نعيد ونكرر للمرة الألف: اين ذهبت عائدات النفط والوديعة القطرية؟!!

بكري الصائغ

١- في ظل ارتفاع سعر الدولار بسرعة الصاروخ في السودان مقابل هبوط الجنيه السوداني الي مستوي لم تعرف البلاد له مثيل حتي وصل سعر الصرف للدولار الواحد ما يعادل (٩٠) جنيه، كنت اتوقع ان تقوم الحكومة في الخرطوم بصورة عاجلة لا تقبل التاخير او التاجيل استعجال اجراءات استرجاع “عائدات النفط” الموجودة في بنوك ماليزيا ودبي، خصوصآ بعد ان علمت الحكومة بصورة رسمية بوجود هذه المليارات في بنوك كوالالامبور وابوظبي.

٢- (أ)-نشرت الصحف المحلية والاجنبية في يوم السبت ٢١/ سبتمبر ٢٠١٩، خبر هام للغاية تحت عنوان:(وزير عدل السودان: ندرس ملف الأموال التي نهبها رجال البشير)، وجاء فيه:
((أكد قيادي في قوى “الحرية والتغيير” أن الاتحاد الأوروبي تعهد بمساعدة السودان في استرداد أموال نهبها قادة النظام السابق وأودعوها في بنوك خارجية. وقال أمين سعد لـ”العربية.نت” إن سفير الاتحاد الأوروبي بالخرطوم تعهد بمساعدة الحكومة السودانية في توفير المعلومات الخاصة بالأموال المنهوبة المودعة خارج البلاد، وكيفية استردادها من دول أوروبية وأخرى مثل تركيا وماليزيا وغيرها. في حين أوضح وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري لـ”العربية.نت” أن الوزارة شرعت أخيرا في العمل بعدة ملفات، ويلزمها بعض الوقت لإعلان ما يتعين فعله بخصوص الأموال المنهوبة بواسطة قادة نظام الرئيس المعزول عمر البشير وبقية القضايا الأخرى.).

(ب)-وجاء ايضآ في سياق الخبراعلاه :-
(قال القيادي بقوى الحرية والتغيير محمد عصمت، وهو موظف مرموق بالبنك المركزي لل”عربية نت” إن قوى الحرية والتغيير تمتلك المعلومات الموثقة لوجود ما يقارب ٦٤ مليار دولار من المال السوداني المنهوب في ماليزيا، إلى جانب أموال وأصول وودائع في دول أخرى مثل تركيا والبرازيل وشرق آسيا وسويسرا، ويجري الآن التأكد من حجمها. إلى ذلك، تشير التقديرات الإعلامية إلى أن ما يعادل ٧٪‏ من الاستثمارات في ماليزيا يخص سودانيين ينتمون إلى تنظيم الإخوان المسلمين وحلفائهم. وهي عبارة عن استثمارات في البترول والفنادق والعقارات. وأن لقادة الإخوان أسهما في شركات عابرة للقارات. وقال أمين سعد إن غالبية عائدات البترول الذي بدأ تصديره أواخر التسعينيات لم تصل إلى البنك المركزي، داعيا كافة المواطنين السودانيين، داخل وخارج البلاد، لتقديم أي معلومات حول فساد النظام السابق.).
– انتهي الخبر –

٣-لم يعد يخفي علي احد سواء من هم في الحكومة او مسؤولين كبار في السلطة او من عامة الشعب، ان هناك ادلة وبراهين علي وجود مليارات الدولارات المنهوبة في بنوك بالخارج، بل حتي بعض القيادين الاسلاميين في السلطة السابقة لم ينكروا وجود اموال طائلة في بنوك اجنبية بالخارج ، فقد نشرت الصحف المحلية في يوم الاربعاء ٤/ابريل ٢٠١٨، خبر نزل كوقوع الصاعقة علي رؤوس أهل النظام السابق المدحورعندما طالبت النائبة البرلمانية عن حزب المؤتمر الوطني (الحاكم وقتها) عائشة الغبشاوي باسترداد أموال سودانية من ماليزيا قالت إن قادة الحكومة السابقين نهبوها وأودعوها في مصارف هناك، وتعد مطالبة الغبشاوي بمثابة اعتراف بسرقة قادة نظام الإخوان المسلمين للمال العام على مدى ثلاثين سنة ماضية، لكن قادة الحكومة الجدد يعانون في الحصول على المستندات اللازمة للاسترداد.

٤-
كم كنت اتمني لو انتهجت حكومة حمدوك نفس خطوات الحكومة المصرية التي جاءت بعد سقوط نظام حسني مبارك في فبراير عام ٢٠١١، فبمجرد رحيل النظام واعتقال مبارك سعت الحكومة الجديدة علي الفور في ملاحقة كل لصوص النظام السابق الذين نهبوا اموال الدولة واثروا ثراء حرام علي حساب اموال الشعب، السلطات العدلية طاردت بشدة كل الذين باموال للخارج واستطاعت ان تستورد منهم مليارات الدولارات، لجآت السلطات المصرية في كثير من الاحيان الي اجراء تسويات مع بعض الهاربين في الخارج (علي طريقة التحلل التي كانت في زمن البشير)، تم بموجبها استرداد اموال كثيرة مقابل العفو عنهم، حتي الرئيس السابق مبارك وزوجته سوزان وابنه علاء وجمال لم يسلموا من مصادرة قصورهم واسترداد مبالغ مبالغ كبيرة وتحف اثرية وهدايا من ملوك وؤساء تخص الدولة.

٥- اكبر خطأ ارتكبه الفريق أول/ برهان رئيس المجلس العسكري العالي السابق، انه تساهل الي حد بعيد في موضوع استرداد الاموال المنهوبة ولم يعطيها اهمية كبيرة، ومنذ لحظة تسلمه السلطة في ابريل الماضي وحتي بعد ان اصبح رجل الدولة الاول في البلاد لم يسال عن المال المسروق!!

٦- ان اكبر صدمة هزت المواطنين هزة شديدة لم يفوقوا منها بعد، كانت اثناء متابعتهم محاكمة الرئيس المخلوع،ولا انها محاكمة قد خلت تمامآ من مساءلة البشير وسؤاله عن اختفاء مليارات الدولارات من “عائدات النفط”، وانصبت المحاكمة (المهزلة) حول (٢٠) مليون دولار تلقاها من الامير السعودي محمد بن سلمان !!

٧- لا يمكن باي حال من الاحوال القول ان ما جري للبشير كانت محاكمة بالمعني المتعارف علية قانونيآ، لقد كانت مؤامرة مكشوفة تمت ما بين المجلس العسكري وقضاة المحكمة علي استبعاد موضوع “عائدات النفط” والذهب و”الوديعة” القطرية!!، لقد كانت”لعبة” في غاية الاسفاف وغياب الأخلاق ومبادئ الدين، وعدم المسؤولية الوطنية، اضاعت فرصة معرفة اين ذهبت الاموال المنهوبة؟!!، واين هي الان موجودة؟!!…ولا نعرف لمصلحة اخفاء الحقائق؟!!

٨- كل اعضاء مجلس السيادة لزموا الصمت الرهيب تجاه موضوع الاموال المهربة، وعلي ما يبدو ايضآ ان هناك جهة ما الزمت حكومة دبلوك بعدم فتح ملفات “عائدات النفط “، والذهب، و”الوديعة” القطرية، وقروض اجنبية بمليارات الدولارات دخلت البلاد، بلغ عدد هذه القروض حتي مايو ٢٠١٨ الماضي (١٢١) قرض مختفي!!

٩- (أ)- ما الذي يمنع الحكومة من استجواب الدكتور/عوض الجاز والملقب محليآ ب (الصندوق الاسود للانقاذ)، وهو الذي خفايا واسرار كل شيء عن “عائدات النفط” منذ عام ١٩٩٠حتي عام ٢٠١٨؟!!، ما الذي يمنع الحكومة من (عصر) عوض الجاز (علي الطريقة المصرية) حتي يقر ويعترف ويساعد الحكومة في استرجاع الاموال المنهوبة؟!!

(ب)- قمة المهزلة، ان عوض الجاز يعيش الان في كنف الحكومة التي وفرت له الأمن والأمان، وآمنت له الاكل والمشرب والعلاج الكامل علي حساب المواطن دافع الضرائب، وبينما هو في سجنه مع الاخرين يشمتون علي حال بلد وصل فيه الدولار الي ما يساوي (٩٠) جنيه…بلد يعيش علي اعانات ومساعدات من الخارج، او من خلال رحلات “حميدتي” الغامضة للامارات والسعودية!!

١٠- روابط هامة لها علاقة بالمقال.
(أ)- حريات تكشف عن فساد عوض الجاز وتحري النائب الاول عن تغول مبلغ (4.7) مليار دولار
(يونيو ١١ – ٢٠١٤ حريات – “راديو دبنقا”:- نقلت جريدة “حريات” الالكترونية اليومية المستقلة عن مصادر وموثوقة عن تحقيقات يجريها شخصيا بكرى حسن صالح النائب الاول للبشير حول عوض الجاز فى عوائد النفط ، وذلك في اطار صراع بين مجموعة البشير وعلى عثمان الذي وصل لمرحلة الحسم. وبحسب جريدة حريات المتخصصة في قضايا الفساد وانتهاكات حقوق الانسان في السودان فإن (11)من موظفى شركة (سي ان بي سي) الصينيين تم القبض عليهم فى الصين بتهم الفساد فى العراق والسودان ، ومن ضمن اعترافاتهم انهم سلموا عوض الجاز (20) مليون نقداً كرشوة نظير التعاملات الفاسدة العديدة بين الشركة ووزارة النفط ابان توليها معوض الجاز . وقالت جريدة حريات ان التحقيقات كشفت بان عوض الجاز استخدم 7 ملايين دولار من المبلغ لانشاء كبرى فى منطقته (حتى لا يضطر لانتظار المعدية!) تحت اشراف المهندس ابراهيم موسى من شركة دانفوديو . وتقدر تحقيقات بكرى حسن صالح ان جملة المبالغ التى (جنبها) عوض الجاز تصل الى 4.7 مليار دولار حسبما جاء في جريدة حريات الالكترونية المستقلة في عددها الصادر ليوم امس الاربعاء.).

(ب)- فساد عوض الجاز عندما كان وزير المالية بيعت أصول مشروع الجزيرة بمبلغ وقدره 31 مليار دولار:
الرابط: https://ar-ar.facebook.com/NadusCorruption/posts/385314554935612/

بكري الصائغ
bakrielsaieghyahoo.de

‫5 تعليقات

  1. ماذا كتبوا الكتاب، وعلقوا النقاد، ونشرت الصحف المحلية والاجنبية عن عائدات النفط السودانية المنهوبة؟!!..-(رصد دون الدخول في التفاصيل)-
    ١-
    اين اموالنا المنهوبة يا مجلس السيادة..؟!!
    ٢-
    المعارضة السودانية تطلب التحقيق فى استثمارات السودان بماليزيا…
    ٣-
    أموال الإسلاميين بماليزيا.. الحقيقة الغائبة!!
    ٤-
    قوى التغيير: الاتحاد الأوروبي وعد باسترداد أموال السودان بالخارج …
    ٥-
    أين ذهبت ال 16 مليار دولار؟!!
    ٦-
    هكذا قضم الإخوان ثروات السودان.. فتوى ونفط وحلقة للبشير!!
    ٧-
    في ذكري التصدير قبل (١٩) عام : “اين ذهبت عائدات النفط ياعوض الجاز ؟!!”
    ٨-
    لا افهم كيف يكون السودان مديون للبنك الدولي بمبلغ (50) مليار دولار ولا يستطيع السداد بينما عائدات النفط حجمها اكبر بكثير من حجم الديون ؟!!
    ٩-
    الدكتور عوض الجاز محتفظ بكل العقودات التي ابرمت مع الشركات العاملة في مجال استخراج النفط في خزينته الخاصة ، ولا احد من المسؤولين يعرف ما فيها من شروط وبنود!!
    ١٠-
    وزير المالية السوداني علي محمود عبد الرسول يعرض موازنة تتجاوز عائدات النفط!!
    ١١-
    ظاهرة غريبة: كل وزراء المالية بلا استثناء تهربوا من السؤال عن عائدات النفط!!
    ١٢-
    مهازل وزارة المالية: بعد (الوديعة) القطرية ضاعت 606 مليون دولار !!
    ١٣-
    لم يفهم البشير معني (وديعة)…فوقع في الفخ القطري!!

  2. ذهبت لأداء فريضة الحج لكل منسوبي المؤتمر الوطني ومن شايعهم من أحزاب الفكة
    دى فاتت عليك كيف يا ملك العبادات وظل الله في ارضه
    الا يعد هذا انجاز يجب ان تحتفى به بدل التشكك في الأيادي المتوضئة والقلوب العامرة بحب المصطفى صلى الله عليه وسلم والولية وجوهها شطر المسجد النبوي كل رمضان معتمرين مجاورين ومتبتلين فر رحاب الروضة الشريفة وربما بعض العمرات الخطافية في رجب الاغر
    اليس هذا ما تبحث عنه وتباهى به أيها الصحفي الجهلول صاحب الفكر المحنط

    1. أخوي الحبوب،
      ،Ali Ahmed
      ١-
      حياك الله واسعدك.
      ٢-
      عندي ثلاثة ردود علي تعليقك الكريم:
      اولآ،
      اشكرك من اعماق قلبي انك تهتم بمطالعة ت مقالاتي وتشارك بالتعليقات.

      ثانيآ:
      في يوم الخميس ١٦/ يناير الجاري ٢٠٢٠، ادلي الصادق المهدي بتصريح نشر في اغلب الصحف المحلية، وجاء تحت عنوان (الصادق المهدي “أنا محبوب”، ولن أترشح لرئاسة الجمهورية.)، وقال في الخبر:(أسير في اتجاه التخلي عن أي مسؤولية حزبية، الحمد لله أنا محبوب من الناس وموجود في قلوبهم وعقولهم. تم مدحي في السودان وخارجه بقصائد، ولا أريد مناصب جديدة. وأقول لمن يخشى ترشحي لرئاسة الجمهورية أن يطمئن ويرتاح”.) -انتهي الخبر ولم تنتهي تساؤلات الناس متي يغادر الصادق الساحة ويتخلي عن “الكنكشة” في الكرسي الذي يئن من كثرة جلوس الصادق عليه طوال (٥٣) عام بلا توقف؟!!…ارجوك سؤال الصادق “متي يحل سمانا”؟!!

      ثالثآ:
      ملاحظة غريبة ملفتة للنظر: دائمآ التعليقات في الدفاع عن الصادق المهدي تاتي فقط من شخصين لا احد اخر غيرهما، وهما علي احمد.. و”جبل ٧ اديد” – JABAL AL7ADEED -!!، وبالطبع لا اعتراض علي قيامها بواجب الدفاع عن الصادق الذي وعد ان يتنحي قريبآ باذن الله تعالي ويودع السياسة وكرسي الحكم…ولكن فقط نسآل اين هم آل المهدي من المشاركة في الدفاع عن كبيرهم؟!!، ولماذا لانري تعليقاتهم وتركوها للاغــراب يدافعون عنه؟!!…

  3. الاستاذ / بكري- لكم التحية– وذهب جبل عامر ما يزال يتسرب من دارفور الجريحة ويسرقه الابناء العاقين عضلا وتجبرا وتحرز حصائله في دبي بدلا من تنمية معسكرات النزوح

  4. أخوي الحبوب،
    ،Osama Dai Elnaiem
    ١-
    تحية الود، والاعزاز بحضورك السعيد.
    ٢-
    جاء في خبر نشر اليوم الاربعاء ٢٢/ يناير الجاري بصحيفة “الراكوبة” تحت عنوان (ناشطون يطلقون “هاشتاق” الشعب يريد مواجهة البرهان وحميدتى)، مفاده،: “تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي “هاشتاق” جديد يحمل عنوان (الشعب يريد مواجه البرهان وحميدتى ان ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي “هاشتاق” جديد يحمل عنوان (الشعب يريد مواجه البرهان وحميدتى”، وان الشعب يريد حوار مواجهة مع رئيس المجلس السيادي عبدالفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي) باعتباره –الاخير- وقواته المتهم الاول فى فض الاعتصام ، بالاضافة الى شمس الدين كباشي الذي صرح للاعلام ان المجلس العسكرى عن امر بفض الاعتصام ، ووضعوا الكثير من الاسئلة الاخرى التى لا تجد من يجيب عليها ، طالبين من التلفزيون القومى فتح هذه السلسلة من الحوارات مع مسؤلى الحكومة الانتقالية ، مطالبين بشرح وافي من رئيس مجلس السيادة ونائبه كما فعل حمدوك ووزرائه .).

    ٢-
    لو نجحت (هاشتاق) فكرة فلا استبعد مساءلة “حميدتي” عن الذهب الذي تم تهريبه الي دبي بمئات الاطنان، لقد شكل عائد الذهب المنهوب خلاف حاد بين “حميدتي” وموسي هلال، ولولا هذا الخلاف بينهما لما خرجت فضائح التهريب للعلن وعرف بها العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق