مقالات وآراء

على المؤسسات العدلية والقانونية التصدي لمثل هذا التهديد!. 

حسن الجزولي

 

نقاط بعد البث  

* بدأ د. علي الحاج وقيادات حزبه في المؤتمر الشعبي يهددون علانية بأنهم سيتصدون للتحولات الجارية نحو الدولة الديمقراطية والتعددية البرلمانية وأنهم لن يتركوا المؤسسات التي تم تأسيسها تعمل سواء بالنسبة للمجلس السيادي أو مجلس الوزراء وبقية المؤسسات المعبرة عن سلطة ثورة ديسمبر البطولية.  

* وهاهو “زعيمهم” علي الحاج يتبجح ويتحدى ويهدد بأنهم سيقيمون الدنيا ولن يقعدوها و{سيشرطون} الوثائق الدستورية التي تم التوافق عليها “نحنا ضد الوثيقة الدستورية وحنشرطها“ ضمن تهريج تفوه به  في مؤتمر صحفي لمجموعة أحزاب “مؤتلفة” ونقلته قناة الحدث. 

* تصوروا، كان د. علي الحاج يُعد أحد قادة العمل السياسي ومسؤولي الدولة السودانية في ظل دولة ملالي الانقاذ والاسلام السياسي، وها هو يكشف بأن سيادته ليس سوى مالك للغة أحط من “قبضايات” المجتمعات المتدنية، يستعرض “فتونته” ظناً منه أن “أهل” الثورة الجبارة التي اقتلعته قد “ناموا” وهو يعلم تماماً قدرات “كنداكات الثورة لوحدهن وكيف أنهن كالن له ولكوادر “الدولة الرسالية” الرماد في أفواههم التي قالوا أنها “متمضمضة”. 

* على الدكتور وقبل أن يستعرض “فتوته” من أجل أن يشارك في “سلطة ديمقراطية“ قد أتت وتحققت “بسلمية سودانية” أو يهدد “بتشريط“ مواثيق الشعب التي ارتضاها، وقبل أن يقدم حتى نفسه “كمواطن” جدير بأن تقبله شروط ثورة ديسمبر ” السلمية البطولية” لكي يشارك فيها، عليه في المبتدأ أن يعترف إعترافاً صادقاً أمام هذا الشعب ـ إن كان يكن له قدراً من الاحترام والتبجيل ـ عليه الاعتراف بقدر وافر من “جناياته” التي ارتكبها وأصبح يعلمها حتى صغار أبناء الشعب من الأطفال والصبية الذين كانوا وسيظلون وقوداً للثورة و”حمايتها” ،، تلك “الجنايات” التي نحصرها في التالي:ـ 

ـ ماذا كنت تقصد بتصريحك الذي أصبح مشهوراً وسارت به الركبان والمتعلق بــ {خلو الطابق مستور} ،، الطابق المستور ده شنو بالتحديد والذي تحاول أن “تحمي بشأنه جماعتك”؟. 

ـ ماذا عن أموال طريق الانقاذ الغربي والتي ما تزال معلقة في ذمتك؟. 

ـ ماذا حول قصرك العشوائي الشهير الذي قيل أنك شيدته دون حق مشروع فترة الديمقراطية؟. 

ـ ماذا عن مشاركتك في الانقلاب المشؤوم والغادر الذي أجهضتم به الديمقراطية الثالثة التي تآمرتم عليها؟. 

ـ عليك أن تكشف عن كل ما تعلمه حول ممارسات أحزابكم وتنظيماتكم وحكومتكم طيلة فترة الـ30 سنة المشؤومة، خاصة فيما يتعلق بنهبكم المسلح والمصلح وتأسيسكم لبنوك ومصارف ومؤسسات مالية تحولت لمؤسسات مالية “فاجرة” في المضاربة بثروة الشعب والوطن، هل عندك ما ستدلي به حتى تغسل عن نفسك وذمتك وسمعتك درن الممارسة السياسية تبرءة للذمة وأنت “رجل الدين ” المتوضئ  ورافع راية التقوى الدائمة؟.   

* من جانب آخر يجب على السلطات المسؤولة أن تكون {أكثر صرامة} مع هؤلاء البشر الذين كانوا يتغنون بمعزوفة {فالترق كل الدماء} ورغم ذلك إلا أنهم جبنوا أمام شجاعة وجسارة بنات وأبناء شعبنا الأبطال ورأوا بأم أعينهم {كيف} أُريقت دماء شهداء الشعب من أجل الشعب والوطن. 

* إذن التصدي هو واجب اليوم  لمثل هكذا أحاديث وتهديدات غير مسؤولة، وتوقع أنه ومن مستصغر شرراتها علينا توقع “اللهيب”، اللهيب الذي اكتوى الشعب واكتوت البلاد منه في عهد مضى حينما استهدفوا الفترة الديمقراطية عن طريق أبواقهم الاعلامية الفالته وغير المسؤولة، وأصبحت الممارسة السياسية لتلك الفترة عبارة عن تهديد ووعيد وابتذال لا علاقة له بالأخلاق والأدب وحدود القيم الاجتماعية. 

* التصدي بمعنى ضرورة التبليغ الجنائي حول ما قيل في ذلك المؤتمر الصحفي وفتح البلاغات القانونية الفورية حول مثل هكذا تهديد. 

*التصدي بمعنى أن تتم مسائلات حول ما يقصده هؤلاء “القبضايات والفتوات” بهكذا تحدي. 

*التصدي بمعنى المسائلة حول كيفية تهديد “الدكتور“ بإنو عاوز “يشرط“ الوثيقة الدستورية التي ارتضتها جميع مكونات الشعب كمنظم وكبوصلة دستورية هادية للتداول “السلمي“ للسلطة؟. 

* ولن نبرح هذه النقطة قبل الأخيرة في مكتوبنا هذا قبل أن نشير لأهمية التصدي بمعنى اليوم وليس غداً!. 

* اللهم هل بلغت ،، اللهم فاشهد!. 

حسن الجزولي
[email protected]

حسن الجزولي

دكتور حسن الجزولى هو قاص و اديب و سياسى و عضو باللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني انتخب في الدورة الخامسة لمؤتمر الحزب الذي انعقد بالخرطوم و يكتب عامود راتب بجريدة الميدان الجريدة الناطقة باسم الحزب الشيوعي السوداني كما يكتب بعدة صحف سودانية أخرى.

‫2 تعليقات

  1. إنت أصلك ما قريت تعليقات قراء الراكوبة على سفاهة علي الحاج دي قبل ما تكتب طالما هي مجرد كلام والجمل ماشي ما في حد بلتفت ليه ولا يعبره ولغاية هنا مافي جناية ولا جنحة هو حر يقول ما يقول والثورة حرية وعدالة. وبعدين لو شرط الورقة المكتوبة فيها الوثيقة دي معناتو خلاص يعني انتهى منها. وبالمناسبة هي وين الوثيقة دي دايرين نعرف النسخة النهائية المعدلة دي كايسين ليها ما لامين فيها. لماذا لا تغلف لوحدها في كتيب كالدستور وينشرونه مجانا في أكشاك بيع الصحف ومحطات المواصلات والسوق خلي علي الحاج وجماعته يلموها كلها ويشرطوها. القصد مش ما بقدروا ولكن القصد هو ثقافة نشر الحقوق الدستورية للمواطنين بمن فيهم علي الحاج وجماعته من المواطنين لمعرفة حقوقهم وحمايتها إذا تم انتهاكها بمثل ما تدعو له يا كاتب المقال.
    معليش الزي علي الحاج وجماعته ديل تسكتهم للأبد بشغلهم بأنفسهم بالتحقيق في جرائمهم وفسادهم ولكن هذا لا يمكن فعله إلا بعد تعيين قضاة الثورة ونائبها العام وإذا كانت هذه الوثيقة التي يتكلم عنها علي الحاج وأمثاله ليس فيها ما يمكن الثورة من فعل هذا فالشباب هم الذين سيمزقونها شر ممزق ويسحبوا ثقتهم في من أعدوها إلى الأبد ليس تخوينا لهم وإنما لتقصيرهم أو حتى جهلهم وعدم درايتهم مثل القاضي الجاهل الذي يحكم بما لا يفهم فهو أحد القاضيين اللذين في النار لأنهم قد أضاعوا أرواح الشباب ودمائهم سدى إذ أضاعوا حق ذويهم في القصاص وأضاعوا انتفاضة الشعب السوداني وفرصته في العيش الكريم الذي تنشده ثورتهم إذ لا مجال لهذا مع بقاء نظام الفلول يتحكم فيهم من خلال أجهزة الدولة ومؤسساتها وخاصة العدلية والعسكرية منها.
    فيا كاتب المقال ثبت حقك أولاً واحرسه ولا تنشغل بما يقول سفهاء القوم ليصرفونك عنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..