مقالات وآراء سياسية

حدث في مثل هذا اليوم

طه مدثر

(1)

فضل الوزير أو الوزيرة الذي او التي تلوح بالاستقالة، ساعة الفشل، وساعة عدم قدرته على العطاء، على غيره من الوزراء الذين لا يقتربون ولا يلوحون بالاستقالة، هو مثل (فضل)الشية على باقي الاطعمة، هذه الحكومة المدنية الانتقالية، بها وزراء لم يحالفهم التوفيق في مهامهم، عليهم العمل على مراجعة أدائهم او تقديم إستقالتهم، والاستقالة خير من الاقالة، بالمناسبة زمان (مابدري شديد) كنا نسمع الزومة (مضايق) اليوم البلد كلها تعيش في ضيق، من ضيق ملابس الاولاد والبنات، الى ضيق ذات اليد، الى ضيق افق المسؤولين كباراً وصغاراً.

 

(2)

قيل ان الحركة الاسلامية ، غاضبة على الذين ثاروا وإنقلبوا على حزب المؤتمر الوطني ومسحوا به، السراميك، وبكرامته الارض، بشرط إذا وجدت له كرامة!!غاضبة غضباً لو وزع على سائر أهل الارض لوسعهم!!ونسأل الحركة الاسلامية (التي لم تزل تفرفر) على من تغضبين؟ على أبنك الذي أساء إستخدام السلطة وأفسد في الارض، فساداً لم تشهده البشرية له مثيلاً، فساداً شهد به شاهد من أهلها، الشيخ صادق عبدالماجد، ام انها غاضبة على الشعب السوداني، الذي مد حبال الصبر لابنها الضال (حزب المؤتمر الوطني البائد) سنينَ عددا ، وظن الابن العاق ان صبر الشعب عليه، وصمته على مايأتي به من رذائل، يعطيه الحق في التمادي في ضلاله والتماهي مع تيهه، ام غاضبة على قضاء الله؟ والله يعطي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء، وتلك الايام نداولها بين الناس، فاتقي الله وأرضى بقضاء الله، وإنما الصبر عند الصدمة الاولى، والبكا مابجيب الرايحة.!!

 

(3)

بابا نويل شخصية اسطورية، تأتي في رأس السنة، وهي تحمل الهدايا للاطفال، مهنئة لهم بالعام الجديد، متمنية لهم السعادة ولكن بابا نويل الاقتصاد السوداني اي وزير المالية سواء كان في العهد البائد، أمثال بابا نويل عبدالرحيم حمدي (أين هوالآن؟) وأيضاً بابا نويل نويل محمد عثمان الركابي (أيضا أين هو؟)ثم آخر بابا نويل ظهر في زمن الحزب البائد المدعو معنز موسى، فهؤلاء كانوا يدخلون في نهاية العالم الى البرلمان، متأبطين شرا، عازمين على رفع مايسمى الدعم!! وبابا نويل الحكومة المدنية الانتقالية، دكتور ابراهيم البدوي، كان يود السير على ضلال الحزب البائد، وان يقدم لنا ذات الهدايا، التي كان يقدمها (باباوات النظام البائد)اي يقدم لنا هدية رفع الدعم (والله من يسمع حكاية رفع الدعم، يظن ان حكومات العهد البائد، كانت تمنح كل عاطل بدل إعانة) والسؤال الذي يحيرني، شمالاً ويميناً، هو كم مقدار وحجم هذا الدعم المفترى عليه الذي قررت الحكومة المدنية التراجع عنه الى حين ميسرة؟ ونقول للحكومة المدنية، ان أي عنقالي صاحب اي سلعة او خدمة، وبمجرد ان سمع حكاية رفع الدعم، قام تلقائياً واتوماتيكيا، برفع سعر السلعة او الخدمة التي يقدمها للزبون، بل الواقع يقول ان شركات المياه المعدنية قامت برفع أسعار منتجاتها، وان البقوليات زادت بصورة مبالغ فيها، وصاحب صاج الطعمية وبعد ان كان يبيع خمس حبات طعمية بخمسة جنيه، أصبح يبيع ثلاث حبات بخمسة جنيه، وتسأله عن السبب يقول (الكبكبي اسعارو زاد) وعلى ذلك قس، وتقول له ان الحكومة تراجعت عن رفع الدعم الى ثلاثة أشهر قادمة فيرد عليك (لكن السوق وقر في قلبه وسكن في عقله ان رفع الدعم قادم لا محال، وخير البر عاجله) ونقول لبابا نويل الحكومة المدنية، ان الذين يكتون ويصطلون بنار وجحيم رفع الدعم، لا يريدون بيوتاً فارهات، ولا سيارات آخر موديل، ولا يريدون ثروة تنزل عليهم (كالارز، الذي وصل سعره الكيلو منه لي ستين جنيها قبل ان يسمع بتأجيل رفع الدعم) ولا يريدون سلطة ولا جاه، انهم يحلمون فقط بحياة بسيطة، وآمنة ومستقرة ، يجدون فيها الحد الادنى من ضروريات الحياة، دي كتيرة عليهم؟بالمناسبة حدث في مثل هذا اليوم 30 ديسمبر من العام 2017، الحكومة (حكومة حزب المؤتمر الوطني البائد) تعلن تحرير سعر القمح بالكامل، ولتسمح للقطاع الخاص باستيراده، ولا زيادة في اسعار الرغيف..!!

طه مدثر

الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..