أخبار السودان

الثروة الحيوانية.. نفط السودانيين الراكد أمام رحلة إعادة هيكلة حكومية

صادراته السنوية لا تتعدى مليار دولار

لم ينجح قطاع الثروة الحيوانية الذي يعد نفط السودانيين الحقيقي، في أداء دوره الحقيقي كمصدر للنقد الأجنبي ومعززا للنمو الاقتصادي وقطاع الصادرات في البلاد.

تكشف أرقام رسمية أن عدد الماضية في السودان، يبلغ 109 ملايين رأس، تمكن قطاع الثروة الحيوانية من أن يكون أحد أهم موارد النقد الأجنبي، إلا أن صادراته السنوية لا تتعدى مليار دولار.

وخلال 30 عاما الماضية، والتي تولى فيها حزب المؤتمر الوطني مقاليد الحكم، لم يقم القطاع بمساهمة في الناتج المحلي الاجمالي إلا بنسبة 5 بالمئة، بحسب إحصائيات حكومية.

وتهدف إعادة الهيكلة إلى رفع إسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 5 بالمئة، إلى 25 بالمئة خلال السنوات المقبلة، وتعزيز صادراته إلى الدول العربية لدعم الأمن الغذائي العربي.

ويستحوذ السودان على نحو 30 بالمئة من الثروة الحيوانية في العالم العربي.

وتؤكد منظمة العربية للتنمية الزراعية قدرة قطاع الثروة الحيوانية في السودان, على سد فجوة اللحوم الحمراء في الدول العربية إذا ما اتخذت إجراءات محكمة لرفع كفاءة الإنتاج.

وتحاول الحكومة الانتقالية التي تولت مقاليد الحكم في السودان خلال سبتمبر/ أيلول الماضي، عقب الإطاحة بحكم الرئيس المخلوع عمر البشير، إجراء إصلاحات اقتصادية تمكن من استغلال موارد السودان بصورة مثلى.

ويشهد السودان تطورات متسارعة ومتشابكة، ضمن أزمة الحكم منذ أن عزلت قيادة الجيش السوداني الرئيس البشير من الرئاسة في 11 إبريل/ نيسان الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية

وعلى صعيد القطاع، تعتزم وزارة الثروة الحيوانية إجراء إعادة هيكلة وتطوير واسعة في القطاع، بهدف رفع إسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 بالمئة إلى 25 بالمئة.

ونقلت وسائل إعلام عن وجود فساد مالي وإداري كبير في الوزارة، نتيجة سياسات التمكين التي اتبعها النظام السابق، مما أفقد البلاد مليارات الدولارات خلال السنوات الماضية.

وفي ديسمبر/ كانون أول الماضي أصدر رئيس المجلس السيادي بالسودان عبد الفتاح البرهان، قرارا بتشكيل لجنة إزالة “التمكين” لنظام الرئيس المعزول، ومحاربة الفساد واسترداد الأموال.

وتضم اللجنة أعضاء من وزارة الدفاع، والداخلية، والعدل، والحكم الاتحادي، والمالية، والمخابرات العامة، وقوات الدعم السريع، والبنك المركزي، وديوان المراجعة القومي، وقوى الحرية والتغيير.

وأكد وكيل وزارة الثروة الحيوانية، عادل فرح، على التزام وزارته بقرارات مجلس الوزراء السوداني بتعيين لجنة إزالة التمكين بالوزارة، حتى تستطيع أن تؤدي دورها الموكل إليها.

وأوضح المسؤول السوداني للأناضول، أن اللجنة ما زالت في طور البحث عن مكامن الفساد بالوزارة، والكشف عنه، “ولا يوجد تقرير حتى الآن لجهة أن اللجنة بدأت عملها حديثا بالوزارة”.

وعن وجود كوادر حزبية غير مؤهلة بوزارة الثروة الحيوانية، اتبعت سياسات غير مهنية منعت تطوير القطاع قال فرح: “لا نريد أن نظلم أحدا، سننتظر حتى يصدر التقرير الختامي للجنة إزالة التمكين بالوزارة”.

وكشف عن خطة إسعافية لتطوير قطاع الثروة الحيوانية، ورفع مساهمة صادرته في الاقتصاد السوداني، تشمل تأهيل أربع مسالخ في البلاد لمنع تصدير الحيوانات الحية.

وأعلن عن تصدير بلاده 15 طنا يوميا إلى دول الخليج وما بين 2-10 أطنان يوميا إلى دول الجوار في الوقت الراهن، لافتا إلى فتح باب الاستثمارات في الصناعات المساعدة للثروة الحيوانية، وفي مقدمتها صناعة الالبان والأعلاف والدواجن.

وأشار إلى وجود شراكات مع المنظمات العالمية لسد الفجوة في الأدوية البيطرية، حتى يستطيع القطاع أن يقوم بدوره في النهضة الاقتصادية.

في المقابل، استبعد رئيس غرفة مصدري اللحوم السابق (أهلي)، خالد المقبول وجود أي عناصر للتمكين في قطاع الثروة الحيوانية على المستوى الحكومي.

وقطع بأن أغلب العمل في قطاع الثروة الحيوانية، يتولاه القطاع الخاص ولا تقوم وزارة الثروة الحيوانية إلا بإجراءات محدودة.

وأشار المقبول في حديثه للأناضول، إلى أن قطاع الثروة الحيوانية يحتاج إلى التنظيم، لجهة أنه من القطاعات التقليدية بما ينعكس سلبا على أدائه.

وكشف أن صادرات اللحوم تستطيع الوصول إلى 3 مليارات دولار، وتعمل على سد العجز في الموازنة العامة إلا أنها لا تحقق سوى مليار دولار سنويا.

نازك شمام

الأناضول

محتوى إعلاني

تعليق واحد

  1. السياسات الخاطئه هى التى دمرت الصادر من الثروة الحيوانيه و عدم مسؤلية الدوله فى توفير المحاجر البيطريه للتصدير و توفير المعامل البيطريه التى تعمل حسب اللوائح الدوليه للتصدير مما تسبب فى ارجاع بوخر عديده من الموانى السعوديه .هروب المصدرين الى دول الجوار نتيجة الجبايات و الضرائب العاليه على الصادر اذا كان احيانا يكلف الخروف للتصدير لما يصل الى الميناء احيانا 180 جنيه فى حين المصدر الشادى يدفع ترانزيت على الخروف اقل من ربع القيمه التى يدفعها المصدر الشادى و هذا خلافا الى جبايات الولايات و المحليات مما يؤدى الى ان يكون الخروف صار خروف ذهبى لا ينافس .هنالك مشكله اخرى ظهرت للمصدرين انو شركات الاتصالات دخلت فى خط التصدير لانو لديها سيوله بالعمله المحليه و احتكرت التصدير و صارت تبيع فى السوق السعودى بسعر متدنى حتى تجمع الدولارات مما ادى الى خسارة كبيرة لدى المصدرين لانهم لا ينافسون هذه الشركات و بعض شركات المتنفذين تحتكر التصدير فى استخراج شهادات التصدير و بلد تحكمها مافيا و جشعه تاكل الاخضر و اليابس و لذلك هاجر المصدرسن الى دول الجوار و صارت الدوله لا تستفيد من الصادر و هى خطه تحطيم الدوله المبرمج ان تنهار اقتصاديا .الكيزان افتكروا انو عندما يسيطروا على اقتصاد الدوله بهذه الصورة الهمجيه ممكن يتحكموا فى مفاصل الدوله و لكن نسوا الشعب ان يثور عليهم و اشتقلوا بمثل جوع كلبك يتبعك و لكن طلع الكلب عقور نهاهم الى مزبلة التاريخ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..