مقالات وآراء سياسية

الثورة والمساومة علي أهداف الثورة

أحمد الفكي

حجة دعم حمدوك وحكومته حتي لا يتغلب الجانب العسكري عليها يتناسي ان هذه دعوة لقبول الامر الواقع. وهو تناسي كامل للشارع كعامل حاسم فى هذه الثورة. تدعم حكومة حمدوك ان عادت الي الشارع والتصقت به وبهمومه لا الالتصاق بالخارج ولعب دور الكومبارس للعسكر والاكتفاء بإصدار بيانات الشجب والإدانة وتكوين لجان التحقيق. الشفافية ووقف عبث التفاوض مع الحركات المسلحة بلا سلاح، وتكوين المجلس التشريعي من الثوار ووقف الفساد الذي يعلم به كل السودان الا حمدوك وحكومته.

قحت يجب ان تصحو من نومها العميق وان تقوم بدورها فى المتابعة اللصيقة لحكومة حمدوك الضعيفة والتي زادها ضعفا طريقة قيادته التى لا تمثل الثورة ولا تنتمي اليها. العسكر يسيطرون تماما علي المشهد السياسي ونظام الانقاذ لم تلمسه يد التغيير وتفكيكه اهم بند من بنود الثورة. وفي الوقت الذي يعاني فيه المواطن من صفوف البنزين وارتفاع الأسعار وصعود الدولار يرفع حمدوك علامة النصر بعد رحلة صافح فيها بمبيو او شارك إنجيلا ميركل منبرا. فك العزلة عن بلادنا امر هام لا ينكره الا مكابر ولكن حل مشاكل المواطن وتفكيك دولة الكيزان والعمل الجاد للتمهيد للدولة المدنية امر ملح وعاجل وبدونه يفقد فك العزلة مبرره السياسي والمنطقي .

الثورة فى خطر وحمايتها لا تعني قبول الواقع الأعرج الذى لا يمثلها. وتصحيح الثورة لا يتم الا بالمزيد من الثورة لا المساومة على اهداف الثورة.

لتوقف قحت وحكومة حمدوك هذا التفاوض العبثى وليترك حمدوك هذا الصمت المريب الذى يصب فى صالح العسكر واعداء الثورة ولا يمثل روح الثورة ولا جسارة ثوارها وشهداءها. الثورة لا يدعمها مساومة أعداء الثورة ولا اضاعة دماء الشهداء فى هذا العبث الذى لا يخدم أهدافها.

هذه ليست دعوة لمصادمة العسكر ولكنها دعوة لنتذكر سبب وجود حكومة حمدوك وسبب وجود فترة انتقالية وسبب استشهاد شبابنا.دعوة لنرفع رؤوسنا فوق امواج المساومات ولجان التحقيق حتي لا  نغرق او نفقد القدرة علي مشاهدة الواقع كما هو لا اسقاط ما نريد عليه وعلي قتامته وبؤسه .

أحمد الفكي

[email protected]

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق