مقالات سياسية

يوم الثلاثاء كان انذاراً دواياً للثورة والثوار .. ما العمل؟!

محمد عتيق

وما العمل ؟
————-
لا نحتاج إعادة سرد الذي حدث اليوم “الثلاثاء ١٤ يناير ٢٠٢٠” مما أصبح معروفاً للجميع ؛ فقد كان انذاراً داوياً للثورة والثوار -لنا- أن نراجع أنفسنا وما نفعل ، لنتناول ما يجب فعله ، أي ما نتوقع من قوى الحرية والتغيير :
(١) التمسك بصيغة “قوى الحرية والتغيير” تنظيماً وإعلانًا وواجبات على أن نتجاوز مسميات الكتل المكونة لها مثل : (نداء السودان ، قوى الاجماع الوطني ، تجمع المهنيين السودانيين …الخ وإلغاء “التنسيقية المركزية” والاستعاضة عنها بمكتب تنفيذي بمهام واضحة ومحددة ..
(٢) أن يتنادى رؤساء الأحزاب والتنظيمات الموقعة على إعلان الحرية والتغيير بما فيهم
رؤساء الحركات المسلحة (تاركين خلف ظهورهم مفاوضات جوبا مستقبلين تحقيق السلام بطريقة عملية مباشرة مع رفاقهم وشعبهم في الداخل) ، يتنادوا ، لاجتماع يؤكدوا فيه أنهم القيادة لقوى الحرية والتغيير وبالتالي المرجعية السياسية للحكومة الانتقالية في كافة نشاطاتها وإجراءاتها ..
(٣) التقدم بثبات ، مترفعين على سفاسف الأمور ، مبتعدين عن التهافت على الوظائف وهموم الدنيا الشكلية الزائفة ، متجاهلين كل ما يشغلهم عن مهامهم الكبيرة كاطروحة الانتخابات المبكرة مثلاً (اذ القرارات بيدهم ويد شعبهم) ، مستحضرين قيم الثورة والشهادة والشهداء ، التقدم بثبات ، على اتخاذ الإجراءات والقرارات الملحة ، مثل :
** تعيين حكام الولايات وحكوماتها بتجرد شديد وحرص على رغبات الجمهور في كل ولاية ..
** تكوين المجلس التشريعي “اليوم قبل الغد” مع الحرص على أن يكون من بين أعضائه أعداد كبيرة من قيادات الصف الأول لأحزاب وتنظيمات قوى الحرية والتغيير ضماناً لجودة الأداء والتشريع في المجلس ، على أن تبدأ بمراجعة الوثيقة الدستورية لضبطها وتصحيح بعض الأوضاع الحكومية ، وبدء الاعداد للمؤتمر الدستوري ..
** تكوين هيئة من قيادة قحت وتضم قيادات من الحركات المسلحة تكون مسؤولة عن إنجاز السلام على أن تشرع في أعمالها فوراً بتشكيل اللجان الفرعية المعنية بحصر وإحصاء النازحين واللاجئين وممتلكاتهم وخسائرهم واحتياجاتهم تمهيداً لتعويضهم وإعادتهم إلى قراهم ومساكنهم وأراضيهم ، ووضع برامج تنموية إسعافية عاجلة للمناطق المتأثرة بالحروب الأهلية تضمد جراح الأهالي فيها إلى حين وضع خطط التنمية الشاملة في البلاد “لزراعة السلام داخل أراضي السودان” ..
** تطوير وتجويد تجربة لجان المقاومة ، وأن يكون الشعب في حالة احماء/تمارين مليونية مستمرة سلاحاً مشرعاً للثورة وأهدافها وحكومتها .. وأن يكون بعد ظهر الغد (الأربعاء ١٥ يناير ٢٠٢٠) مثلاً ، موعداً لبداية تمارين المليونيات بمطالبها المحددة وحسب أوامر وقرارات قوى الحرية والتغيير ..
محمد عتيق
[email protected]

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى