أخبار السودان

الثروة الحيوانية بالسودان.. ذهب مهدور بين المراعي والحكومات

الخرطوم: عاصم إسماعيل

يعود ملف الثروة الحيوانية في السودان، ليتصدر المشهد من جديد، بعد تأجيل تسمية وزير لهذا القطاع في حكومة عبد الله حمدوك الجديدة، ما يطرح الكثير من التساؤلات حول إمكانية نجاح الحكومة الانتقالية في استثمار ثروات مهدرة ظلت لعقود رهينة معوقات عدة تسببت فيها الحكومات السابقة، رغم قدرة القطاع على تحقيق إيرادات تفوق الذهب في البلد الغني بالموارد الطبيعية.

وتشير التقديرات إلى أن السودان يملك أكثر من 110 ملايين رأس من الماشية، منها ما لا يقل عن 30 مليون رأس من الضأن، في مساحات شاسعة من المراعي الطبيعية وموارد المياه، إلا أن حجم الصادرات مقارنة بهذه الأعداد زهيد، وفق البيانات الرسمية.

ويضع الاقتصاد السوداني آمالا كبيرة على قطاع الصادرات، كأحد روافد النقد الأجنبي الشحيح، والذي تسبب في هبوط حاد في العملة المحلية. وعلى الرغم من عدم الاهتمام الحكومي، إلا أن هذا القطاع يساهم بحوالى 20 في المائة من إجمالي الناتج القومي و52 بالمائة من جملة ناتج القطاع الزراعي، حسب الإحصائيات الرسمية.

ومثل الكثير من الثروات الطبيعية في السودان، تواجه الثروة الحيوانية معوقات تحول دون الاستغلال الأمثل لها، منها فرض رسوم على نقلها بين الولايات المختلفة، بالإضافة إلى فرض رسوم على تصديرها، وانتشار التهريب عبر الحدود، والإهمال البيطري، فضلا عن أن نسبة كبيرة من التصدير تكون في شكل ماشية حية، مقابل نسبة قليلة من اللحوم لعدم وجود مسالخ متطورة، ما يفقد القطاع قيمة مضافة يمكن أن تدر عائدات أكبر.

وقد تقدم المنتجون والمصدرون في وقت سابق بمذكرة، اشتملت على العقبات والحلول التي تواجه قطاع الثروة الحيوانية، أشاروا خلالها إلى أن الممارسات السابقة أفقدت البلاد نحو ملياري دولار سنوياً من قيمة الصادرات، فضلا عن أكثر من 250 مليون جنيه محليا في ظل الرسوم المتعددة المفروضة داخليا، أبرزها نقل الماشية من ولاية إلى أخرى.

وصدّر السودان في الربع الأول من العام الجاري 2019 ثروة حيوانية تقدر بنحو 400 مليون دولار.

عقبة تصدير اللحوم

ويقول أحمد محمود شيخ الدين، وكيل وزارة الثروة الحيوانية والسمكية، لـ”العربي الجديد”، إن الخطة الموضوعة من قبل الوزارة تستهدف زيادة الصادرات إلى 6 ملايين رأس حي وحوالي 30 ألف طن من اللحوم بنهاية العام الجاري، بعد دخول مسالخ جديدة.

ويضيف شيخ الدين: “هناك رؤية لرفع مساهمة هذا القطاع في الاقتصاد بزيادة الصادرات من الحيوانات الحية وصادرات اللحوم، إذ أننا نصدّر حاليا نحو 5 ملايين رأس في العام، ولكن نرى أن هذا ليس الهدف، بل هدفنا تصدير لحوم لرفع القيمة المضافة”.

ويتابع: “لتحقيق هدف تصدير اللحوم، من المنتظر دخول ثلاثة مسالخ العمل قريباً، فهي ما تزال قيد الإنشاء، بينما نصدّر حاليا من مسالخ شبه غير مطابقة للمواصفات المطلوبة، ورغم ذلك وصل حجم صادرات اللحوم إلى حوالي 20 ألف طن، العام الماضي”.

والسودان يُسمى دولة “الضأن”، ووفق البيانات الحكومية فإن حوالى 40 في المائة من السكان يمتلكون ثروة حيوانية، وما يتراوح بين 60 في المائة و80 بالمائة من المجتمع يعتمد في سبل كسب عيشه على هذه السلعة.

ورغم هذه المقومات ظلت الثروة الحيوانية، قطاعاً هامشياً في خطط الحكومات المتعاقبة، حيث تسيطر التقليدية على نمط تربية المواشي. ولم تتجه الحكومات السابقة لإنشاء مزارع حديثة لتربية الماشية، وباستثناء مسلخ وحيد، تنعدم المسالخ الحديثة التي تساعد في تصدير اللحوم وفق المواصفات والاشتراطات الصحية العالمية.

كما تفتقر البلاد للصناعات التحويلية التي يمكن الاستفادة من مشتقات الألبان والجلود التي تصدر مادة خاماً، ما يفقدها القيمة المضافة.

فقدان 6 مليارات دولار

ووفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة الثروة الحيوانية، في وقت سابق من العام الجاري، فإن الطرق التقليدية التي ما يزال عليها القطاع تفقد الدولة سنوياً موارد لا تقل عن 6 مليارات دولار، تتمثل في عائدات مرتقبة لصادرات الجلود واللحوم والمواشي الحية.

وتتجاوز هذه القيمة كثيرا عائدات تصدير الذهب الذي يعد أحد أهم السلع الرئيسية التي يعتمد عليها السودان في توفير النقد الأجنبي، رغم أن هذا القطاع لا يسلم أيضا من المشاكل المتعددة التي تحول دون استغلاله بالشكل الأمثل، مثل الفساد والتهريب.

وبحسب بيانات صادرة عن وزارة النفط والغاز والمعادن، نهاية العام الماضي، فإن إنتاج السودان من الذهب في النصف الأول من 2018، بلغ 63.5 طنا، منها 48.8 طنا اعتبرت “فاقداً”، ولم يدخل إلى خزينة الدولة سوى 422 مليون دولار، عائدات عن 10.7 أطنان تم تصديرها بالطرق الرسمية.

ويقول جلال رابح، وزير الدولة الأسبق لوزارة الثروة الحيوانية، إن “القطاع يحتاج إلى حلول لمنظومة متكاملة من الإنتاج والترحيل (النقل) والرسوم، ووضع القطاع مشوه، حيث أدى تدخل السياسة فيه إلى تراجع مساهمته الاقتصادية”.

ويوضح رابح لـ”العربي الجديد” أن شكل نظام الحكم الاتحادي، الذي أعطي الولايات حق فرض رسوم علي القطاعات الإنتاجية، أحدث تشوهات في الموارد السودانية، مؤكدا أن هذه الجبايات أسهمت بشكل مباشر في رفع الأسعار، ما أخرج السودان من المنافسة العالمية في تصدير منتجاته. ويضيف: “ثروتنا الحيوانية تتميز بالمراعي الطبيعية، وهذه الخصائص يجب أن نتمسك بها، بل ونوفر المزيد من المراعي من أجل زيادة الإنتاج وتحسينه”.

تراجع المنافسة في الأسواق

ورغم التوجيهات السابقة بتوحيد الرسوم الحكومية المفروضة على صادرات الماشية، لكن شكاوي المصدرين لم تتوقف، حيث يؤكدون استمرار العمل بها، ما يلحق بهم الضرر، حيث تتقلص قدرتهم على المنافسة في الأسواق العالمية.

ويشير خالد المقبول، الأمين العام السابق لغرفة مصدري الماشية، لـ”العربى الجديد”، إلى ضرورة إزالة المعيقات أمام صادرات الماشية واللحوم، لافتا إلى أن الغرفة تقدمت بطلب لإنشاء مجلس أعلى للماشية، حيث إن سياسات القطاع في حاجة لإزالة القيود المفروضة على الصادرات.

بدوره، يدعو أحمد إدريس، رئيس شعبة مصدّري الماشية، إلى معالجة قضية سعر الصرف، مشيرا، في تصريح لـ”العربي الجديد”، إلى تحمّل المصدرين خسارة تصل إلى 30 في المائة من تكاليف التصدير، بسبب سعر الصرف.

وتقلبت السياسات المنظمة للبنك المركزي بعد فشله في التحكم في أسعار الصرف أو تحقيق احتياطي نقدي لمقابلة ارتفاع أسعار الدولار في السوق الموازية.

وفقد الجنيه السوداني حوالى 70 في المائة من قيمته منذ نهاية 2018 في السوق السوداء. وخفض السودان قيمة الجنيه عدة مرات، لكنه فشل في منعه من الانهيار. ويبلغ سعر الدولار في الوقت الحالي 65 جنيهاً في السوق السوداء، مقابل السعر الرسمي البالغ 45 جنيهاً.

ويعد خصم 10 بالمائة من عائدات الصادرات السودانية من المواشي، من جانب البنك المركزي، أحد المشاكل التي تواجه المصدرين.

وفي 2013، أصدر المركزي السوداني قراراً بتخصيص 10 بالمائة من حصيلة الصادرات السودانية لصالح استيراد الأدوية، وألغيت في 2016.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، وجّه المركزي السوداني بإعادة خصم هذه النسبة من حصيلة الصادرات لدى البنوك التجارية، لصالح استيراد الدواء عقب حدوث ارتفاع كبير في أسعار الأدوية.

كذلك، يتعين على المصدرين السودانيين، تحويل حصيلة بيع الصادرات في الخارج بالعملة الأجنبية إلى “المركزي”، على أن يحصلوا على المقابل بالعملة المحلية.

وفقد السودان 80 بالمائة من إيرادات النقد الأجنبي بعد انفصال جنوب السودان في 2011، على خلفية فقدانه ثلاثة أرباع آباره النفطية لدولة الجنوب، بما يقدر بـ 50 بالمائة من إيراداته العامة.

أزمة سعر الصرف

وفي وقت سابق من أغسطس/آب الجاري، أكد أحمد بابكر، مدير الوكالة الوطنية لتنمية الصادرات (حكومي)، في تصريحات لوكالة الأناضول، على بذل مجهودات من قبل الحكومة لحل مشاكل صادرات الماشية، لافتا إلى أن عدة اجتماعات عقدت مع مصدّري الماشية، والاستماع إلى مشاكلهم، والخروج بتوصيات لحل هذه المعضلات.

وكشف بابكر عن ترتيبات جارية مع الجهات ذات الصلة، لتثبيت سعر الصرف للمصدرين، والعمل على خفض تكلفة الإنتاج، عبر إجراءات ستتخذ خلال الأيام القادمة.

لكن الكثير من المنتجين والمصدرين يتخوفون من استمرار الإهمال الذي يخيم على القطاع منذ عقود طويلة. ويقول خالد محمد علي، مقرر شعبة الماشية، لـ”العربي الجديد”، إن “القطاع سهل التدوير، ولكن المحاصصة السياسية لعبت دورا كبيرا في عدم تطوره”، مشيرا إلى تنامي القلق من اتباع ذات النهج القديم، رغم أن مشاكل القطاع هي ذات مشاكل النظام القديم المتعلقة بالفساد وعدم الشفافية في الإدارة، لجهة ظهور شركات وهمية تتاجر بالماشية، ما أثر بصورة مباشرة على الصادرات.

ولم تكن الضرائب والرسوم التي تفرضها الولايات على نقل الثروة الحيوانية عاملاً حاسماً في تقليص الاستفادة من تصدير هذه الثروة فقط، وإنما أدت أيضا إلى زيادة أسعار اللحوم محليا في البلد الغني بالماشية والأغنام وغيرها.

ووفق وزارة الثروة الحيوانية، يملك السودان 14 نوعا من الضأن و16 نوعا من الأبقار، إلى جانب وجود 16 نوعا من الماعز، وأكثر من 6 أنواع من الإبل.

لكن أحمد محمود شيخ الدين، وكيل وزارة الثروة الحيوانية والسمكية، يقول: “صحيح هناك رسوم تفرضها الولايات، لكن لا أعتقد أنها تتسبب في ارتفاع الأسعار في السوق المحلية إلى مثل المستويات السائدة، قد تزيد هذه الرسوم من تكلفة الإنتاج، لكن الأمر ليس بالصورة المبالغ فيها”.

فقر رغم الثروات

ورغم الثروات التي يتمتع بها السودان، إلا أن معدلات الفقر والبطالة مرتفعة، فضلا عن موجات غلاء متلاحقة تسهم في تردي الظروف المعيشية لملايين المواطنين.

وارتفعت معدلات التضخم 52.5 في المائة في يوليو/تموز الماضي، مقارنة بنحو 47.78 في المائة في يونيو/حزيران، حسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، بينما كانت 44.95 في المائة في مايو/أيار.

وتتضارب الإحصاءات الحكومية والدولية حول نسبة الفقر في السودان، فبينما يقول تقرير للأمم المتحدة إن 46.5 في المائة من سكان السودان يعيشون دون خط الفقر الوطني، و52.4 في المائة منهم في فقر متعدد الأبعاد، تقول دراسة حكومية أجريت عام 2017، إن الفقر تراجع إلى 28 في المائة، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء.

ويعاني السودان من نسبة بطالة مرتفعة تصل، وفق البيانات الرسمية، إلى 19 في المائة بين عموم المواطنين، لكنها تقفز إلى نحو 34 في المائة بين الشباب و25 بالمائة بين حملة الشهادات الجامعية.

العربي الجديد

‫4 تعليقات

  1. الاخ الكريم عاصم إسماعيل
    لك التحية و الود
    بعد إذنك أود أن أضيف كثير من العملومات المهمة التى لم يتناولها المقال و التى لا يعلمها كثير من الناس
    أولا يعد السودان الدولة الاولى فى إنتاج الثروة الحيوانية فى الدول العربية و إفريقبا و يصنف السوان الدولة السادسة فى العالم من حيث إنتاج الثروة الحيوانية وكما ذكرت فى المقال بأن اللحوم السودانية هى الاجود فى العالم بسبب المرعى الطبيعى . طن اللحو فى الاسواق العالمية يتراوح بين6000 الى 6600 دولار للطن الواحد من اللحوم و إذا قمنا بعمل مقارنة بين طن اللجوم و طن البتول فى الاسواق العالمية نجد بأن طن البترول يتراوح بين 280 – 350 دولار للطن علما بأن طن البترول يساوى 7 الى 8 برميل حسب كثافة البترول و ذا كان معلوما سبب ثراء دول الخليج هو البترول فكيف يكون من المفترض أن يكون حال السودان !!!!المشكلة الحقيقية فى الدولة السودانية لا تعرف و لا تعلم كيف تصدر منتجاتها .
    لقد ذكرت فى مقالك بأن صادرات السودان وحسب إفادة أحمد شيخ الدين و كيل الوزارة بأن الصادرات بلغت 20 ألف طن من مسالخ دون المواصفات العالمية و بمعادلة حسابية لو ضربنا 6600 دولار فى 20000 =132 مليون دولار هذا هو عبارة عن عائد الصادر الذى من المفترض أن يكون دخل فى حسابات البنك المركزى إلا أننا نجد مشكلة السودان فى الصادرات سببها الرئيسى جشع المصدرين الذين يتلاعبون فى الاوزان ويتلاعبون فى عودة عائدات الصادرات للبنك المركزى هذه سلعة إستراتيجية قومية فى المقام الاول يجب أن تقوم الدولة بتصديرها بنفسها و بيعها عن طريق الترويج عبر السفارات السودانية حول العالم وعن طريق العطاءآت العالمية وكان هذا يحدث فى الماضى عبر المؤسسة العاملة لتسويق اللحوم حتى تضمن الدولة عودة حصائل الصادرات السودانية للبنك المركزى أما ترك التصدير عبر الافراد و الشركات الخاصة لن تقوم للسودانقائمة !!!!
    هل تعلم أخى الكريم بأن الصين الدولة العظيمة تتعامل فى صادراتها لمنتجاتها الزراعية و الصناعية و لبعض سلعها الاستراتيجية القومية عبر متابعة اسواق السلعة عالميا فمثلا إذا كا ن الطن من التوم فى الاسواق العالمية يسعر 1000دولار لابد أن تلزم المصدر بعائدات الصادر كلها للنك المركزى الصينى و يدفعها له باليوان الصبنى مع منحه 15% حافز صادرات !!! هذا الواقعة يفهم منها بأن الدولة لابد أن تعظم عملتها فوق العملة الاجنبية لان عملة الدولة هى رمز من رموز سيادتها !!!
    الاح / عاصم إسماعيل السؤال الذى يفرض نفسه ماذا يفعل المصدرون بدولار الصادر و هم يحضرون الى السودان و يشتروا الثروة الحيوانية من المنتجين بالجنيه السودانى !!! أ خطورة ترك عائدات الصادرات بالعملة الحرة و تجنيب جزء كبير منها لدى حسابات الخصدرين هى واحدةةمن أسباب الفساد حيث يثرى المصدر ثراءا فاحشا و يطعن الاقتصاد من الخلف فى مقتل لانه يأتى و يبيع عملاته الاجنبية فى السوق الموازى أضف الى ذلك ربما يقوم بتخزين هذه الارباح الخرافية فى العقارات و الاراضى لذلك نشاهد مئات من العمارات يملكها هؤلاء المصدرون و تجار العملات التى يتاجرون فى العملات بسبب تجنيب عائد الصادرات !!!
    الاخ / عاصم : هناك مافيا المنتفعين من عائدات الصادرات هم الذين يحاولون إبعاد الدولة من قطاع الصادرات و أضرب لك مثلا لدى صديق يقوم بالعمل فى صادرات الليمون الجاف و أسعار صادر الطن من الليمون الجاف فى أسواق دبى يعادل تقريبا 4000دولار و عائد الصادر المحدد من وزارة التجارة فى السودان للطن من الليمون الجاف 750دولار لذلك يقوم هذا التاجر يتحويل مبلغ ال750دولار للدولة بمايسمى عائد الصادر و تقوم الدولة بدفع مبلغ ال750دولار بالجنيه السودانى بسعر البنك وهو يجنب فى حساباته الخارجية فى كل طن 3250دولار ورغما عن ذلك كثير من المصدرين يحتجون فى و سائل الاعلام و يدعون بأنهم مظلومون لا ن الدولة تدفع لهم عائد الصادرات بسعر البنك !!!!
    الاخ عصام لابد للدولة السودانية أن تقوم من و هدتها و تسيطر و تفتح فساد المصدرين الذين هم سبب فى ضياع مليارات الدولار من الشعب السودانى و كل دولار الصادرات يدخل لجيوبهم فالمسألة تحتاج لعقول تعرف تدير ملف الصادرات السودانى !!!
    أتمنى أن أكون قد وضحت جزء يسير من اشكالات الصادرات السودانية
    مع كل الشكر و التقدير لمقالك الجميل

  2. الاخ الكريم عاصم إسماعيل
    لك التحية و الود
    بعد إذنك أود أن أضيف كثير من العملومات المهمة التى لم يتناولها المقال و التى لا يعلمها كثير من الناس
    أولا يعد السودان الدولة الاولى فى إنتاج الثروة الحيوانية فى الدول العربية و إفريقبا و يصنف السوان الدولة السادسة فى العالم من حيث إنتاج الثروة الحيوانية وكما ذكرت فى المقال بأن اللحوم السودانية هى الاجود فى العالم بسبب المرعى الطبيعى . طن اللحو فى الاسواق العالمية يتراوح بين6000 الى 6600 دولار للطن الواحد من اللحوم و إذا قمنا بعمل مقارنة بين طن اللجوم و طن البتول فى الاسواق العالمية نجد بأن طن البترول يتراوح بين 280 – 350 دولار للطن علما بأن طن البترول يساوى 7 الى 8 برميل حسب كثافة البترول و ذا كان معلوما سبب ثراء دول الخليج هو البترول فكيف يكون من المفترض أن يكون حال السودان !!!!المشكلة الحقيقية فى الدولة السودانية لا تعرف و لا تعلم كيف تصدر منتجاتها .
    لقد ذكرت فى مقالك بأن صادرات السودان وحسب إفادة أحمد شيخ الدين و كيل الوزارة بأن الصادرات بلغت 20 ألف طن من مسالخ دون المواصفات العالمية و بمعادلة حسابية لو ضربنا 6600 دولار فى 20000 =132 مليون دولار هذا هو عبارة عن عائد الصادر الذى من المفترض أن يكون دخل فى حسابات البنك المركزى إلا أننا نجد مشكلة السودان فى الصادرات سببها الرئيسى جشع المصدرين الذين يتلاعبون فى الاوزان ويتلاعبون فى عودة عائدات الصادرات للبنك المركزى هذه سلعة إستراتيجية قومية فى المقام الاول يجب أن تقوم الدولة بتصديرها بنفسها و بيعها عن طريق الترويج عبر السفارات السودانية حول العالم وعن طريق العطاءآت العالمية وكان هذا يحدث فى الماضى عبر المؤسسة العاملة لتسويق اللحوم حتى تضمن الدولة عودة حصائل الصادرات السودانية للبنك المركزى أما ترك التصدير عبر الافراد و الشركات الخاصة لن تقوم للسودانقائمة !!!!
    هل تعلم أخى الكريم بأن الصين الدولة العظيمة تتعامل فى صادراتها لمنتجاتها الزراعية و الصناعية و لبعض سلعها الاستراتيجية القومية عبر متابعة اسواق السلعة عالميا فمثلا إذا كا ن الطن من التوم فى الاسواق العالمية يسعر 1000دولار لابد أن تلزم المصدر بعائدات الصادر كلها للنك المركزى الصينى و يدفعها له باليوان الصبنى مع منحه 15% حافز صادرات !!! هذا الواقعة يفهم منها بأن الدولة لابد أن تعظم عملتها فوق العملة الاجنبية لان عملة الدولة هى رمز من رموز سيادتها !!!
    الاح / عاصم إسماعيل السؤال الذى يفرض نفسه ماذا يفعل المصدرون بدولار الصادر و هم يحضرون الى السودان و يشتروا الثروة الحيوانية من المنتجين بالجنيه السودانى !!! أ خطورة ترك عائدات الصادرات بالعملة الحرة و تجنيب جزء كبير منها لدى حسابات الخصدرين هى واحدةةمن أسباب الفساد حيث يثرى المصدر ثراءا فاحشا و يطعن الاقتصاد من الخلف فى مقتل لانه يأتى و يبيع عملاته الاجنبية فى السوق الموازى أضف الى ذلك ربما يقوم بتخزين هذه الارباح الخرافية فى العقارات و الاراضى لذلك نشاهد مئات من العمارات يملكها هؤلاء المصدرون و تجار العملات التى يتاجرون فى العملات بسبب تجنيب عائد الصادرات !!!
    الاخ / عاصم : هناك مافيا المنتفعين من عائدات الصادرات هم الذين يحاولون إبعاد الدولة من قطاع الصادرات و أضرب لك مثلا لدى صديق يقوم بالعمل فى صادرات الليمون الجاف و أسعار صادر الطن من الليمون الجاف فى أسواق دبى يعادل تقريبا 4000دولار و عائد الصادر المحدد من وزارة التجارة فى السودان للطن من الليمون الجاف 750دولار لذلك يقوم هذا التاجر يتحويل مبلغ ال750دولار للدولة بمايسمى عائد الصادر و تقوم الدولة بدفع مبلغ ال750دولار بالجنيه السودانى بسعر البنك وهو يجنب فى حساباته الخارجية فى كل طن 3250دولار ورغما عن ذلك كثير من المصدرين يحتجون فى و سائل الاعلام و يدعون بأنهم مظلومون لا ن الدولة تدفع لهم عائد الصادرات بسعر البنك !!!!
    الاخ عصام لابد للدولة السودانية أن تقوم من و هدتها و تسيطر و تفتح فساد المصدرين الذين هم سبب فى ضياع مليارات الدولار من الشعب السودانى و كل دولار الصادرات يدخل لجيوبهم فالمسألة تحتاج لعقول تعرف تدير ملف الصادرات السودانى !!!
    أتمنى أن أكون قد وضحت جزء يسير من اشكالات الصادرات السودانية وقطاع الصادرات يحتاج لفلفلة شديدة لانه هو عصب الاقتصاد و منبع العملات الحرة !!!
    مع كل الشكر و التقدير لمقالك الجميل

  3. الاخ الكريم عاصم إسماعيل
    لك التحية و الود
    بعد إذنك أود أن أضيف كثير من العملومات المهمة التى لم يتناولها المقال و التى لا يعلمها كثير من الناس
    أولا يعد السودان الدولة الاولى فى إنتاج الثروة الحيوانية فى الدول العربية و إفريقبا و يصنف السوان الدولة السادسة فى العالم من حيث إنتاج الثروة الحيوانية وكما ذكرت فى المقال بأن اللحوم السودانية هى الاجود فى العالم بسبب المرعى الطبيعى . طن اللحوم فى الاسواق العالمية يتراوح بين6000 الى 6600 دولار للطن الواحد من اللحوم و إذا قمنا بعمل مقارنة بين طن اللحوم و طن البترول فى الاسواق العالمية نجد بأن طن البترول يتراوح بين 280 – 350 دولار للطن علما بأن طن البترول يساوى 7 الى 8 برميل حسب كثافة البترول و اذا كان معلوم سبب ثراء دول الخليج هو البترول فكيف يكون ومن المفترض أن يكون حال السودان الدولة الاغنى فى العالم !!!!المشكلة الحقيقية فى الدولة السودانية لا تعرف و لا تعلم كيف تصدر منتجاتها .
    لقد ذكرت فى مقالك بأن صادرات السودان وحسب إفادة أحمد شيخ الدين و كيل الوزارة بأن الصادرات بلغت 20 ألف طن من مسالخ دون المواصفات العالمية و بمعادلة حسابية لو ضربنا 6600 دولار فى 20000 =132 مليون دولار هذا هو عبارة عن عائد الصادر الذى من المفترض أن يكون دخل فى حسابات البنك المركزى إلا أننا نجد مشكلة السودان فى الصادرات سببها الرئيسى جشع المصدرين الذين يتلاعبون فى الاوزان ويتلاعبون فى عودة عائدات الصادرات للبنك المركزى هذه سلعة إستراتيجية قومية فى المقام الاول يجب أن تقوم الدولة بتصديرها بنفسها و بيعها عن طريق الترويج عبر السفارات السودانية حول العالم وعن طريق العطاءآت العالمية وكان هذا يحدث فى الماضى عبر المؤسسة العامة لتسويق الماشية واللحوم لكى تضمن الدولة عودة حصائل الصادرات السودانية للبنك المركزى ، أما إذل ترك التصدير عبر الافراد و الشركات الخاصة لن تقوم للسودان قائمة !!!!
    هل تعلم أخى الكريم بأن الصين الدولة العظيمة تتعامل فى صادرات منتجاتها الزراعية و الصناعية و لبعض سلعها الاستراتيجية القومية عبر متابعة اسواق السلع عالميا فمثلا إذا كا ن الطن من التوم فى الاسواق العالمية يبعر 1000دولار لابد أن تلزم المصدر بعائدات الصادر كلها للبنك المركزى الصينى و يدفعها له باليوان الصينى عملة البلد مع منحه 15% حافز صادرات !!! هذا الواقعة يفهم منها بأن الدولة لابد أن تعظم عملتها فوق العملة الاجنبية لان عملة الدولة هى رمز من رموز سيادتها !!!
    الاح / عاصم إسماعيل السؤال الذى يفرض نفسه ماذا يفعل المصدرون بدولار الصادر و هم يحضرون الى السودان و يشتروا الثروة الحيوانية من المنتجين بالجنيه السودانى !!! خطورة ترك عائدات الصادرات بالعملة الحرة للمصدرين دون علم الدولة عن اسعار السلع عالميا و تجنيب جزء كبير منها لدى حسابات الصدرين هى واحدة من أسباب الفساد حيث يثرى المصدر ثراءا فاحشا و يطعن الاقتصاد من الخلف فى مقتل لانه يأتى و يبيع عملاته الاجنبية فى السوق الموازى أضف الى ذلك ربما يقوم بتخزين هذه الارباح الخرافية فى العقارات و الاراضى لوليسس فى الاستثمار الزراعى او الصناعى ذلك نشاهد مئات من العمارات و العقارات يتم تشيدها بكثافة خصما على الانتاج !!!
    الاخ / عاصم : هناك مافيا المنتفعين من عائدات الصادرات هم الذين يحاولون إبعاد الدولة من قطاع الصادرات و أضرب لك مثلا لدى صديق يقوم بالعمل فى صادرات الليمون الجاف و أسعار صادر الطن من الليمون الجاف فى أسواق دبى يعادل تقريبا 4000دولار و عائد الصادر المحدد من وزارة التجارة فى السودان للطن من الليمون الجاف 750دولار لذلك يقوم هذا التاجر يتحويل مبلغ ال750دولار للدولة بمايسمى عائد الصادر وهو السعر المحدد لعائد الصادر من هذه السلعة و تقوم الدولة بدفع مبلغ ال750دولار بالجنيه السودانى بسعر البنك وهو يجنب فى حساباته الخارجية فى كل طن 3250دولار ورغما عن ذلك كثير من المصدرين يحتجون فى و سائل الاعلام و يدعون بأنهم مظلومون لا ن الدولة تدفع لهم عائد الصادرات بسعر البنك وليس بسعر الدولار الحقيقى فى السوق الموازى !!!!
    الاخ عصام لابد للدولة السودانية أن تقوم من و هدتها و تسيطر و تفتح فساد المصدرين الذين هم سبب فى ضياع مليارات الدولار من الشعب السودانى و كل دولار الصادرات يدخل لجيوبهم فالمسألة تحتاج لعقول تعرف تدير ملف الصادرات السودانى !!!
    أتمنى أن أكون قد وضحت جزء يسير من اشكالات الصادرات السودانية وقطاع الصادرات يحتاج لفلفلة شديدة لانه هو عصب الاقتصاد و منبع العملات الحرة و التى تعانى من شحها البلاد !!!
    مع كل الشكر و التقدير لمقالك الجميل

  4. أذكر ويذكر كل من هو في سني ان في مقرارات مادة الجغرافيا في المدرسة الأولية في ستينات القرن الماضي كنا ندرس سبل كسب العيش في السودان وذهبنا في رحلات خيالية لمحمد القرشي ـ ريرا ومحمود ود فضل ـ بابنوسة وكان القصد من زيارة المنطقتين الإيحاء للتلاميذ بحجم الثروة الحيوانية في البلاد وأن السودان غني بالحيوانات من ابل وبقر ومعز وغنم ..الخ ثم للمرة الثانية اعيد لنا تدريس كتاب جغرافية السودان في المدرسة والوسطى وكان موضوع الثروة الحيوانية يشغل حيزا كبيرا من الكتاب مستشهدا بالصور وسمعنا من المعلم ان السودان اغنى دولة بالثروة الحيوانية وانها جزء من الصادر – ولم يكن ليصدر يومئذ الا لمصر – وذكرا ان تعداد الحيوانات بالملايين المملينة …الخ وكان كيلو لحم الضأن يومئذ 24قرش صاغ – وكان الجنيه السوداني يعادل 3.5 دولار أمرريكي – الملخص من يوم نحن اطفال بعمر الثمانية والتسعة سنوات وحتى هذه اللحظة وذات الاسطوانة مدورة عندنا كذا مليون من الضان والابل والبقر …الخ وعندنا 16 نوع من الضان و6 من الابل واو…..الخ ورغم ذا دعك من يؤثر ذا في دخل البلد المواطن السوداني نفسه مشتهى وقرمان لحم !!! حتى تتصورون ان كيلو لحم الضأن السوداني ارخص في اسواق جدة من اسواق الخرطوم وامدرماان!!
    ثم يقولون ما عندنا مسالخ مؤهلة طيب ما كان ناس الانقاذ بيفنجوا وقالوا عملوا مسالخ حديثة في جبل امدرمان بمساعدة جنوافريقية ومع ذا عجز السودانيون من تغطية اسواق مصر القريبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى