مقالات وآراء سياسية

غندور .. الطبع يغلب التطبع !

محمد وداعة

حيرة و حسرة من الذين لا يتعلمون من أخطائهم، وكنت أظن أن من في قامة الاستاذ الجامعي لا يتورعون عن الاعتراف بالاخطاء، و التوبة النصوحة هي الا تعود لامر تبت منه، وان ثلاثين عاماً من الاخطاء كانت كافية للانتهاء من الهاء المؤتمر الوطني لمن يعرفونه من الداخل مثل البروف غندور، و كان غريباً ان يرفض غندور قانون حل حزب المؤتمر الوطني، لأنه قانون صدر من سلطة حاكمة بشرعية الثورة و بالاعتراف الاقليمي و الدولي الذي حظيت به، لا سيما وان الاتحاد الافريقي و المجتمع الدولي رفض سلطة المجلس العسكري باعتبار ان ما حدث في 11 ابريل يمثل انقلاباً، ولم يتم الاعتراف بالمجلس العسكري حتى حله وقيام سلطة مجلس السيادة والحكومة الانتقالية،

قال غندور ( لن نعترف بقانون حل حزب المؤتمر الوطني الصادر من المجلس السيادي والحكومة الانتقالية، سنمضي في الإطار القانوني الذي كفل لنا حق المعارضة السلمية، لا يمكن أن نقبل حل حزبنا بجرة قلم، من قام بحل حزب يخشى مواجهة حزب المؤتمر الوطني في أي انتخابات نزيهة، نحن في انتظار تقديم من تم اعتقالهم من حزب المؤتمر الوطني للمحاكمة أو إطلاق سراحهم فوراً، الثورة قامت على الظلم وعلى الحكومة لكنها لم تجرم من ينتمي إلى حزب المؤتمر الوطني، كفرنا بالانقلابات العسكرية وسنقاومها والجيش مكان احترامنا وسنبقى على ذلك، حزب المؤتمر الوطني لا يتملك أي مليشيا عسكرية، قانون حل حزب المؤتمر الوطني جاء من الخارج، البعض يريد أن يمحو من خريطة السودان حزبا بأكمله وهذا غير ممكن، مستعدون لمحاكمة الشعب في انتخابات حرة ونزيهة، نريد أن نبقى ونمارس حقنا السياسي، لا ندعي أننا نمثل الإسلام ولا أننا حماته، من قاموا بحل الحزب يسعون إلى إقصاء من يدعو لكريم الأخلاق في السودان، سنكون أول من ينادي بمعاقبة الفاسدين ومصادرة أموالهم، يتعين على الحكومة التي حلت الحزب أن تعلن أسماء من أخرج أموالاً في البلاد بطرق غير مشروعة، التصريحات عن الأموال المنهوبة دغدغة للمشاعر لتمرير حل الحزب، لا ننكر وجود فاسدين لكن يتعين محاسبتهم هم وحدهم بدلاً من حل حزب بأكمله)،

في اول ظهور له بعد سقوط النظام قال البروفيسور غندور بأن التغيير الذي أطاح بنظام الرئيس عمر البشير، كان ثورة جماهيرية انحازت خلالها المؤسسة العسكرية لرغبة الشعب، وأن حزبه (المؤتمر الوطني) أسهم في التغيير ولم يُصادم توجهات الشارع، وآثر الانسحاب حفاظاً على الوطن والأرواح ودماء السودانيين.

بينما كانت قيادات في الوطني من بينهم البشير و مساعده هارون يبيتون النية ويخططون للانقضاض على المعتصمين، حتى لو قتلوا ثلثهم او نصفهم حسبما تسرب من فتاوي لعلماء السلطان، وقتها قال غندور ان كل من ارتكب جرماً في حق الشعب السوداني يجب أن يُقدم للعدالة ولا يُمكن أن يُدافع المؤتمر الوطني عن فاسد أو مجرم،

بعد تصريح غندور اتصلت به تلفونياً وقلت له اني اراه حديثاً عاقلاً ينبغي ان يكمله غندور بنفض يده من المؤتمر الوطني ونصحته بتأسيس حزب جديد من العقلاء وغير الفاسدين وتقديم اعتذار للشعب السوداني عن الفترة المظلمة من حكم المؤتمر الوطني.

غندور يعلم ان عدم امتثاله لقانون حل المؤتمر الوطني يضعه تحت المساءلة القانونية، و حتى مجرد التصريح بمناهضة القانون يعتبر مخالفة صريحة تستوجب احالته للجهات القانونية و العدلية، وغندور يعلم ان حزبه لا مستقبل له، وحتى لو فشلت الفترة الانتقالية فان البديل لن يكون المؤتمر الوطني، ربما البديل شيئاً لا يريده غندور وبالطبع يمكنه في تلك الحالة ان يقاومه، ولا شك ان هذا ان حدث سيكون دونه آلاف الشهداء من قوى الحرية و التغيير، الحرية و التغيير لن تستنكف تقديم الشهداء، التغيير الذي حدث في 11 ابريل تحرسه أرواح الشهداء.

 

محمد وداعة

الجريدة

‫4 تعليقات

  1. ” من قاموا بحل الحزب يسعون إلى إقصاء من يدعو لكريم الأخلاق في السودان ”

    أضحكتني هذه العبارة كثيرا
    حتى خشيت ان يتهمني من كان حاضرا معي بالجنون وانا اقهقه بصوت عالي .
    وشر البلية ما يضحك كما يقولون.

    كلامه لا يستحق التعليق لكن:
    الثلاثون عاما من (كريم اخلاقكم) أخشى ان تكون كما قال سبحانه وتعالى :
    (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)
    ومن لطف الله لم يخسف بنا الارض من عظم (اخلاقكم الكريمة)
    ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللّهُ بِهِمُ الأَرْضَ﴾

  2. ” من قاموا بحل الحزب يسعون إلى إقصاء من يدعو لكريم الأخلاق في السودان ”

    أضحكتني هذه العبارة كثيرا
    حتى خشيت ان يتهمني من كان حاضرا معي بالجنون وانا اقهقه بصوت عالي .
    وشر البلية ما يضحك كما يقولون.

    لا أود التعليق على عبارة (الغندور) اعلاه
    ثلاثون عاما من (كريم اخلاقكم) أخشى ان تكون كما قال سبحانه وتعالى :
    (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)
    ومن لطف الله بنا وبكم لم يخسف بنا الارض من عظم (اخلاقكم الكريمة)
    ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللّهُ بِهِمُ الأَرْضَ﴾

  3. ياخي، دا بهيمة من فصيلة الخرتيت…
    يتحدث عن “كريم الأخلاق”، وينسي أنهم فاقد تربوي، بإمتياز…لم نسمع ولم نقرأ ولم نري رئيس دولة أو مسؤول فيها، يسئ ويزدري ويحتقر ويستخف ويضطهد شعبه، كما معاملتهم للشعب السوداني، بل علي العكس، فإن كل المسؤولين يُفاخرون بشعوبهم…ألا يعلم، هذا المنافق، إن قلة أدبهم لمن أكبر دوافع إندلاع الثورة الظافرة ضدهم؟؟؟؟؟

    ثم، هل فظائعهم محصورة فقط في فسادهم المالي؟؟؟؟؟ أين هو “الحق العام” والذي يجب أن يحاسبهم علي ما تسبب به هذا الفساد من تدمير للوطن…أليس هو نفسه وألغ في الفساد؟؟؟؟؟ فكيف له أن يتحلل من الكيزان ويكون حزباً جديداً؟؟؟؟إنه مجرم، تجب محاسبته، علي قاعدة “إن كل الكيزان، ودنما أي إستثناء، لمجرمون وفاسدون، حتي يثبتوا براءتهم، لو يُفلحون.

    لم يقل الحق سبحانه وتعالي “إستردوا المال من السارق”، بل قال إقطعوا يده نكالاً له…..

    متخلفون، معفنون.

  4. ليهم حق اقولوا فيكم البقولو…لانهم حتي اليوم لم يحاكم واحد …شي لا يصدقه عقل …وتراخي وهوان وخور مننا ومن امسكوا بالسلطه…اسي من اول يوم لو بدات محاكمات وعقوبات ما كان واحد فتح خشموا لكن …اخ من لكن …انه هواننا وضعفنا ….ما عارف اقول شنو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..