الديمقراطية عندنا: (دق حلبة) !

الحلبة يطلق علي المجموعات التي وفدت إلي السودان من بلاد الشام وكانت الغالبية منهم تعمل في مجال شراء فارغ صفائح وجوالين الزيت وإعادة تصنيعها يدويا لتصبح أدوات منزلية لإعداد القهوة وغيرها من أدوات المطبخ السوداني ويعملون أيضا في تشكيل الحديد لصناعة الفؤوس وأدوات حش الزراعة وحصادها والمهم كان قطاعهم مهما في الدورة الاقتصادية وبمرور الزمن تعلم جيل منهم وراء جيل وتزاوجوا مع السكان وصاروا سودانيون بالميلاد لهم كل الحقوق وعليهم الواجبات .
( دق حلبة) تعبير دارج يطلق علي الصنعة أو العمل الذي يتم يدويا كما يفعل أهلنا الحلبة وهم ينفخون الكور ويشكلون الحديد بأياديهم وبمساعدة آلات بدائية اعتمادا علي خبرتهم اليدوية فقط وليس باستعمال آلات صناعية معقدة.
حال الساسة عندنا في السودان في أداء أعمالهم هو حال الحلبة ينفخون الكير ويطرقون الأواني يدويا في بدائية يحسبون الشوري والديمقراطية آليات بلا مقابض ومكابح بل هي طرق تنقلهم لحكم الشعب والتحكم فيه من بعد فعند الخطأ لا اعتذار ولا استقالة أوعزوف عن العمل بل جلد وطرق علي جموع الشعب الذين يحتجون وربما وصل الأمر إلي إصدار فتاوي بقتل ثلث الشعب السوداني وربما إعادة تفسير القصاص ليعني عند الحاكم المتجبر هو القتل مجردا.
يطوفون بلاد العالم ويشاهدون كيف تبني السدود وتقام الجسور وعند التطبيق في بلاد السودان تأكل الجقور قواعد الجسور الخرسانية وتصبح السدود نقمة علي السكان أصحاب الأرض التي نزعت منهم لإقامة السدود والكهرباء الوعد تصبح دينا يستجلب من الحبشة لإنارة السد في السودان والأمر من قبل وبعد ( دق حلبة) تغيب فيه مهارة الصانع وعلوم وتقنيات القرن الحادي والعشرين.
تقام الطرق علي صنع ( دق حلبة) بعيدا عن علوم العصر وتزهق أرواح وتضيع مصالح ويسفر التحقيق عن الجاني المجهول ويسجل الحدث ضده ثم تطلق عبارة ( خلوها مستورة) يذهب قائلها ألي بلاد الألمان ليستمتع بالسير في طرق هي في صنعها من عجائب الزمان .
( دق حلبة) عند الصادق يشتت حزبه أيدي سبأ في صباه ثم وهو في الثمانين من العمر يزايد بالتنحي والأمل عنده سرا أن يطلب منه الأنصار البقاء مواصلا الخطابة كما في السابق وال الميرغني أيضا يمارسون ( دق حلبة) علي طريقتهم في نفخ الكير فالبيات الشتوي صنعتهم حتي تنضج الأمور ويبين فلق الصباح ليتحسسوا طريقهم لوظائف القصر الجمهور فذلك تدريب الانجليز لإقامة دوقيات توزع عليها الحصص والغنائم لضمان ولاء العامة في يوركشير وورك ولا نكستر نموذجا يطبق في السودان لشراء ولاء الأنصار في الجزيرة أبا وكسلا و عموما العمل في السودان ديمقراطية ( دق حلبة).
وتقبلوا أطيب تحياتي
مخلصكم / أسامة ضي النعيم محمد




يا أسامة ضي النعيم محمد
كان يمكنك أن تكتب كلمة الكيزان بدلاً عن الساسة أو مرادفة لها و لكنك لم تفعل ذلك فذكرت سرقاتهم في شكل أخطاء و أقحمت الصادق و الميرغني بالإسم في الموضوع آملاً أن يلصق الناس تلك الأخطاء بهذان الزعيمان
و نقول
للصادق أخطاءه الكثيرة و لكن إجرام الكيزان لا يقارن بأخطاء الصادق و لن نترك أحداً يخدع الآخرين بمحاولة طمس إسم الأخوان المسلمين من لائحة الإتهام في الجرائم التي أرتكبت منذ تسلمهم السلطة و إلي يوم محوهم من الحياة السياسية و الإجتماعية .
بئس المقال