أخبار السودان

عادات السودانيين…فرص وتحديات في ظل كورونا

المشاركة الواسعة في الأحزان والأفراح سمة جميلة تميز المجتمع السوداني عن الكثير من المجتمعات الأخرى، فمن الطبيعي جدا أن تجد أكثر من ألف شخص في سرادق عزاء لا تتعدى مساحته 300 متر مربع.

وبذات الطريقة تكتظ ساحات الأفراح في انعكاس واضح للترابط الكبير بين أفراد المجتمع السوداني. لكن “سكاي نيوز عربية” رصدت رؤى مختلفة حول عادة المشاركة الواسعة للسودانيين في الأفراح والأحزان في ظل ظهور فيروس كورونا في معظم بلدان العالم.

وفي حين أبدى البعض مخاوف جدية من أن تحفز هذه الظاهرة الاجتماعية انتقال العدوى خصوصا في ظل السرعة الفائقة التي ينتقل بها الفيروس من شخص لآخر، رأى آخرون ضرورة الحفاظ على تلك العادات باعتبارها جزءا أصيلا من الموروث السوداني السمح.

وعلى الرغم من أن السودان يتصدر حتى الآن قائمة البلدان الأقل تأثرا بانتشار الفيروس، إلا أن المنشورات والبيانات الصادرة عن السلطات الصحية السودانية طالبت بإلغاء كافة التجمعات الكبيرة.

وتم على هذا الأساس إغلاق الجامعات والمدارس وتأجيل المؤتمرات والفعاليات.

تحديات وفرص

وتقول بلقيس بدري أستاذة علم الاجتماع بالجامعات السودانية ومديرة المعهد الإقليمي للجندر والتنوع والسلام إن ظهور فيروس كورونا في العديد من بلدان العالم يمكن أن ينظر إليه كتحد وفرصة في آن واحد بالنسبة للمجتمع السوداني.

وتعتبر بدري أن الترابط الكبير بين أفراد المجتمع السوداني والذي تظهر بعض ملامحه في عادات المشاركات الواسعة في الأفراح والأحزان والمناسبات الدينية والاجتماعية الأخرى يشكل تحديا كبيرا، إذ تساعد هذه التجمعات في نقل الفيروس بشكل أسرع وعلى نطاقات أوسع وهو ما يستدعي التخلي عن هذه العادات.

وفي الجانب الآخر ، ترى بدري أن ظهور الفيروس يمكن أن يشكل فرصة للمجتمع السوداني للتخلي عن العديد من العادات التي أصبحت – من وجهة نظرها – لا تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الحالية التي تعيشها البلاد، إذ تسهم تلك العادات في إهدار الوقت والمال وهما أمران حاسمان في هذا الزمن

وتنصح بدري بضرورة استغلال هذه الفرصة لتكثيف العمل الإعلامي والمجتمعي من أجل التخلي عن عادات التجمع في بيوت العزاء والاكتفاء بمراسم الدفن فقط واستخدام وسائل الاتصال الحديثة في تقديم التعازي أو التهاني في الأفراح، التي يجب أيضا حصر المشاركة فيها في النطاق الأسري الضيق.

تماسك مطلوب

ورغم إقراره بخطورة فيروس كورونا، إلا إن لمحمد يوسف المصطفى استاذ علم الاجتماع في جامعة الخرطوم رأي آخر إذ يقول إن العادات الاجتماعية الممارسة في السودان تجسد قيم التماسك والتعاون والتضامن الاجتماعي وترسخ التكافل والمحبة بين الناس.

ويضيف المصطفى: “لا أظن لحظة أن السيطرة على الأمراض والأوبئة يمكن أن تتحقق عبر بوابة التخلي عن العادات والتقاليد و القيم السودانية، لأن هذه المنظومة الثقافية القيمة ضرورية لبقاء المجتمع و صيانة طابعه الإنساني.

ويرى المصطفى أن السيطرة على كورونا وغيرها تتم عبر الجهود الجدية لترقية الصحة العامة ومكافحة أسباب ضعف المناعة كالفقر و سوء التغذية.

إيجابيات وسلبيات

أما الباحثة الاجتماعية بلقيس ابراهيم فتقول إنه وعلى الرغم من الجوانب الإيجابية العديدة للعادات الاجتماعية السودانية، إلا أن هنالك العديد من الإفرازات السالبة التي قد تنجم عنها خصوصا في ظل الأوضاع الصحية المخيفة التي يعيشها العالم اليوم مما يستدعي ضرورة تخفيفها أو الحد منها أو حصرها في نطاقات ضيقة للغاية.

لكن ابراهيم تشير إلى صعوبة الأمر في ظل إصرار المجتمع السوداني نحو التمسك بالكثير من العادات الاجتماعية.

وتؤكد أن التشبث بالمشاركة في المناسبات ظهر بشكل واضح في استمرار الظاهرة خلال السنوات الأخيرة رغم تدهور الظروف الاقتصادية واتساع نطاق وسائل الاتصال الحديثة.

وعبرت بلقيس إبراهيم عن أملها في أن يسهم الحذر من انتشار فيروس كورونا في الحد من التجمعات الكبيرة في المناسبات.

وطالبت منظمة الصحة العالمية دول العالم إلى إصدار قرارات بمنع التجمعات لوقف انتشار فيروس كورونا الذي أضحى وباء عالميا.

سكاي نيوز عربية

تعليق واحد

  1. ياجماعة الخير قولوا بسم الله ، فيروس كورونا دا ما بقدر يعيش فى السودان ثانية واحدة خاصة الأيام دى ، ياخ درجة الحرارة عندنا فوق الاربعين ودرجة حرارة الظل اعلى من درجة حرارة الجسم فمن المستحيل فيروس يعيش فى جو حار زى جونا ، نعم قالوا الفيروس ما معروف يقدر يقاوم درجات الحرارة ولكن ليست الدرجات العالية ولا اظن فيروس انفلونزا فى الدنيا مهما تطور أن يقاوم درجة حرارة فوق ال 35 درجة كما ان الشمس معقم طبيعى خاصة شمس الضهرية والبيوت عندنا كلها مباشرة للشمس وغي مغلق وجيدة التهوية فما أظن يقدر يقاوم الفيروس فى السودان ولا حتى كل أفريقيا ، والشئ دا واضح من إنتشار الفيروس السريع فى اوربا لدرجات الحرارة الباردة بينما فى الخليج رغم إعتدال الجو ودرجات الحرارة البالغة 23 درجة ( درجة يعيش فيها الفيروس) إلا إنتشاره بطئ والسبب ان هذه الحرارة تبطئ من انتشاره ايضا ، حقيقة السودان الحمد لله من قمنا فيه ما بعرف الإنفونزا نهائى بيعرف فقط نزلات البرد وهى رشح بسيط بس أنفلونزا تكون معه إسبوعين وجسمه يتكسر وحمى شديدة مافى إلا فى الملاريا ولا تايفوئد ، فى فرق كبير بين نزلات البرد التى تكون عندنا فى الشتاء والإنفلونزا وانا شخصيا ماعرفت الفرق إلا بعد ما طلعت برة السودان لان لم اصب بانفلونزا فى السودان بل أصبت فيها خارج السودان وخاصة الإسيويين عندهم أنلفونزا تأدبك أدب صاح ، عشان كدا إطمئنوا ساى كورونا واحدة ما بجيكم حتى الزول القالوا عندنا بكون الفيروس مات فى جسمه وما قدر يعيش ثانية والدليل على ذلك لحدى الأن ما سمعنا بحالة تانية ، عشان كدا بطلوا الهلع دا والجن البسووا فيهو دا وما تقارنوا أنفسكم بالقارات والباردة او المناخات الصحراوية المتقلبة فى الخليج ، عموما الحذر واجب فقط بإغلاق الحدود مع الدول الموبوءة وحجر كل قادم للسودان لإسبوعين وعدم تعطيل الحياة فى السودان فالدول التى اعلنت الإغلاق لم تعلن إلى ان كثرت حالات المرض اما فى سوداننا لم يتأكد حالة واحدة لان الحالة الوحيدة تم نفيها ، على الحكومة عدم اللجوا لأى تدابير داخلية وعليها فقط بمراقبة المطارات والحدود ومنع الاجانب والسودانيين القادمين من مخالطة الناس حتى يتأكد من خلوهم من المرض كأحتياطى فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق