مقالات وآراء سياسية

هل يعود قوش؟

كمال الِهدي

·      هل سيعود صلاح قوش، وكأن شيئاً لم يكن!!

·      هذا شيء مؤكد، بالنسبة لي على الأقل.

·      بعد أيام فقط من سقوط المخلوع البشير شاهدت فيديو لصلاح قوش تحدث فيه من داخل خيمة إمتلأت بمن بدا أنهم أهله وعشيرته.

·      قال قوش للحضور أن ظروفاً محددة فرضت عليه الإنسحاب من المشهد، لكنه إنسحاب مؤقت.

·      وأضاف الرئيس السابق لجهاز أمن السفاح – الذي كان يتحدث بصيغة الجمع- قائلاً: ” انسحبنا لكننا لم نلق السلاح ، وسوف يأتي يوم أحدثكم فيه عن الظروف التي فرضت علينا ذلك، فقط أريدكم أن تتأكدوا من أننا ما زلنا نشكل حضوراً في المشهد.”

·      تلك الكلمات زادت حيرتي تجاه من يقولون أنهم كانوا جزءاً من التغيير ومن اعتبروا أنفسهم شركاء في كل شيء، دون أن يعتقلوا رئيس جهاز أمن النظام الذي ثارت ضده الجماهير.

·       وبعد ذلك كثر الحديث عن الدور الذي لعبه قوش في التغيير.

·      والمخجل أن يأتي مثل هذا الحديث الساذج من قوى ثورية في بعض المناسبات.

·      تغيير الحادي عشر من أبريل لم يحدث صدفة، بل جاء كنتيجة طبيعية لغليان شوارع مختلف مدننا منذ السابع عشر من ديسمبر.

·      فماذا  عن دوره قبل الحادي عشر من أبريل!

·      القوات التي يقودها قوش هي من فتكت بالكثير من شباب الوطن.

·      وعندما وقعت حالات الاغتصاب والتعذيب والضرب والاعتقال المهين للثائرات قبل الثوار كان هذا القوش يقود جهاز أمن البشير.

·      فما موقع الأسطوانة المشروخة ” قوش لعب دوراً رئيساً في التغيير” إذاً!!

·       وكيف تكون نهايات الثورات أصلاً إن لم تفرض إرادة الجماهير على بعض منتسبي الأنظمة الباطشة الاستجابة للتغيير، وإجبار رؤسائهم على الخروج من السلطة تطاردهم لعنات الثوار!!

·      لو أن كل شيء كان يسير على ما يرام في دولة الفاسدين، واستيقظ قوش من نومه صباح يوم روتيني هاديء وتوجه مع قوة من رجاله إلى القصر الرئاسي وأعتقل البشير معلناً رغبته في التغيير بسبب جرائم السفاح والفساد الذي أزكمت رائحته الأنوف، لقبلنا الحديث عن دور صلاح في التغيير.

·      أما وقد انتفض شعبنا بشيبه وشبابه وشيوخه وأطفاله رافضاً الظلم والطغيان والفساد، فيفترض أن يخجل كل من يتكلم عن دوره فيما جرى.

·      هل نسي هؤلاء بهذه السرعة حديث رئيس جهاز أمن الطاغية عن (صناجة) نظامه بإغلاقهم لمحلات الشيشة!

·      هل مسحت ذاكرة البعض رواية كلاشينكوف قاتلة دكتور بابكر المزعومة المخبأ في حقيبة يدها!

·      كفوا عن مثل هذا الهراء، ومن يريد أن يتماهى مع مخططات تآمرية فليتحلى بالشجاعة ويبوح بذلك صراحة فأهل السودان يملكون عقولاً يحكمون بها على الأشياء.

كمال الِهدي

[email protected]

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى