مقالات سياسية

الصمغ  السودانى الصراع بين الطاق والمطقوق

 مسيرة الملح الهندى نموذجاً   

مسيرة الملح هي جزء أساسي من مسيرة كفاح سلمية كان غاندي قد بدأها قبل ذلك بسنوات من أجل تحرير بلاده من الاستعمار البريطاني العسكري والتبعية الاقتصادية، وهما هدفان احتلا نفس الاهمية في نضال غاندي. كان ذلك فى فبراير 1930م عندما قرر حزب المؤتمر الهندي، بزعامة غاندي، مواصلة استراتيجية العصيان المدني للحصول على الحكم الذاتي، عبر رفض دفع ضريبة الملح التى فرضها البريطانيون، والسير نحو مصنع الملح في داندي تأكيداً لرفض الهنود احتكار البريطانيين لصناعة الملح في البلاد، وحق الهنود في القيام بتصنيع الملح بأنفسهم، بل واستعادة السيطرة على كل الصناعات الوطنية التى تحتكرها بريطانيا. وكتب غاندي، كان يبلغ 61 سنة في ذلك الحين، في جريدة «ينگ إنديان» (الهندي الشاب) الأسبوعية، التي كان أسسها قبل ذلك بسنة «ربما فكر البريطانيون في ظلم كل هندي بفرض ضريبة على الماء، ثم وجدوا أن ذلك مستحيلاً. ولهذا فرضوا ضريبة على الملح، وبدأو ظلماً قاسياً لمئات الملايين من الجوعى والضعفاء». قبل المسيرة بشهر، اي في فبراير 1930م، أرسل غاندي خطاباً الى اللورد إروين، حاكم الهند البريطاني، قال فيه «صديقي العزيز، فكرت لسنوات كثيرة قبل ان أبدأ هذا العصيان المدني، لكني وجدت انه الطريق الوحيد حتى تبقى الهند كدولة، وحتى لا يموت الهنود من الجوع». وحمل الخطاب البريطاني ريجنالد رينولدز، وهو من قادة كنيسة كويكر الليبرالية، ليبرهن على ان المشكلة ليست بين البريطانيين والهنود فقط. وفي الشهر التالي، وعندما لم يتسلم غاندي رداً، اجتمع حزب المؤتمر الهندي، وقرر ان موضوع الملح يؤثر على كل الهنود تقريباً، وأنه سيساعد على جمع عدد كبير من الناس. وكانت بريطانيا، كلما واجهت مشاكل مالية وعجزت عن الصرف على حكومتها في الهند، خاصة وقت الحروب، تزيد الضرائب على الهنود، وبالتالي عندما واجهت صعوبات مالية في العشرينات أصدرت قانوناً يخول لها احتكار صناعة وبيع الملح، وتضمن القانون عقوبة بالسجن ستة شهور على كل من يصنع ملحاً، حتى إذا ذهب الى البحر وجمع حجارة ملح وهذا هو الدور المفرض على تجارة الصمغ العربى وان اختلف الاسلوب فان الاستراتيجية واحده. 

 ولذلك وضع ملح غاندى يشبه تماماً وضع الصمغ السودانى الذى خالف كل القوانين والنظريات الاقتصاديه وظل اصحاب المصلحة الحقيقين (المطقوقين) او الجنانه وهم اصحاب الجنائن يعملون كما لو كانوا فى العصر الاقطاعى حيث ان نصيبهم فى كيكة عائدات الصمغ لاتتجاوز10 % ويتم توزيع ماتبقى بين الوسطاء والتجار والحكومة والمستهلك النهائ وكل هؤلاء يمكن ان تسميهم مجازاً (الطاق) وبينهم ضاعت مصلحة اصحاب المصلحة الحقيقين المغلوبين على أمرهم، لذلك من اهم المفردات التى وصفها وزير الصناعة فى خطاب تعديل اجندة مؤتمر الصمغ هو مصطلح اصحاب المصلحة ولذلك يجب تحديد اصحاب المصلحة بدقة متناهية يا سيادة الوزيرعلماً بان اصحاب المصلحة المعنين يفوق عددهم اثنى عشر مليون نسمة فى حزام الصمغ الافريقى وتقريباً ثمانية مليون نسمة فى حزام الصمغ العربى السودانى، وعليه ماهو متوقع اذا اخفق المؤتمر العالمى المزمع عقده قريباً كما اخفقت المؤتمرات السابقة، من المتوقع ظهور  غاندى الصمغ مره اخرى ليذكرنا برحلة الملح التى اخضعت جبروت اكبر امبراطوريه فى ذلك العهد، وعليه بناءاً على الدراسات التى اجريت من قبل لرفع الضرر عن كاهل المطقوقين وحمايتهم بواسطة المسئولينولتنفيذ ذلك لابد من التركيز على محور الانتاج والجوده، المحور الاقتصادى والاجتماعى واخيراً المحور الثالث هو مايجب التوصيه به واخذه فى الاعتبار للتنفيذ الفورى من أجل أهل المصلحة. 

 اولاً: محور الإنتاج والجوده: فى هذا المضمار يجب التركيز على تنظيم إنتاج الصمغ من خلال إدخال تقانات ضبط الجوده وزيادة الانتاجية بحزام الصمغ العربى عموماً ،لان الصمغ العربى يعتبر من أهم المحاصيل الإقتصادية للسودان وعدد من الدول الأفريقية، فضلاً عن انه من السلع السيادية التى ساهمت ومازالت فى دعم الإقتصاد القومى كما ساهمت فى زيادة دخل المزارع ، علاوة على ان السودان له ميزة نسبية فى انتاج الصمغ العربى مقارنةً بدول غرب افريقيا لعدة عوامل أهمها: إرتباط الشجرة بحياة ومعيشة المنتج (المطقوق) ارتباطاً وجدانياً كارتباط ضلوعم باجسامهم النحيلة كجسم المهاتما غاندى، وجود عدد من المعارف المحلية المتوارثة عبر الأجيال الخاصة بعمليات الطق واللقيط، درايتهم بانواع الاصماغ حيث ان الصمغ المنتج من كردفان يتميز بدرجة نقاء عالية وغير مخلوط بالأصماغ الأخرى مثل الطلح والكاكموت، نُظم إنتاج الصمغ العربى: ومنها الحيازات الصغيرة فى الأراضى الرملية (صغار المنتجين فى الحزام) ، الحيازات الكبيرة فى السهول الطينية لكبار المنتجين بالأضافة الى العمالة ونُظم الإنتاج فى المشاريع الكبيرة التابعة للهيئة القومية للغابات، اضف الى ذلك المشاريع الزراعية الآلية (عمليات الإنتاج عن طريق العطاءات) .ونظام الإنتاج فى مشاريع وشركات تعاقد أخرى. وبالاضافة الى ان من  اهم التقانات المستخدمة لزيادة وتحسين الإنتاج حيث تم تفضيل استخدام السونكى فى عمليات الطق واللقيط، بما له من فوائد خاصة فى مسئلة اختصار الوقت ( الذى اصبح ليس لدية قيمة فى السودان)،  و العمالة وزيادة عمر الشجرة .من اهم مميزات محور الانتاج والجوده يكمن فى الأهتمام بالجوانب البيئية والإقتصادية  بالتشديد على ضررة التكامل بين شجرة الهشاب مع المحاصيل الاخرى مثل الفول السودانى والسمسم والكركدى وذلك للمحافظة على البيئة وضمان إستمرارية الإنتاج دون اللجو الى قطع الأشجار. 

        حصر وتصنيف وتخريط وإمكانية انتاج اشجار الهشاب بمركز ثقل حزام الصمغ العربى (ولاية شمال كردفان نموذجاً)، باستخدم احدث التقنيات (الإستشعار عن بعد) او GPS.  وهى تعتبر من اهم التقنيات التى يمكن الاستفاده منها فى انها يمكنها افادتنا بمعلومات دقيقة عن مساحة الحزام لأنه منذ فترة طويلة من الزمن لايعرف احد بالضبط انحسار حزام الصمغ العربى جنوباً بفعل عوامل التصحر مع اخذ دولة جنوب السودان بعد الانفصال فى الإعتبار ومايجب ان تتضافر الجهود من اجلة هو اعادة تعمير حزام الصمغ العربى ويجب ان وضع ذلك فى الأولويه بالاستفاده من برامج الامم المتحده ، ويجب ان تضاف ضمن الخطة الإسترتيجية لدى الدولة قبل ان توضع فى اجندة وزارة الزراعة او مجلس الصمغ العربى وسياتى اليوم الذى سنندم فية ان لم نعمل سوياً من اجل اعادة الحزام باسرع ما يمكن ومن المرعب حقاً  كل الولايات الحدودية بين جنوبى السودان وشمالة اصبحت مركزاً وثقلاً لأنتاج الصمغ العربى ومايثير للدهشة ان المنتجين فى الولايات الحدودية هذه يمكنهم بيع الصمغ بالاضافة الى المنتجات الطبيعية الأخرى لتجار الدول المجاوره بطريقة غير مشروعة وقد يساعد فى ذلك الحدود الطويلة جداً والتى تصعب مراقبتها وتداخل مواطنيها وتشابه سحناتهم وسماتهم المختلفة والأدهى والأمر يمكن حملة على الدواب كما تم حملة من قبل عام 1960م حتى بورتسودان.  

        ومايحتاجة اصحاب المصلحة توفير الخدمات المساندة لأنتاج الصمغ العربى وتتمثل فى مجموعة من الخدمات الضرورية المصاحبة لإنتاج الصمغ بمراحلة المختلفة ويمكن تصنيفها الى خدمات قبل، اثناء وبعد عمليات الإنتاج متمثلة فى الإستزراع والرعاية ، تسجيل وتغنين الحيازات، خدمات تعليمية، خدمات صحية (مراكز)، محطات مياة، الطرق، و الأسواق. بالإضافة الى التدريب، والارشاد، التمويل، اساسيات الحياة ، الترحيل، وفتح خطوط النار، اضافةً الى خدمات مابعد الحصاد مثل: ضبط جودة المنتج، مواعين التخزين ، الترحيل، الترويج والتسويق والتصنيع الأولى وزيادة القيمة المضافة.  بالاضافة الى العوامل المؤثرة على انتاج الصمغ العربى مثل العوامل الوراثية للشجرة، العوامل الحيوية وغير الحيوية، بالإضافة الى العوامل الإقتصادية والإجتماعية والعوامل المؤسسية فضلاً عن الخدمات المساندة يمكن تكوين رؤية حول إمكأنية تكامل الإدوار بين قطاعات كل العاملين فى مجال الصمغ العربى وعمليات تنفيذ هذه التقانات هو ما طلبنا بسحبة من المؤتمر المزمع عقده حفاظاً على اهم مورد سيادى، وبدلاً عن ذلك يجب التركيز على المحور الصناعى لاسيما خصائصة الفيزيوكيميائة وإستخداماتة فى الصناعات الغذائية والدوائية والصحية بالتركيز على التعبئة السليمة وهى اساس وجودة الصمغ العربى حتى يتسنى تصديرة وتسويقة بالصورة المطلوبة. 

      ثانياً: المحور الأقتصادى والإجتماعى بالتاكيد له علاقة وطيده بالوضع الراهن والرؤى المستقبلية لجمعيات منتجى الصمغ العربى بالحزام عموما وخصوصاً ولاية شمال كردفان.  التعرف على جمعيات منتجى الصمغ العربى بالولاية والأهداف التى من أجلها أُنشئت، ومن أهم انشطتها إعادة تعمير حزام الصمغ العربى بالولاية (1980- 1995م) حيث ذكر ان فى العام 1992 أنشئت 20 جمعية بأم روابة وشيكان مما شجع على عقد مؤتمر فى العام 2002م بموجبة اوصى بتعميم التجربة فى كافة الولايات حتى أصبح العدد الكلى للجمعيات فى السودان حوالى  1652جمعية مسجلة بقانون التعاون لعام 1925م. علماً بان فى ولاية كردفان وحدها 293 جمعية مسجلة، اضافةً الى عدداً مقدراً تحت التسجيل والمقترح يتراوح بين 67 الى    460 جمعية. ومن أهم مؤشرات الوضع الراهن التى يجب التركيز عليها تتمثل فى: التدهور البيئى وتراجع الحزام جنوباً، قطع وإبادة اشجار الهشاب بالإضافة الى جمعيات منتشرة وغير مؤسسة، الإتحادات غير نشطة مع ازدواجية (إتحاد صمغ داخل إتحاد المزارعين)، سماسرة ووسطاء متسلقين، شح وندرة فى الخدمات الاساسية من مياة – صحة – تعليم ومجاعات وسوء تغذية، فقرر مدقع داخل الحزام، جفاف وتصحر-آفات زراعية ورعى جائر، انعدام التمويل لعمليات الطق والشراء، انعدام التدريب، لايوجد تواصل أجيال مهارة الطق، وندرة الخدمات الأرشادية والتاهيل على كل المستويات (فنية ومجتمعية).  

       بالتركيز على الوضع المرغوب فيه والرؤى المستقبلية لجمعيات المنتجين يمكن شملها فى جمعيات منظمة ونشطة، اتحادات محلية وولائية فاعلة تنبع من المنتج الحقيقى، حيازات مغننة، دورة زراعية منتظمة داخل الحزام، خدمات متوفره ودائمة، تمويل مبكر وكافى (الطق والشراء)، صمغ نموزجى وميز بمواصفات، تسويق جماعى للأعضاء، مصانع صغيرة ومخازن لمواقع الانتاج، إنشاء مجلس صمغ بالولايات المنتجة، وممثلين بالمجلس الإتحادى، منتج واعى ومفاوض، امن واستقرار (رفاهية المجتمع). علماً بأن المعوقات التى تؤثر على صاحب المصلحة الحقيقين يمكن تلخيصها فى:المنتج الحقيقى لاصوت لة (وجود منتفعين)، التمويل، صعوبة تقنين الحيازات، تعقيدات التسجيل، تذبذب الأسعار. ولذلك لتلافى ماذكر اعلاه يجب اخذ بعض العوامل المساعدة بعين الاعتبار وهى:إعتراف متخذى القرار بالجمعيات ورعايتها للصمغ (الحكومة) – مجلس مختص للصمغ العربى وجود اتحاد خاص بالجمعيات، منتجون لديهم رغبة  فى التطور، ولاية ذات ميزه نسبية (الصمغ الكردفانى)، موارد غابية متاحة ومنتجة، اسواق محاصيل مميزة بالولاية، منظمات وطنية تهتم بالقواعد، الطلب المتزايد للأصماغ عالمياً – إستعمالات صناعية جديده – أسواق اخرى قبل ظهور حركة المهاتما غاندى الصمغية باتت ملحة. 

      بالنسبة لحاضر ومستقبل الخدمات التمويلية للصمغ العربى بالحزام وباتخاذ ولاية شمال كردفان نموذجاً، يجب التركيز على طبيعة التمويل الزراعى واصنافة المتمثلة فى كبيرة، متوسطة، وصغيرة ومزايا الإقراض وعيوبها، وأهم شئ هو ضرورة إنشاء مؤسسة متخصصة لتمويل إنتاج الصمغ العربى وإمكانية إجراء مسح ميدانى لمعرفة الأحوال الإقتصادية للمنتجين/المطقوقين وتحديداً إحتياجاتهم واولويات المنتج التمويلية، وإيجاد بدائل للضمانات التقليدية للتغلب على العوائق وإستبدال الأصول او الموجودات التقليدية باخرى. 

     ومن اهم المحاور الاقتصادية لسلعة الصمغ العربى هو تسويق سلعة الصمغ العربى بالتركيز على التحديات والرؤى المستقبلية بحزام الصمغ العربى بالتركيز على بعض ملامح تسويق سلعة الصمغ العربى والتى غالباً يمكن وصفتها بعدة سمات من ضمنها: عملية تسويق سلعة الصمغ العربى دائماً مثيرة للجدل ويكتنفها بعض الغموض وصعوبة التنبؤ وذلك بسبب جشع الطاق الممارس على المطقوق والمطقوق هنا يشمل صاحب المصلحة الحقيقى وشجرته معاً، يتصف هيكل السوق بإحتكار القلة وبالتالى تظل مستوياتة الدنيا متلقية للسعر بدلاً من صانعة للسعر (المنتج-سوق المزاد)، غياب الإحصاءات الدقيقة للكميات المنتجة والمصدرة والأسعار والعائدات وتضاربها وسط المصادر المعنية بذلك، طول سلسلة المتعاملين (Value chain) فى التسويق حيث انها ليست عابره لحدود السودان فحسب وانما عابرة للغارات، المفارقات فى أنصبة المتعاملين حيث تباع السلعة فى مستوى معين من السلسلة بالطن وفى مستويات اخرى بالجرام، وبالتالى هذه المنظومة عبارة عن حزمة واحدة تؤثر على عملية الإنتاج والتسويق المحلى إيجابياً وسلبياً، ونقطة الخطر هى ظهور دولة جنوب السودان التى يجب وضعها كمنافس جديد فى الحسبان وانها تتميز عن الدول المجاورة الأخرى بتماثل المنتج هشاب وطلح، وايضاً من المؤثرات الخطرة اتساع دائرة التهريب: حيث ان  الحدود مع دولة الجنوب تمر وتفصل بين مناطق إنتاج الصمغ العربى فى الدولتين وبالتالى سهولة تهريب السلعة الى حيث وجود السعر الأعلى والسوق الأقرب للمنتج او التاجر المحلى فى مناطق الإنتاج الحدودية. الضرائب والرسوم، ضعف القدرة التنافسية، تعديل المواصفة العالمية للصمغ العربى، ازدواجية المعايير إضافةً الى التصنيع الداخلى والتى تمثلت فى ضعف الإستهلاك المحلى، التحكم فى السوق الخارجى، تدنى نصيب المنتج  كل هذة البلاوى آنفة الذكر هى قليلٌ من كثير تبيض رؤس أهلنا الجنانة/المطقوقين منها شيباً . 

     تكمن أهمية شجرة الهشاب فى انها المنتج الرئيسى للصمغ العربى فضلاً عن دورها البيئى فى مكافحة التصحر وتحسين خواص التربة وبالتالى يمكنها ان تلعب دوراً كبيراً فى الأستقرار والأمن ومكافة الثلاثى المدمر بمصطلح (Tree Versus  three) اى اعادة استزراع الحزام من اجل مكافحة الفقر والتصحر والهجرة الى المدن. 

         ومن هذا المنطلق على الحكومة واصحاب الحيازات العمل معاً من اجل إعادة استزراع حزام الصغ العربى لمكافحة الثلاثى الذى ذكر ويمكننا ان نستفيد من التوصيات التى اوصت بها كل مؤتمرات البيئة والمناخ التى عقدت على مستوى العالم مثل مؤتمر كيوتو وما شابهة كل هذة المؤتمرات دقت جرس الإنزار للتعجيل و المضئ قدماً لإعادة القطاع النباتى فى منطقة افريقيا هذا المنطقة المحددة فى افريقيا، تشمل تقريباً كل حزام الصمغ العربى. وبضرورة مشاركة الجميع لابد وان نبدأ سوياً عبر منظمات حكومية وغير حكومية بتنفيذ بعض الخطوات ومنها: أدخال 50 % من انتاج السودان فى الصناعه وادخالة فى قفة الملاح والمشروبات بانواعها، تفعيل دور  مجلس للصمغ العربى بحيث يصبح له دور اكبر ممثل من كبار الباحثين فى جميع التخصصات ذات الصلة والتى تليق بالمنتج السيادى وفقاً لقانون يجاز يحدد صلاحيتة ومهامة وطبيعة عملة، تخريط حزام الصمغ العربى السودانى مع ضرورة عمل خريطة إستغلال للموارد بالإضافة الى الإستفادة من الصورة العالية الجودة فى تخريط الحزام، مسح تشخيصى للحزام لتحديد الخدمات المساندة المطلوبة لدعم الإنتاج حسب طبيعة كل منطقة، تعطى الأولوية لتقديم الخدمات المساندة للمناطق التى بها تكوينات منتجين، العمل على تفادى إزدواجية تكوينات المنتجين، العمل على تقنين الحيازات، إنشاء مؤسسة متخصصة لتمويل إنتاج الصمغ العربى، تطبيق فلسفة التمويل الأكبر بإعتبارها البديل الأمثل الذى يناسب منتجى الصمغ العربى، التركيز على إمكانية توطين التصنيع الأولى للصمغ العربى فى الولايات المنتجة بدءاً من المنتج، بداية العمل من أجل إعادة تعريف الصمغ العربى نحو فصل الهشاب من الطلح وفقاً لمعاير علمية وليست بتصويت الطاق والمطقوق فى المؤتمرات المشبوهة، الإهتمام بغابة الدموكية للهشاب كبنك للجينات بولاية كردفان، توحيد جهود الإرشاد فى الإدارات المختلفة، تفعيل دور الإدارات الأهلية وزيادة سلطاتها فى حماية الغابات ومنع القطع عموماً وخاصة من قبل النافذين فى الحكومة ومساعدتهم للشركات الأجنبية، الترويج الإعلامى لشجرة الهشاب والصمغ العربى كمنتج عضوى، تكثيف الإعلام الموجه نحو تشجيع الإستهلاك المحلى للصمغ العربى، القرارات فى مجال الصمغ تبنى على أساس البحوث العلمية فقط، الإهتمام بدراسات وأبحاث إدارة الآفات وآثارها الإقتصادية والإجتماعية بالتركيز على الجراد سارى الليل، الإهتمام ببدائل الطاقة ومواد البناء، تدريب ورفع قدرات كل المتعاملين فى مجال الصمغ العربى، تنسيق جهود ذات الصلة فى تنفيذ التوصيات. وفى الختام هذا ما يوضح بعض الوجيع الذى ظل محبوس بين حنايا المطقوقين من الجنانه وقاطنى الحزام بكل مكوناتهم البيئة المتنوعة وفى تقديرى ان لم تخطوا الحكومة خطوات جادة ومدرسة سيظهر رجل ينغذ الصمغ كما انغذ غاندى شعبة بقبضة ملح واحده لكل فرد فانهارت قوى اقوى امبرادورية فى العالم وقتها ، اذا حدث ذلك ستدق طبول الحرب فى الحزام والدول العظمى ووكلاؤها يكونون هم من يقودها ويظل الخاسر الوحيد هو المطقوق فى كل الحالات. 

ومتم لنا دخراً،،،،،،

د. أحمد حسن
كيمياء الاصماغ وتطبيقاتها البايولوجية
الجامعة العالمية/ كولالمبور
[email protected]

تعليق واحد

  1. السلام عليكم ولك الشكر د. أحمد حسن واسمح لي باضافة نقاط لمقالك المفيد وتتمثل في ضرورة توفير صوامع حفظ غلال لمحصولات الذرة والسمسم في شمال كردفان واعادة مصلحة التعاون لتدريب المزارعين علي تكوين وادارة الجمعيات التعاونية لتعمل كضامن عندطلب التمويل من البنوك المتخصصة ورفع الوعي الصحي في مناطق الصمغ العربي بشمال كردفان بتبني اقامة مراحيض عامة علي اسس صحية وهذه عقبة كبيرة تقابل الوفود الفنية الزائرة لتلك المناطق وقضاء الحاجة الانسانية يصبح طاردا لتلك الوفود– لكم التقدير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق