أخبار السودان لحظة بلحظة

لماذا يريد ترامب محاكمة في مجلس الشيوخ؟

0

واشنطن: هشام بورار

بينما يدعو أعضاء جمهوريون زعيم الأغلبية، “ميتش ماكونيل”، إلى رفض النظر في مذكرات عزل الرئيس الأميركي المحتملة بمجرد وصولها إلى مجلس الشيوخ وإعلان براءته من التهم الموجهة إليه، خرج ترامب ليؤكد بنفسه رغبته في رؤية محاكمة شاملة في هذا المجلس في حال قرر الديمقراطيون إطلاق إجراءات عزله في مجلس النواب.

مصدر أفاد لموقع الحرة بأن الرئيس ترامب اتفق مع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ، خلال اجتماع في البيت الأبيض، على أهمية المضي قدما في هذا الإجراء الدستوري بهدف “إطلاع” الشعب الأميركي على “جميع الحقائق”.

وفي اتصال هاتفي مع قناة “فوكس نيوز”، قال ترامب إنه يريد أن يدلي رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، آدم شيف، ونجل نائب الرئيس السابق، هانتر بايدن، و”المبلغ السري” بشهاداتهم خلال جلسات المحاكمة، التي أن يتوقع أن يترأسها رئيس المحكمة العليا الأميركية، “جون روبرتس”.

البيت الأبيض الذي اتهم الديمقراطيين بإدارة تحقيقات غير نزيهة في مجلس النواب وحرمان الرئيس من استدعاء “شهود الدفاع”، يرى في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون، فرصة، ليس لكسب المعركة القانونية فحسب، بل معركة الرأي العام أيضا.

وفي حال تمكن فريق دفاع الرئيس الأميركي من استدعاء شهود كالمبلغ السري و “هانتر بايدن”، فإن البيت الأبيض يأمل في تسليط الضوء على ما يراه دوافع سياسية للسعي وراء عزل ترامب عن السلطة وتحويل الأنظار إلى ادعاءات الفساد المتعلقة بنشاطات هانتر بايدن في أوكرانيا.

مسؤول في البيت الأبيض أكد أن الاجتماع لم يكن لتنسيق تفاصيل استراتيجية التعامل مع المراحل القادمة من إجراءات العزل، بقدر ما كان لترسيخ الرغبة في إظهار “ضعف حجج الديمقراطيين ضد الرئيس”.

حصيلة تحقيقات مجلس النواب

وبعد أسبوعين من جلسات استماع مطولة وشهادات مسؤولين سابقين وحاليين، بدا الديمقراطيون أكثر تصميما على إطلاق إجراءات العزل رسميا في مجلس النواب.

ويقول المحلل السياسي إدوارد جوزيف، إن الديمقراطيين “حققوا أفضل ما يمكن أن يطمحوا إليه” من خلال هذه الشهادات، مقللا من أهمية إخفاقهم في إيجاد شاهد “يورط الرئيس ترامب بشكل شخصي” في تهمة المقايضة بالمساعدات العسكرية لأوكرانيا لأغراض سياسية داخلية.

لكن استطلاعات الرأي الأخيرة، التي أعقبت انتهاء الجلسات العلنية في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، تشير الى أن تلك التحقيقات والشهادات لم تنجح في إحداث أي انشقاقات في صفوف الجمهوريين الداعمين للرئيس الأميركي في أي من غرفتي الكونغرس.

تحدي مجلس الشيوخ

قد لا يكون أمام الرئيس ترامب خيارات أخرى غير المحاكمة في مجلس الشيوخ في كل الأحوال، لأن حظوظ الجمهوريين في الحصول على أصوات ثلثي الأعضاء لإلغاء مذكرات العزل في حال رفعها مجلس النواب لا تبدو مضمونة.

فبالرغم من أن الأعضاء الجمهوريين لا يعتقدون أن التهم الموجهة للرئيس تبرر عزله عن السلطة، يرى عدد منهم أن من “غير اللائق” أن يطلب الرئيس الأميركي من دولة أجنبية التحقيق بشأن منافس سياسي.

كما أن أعضاء آخرين يمثلون ولايات متأرجحة سياسيا بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، يصرون على التقيد بالإجراءات الدستورية ولعب دور “المحلف النزيه” الذي يستمع الى حجج الطرفين قبل إصدار الحكم.

وليس مفاجئا أن اثنين من بين هؤلاء، وهما السيناتور ميت رومني وسوزان كولينز، كانا ضمن مجموعة أعضاء مجلس الشيوخ الذين اجتمعوا مع ترامب ومستشاره القانوني بات سيبولوني في البيت الأبيض.

وفي انتظار صياغة مذكرات العزل المحتملة وتصويت مجلس النواب بكامل عضويته، يقول مسؤول في البيت الأبيض إن من المبكر الحديث عن جدول زمني أو استراتيجية محددة للتعاطي مع جلسات المحاكمة في مجلس الشيوخ.
الحرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.