم تكافلي أو من قبل الأهل والأصدقاء لا يستطيع الحصول على الدواء، ولذلك ندعو التأمين الصحي أن يلعب دوره كاملاً حيال هذه المعضلة. حال نزول الدولار واستقرار أسعار صرف العملات الأجنبية يمكن أن تنخفض وتستقر أسعاره، فلا يرضينا بأي حال ارتفاع الأسعار لأننا نعرف الحالة الاقتصادية للمرضى، وهنالك مبادرة يقودها عدد من المستوردين مع الشركات العالمية لخفض تسجيل الدواء وسعره نسبة لوضع البلاد الاقتصادي، وأتوقع أن تراجع الشركات مع الوكلاء التسعيرة العالمية.
*الدولة تتحدث عن دعم الصناعة الوطنية، كيف تنظر لذلك؟
-الدعم لم يكن دعماً مباشراً، وإنما قرار رئاسي بقفل باب الاستيراد أمام (260) صنف دواء، وليس دعماً بالعملة الحرة كما فهمه البعض، لكن الارتفاع الجنوني للدولار أضاع وأفشل كل السياسات والخطط الرامية لذلك، لأن الصناعة المحلية نفسها تعتمد في كثير من الأحيان على الدولار في توفير المواد الخام، ومواد التعبئة.
*هل هذا يعني أن مشروع دعم الصناعة المحلية فشل؟
-معظم الأدوية المستوردة التي تم حظرها توقفت الشركات عن استيرادها منذ ما يقارب عامين أو ثلاثة، وأصبحت زاهدة فيها، لكن مع ذلك لا يمكن أن نقول إن الشركات فشلت، باعتبار أن عملية إنتاج الدواء نفسها معقدة للغاية وتحتاج لوقت طويل، فتوقف أي حلقة منها يعني توقف العمل بالكامل، وقبل أيام عندما حدث شح لبعض الأدوية تم فتح الباب أمام جزء من الأصناف التي تم حظر استيرادها في وقت سابق.
لا أتوقع تراجعاً كاملاً عن تلك السياسات والقرارات التي اتخذت، لأنها تعتبر من أفضل القرارات التي اتخذت مؤخراً في قطاع الدواء، لكنها تحتاج لمراقبة ولاستقرار سعر الدولار، فلا يعقل أن يتم على تشجيع الصناعة الوطنية وتشجيع المستثمرين الأجانب للدخول في المجال.
*يدور جدل في الأيام الماضية حول الجهة المختصة بإصدار تراخيص الصيدليات..
-رقابة الصيدليات من صلاحيات المجلس الأعلى للأدوية والسموم وفق القانون، لكن في فترة من الفترات نتيجة لعدم مقدرة المجلس على رقابة الصيدليات، قام المجلس بتفويض إدارات الصيدلة الولائية للرقابة، ومعروف أن التفويض يمكن أن يتم استرجاعه في أي وقت متى ما رغبت الجهة المانحة في التراجع عن التفويض، وهو ما حدث بالفعل، فعندما توفرت للمجلس آليات، بدأ في استرداد حقه.
المشكلة أن الولايات لم تتقبل سحب سلطة تلك المجالس، لأن ذلك أفقدها موارد وإيرادات كانت تأتيها منه، فالنزاع بين المركز والولايات نزاع بسبب الموارد ليس إلا، لكن بالقانون السلطة للمجلس، وبصراحة نحن نفضل أن تكون الرقابة مركزية.
*ولكن التوجه العام للدولة يسعى للتخلص من اللا مركزية؟
-الأمر غير مرتبط فقط بالترخيص في الصيدليات، وإنما ترخيص المصانع ومخازن الأدوية والشركات العاملة في الحقل، الأمر الثاني المنظمات العالمية كمنظمة الصحة العالمية، تتعامل مع المؤسسات المركزية وليست الولائية، من أجل تنزيل وانسياب القوانين، بجانب ذلك فإن معظم الصناعات الدوائية والشركات و(60%) من الصيدليات موجودة بالخرطوم، فلا يعقل أن نترك ولاية الخرطوم تتحكم في كل السودان، كأنها حكومة منفصلة عن الحكومة المركزية، ومن غير المعقول أن تكون سلطة منح الدواء للمجلس والموقع من سلطات إدارة الصيدلة الولائية، وهذا قد يحدث تضارباً، ونفس الشيء ينطبق على مصير الأدوية المهربة، هل هي مسؤولية الولاية أم مسؤولية المركز.
*هل يوجد نقص في عدد الصيادلة بالبلاد؟
– لا يوجد نقص في عدد الصيادلة، بل متوقع أن يصل عدد الصيادلة بالبلاد في نهاية العام 2018م إلى (20) ألف صيدلي مقابل (3 ـ 4) آلاف صيدلية بالبلاد، و(100) شركة دواء، و(20) مصنعاً، فوجود (24) كلية صيدلة جعل الوضع مطمئناً، لذلك لا أتوقع حدوث شح في الصيادلة، فقط كانت تواجهنا مشكلة في مسألة الامتياز لكن بدأت تحل، إلا أن التمدد في الصيدليات لم يكن بالصورة المطلوبة ولم يكن بما يناسب عدد السكان، ففي لبنان الصغيرة مثلاً توجد أكثر من (12) ألف صيدلية، على الرغم من أن عدد سكانها (10) ملايين فقط.
آخر لحظة.



لاتوجد صناعة دواء ولا يحزنون فى السودان ما يسمى صناعة الدواء فى السودان هو عملية اعادة تعبئة لمواد خام رديئة وغير صالحة فى عبوات او كبسولات يتم استيرادها من الصين …
اصلا انتم فاشلين كوزراء ولقد كان الفشل حليف كل وزير تقلدا وزارة منذ مجيء ثورة الهلاك الوطني لحكم السودان ؟
ارونا وزيرا واحد كان ناجحا في مجاله طيلة سنوات حكمكم العجاف :
وحتى قبل ان يرتفع الدولار للسعر الذي دمر كل شيء ودون فائدة بعد ارتفاعه والنقص كان متواصلا حتى اليوم فما تعلقوا يا وزراء يا فاشلين ان الدولار كان مرتفعا .
انتم وزراء فاشلين والدليل التخبط في كل شيء حتى اليوم؟
لا عقول ولا فهم ولا تدرون ماذا تعملون لاخراج الوطن من ازماته الحالية؟
اللهم ارفع البلاء والغلاء عن اهلنا بالسودان ودمر من كان سببا في ذلك حتى لو كان الرئيس وزمرته الفاشلة .
لاتوجد صناعة دواء ولا يحزنون فى السودان ما يسمى صناعة الدواء فى السودان هو عملية اعادة تعبئة لمواد خام رديئة وغير صالحة فى عبوات او كبسولات يتم استيرادها من الصين …
اصلا انتم فاشلين كوزراء ولقد كان الفشل حليف كل وزير تقلدا وزارة منذ مجيء ثورة الهلاك الوطني لحكم السودان ؟
ارونا وزيرا واحد كان ناجحا في مجاله طيلة سنوات حكمكم العجاف :
وحتى قبل ان يرتفع الدولار للسعر الذي دمر كل شيء ودون فائدة بعد ارتفاعه والنقص كان متواصلا حتى اليوم فما تعلقوا يا وزراء يا فاشلين ان الدولار كان مرتفعا .
انتم وزراء فاشلين والدليل التخبط في كل شيء حتى اليوم؟
لا عقول ولا فهم ولا تدرون ماذا تعملون لاخراج الوطن من ازماته الحالية؟
اللهم ارفع البلاء والغلاء عن اهلنا بالسودان ودمر من كان سببا في ذلك حتى لو كان الرئيس وزمرته الفاشلة .