مقالات وآراء

الجيش.. ليس كامرئ القيس!!

لم يخيب ملوك البوربون ظن الناس فيهم.. فقد اثبتوا أنهم لم يتعلموا شيئاً ..ولم ينسوا شيئاً.. الهزيمة الكبيرة تحت ضربات الثوار..والخوف على أفشل تجربة للحكم من الانهيار والاندثار ..أعادت على الأذهان قول الشاعر ( إن المصائب يجمعن المصابينا) فسكت المؤتمر الشعبي ليس على قتل المتظاهرين فقط. بل حتى من عضويته. ورضي بأضعف الإيمان. ليحول الجريمة السياسية الجنائية ، إلى جنائية فقط. وليتفاكروا في الظلام.ليخرجوا علينا بالسيناريو الهزيل ، لمواجهة المأزق الضخم. ظانين أن الحديث عن المسافة الواحدة من الأحزاب للرئيس، سيخدع حديثه بقية الشعب..وهو يأتي إلى خطابه الممجوج من اجتماع المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني ، بعد أن قدم السودان في أسوأ صورة ممكنة للعالم .بتحديد مواعيد للخطاب ، تم التأخر ساعتين والفضائيات قد قطعت برامجها في انتظار الخطاب. فتمخض الفيل وولد نملة.

لا أريد الإفاضة في معاني خطابه . فقد (دخلنا هذا الفيلم كثيراً) . لكني سأتناول ما يتعلق بإعلان حالة الطوارئ وحديثه عن قومية الجيش كقوة ضامنة!! ءالآن ؟ فكم أهملته مرة لصالح الأمن أو الدفاع الشعبي وأخرى لصالح قوات الدعم السريع؟نعم إن إعلان حالة الطوارئ يعني زج الجيش لاستخدامه في تنفيذ أجندة الكيزان مرة أخرى . بعد أن تسلقوا على ظهره وركبوا دباباته للوصول إلى السلطة. وعملوا فيه ما حدثتهم سياسة التمكين.

تماماً كما تم في بقية القطاعات .لكنه وجماعته قد وقعوا في خطأ سيدفعون ثمنه رمياً في مزابل التاريخ. فالجيش كما عنونا المقال ، ليس كامرئ القيس . أهمله والده صغيراً ، وحمله دمه كبيراً. لكنه بالقطع سيحمل دم الوطن لا السفاح وحزبه.وقد كسر القيد الذي كان يدمي معصم الجيش دون أن يعي بذلك.وسيلتحم مع الثوار .وإن غداً لناظره قريب. وتسقط بس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..