مقالات وآراء

(رئة الارض )..تحترق..

نمريات

** اعلنت البرازيل ، رفضها التام مساعدة مجموعة السبع في اخماد الحرائق ، التي التهمت اجزاء كبيرة من غابات الامازون ، التي تعرف باسم رئة الارض ..

*** مازالت الحرائق تندلع في غابات الامازون ، رغم قيام طائرات عسكرية ، برش المياه في المناطق الاكثر تعرضا للحرائق ، وقد غطى الدخان مدينة بورتفاليو ، فيما استعرت اخرى في ولاية روندينا بالشمال  وسط تصاعد الغضب الدولي الحاد..

***ورغم ان مجموعة السبع قد اكدت على انفاق 20 مليون يورو على الامازون ، ودعم خطط تشجير متوسط الامد (سيناقش لاحقا) الا ان الغابة الشاسعة، تمتد الى اجزاء من ثمان دول ، ماحدا بولاية روندونيا  بتدخل الجيش في الامازون لاخماد السنة النيران المتصاعدة .

***تأتي هذه الحرائق في وقت يتفاقم فيه الجفاف ، ويتدهور المناخ العالمي ، في حين تشير اصابع الاتهام ، الى ان الحرائق مردها ، رغبة ملاك الاراضي الراغبين في توسيع حقولهم ، لزيادة انتاج فول االصويالتغذية مواشيهم ، بينما يتحدث مراقبون للمناخ ، ان الحرائق تمت بفعل بعض عمالمناجم الذهب غير الشرعيين ، والذين ابتهجوا بانتخاب الرئيس البرازيلي الجديد بولسارنو ..

***حرائق الامكازون تسبب الان الكثيرمن القلق والتاوتر في المحيط الانساني والاقتصادي والاجتماعي ، فالغابات تنتج 20% من الاكسجين على كوكب الارض وباشتعال الحرائق ، يصبح اكسجين الارض هو الذي يحترق ، خاصة وان الحرائق سجلت  منذ اندلاعها 72% الف حريق في كامل الاراضي البرازيلية، الامر  الذي دفع المراقبون الى وصف الرئيس البرازيلي بانه (لايولي اهتماما كبيرا بتغير المناخ )

** وسط عجز تام عن احتواء الحرائق ، اظهرت بوليفيا فقدانها لما يقارب 500 الف هكتار من الغابات ، وهو عدد ينم عن حقيقة الفشل التام في البحث عن حلول للازمة البيئية ، الماثلةالان ، فكوكب الارض بذلك يفقد نسبة كبيرة من مساحات الغذاء مع تصاعد دخان الحرائق ، الذي يمكن رصده من الفضاء يسهولة ويسر ، ولقد اختفى 1345 كيلومترات من الغابات والتي باختفائها ستفقد الارض خط دفاعها الرئيسي امام الاحتباس الحراري ..

***عمت المظاهرات عدة مدن برازيلية وامام سفارات وقنصليات البرازيل لاجبار بولسنارو ، على الاسراع في اخماد الحرائق ، وهذا مادفع ناشطات للخروج بصدور عارية الى الشارع ، كما دفع البرازيل لالحاق الجيش  للمساعدة في اطفاء الحرائق ومن المعروف ان للبرازيل موقفا مغايرا لاتفاقية باريس للمناخ …

** نخشى الان من استمرار تدمير غابات الامازون، الذي قد يؤدي الى موت تدريجي للغابات برمتها ،مع ارتفاع الحرائق، الامر الذي يجعل من تقليل نسبة درجة الحرارة الى اقل من 1.5 درجة مئوية في مهب الريح …

*** ان الماثل الان من حرائق يهدد التنوع البيولوجي المتفرد في الغابات ، ففيها حوالي 30000 نوع من النباتات ، و2500 نوع من السمك في نهر الامازون الذي يشق الغابات ،و1500 نوع من الطيور ،و 500 نوع من الثدييات ، و550  نوع من الزواحف ، و2.5 مليون نوع من الحشرات ، وذلك وفقا لمنظمة معاهدة التعاون الامازون OTCA كما يوجد بها الدولفين الوردي ، واكبر اسماك الامازون والمعروف باسم Piracacu ، هذا بالاضافة الى ان الغابات تقوم بتخزين 90 الى 140 مليار طن من ثاني اكسيد الكربون ، وفقاللصندوق العالمي للبيئة WWFاما وكالة الفضاء الامريكية ناسا ، فقد اكدت ان اول اكسيد الكربون، يلبث في الغلاف الجوي لمدة شهر تقريبا .، مايجعل من تلوث الهواءوتغير المناخ امرا سهلا جدا ….

همسة

مدنية بلا حدود …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..