مقالات وآراء

حفريات ذاكرة الحوت

مقتطفات من سيرة آل الطاهر. رواية محمد عثمان الجعلي.الناشرون مدارات للطباعة والنشر إدارة سناء ابوقصيصة صدرت عام 2014.تصميم عمر مكي. كتابة حميمة تحس فيها كأنما هي سيرة ذاتية. مذكرات أو اعترافات. رواية تهز القلب وتحطم قواعد المسكوت عنه. مختلف أشكال العلاقات الإنسانية التي لم تنبت من فراغ. وجود مغاير مليء بالحب والحلم والشعور الجارف. حفريات ذاكرة الحوت لايمكن الاستغناء منها. قسمت لابواب وفصول.: أسمار، الفجر والسحر، عبدالله ود الطاهر، ملامح إجمالية، سعدية،وأحاديث الضحي، المكيدة، المحاكمة، قصص الليل، المصيدة، ثم الفراغ. حكي محايد مليء بالشغف. السياسة والاجتماع والاقتصاد. صراحة متناهيه ادخلنا اليها محمد عثمان الجعلي .في روايته حفريات ذاكرة الحوت. أجاد تدوين الواقع واستطاع فك تشفير الذات. ..المخاوف والشعور بالذنب. رواية مثيرة للإعجاب. رصدت الحياة في السودان منذ العشرينيات. كأنما هي كتابة الذات عن الذات. سرد مستقل كأنما هي موسيقي تعزف علي اوتار الذكريات. رواية اجتماعية وظفت فيها الاستعارة والترميز وتعدد الأصوات بدراية. دون أن تحصرنا في الواقع العائلي المعيش. عاد بنا محمد عثمان الجعلي الي الزمن الجميل وفضاءات المحنة والحميمية التي عرف بها السوداني بين الجيران والأهل. وكشف النقاب عن تشابك العلاقات الاجتماعية في فضاءات أصيلة ورحبة. مقتطفات من سيرة آل الطاهر في ذاكرة الحوت حكاية عن التاريخ والهوية .المثل والأعراف. القيم والمبادئ. رواية تقول أشياء تجعلك تري الناس علي حقيقتهم. الشر والخير. حياتهم ومعاشهم. وتلك الرؤية الصوفية. نجدة الملهوف ومساعدة المحتاج. الكتابة عند محمد عثمان الجعلي جاذبة. مكثفة ومدهشة. في مجتمع متماسك تتمني أن تنتسب إليه. رواية ذاكرة الحوت إضافة حقيقية من مبدع ضخم للأدب السوداني.
صديق الحلو
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..