مقالات وآراء سياسية

ياشيخنا ماكفارة الرشوة؟

طه مدثر

(1)
واللعوت هو شجر شوكى، قصير القامة، فروعه كثيرة، ولا يمكن جمعها، إلا بعد
قطعه، لذلك جاء المثل الذي يقول(سرارة اللعوت تتلاقى عند الموت) والسرارة
هم الاقارب والصهر والنسب وماشابه ذلك، وأحسب ان افضل حائط يمكن
ان نلصق عليه هذا المثل(سرارة اللعوت تتلاقى عند الموت) هو حائط الجامعة العربية، !!والتي إجتمع وزراء خارجيتها بالامس ، فى إجتماع طارئ، لمناقشة الغزو التركي لشمال وشرق سوريا، او مايُسمى بعملية (نبع السلام)واي سلام هذا الذي تحمله الدبابات والمجنزرات وأحدث انواع الاسلحة الفتاكة، ؟المهم ان هؤلاء الوزراء اصحاب الفخامة والوزارة، هم أصحاب التعازي، الذين لا يجتمعون إلا عند الموت، !!
(2)
كانت الحرية، وحرية التعبير تحديداً، في عهد المخلوع البشير,كانت أعز مفقود، واليوم، وبعد قيام الثورة الديسمبرية المباركة، صارت الحرية أعز موجود، واليوم، وكلما وجد المدعو الطيب مصطفى، صاحب الزفرات (والصحيح زفارات)الحرى، وهي زفرات(حيرانه، راح لصاحبها الدرب في الموية)وكيف لا يروح له، وأبن اخته المخلوع البشير، متهم في قضايا، لم يسبقه عليها احد من الرؤساء السودانيين السابقين، ؟ فصار ينفث زفراته الحيرانة السامة، في جسد الثورة، حالماً بأنه سيصيبها في مقتل، ولكنه (جاهل ومغرور)لا يدرك,ان شباب الثورة يتجدد يوم بعد يوم، وان زفراته الحيرانة ماهي إلا عاطفة جياشة تحن الى عهد الفساد والمفسدين، والى زمن الضلال والمضلين، وكم أنت مسكين أيها النعام، فكان ينبغي للطيب مصطفى وامثاله، من بقايا الحركة الاسلامية او بقايا حزب المؤتمر الوطنى، او الكيانات والمنابر والبنابر التى خرجت من تحت ابطيه ان ان يدفنوا رؤوسهم فى الرمال من سؤ اعمالهم وافعالهم واقوالهم، وهو خير لهم من النظر فى عيون الثورة والثوار، الذين لا يتاجرون
بالمبادئ، ولا بالوطن،
إعتذار واجب: أيها القارئ الكريم نعتذر لك وبشدة لأننا أضعنا وقتك الغالي في الحديث عن العلم الذي لا يفيد مثل ما اسم الشيطان، ؟ومثل الحديث عن الطيب مصطفى ؟الذي قال ذات مرة(نشيل بقجنا ونمشي وين؟) يبدو لي ان بقجهم (تقيلة شديدة) يعجز عن حملها أقوى رجل في العالم، اما تمشوا وين؟، فان ارض الله واسعة، أم أنكم نسيتم مشروع الهجرة الى الله؟
(3)
الخدمة المدنية، من الأمة السودانية، بمثابة الرأس من الجسد، فاذا صلح الرأس صلح باقي الجسد، وإذا فسد الرأس فسد الجسد، والقاصي والداني والظاعن والمقيم، والذكي والغبي، كان يعرف ان الخدمة المدنية في العهد البائد، عهد المخلوع البشير، (ولم تزل هناك بقايا فساد ومفسدين) كانت فاسدة من رأس النظام، والى أسفل سافلين، والتعميم لا يجوز، ولكن قليل هم الصالحين في الخدمة المدنية، ، واليوم لابد ان تعود للخدمة المدنية، ولو قليل من بعض عافيتها، وأحسب ان اكبر داء أصاب الخدمة المدنية، هو داء الرشوة، وان تم تغليفها بصفات ظريفة ولطيفة مثل (مسح الشنب، وهدية بسيطة للاولاد، ومشي امورك، أدفع الساهلة، والمعلوم
وأتعاب، )فالرشوة داء وبيل، أصاب حتى الشيوخ، بالمناسبة عندي سؤال (واقف لي في حلقومي، وشربت كوز موية بااارد، وبرضو، مانزل) والسؤال نوجهه الى الشيخ عبدالحي يوسف، ياشخنا انا عندي فضائية، والفضائية تعثرت في دفع بعض الرسوم وقمت إتصلت بزول مسؤل كبير في البلد، وطلبت منه ذلك المبلغ ، ولكنه قال لي انا بسدد ليك المبلغ، اها يامولانا دي رشوة ولا ليها اسم تاني، ؟) دقيقة يامولانا عندي سؤال تاني، كفارة الراشي والمترشي شنو؟ومن هنا نطالب المواطن بالامتناع عن اعطاء اي موظف رشوة، برغم ان الكثير من الموظفين لا يستطيعون الاستغناء عنها !!

 

طه مدثر

ماوراء الكلمات
الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..