أخبار السودان لحظة بلحظة

اهدار ملايين الدولارات على رصيف الولاية (1)

0

فساد استيراد البصات.. كيف تحولت الخرطوم الى مكب نفايات؟

الخرطوم: الراكوبة

بصات معطلة في كل محليات ولاية الخرطوم ، لم يمر على استيرادها 15 عاما، صرفت عليها ملايين الدولارات من خزينة الولاية، يربح من  صفقة استيرادها المئات من الاشخاص ، تلاعبوا بالاوراق وادخلوها الى البلاد وسط احتفالات بالانجاز بإعتبار ان استيرادها سيحل مشاكل المواصلات ، لكن بعد ان زال بريق الاحتفالات  بقيت ازمة المواصلات قائمة .

اليوم اصبحت الولاية مكبا لنفايات البصات حيث لاتخلو محلية من وجود مئات من البصات متوقفة عن العمل .

نفتح ملف فساد قطاع المواصلات ومن هم المستفيدين من استيرادها ، وهل استفاد المواطنون من استجلابها ، ومدى مطابقتها للمواصفات ؟

عبد الرحمن الخضر والي الخرطوم الاسبق هو احد الذين تسببوا في دخول هذه البصات الى الخرطوم واحد الذين عقدوا صفقات بيعها وفقا لتصريحاته بعد اتفاقه على شراء البصات .

يذكر ان شركة مواصلات الخرطوم تأسست في العام 2010م برأس مال بلغ (50) الف جنيه مقسمة لـ(100) اسهم وبلغت قيمة السهم (500) جنيه حيث بلغ نصيب ولاية الخرطوم من الاسهم (19) سهم ،ثم شركة الساطع (10) سهم،  والهيئة النقابية لعمال وسائقي الحافلات والبكاسي والدفارات (20) سهم وشركة حريص (5) اسهم والامين عبداحمد عبداللطيف (5) اسهم ، ثم اظهر تقرير الاداء المالي للشركة للعام 2011 مساهمون جدد وهم شركة الايثار 5اسهم والشركة التيجارية الوسطى (5) اسهم وشركة جياد (10) اسهم . حيث بلغ في التقرير ان رأس المال المصرح به (25) مليون جنيه

ومنذ ذلك الحين بدأت الحكومة في استيراد البصات واعلنت  في ذاك الوقت  عن وصول أسطول بصات الولاية إلى «1085» بصاً بماركات مختلفة تشمل «يوتونق والتاتا ودايوو والمرسيدس وإسكانيا»

وقطعت بجودة هذه البصات حيث نفى مديرها التنفيذي سيد محمد علي في تصريحات صحفية مايدور عن انها غير مطابقة للمواصفات وانها معطلة وقال ان البصات التي تم استجلابها من دبي ماركة مارسيدس، وهي الأحدث واشار الى ان الحكومة لم تحصل عليها بسهولة، بل بعد منافسة مع خمس دول أخرى، وهذا يؤكد أنها في حالة جيدة، وحتى السائقين والمهندسين الذين وقفوا عليها بالإمارات أكدوا هذه الحقيقية.

ثم بعد ذلك كشفت تقارير عن عدم مطابقة البصات للمواصفات المطلوبة وعدم مواءمتها للاوضاع بالبلاد وسرعان ما بدأت هذه البصات تتوقف قبل مرور ثلاث سنوات على استيرادها ووفقا لتقارير عن اول دفعة من البصات، فقد توقف عدد  568 من جملة 969 بصاً تم استيرادها وبلغت جملة خسارات الولاية  للعام 2013م (35) مليون جنيه.

وكشف التحقيق عن مفارقات كبيرة في إيرادات البص الواحد المحدد بـ(500) جنيه يومياً، بينما تبلغ تكلفة التشغيل (800) جنيه لليوم الواحد، ووفقا لتقارير رسمية توقعت فيه  توقف كامل لكل البصات بالولاية لاستمرار خسائر الشركة، وعدم وفاء وزارة المالية بالتزاماتها تجاه الشركة، وتراكم المديونيات على الشركة، فضلا عن تعطل بصات المارسيدس التي استوردتها ولاية الخرطوم سابقاً ،التي تعطلت جميعها  ولا تصلح للخدمة، وأكد المستندات  استحالة إعادة تأهيلها لارتفاع تكلفة الصيانة.

وعن عدم مطابقتها للمواصفات افادت تقارير انها تخالف للمواصفات  التي تلائم طبيعة السودان بسبب عيوب التصنيع لأن الزجاج يمثل 60% من تصنيعها ولا توجد بها كتلوجات ولا أرقام لقطع الغيار، بالإضافة إلى غياب المعلومات عن تقنية هذه البصات

 

وبدأت سيناريوهات الصرف على الصيانة بعد تعطل البصات في وقت وجيز من استيرادها بالرغم من ادعاء المسؤولين جودتها ، ولكن مع ضعف الطاقة التشغيلية لهذه البصات وصعوبة توفير اموال لصيانتها بجانب انعدام الاسبيرات لها بالسودان وعدم توفر كوادر مؤهلة لصيانتها ، تم استجلاب عمالة من الخارج بملايين الجنيهات لصيانتها ومع ارتفاع تكلفة صيانتها وعدم ايفاء المالية بدفع مستحقات الصيانة توقفت عن العمل واصبحت مركونة بالميادين .

ووفقا للتحقيق فقد بلغت جملة تكلفة الصيانة في العام 2013م مبلغ 13مليون و(370) الف و(328)جنيها و35قرشا بينما بلغت  تكلفة الصيانة للعام 2014م   مبلغ 17مليون و194 الف و533جنيها بزيادة بلغت 3ملايين و824الف و214جنيها و65قرشاً .

في الوقت الذي يبلغ فيه   قيمة البص تبلغ 800الف جنيه بمعدل اهلاك تبلغ 12% خلال العام باستهلاك عدد 6اطارات و2بطارية وغيار الزيوت كل 7الاف -10الاف كيلو متر.

في الوقت ذاته صرفت اموال طائلة على صيانته واستجلاب الاسبيرات له  وعتبره مراقبون خسارة فادحة خاصة ان التكلفة التشغيلية للبص في اليوم الواحد التي بلغت  الف و647جنيها ، و ان  القيمة الايجارية للبص او معدل استرداد قيمة البص تبلغ 96الف جنيه،  فيما تبلغ تكلفة الاسبيرات مبلغ 75الف والاطارت بمعدل 6اطارات في العام 27الف وعدد 2بطارية في العام 6الاف و500 جنيه.بجانب  تكلفة عمالة الصيانة تبلغ  24الف جنيه بالاضافة الى ان مرتبات السائق والمتحصل تبلغ  36الف جنيه ، وابان ان تكلفة الوقود لـ( 120لتر)  في اليوم بلغت  112الف جنيه فيما بلغت تكلفة التأمين والترخيص مبلغ 20 الف جنيه .

وتشير مستندات  الى ان الشركة لاتمتلك ورش مؤهلة للصيانة بجانب عدم توفير قطع الغيار لعدة انواع من البصات وهي حصرا لبعض الشركات التي لجأت لها شركة المواصلات للتعاقد معها لاجراء الصيانة المطلوبة وقد بلغت جملة تكلفة الصيانة في العام 2013م مبلغ 13مليون و(370) الف و(328)جنيها و35قرشا بينما بلغت  تكلفة الصيانة للعام 2014م   مبلغ 17مليون و194 الف و533جنيها بزيادة بلغت 3ملايين و824الف و214جنيها و65 قرشاً

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.