الحركة الإسلامية .. الى أين ؟

  واجهت الحركة الإسلامية تحديات كثيرة في ظل الهجمة الشرسة على الحركات الإسلامية بالعالم العربي ، وإنزوت كثيراً وتراجع دورها ،ومع انفتاح السودان على العالم الخارجى  وخاصة دول الغرب التى تأخذ موقفآ متوجسآ من التنظيمات والحركات الإسلامية وفي ظل التغيرات العالمية برزت توقعات  بحظر نشاطها  أو حلها،  إلا أن أمينها العام البروفيسور الزبير أحمد الحسن استبعد وجود أي اتجاه لحلها فى المرحلة القادمة، وقال سندرس خيارات الحركة فى اجتماعات مجلس الشورى الذى سينعقد اليومين القادمين  لبحث مستقبل الحركة الإسلامية ،وتوقع الزبير العودة لجسم شبيه  بالجبهة الإسلامية القومية مما يعنى اختفائها والعودة إلى الجبهة الإسلامية الأولى .فهل آن أوآن رحيل الحركة ؟ حوار مع الغربرغم مساعى الأمين العام للحركة الزبير أحمد الحسن  لجمع شمل الحركة والنهوض بها وإحياءها إلا أن التغيرات والانفتاح على العالم الخارجى الغربى جعل مستقبل الحركة مهدد بكثير من العوائق  ،بيد أن  شيخ الزبير استبعد    جود أي ضغوط من جهات خارجية تطالب الحكومة بحظر نشاط الحركة ،وقال  الزبير فى حوار مع بعض رؤساء التحرير هنالك خيارات ستطرح فى اجتماعات مجلس الشورى ،لافتاً إلى أن حل الحركة يرجع إلى دستورها الذي يتطلب موافقة 75% من أعضاء الحركة من مجمل حضور فعلى 80% من المؤتمر العام للحركة.وأوضح  الزبير أن حسن قيادة الدولة للعلاقات الخارجية ووسطية السودان ووضعيته القومية لم تضعه فى مواجهة الغرب ،وكشف عن سعيهم لحوار مفتوح مع الغرب من أجل تأسيس فهم مشترك يقوم على مبدأ الحرية والعدالة .   من جانبه قال نائب رئيس حركة الإصلاح الآن حسن رزق :إن الحركة الإسلامية لايمكن أن تزول وجذورها ممتدة ،ولن تنتهى وعضويتها فى إزدياد رغم البطش الذى ألم بها فى كل العالم الإسلامى ، وأوضح أن اجتماعات مجلس شورى الحركة روتينية فقط ،ولا تستطيع أن تقدم أو تؤخر وربما السياسة الآن تذهب إلى فصل الحركة عن الدولة تدريجياً .وأضاف القيادى الإسلامى والمحلل السياسى الطيب زين العابدين أن الحركة الإسلامية منذ انقلاب يونيو، أصبحت غير شرعية وغير مسجلة في أي من أجهزة الدولة، وتعمل (كيري) فقط، ولا يوجد من يمثلها . حل دبلوماسيفيما توقع  القيادى بالإصلاح الآن أسامة توفيق أن مجلس الشورى قد طرح خيار دمج الحركة مع المؤتمر الوطني داخل مؤتمر الشورى   للحفاظ عليها ، وبالتالى تصبح الحركة تابعة للحزب بعد أن كان الحزب يمثل الذراع السياسى لها ، وأوضح أن الغرض من اجتماعات الشورى تلك هو بحث سبل إحيائها   ،معتبراً ذلك  الحل الدبلوماسي الذى سوف يلجؤون إليه، وأضاف توفيق أن الحركة لا مستقبل لها ،والعالم الغربى لايريدها وأصبحت مهمشة ولاوجود لها  ،وقيادتها أرادت لها ذلك الوضع واعتبرها  أمانة من أمانات المؤتمر الوطنى ،وغير مسجلة وقال :إنها مهددة بالزوال وعزا  توفيق  تراجع الحركة وتدهورها لصراع النفوذ والقوة الذى يقوده منتسبوها حسب قوله . كما لم يستبعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة أم درمان الإسلامية د. راشد التجانى أن تظهر الحركة كحزب بصفة جديدة وشكل وثوب جديد ، وقال الحركة لاوجود لها فى خارطة النظام ،وقبل رفع العقوبات  غابت الحركة عن الساحة ولكن عودتها وظهورها بعد رفع العقوبات يدحض التكهنات بحلها كمطلب من مطالب رفع العقوبات . استهداف  للحركةالقيادى الإسلامى حسب الرسول عبدالقادر قال ما يثار حالياً حول حل الحركة يدخل ضمن منظومة التخطيط السابق لتحولاتها مواءمة للواقع ،وايفاء للنظام الخالف الذي بشر به عرابها الراحل د.الترابي .وأرجع  حالة الاختلاف حول التحول القادم  للخلاف الذي كان سنة لتطورها وتحولها منذ 1964م وقال :إن الخلاف معظمه شخصي وبرامجي وليس فكري ومبدئي، وقال بما أن عضوية الحركة الإسلامية هي عماد كل مؤسسات المجتمع والحكومة فإن ذلك يضمن لها الحفاظ على برنامجها وإن تضعضع كيانها.ويرى حسب الرسول أن  استجابة الحكومة سياسياً ودبلوماسياً للغرب لا ترقى لدرجة التنازل عن البرنامج الإسلامي  وإقصاء رموزها  عن المشهد كلياً وأكد استمرار حالة المناورة التي ظلت تتبعها الحركة كلما استجدت أمور في الساحة ، ومن الصعب إقصاء الحركة عن الواقع الذي شكلت ملامحه منذ أكثر من نصف قرن من الزمان. وقال إن الضغوطات هي ديدن الغرب وأعداء الحركة حتى قبل مجيئها إلى السلطة في يونيو 1989م.. و ومضى حسب الرسول بالقول إن مستقبل الحركة لن يتأثر كثيراً بتلك الضغوطات ،الغرب   بالقدر الذي يضعها الحوار  فيه ومخرجاته أمام تحديات كبيرة  وأضاف أن ما تم من تواصل مع الغرب والخليج يأتي ضمن برنامج الحكومة بالانفتاح على العالم الخارجي ووصف الحديث عن حظر نشاط الحركة بأنه تضخيم من بعض الجهات تستهدف به الحركة الإسلامية.
آخر لحظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..