أخبار السودان لحظة بلحظة

الحكومة الانتقالية والوضع الاقتصادي …(الحال حرن) ــ (تقرير)

0

الخرطوم : عواطف ادريس

لازال الوضع الإقتصادي المتردي في البلاد يراوح مكانه، بل ويتجه الى الأسواء بالرغم من تولي زمام الأمور لحكومة جديدة تم تعيينها بعد نجاح ثورة ديسمبر في ازاحة الحكومة السابقة والتي أوصلت الاقتصاد الى حافة الأنهيار ، وبلغت أسعار السلع الأساسية مستويات قياسية أرهقت ميزانية الأفراد والاسر، و ابدى عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن الاقتصادي عدم رضاءهم ودهشتهم من غموض الرؤية الاقتصادية للحكومة الجديدة وعدم تحقيق وضع معيشي مرضي ومناسب للمواطنين.

المتابع للساحة السودانية يكتشف أن لا حديث للمواطنين هذه الأيام الا عن الأوضاع المعيشية الصعبة والارتفاع المتصاعد للأسعار والدولار، حيث بلغ سعر كيلو اللحم العجالي في أسواق الخرطوم 280 جنيه، وسعر كيلو الضأن 500 جنيها، ويتراوح سعر كيلو اللحم الضأن مابين 459-400 جنيه، و يتراوح سعر اللحم الصافي والمفروم مابين 560-520 جنيه، و يتراوح سعر جوال البصل مابين 5.500 الى 6000جنيها، وأضاف بأن سعر الملوة الكبيرة يبلغ 400 جنيه والصغيرة 100جنيه، ويتراوح سعر الكوم مابين 20-30 جنيها، كما تتراوح اسعار رطل اللبن مابين 30 الى 25 جنيها، وبلغ سعر كيلو السكر 35 جنيه ، وقال المواطن “أحمد ابراهيم الشيخ” لـ(الراكوبة) : “لا يوجد اي تحسن ملموس في القضايا المهمة خاصة المعيشة التي تمس حياة المواطنون وبالرغم من ثقتنا في الحكومة الحالية بقيادة د. حمدوك الا أنها لم تبدأ في تحسين الاوضاع المعيشية للمواطن خاصة السلع الإستهلاكية الأساسية، والتي لا زالت أسعارها في إرتفاع مستمر”، واضاف : ” كما أن المواصلات أصبحت شبه معدومة الشئ الذي أدخلنا في حيرة كبيرة من عجز الحكومة الواضح في حل مثل هذه المشاكل التي ظل يعاني منها المواطن معاناة شديدة” .

وقال بأنهم كانوا يأملون في السيطرة على الأسعار والحد من إرتفاعها ومن ثم العمل على خفضها تدريجياً إلى أن تصبح المواد الأساسية خاصة في متناول أيدي المواطنين، وأن يجد المواطن والطالب وسيلة نقل متوفرة ومريحة خاصة في أوقات الذروة وبأسعار مناسبة ، وتابع بأنهم كمواطنين لا زالوا يأملون في أن تظهر نتائج سريعة وملموسة من الحكومة تخفف من حدة الأوضاع المعيشية الخانقة وتحقيق إستقرار اقتصادي واضح .
فيما أبدت المواطنة “إلهام حسين احمد” إمتعاضها من إرتفاع الأسعار بصفة عامة، وقالت بأنها لا تزال تحرص على شراء الخضار والفاكهة من سوق “بحري” بالرغم من إرتفاع الأسعار وصعوبة المواصلات خاصة وأنها تسكن في منطقة “السامراب”، وقالت أنها كربة منزل ظلت تعاني في سبيل الحصول على السلع الأساسية والتي أصبحت أسعارها عالية ولا تتناسب مع مدخولات أسرتها المحدودة، ولفتت إلى أنها كانت تتوقع إنخفاض كبير في أسعار السلع وتوفير المواصلات، خاصة مع تولي الحكومة الجديدة لزمام الأمور في البلاد ولكن إلى الآن لم يحدث ذلك ولا زالت المعاناة مستمرة في كل نواحي الحياة.
ومن جانبه أبدى أستاذ علوم الاقتصاد في جامعة السودان د. “بابكر الفكي” حيرته من عدم وضوح سياسات الحكومة الجديدة في إستقرار ووفرة السلع والخدمات الاساسية، وقال في تصريح لـ(الراكوبة) بأن تغيير الحكومة لم يغير في الواقع الاقتصادي والمعيشي للمواطن لم يتغيير حتى الآن ،وتابع بل واصلت الأسعار وخاصة الدولار في الإرتفاع المستمر حتى وصلت إلى أسعار لم تصلها من قبل .

وأشار إلى عدم تمكن الحكومة من ضبط الأسعار أو تحقيق الوفرة عن طريق الإنتاج والتي تفضي بدورها إلى خفض الأسعار تلقائياً نسبة لنظرية السوق الحر والتي ترتكز على العرض والطلب، وتابع بأن الحكومة لا زالت تعمل بنفس السياسات القديمة ولا زالت سيطرة الأفراد و الشركات السابقة مستمرة حتى اللحظة خاصة في مجالات الإنتاج والتصدير، ولفت إلى عجز الحكومة على توفير العملات الحرة ، سيما و أن دخل الحكومة من الإيرادات في القطاع العام لا يتجاوز 30% وتذهب الـ70% المتبقية من هذه الإيرادات الى عدد من الأفراد و الشركات الكبيرة فيما يعرف بالتجنيب أضافة إلى القوات النظامية خاصة الجيش والأمن والتي لديها شركات تعمل في المجال الإقتصادي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.