حوار ساخن مع السياسي عبد الله موسي حول قضايا شرق السودان : قضية مسرحي جبهة الشرق قنبلة موقوته

طرد المنظمات من الشرق فاقم الأوضاع الإنسانية بالمنطقة

قضية مسرحي جبهة الشرق قنبلة موقوته

قيادات المؤتمر الوطني تسيطر على صندوق دعم الشرق

الحكومة باعت أخر باخرة وشردت العاملين بالخطوط البحرية

التشريد يهدد العاملين بالميناء

حوار: محمد الفاتح همة

رسم السياسي والقيادي السابق بجهة الشرق، و مؤتمر البجا، الأستاذ عبد الله موسي، صورة قاتمة لإقليم شرق السودان، بعد توقيع اتفاقية الشرق بين الحكومة و مؤتمر البجا، في اسمرا. وأكد عبد الله في حوار مع (الميدان) إن كل المناطق الحدودية التي تأثرت بالحرب تعيش ظروفا غاية في الصعوبة وأخطرها منطقتي جنوب طوكر وريفى القنب والاوليب بولاية البحر الأحمر التي تعانى مجاعة فعلية، خاصة بعد طرد المنظمات، وأشار إلى خطورة عدم حل قضية مسرحي جبهة الشرق ، وكشف عن تشريد المئات من العمال في الميناء و الهيئة البحرية، بعد شروع الحكومة في إجراء الخصخصة الناعمة لمؤسستين، وأدخال الشركات في إدارة الميناء، كما تحدث عن قضية الخدمات و التنمية في الشرق.

* اتفاقية الشرق مدى تنفيذها وأثرها على الحياة على إنسان الشرق؟؟

كعضو في الوفد المشارك في التفاوض قضايا شرق السودان في اسمرا، اذكر إن المفاوضات كانت توقفت عندما تمسكنا بوحدة الإقليم الشرقي وتحديد نصيب عادل له في ثرواته كالذهب والبترول الذي يمر بأرضنا ونصيبنا في المؤسسات القومية الموجودة بالشرق كالموانئ وغيرها، وطالبنا بتخصيص مبلغ 4 مليار دولار كميزانيه لصندوق لأعمار الشرق خاصة المناطق المتضررة من الحرب، إضافة إلي الخدمة المدنية ، وقد رفعت المفاوضات وعدنا إلى السودان بعد أن تلقينا التزاماً من القيادة بعدم التنازل ولكننا فوجئنا بتوقيع الاتفاقية بشكلها المعروف وقد شهد الشرق كله موجه من الاحتجاجات وتوقيع المذكرات من قبل مؤتمر البجة رفضاً لما تم وقد أثبتت الأيام إن الاتفاقية بشكلها الحالي لم و لن تلبي حتى الحد الأدنى من طموحات إنسان الشرق ولهذا ظل تأثيرها ضعيفا ولم تشكل أي تغيير ايجابي في حياة مواطن المنطقة.

*صندوق دعم الشرق إلى أي مدي ساهم في تقديم الخدمات و التنمية لمواطني الشرق، خاصة وإن بورتسودان تشهد أزمة حادة في المياه؟

صندوق دعم الشرق خصصت له ميزانيه قدرها 600 مليون دولار تدفع خلال 5 سنوات انتهت هذا العام ولم يدفع معظمها كما إن الصندوق كان من المفروض أن يأتي كإضافة إلي ميزانيات التنمية الولائية ونصيبنا من مفوضية الإيرادات، ولكن ما اضعف أداء الصندوق هو عدم وجود أى تأثير من جانب قيادات جبهة الشرق فيه فمعظمه من قيادات المؤتمر الوطني بالولايات الشرقية كما أن مديره ينتمي للمؤتمر الوطني وقد أوكلت إليه مشاريع متفرقة وليست ذات تأثير في حياة المواطنين وحتى هذه لم تجد الرعاية اللازمة ولا يعرف المواطنين علاقتها بالاتفاقية وقد تأكد ذلك أكثر من مرة أثناء جولاتنا الميدانية، التي قمنا بها لتلك المشاريع، ومن ناحية سياسيه فان غياب الإرادة عند قيادات الاتفاقية في التصدي للحكومة، أضعف دورنا في مراقبة سير تنفيذ الاتفاق.

وماذا عن مشاريع مياه مدينة بورتسودان؟؟

فيما يختص بالمياه والكهرباء ومشاريع البني التحتية كالطرق و الجسور فقد تم الاتفاق بان تكون خارج الصندوق وان تنفذ من الميزانية العامة للدولة ومازالت هذه الأزمة مستحكمة.

*كيف ترى الوضع في جنوب طوكر خاصة بعد عدد طرد من المنظمات من الشرق؟؟

كل المناطق الحدودية التي تأثرت بالحرب تعيش ظروفا غاية في الصعوبة وأخطرها منطقتي جنوب طوكر وريفى القنب والاوليب بولاية البحر الأحمر التي تعانى مجاعة فعليه وقد ظلت المنظمات الدولية تقوم بادوار مهمة في تلك المناطق وتقدم المساعدات و الخدمات خاصة في مجال صحة الأمومة والطفولة والصحة الأولية والمشاريع الزراعية بالإضافة إلى بناء القدرات وكافة أوجه العون الإنساني وقد اكتسبت تلك المنظمات خبرات واسعة وقدمت خدمات لا تقدر بثمن ومع الأسف تم طردها ولم يتم توفير أى بديل لخدماتها مما فاقم من تردى أحوال المواطنين خاصة وإن الدولة غائبة تماما بالذات في هاتين المنطقتين وقد طالب كثير من الناشطين من الحكومة إعادة النظر في قرارها لكن بدون نتيجة.

قضية مسرحي الشرق أين وصلت؟؟

هذه واحده من أكبر مآسي اتفاق الشرق المناضلين من المُسرحين لم يجدوا حقهم في التقدير والمعاملة الكريمة بعد كل ما قدموه من تضحيات ونضالات من أجل استرداد حقوق أهل الشرق وقد ظلت قضيتهم تتجول من جهة إلى أخرى حتى القى بها الآن تحت مسؤولية الولايات لاضعافها بينما هي قضية اتحاديه ذات علاقة وثيقة بتطبيق الاتفاقية وحتى اليوم مازال المسرحون يناضلون من أجل مطالبهم الشرعية بكافة الوسائل في ظل تجاهل تام بسبب إهمال الحكومة وضعف قيادات الاتفاقية الموجودين بالمركز والولايات بلا أدنى فاعليه وفي اعتقادي إن قضية المُسرّحين قنبلة موقوته وإن استمرار الحكومة في تجاهل قضيتهم قد يجر البلاد إلى عواقب وخيمه.

كيف هي أوضاع العمال في الميناء، وهم يواجهون خطر الخصخصة و التشريد؟؟

فى حقيقة الأمر ان ما يجري في الميناء يمثل حلقه من مسلسل التشريد الدامي للطبقه العامله فبعدما تم إغلاق المصانع وخصخصة القطاع العام بسياسات التمكين بدأت السلطات في خصخصة الموانئ منذ بضعة أعوام بتأجير أجزاء منها لمصانع وشركات الاسمنت ومطاحن الدقيق تم تجاهل كل مناشدات منظمات المجتمع المدنى بالنظر في بدائل تحفظ حقوق العاملين أثناء عمليات تطوير الميناء وقد عقدنا الندوات والسمنارات وطرحنا ذلك في الإعلام أكثر من مرة واليوم يواجه الالاف خطر التشريد مازالت الحكومه تتعامل باستهتار مع هذه المسألة الخطيرة فعمال الشحن والتفريغ قد بدأ تشريدهم بالتوقف التدريجي للعمل في الميناء الشمالي إضافة لعزلة النظام اقصاديا مما قلل من حركة البضائع بالميناء واليوم تجري الاستعدادات على قدم وساق لتأجير الموانئ السودانية لشركات أجنبية لتشغيلها بينما تراوح قضية العاملين ومستقبلهم مكانها وينبغي الآن البدء فى إجراء كافة الترتيبات التي تحفظ للعاملين حقوقهم خاصة وإنهم يشكلون ثروة وطنيه وخبرات لايمكن التفريط فيها وإن تبدأ حمله قوميه لرفض خصخصة الموانئ فلدينا الخبرات الوطنية التي تملك القدرة على إدارتها وتطويرها.

*كيف هي أوضاع العاملين في الهيئة البحرية، بعد توقف كل البواخر البحرية السودانية؟؟

في حقيقة الأمر بدأ تدهور الخطوط البحرية السودانية منذ مجئ الإنقاذ وقد شهدت الأسابيع الأخيرة بيع أخر باخرة مملوكه للشركة وتم تشريد العاملين ولم يصرفوا حقوقهم بالرغم من أن الدولة قبضت أثمان البواخر بالعملات الأجنبية ?وإن كل ما ذكر هو جزء يسير من معاناة الناس جراء سياسات الإنقاذ سيئة السمعة وفي اعتقادي إن السلطة التي خربت البلاد لاتستطع إصلاحها وينبغي أن يتم تصعيد النضال للحفاظ على حقوق العاملين جنبا إلى جنب النضال من أجل إسقاط هذا النظام بحسبانه الطريق الوحيد للحفاظ على البلاد وإعادة أعمارها وتنميتها وفق رؤية جديدة.

من الميدان : لنقارن بين نصوص الاتفاقية التي وقعت في اسمرا في العام 2006 وواقع الحال في الشرق؟

تعمير وتنمية شرق السودان

المادة 22

الأغراض الاستراتيجية

. استمرار التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية هو المفتاح لإبطال

من التهميش منذ فترة طويلة في شرق السودان.

يجب أن تكون ما يلي الأهداف الأساسية للتنمية في

شرق السودان: –

(أ) إعادة تأهيل المناطق المتأثرة بالحرب.

(ب) إعادة تأهيل الخدمات الاجتماعية بما في ذلك الصحة والتعليم

والمياه.

(ج) إعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية.

(د) الإنسان وبناء القدرات المؤسسية.

(ه) القضاء على الفقر.

(و) إعادة تأهيل وتطوير الصناعة والزراعة.

السياحة ومصايد الأسماك وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.

(ز) تشجيع الاستثمار وخلق فرص العمل.

(ح) حماية وتحسين البيئة الهشة.

(ط) حماية وتعزيز التراث التاريخي والثقافي.

(ي) ضمان عودة وإعادة تأهيل اللاجئين

النازحين إلى داخل.

(ك) ضمان أن جميع برامج التنمية معالجة

الاحتياجات الخاصة للمرأة.

الميدان

تعليق واحد

  1. الله ينتقم منك يا عمر البشير والله ينتقم من الكيزان في الدنيا والاخرة

    امين يا الله
    امين يا رب العالمين
    اللهم شردهم زي ما شردوا الناس اللهم اجعل الدنيا اضيق عليهم من خرم الابره

    قولوا امين

  2. نفسي اعرف السبب من طرد المنظمات من المناطق المنكوبه دي , يعني مابشتغلوا ولابيخلو الناس تشتغل , ياخي ارحمو من في الارض يرحمك من في السماء, الله يحرقكم جوعـتو وشردتو الناس.

  3. (((فيما يختص بالمياه والكهرباء ومشاريع البني التحتية كالطرق و الجسور فقد تم الاتفاق بان تكون خارج الصندوق وان تنفذ من الميزانية العامة للدولة ومازالت هذه الأزمة مستحكمة.))))
    هذا الكلام مفهوم وما هو إلا بداية المسكوت عنه فصل الشرق
    هذا الملعوب يقوم به نفر ليس بالقليل ضد السودانيين بالشرق وكلهم أجانب على السودان والشرق كذلك
    فاليفهم هؤلاء الذين يسيرون مع الكيزان علنا وسرا أن أبناء الشرق سيكونون فى خندق واحد ويجب فتح جبهة فى الشرق تستوعب جمع السودانين
    نعرف تعطيل المشاريع التى تربط الشرق بباقى الأقاليم معطلة عنوة والجملة المنقولة يجب أن تقرأ فى سياقها الصحيح
    وهى ان الميزانية العامة لا نريد أن ندفع منها للشرق الذى نريد فصله وإفقاره لصالح الغرباء

  4. امممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممين يارب الععععععععععععععععععععععالمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..