مقالات سياسية

أين هو الدعم يا وزير المالية؟

مما فهمنا من حديث وزير مالية حكومة ما بعد الثورة أنه لازال متمسكا بمصطلح إسمه الدعم،وربما نفسر هذا بمطلوبات قالها له البنك والصندوق الدولي في سياق التفاوض حول الديون.
ومما فهمنا أنه وبعد أبريل القادم سيكون هنالك دعم نقدي لبعض الناس في حدود ٣٠٠ جنيه مقابل زيادة في سعر البنزين حتما وربما الغاز ويتأجل رفع سعر الجازولين لوقت لاحق .
ومما يفهم من كل هذا أن القرار الاقتصادي ما بعد ثورة ديسمبر لا زال يصدر من واشنطون .
ومما نفهم وللاسف أن لغة النظام البائد الاقتصادية هي التي تقال الآن .
ولو أن دعم البنزين يقاس بسعر اللتر في الخرطوم مقارنة بطوكيو فقل لي كم هو مرتب العامل الياباني مقارنة بالسوداني ..
ولو أردنا تسعير السلع كلها بالدولار فوجب أن يكون هيكل المرتبات في القطاعين العام والخاص بالدولار .
ولوجب أن تكون بنود الموازنة العامة بالدولار وأن نشطب الجنيه ونكتب طلب انضمام للولايات المتحدة كيما يكتب على رقمنا الوطني أننا أمريكان من أصل زنجي أفريقي.
نعيد التذكير ببديهيات الاقتصاد كما يفهمه كل الناس إلا وزير المالية .الدعم أن تبيع السلعة بأقل من قيمتها لاعتبارات اقتصادية أو اجتماعية فقل لي يا أيها الوزير كم تكلفة لتر البنزين الذي تكرره مصفاة الخرطوم وبكم يباع في الطرمبات ؟
وقل لي أين تذهب عائدات بيع المشتقات البترولية والدولة تحتكر بيعها لشركات النفط ،؟
وقل لي لماذا تحصل الجهات الاستراتيجية على النفط مجانا من المستودعات ليظهر الحساب التجاري لمؤسسة النفط بالعجز آخر السنة !!
وأين تذهب أرباح شركة النيل الحكومية وباقي المؤسسات العاملة في قطاع النفط التابعة للامن او الجيش او لوزارة الطاقة !!
مما نفهم من كل هذا أن النفط لا زال في أيدي السدنة …
نظفوا قطاع النفط ..ولو مافي مكانس استلفوها من لجان المقاومة ..
أي رفع دعم ستدوسه لجان المقاومة ..وأي كوز مالو
كمال كرار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..