مقالات وآراء

بُني الإسلام على خمس.. ليس من بينها شهادة القيد الصحفي..!!

(1)

قبل أن أطلع من المدرسة، فارغ الفؤاد والفهم، كنت أتمنى أن أطلع قيادي تاريخي باحدى الاحزاب السودانية، او حتى أطلع محلل سياسي أهطل، او محلل إستراتيجي او خبير أمني مثل يونس محمود، او عبدالباسط عبدالهادي او مين كدا بيومي، ولكن جاني جدي الرابع في المنام وقال لي (نحن أسرة محافظة ومعتدلة جداً، ومن العيب ان يصبح أحد أفرادها قيادي تاريخي او محلل سياسي اهطل، او خبير استراتيجي وأمني مثل الذين ذكرتهم).

(2)

بعض الولاة العسكريين المكلفين بادارة شئون الولايات، زعموا انهم يريدون الاستقالة من هذا التكليف، لأنهم كما قالوا تعرضوا الى نقد مبرح، والى سيل من الشتائم والسباب، ولكن ألا يعمل أولئك الولاة المكلفين، بأن ماتعرضوا له هو ضريبة يدفعها كل من تولى أمراً من أمور الناس او شأناً من شئونهم؟ وأحسب أن أي والي ليس فوق النقد، وان القصور والفشل أمر متوقع منه، وانه ليس فوق مستوى المحاسبة والمساءلة، فهو لا يختلف عن اي مواطن مسؤل في أي منصب، والفرق بينه والآخرين، انه مسؤول برتبة فريق او لواء او أي رتبة أخرى، بينما المواطن العادي هو مسؤول برتبة طبيب او مهندس او موظف دولة او عامل، ومن لم يرد أن تتناوشه اقلام الصحفيين والكُتّاب، ولا تتناوله ألسنة المواقع الاجتماعية فعليه ان يجلس في بيتهم الكبير او في بيته، وشوف كان تلقى زول يقول ليك، تلت التلاتة كم؟

(3)

بُنِيَ الإسلام على خمس، ليس من بينها شهادة القيد الصحفي، والتي هي إحدى بدع وضلالات الحزب البائد، وكل من هب ودب صار يحمل شهادة قيد صحفي، وان كانت علاقته بالصحافة والكتابة مثل علاقتك حضرتك باللغة الهيروغلوفية، وان كانت بينه وبين الصحافة والكتابة بُعد المشرقين، فهذه الشهادة كانت (سبوبة) لكي ينال حاملها (بغير حق) القطع السكنية والسيارات الفارهة، وأيضاً مآرب أخرى كثيرة، ياسعادة الوزير الاستاذ فيصل محمد صالح وزير الاعلام، السجل الصحفي يحتاج الى (كميات كبيرة من الفلاتر الضخمة) لتنقيته من كل الشوائب التي علقت به خلال ثلاثة عقود من التيه والضلال، فليس كل من يحمل شهادة قيد صحفي، هو بصحفي او كاتب.

(4)

بمناسبٮة إفتتاح مسلخ الكدرو للانتاج الحيواني، يُروى أن أحدهم أكل الدهر عليه وشرب كان يتجول بجوار احدى الغابات، عله ينسى مشاكله اليومية، التي لا تنتهي إلا لتبدأ من جديد، وفجأة ظهر أمامه مرفعين، شرس، وظن صاحبنا انه هالك لا محال، ولكن المرفعين نظر اليه بشفقة وعطف، وسريعاً ذهب من أمامه، ودخل الى الغابة، وبعد لحظات عاد المرفعين، يجر خروفاً سميناً، ووضعه أمام صاحبنا، وإنصرف الى حاله، وصاحبنا مابين اليقظة والاحلام، ولكنه توكل على الله فوضع على رقبته الخروف الذي يفوقه شحماً ولحماً، وتحرك عائداً الى (الحلة) وفي الطريق اعترضته إحدى عربات الحكومة، وطلبت رسوم عبور لهذا الخروف، وحكى صاحبنا لهم القصة من الالف، والى الياء، ولكن لم يصدقه أحد، ووضعوه بين خيارين اما أن يدفع رسوم عبور لهذا الحروف او يشيلوا منه الخروف، وأقسم صاحبنا بكل غال وبكل الأنبياء وأولياء الله الصالحين، انه لا يملك شيئا، فأخذوا الخروف منه، ثم ولوا مدبرين، فقال صاحبنا والعبرة تكاد تقتله (مرفعين يديك، حكومة تقلع منك) وياسعادة وزير الصناعة السيد مدني عباس، الرسوم والجبايات التي على طرق المرور السريع، تحتاج الى مراجعة فورية، فلا يعقل ان كل من يأتي بسلعة من ولاية ما يجد في شوارع المرور السريع عشرات الصافرات التي تطالبه بنصيبها، وفوراً و(كاش داون) والا تقبل الشيكات!! كثرة صافرات الجباية والرسوم تحتاج بالمقابل الى صافرات إستهجان وإستنكار من قبل المواطنين، فهم من يدفعون تلك الرسوم والجبايات وغيرها.

الجريدة

تعليق واحد

  1. (اللواء عندنا لواء لا يُذل ولا يُهان”، وتابع: “هؤلاء الولاة لم نقم بتعيينهم، لكن الظروف هي التي جعلتهم في هذا المنصب على اعتبار أنّهم قادة المناطق وما يفعل معهم لا يتناسب معنا”.)نعم ونتفق تماما معك بان اللواء لا يهان ولا يذل وان الصدفة هي التي وضعتهم في هذا الموقف. لم يهن مواطنو جنوب دارفور اللواء ولكنهم رفضوا الوالي الذى لم يتخذ القرار الصحيح في الوقت المناسب لتلمس قضايا المواطن وهمومه بغض النظر عن كونه لواءا او فريقا او طبيبا. وإذا تم الامر بالصدفة لوجوده في المنصب لماذا التأخير في تغييره فالوالي لم يواكب الثورة ولم يستجب لشكوى المواطن فمثل هذا لا يرجى منه أقيلوه وعينوا بديلا له في الحال ولان الحال من بعضه عليكم استبدالهم جميعا بولاة مدنيين لديهم قرون للاستشعار بقضايا المواطن قبل الانفجار. الوالي ( اللواء الذى يظن أنه قادم من كوكب اخر عليه أن يترجل ليحل مكانه وال يتقبل ان يكون مع الناس . أغرب شى هو أن تلجا قوات نظامية لاستخدام السلاح وبكثافة ضد مواطنين عزل وهو السلاح الذى يجب توجيهه للمعتدين والمجرمين اين العقيدة القتالية؟؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق