لماذا يستهدفون السيد حمدوك رغم مجهوداته؟؟

لماذا يستهدفون السيد حمدوك رغم مجهوداته الخارجية المثمرةفي فك عزلتنا وازالة حزم العقوبات الدولية عنا..السيد عبدالله حمدوك يدرك تماما من خبراته العملية كخبير اقتصادي اممي، ان انزال كل الخطط الاقتصادية والتنموية الاسعافية لترميم وعلاج وتعافي الوضع الاقتصادي المنهار في السودان في ظل الوضع الحالي الراكد والتحول العسير من شباك عنكبوت النظام السابق القابض على عصب الدولة، هو ضرب من ضروب تكرار الفشل الذي ادمنه خبراء اقتصاديين وساسة سابقين، ولن يكتب لها النجاح، ولن تأت اكلها، فقط تسويف وضياع للزمن وزيادة إحباط لمعاناة ولهمة وتطلعات الشعب، إن لم تزول الاسباب الرئيسية التي جعلتنا نغرق في الوحل، واولها ان يرفع اسم السودان عن قائمة الدول الداعمة للارهاب، وتفك كل القيود والعقوبات المالية المكبلة والعزلة الدولية عنه، لتصبح صفحته بيضاء ناصعة ومناخه السياسي ملائم في ظل التغيير، وجاذبا لثقة المستثمرين ورؤوس الاموال، ليتحصل بذلك على كرت الصعود والامكانيات اللازمة للتنمية والبناء من الاصدقاء الجدد، بما يملكه من اراض وموارد طبيعية وبشرية وثروات في باطن الارض تحفزهم على جزل العطاء، وينجز بالضرورة ملف السلام الشامل المستدام بضمانات اللاعودة للحروب ليستقر الحال ويتهيأ المواطنين في كل اقاليم السودان للعمل والانتاج الذي غاب عن سماناوطويلا .
كل ذو بصر وبصيرة آن قرب الصورة اكثر سوف يرى ان تلك الاسباب التي كان سببا رئيسيا فيها النظام السابق بأفعاله وسياساته قد لانت وهانت امامه، وبدأت في الذوبان، واضحت غاب قوسين او ادنى من قطف ثمارها والاحتفال بعبورنا من الحيز الضيق، وبتحررنا من عبئها الثقيل علينا، وان الازمات المعيشية التي تواجهنا الآن مؤقتة وجزء كبير منها مفتعل .
لهذا نقول ان تمكن حمدوك من النجاح في تلك الملفات، التي تقف حجر عثرة امام نهضة وتقدم السودان، في هذه الفترة الوجيزة والحرجة من عمر المرحلة الانتقالية، حتما سيحصد كل التأييد ويلتف حوله كل ابناء الشعب السوداني، والاخيار الحادبين على مصلحة الوطن، ويضمن له في المقابل درع وقوة واصدقاء كثر في الغرب عموما من العيار الثقيل يحرصون على استقرار الاوضاع .
كل تلك النجاحات المتوقعة تحرك من نزعة العدوانية للثورة، والخوف والغيرة والغل والكراهية لقياداتها في نفوس اعداء الثورة والوطن من رأسمالية النظام السابق، المراقبين عن كثب لتفاصيل جملة المتغيرات، بمساعدة بعض من دول الجوار الاقليمي التي كانت تجني كثير من الفوائد والمصالح تحت ظل نظام عقائدي هش وفاسد وضعيف لا يراعي مصالح بلده.
محاولة اغتيال حمدوك ان حاولنا التعمق وفكفكة اسبابها واهدافها، هي دون ادنى شك قفزة كبيرة نوعية في الصراع، في معناها ومقاصدها، وهي ليست وأد للثورة فقط، بل هي محاولة جادة لافشال مساعيه وجهوده الرامية للامساك بمؤسسات الدولة الرسمية، وبزمام انشطة وبرامج الانتاج والصناعة والبترول والتصدير والاستيراد، والتي من دون ادنى شك تصيبهم بالهلع والدوار وتضعفهم، وتسحب البساط من تحت رأسماليتهم المحتكرة والمتمكنة في مفاصل الدولة، والقابضة منذ مجيئهم على زر التحكم في رقابنا وفي تحريك انشطة الدولة والاسواق، وهم يفهمون تماما ان قوة الانظمة تكمن في الهيمنة والقبض على روافد اقتصاد الدولة، لهذا هم خائفون ومرعوبون من جهود السيد حمدوك الرامية على بسط الدولة يدها على مؤسساتها الدولة السيادية والاقتصادية، وتحكمها ومراقبة كل الانشطة الطفيلية التي خارج اطار الدولة ولا تراعي المصلحة العامة .
لا تصالح مع الذين يحملون الضغائن،والذين ادمنوا الفشل في بلادنا لثلاثون عاما، وما زالوا يصرون على العودة دون خجل او حياء بمطالبة إشراكهم في العملية السياسية، و”إلا” سوف يستخدمون الوسائل الارهابية والتصفيات، لاعدام خصومهم السياسيين، ويتجاهلون عن عمد شعارات الثورة التي لم تأت الا لكنسهم وابعادتهم عن سدة الحكم وصنع القرار.
برير لقريش




لك التحية استاذ برير احسنت. كفيت ووفيت.