
لم يعد النزاع في السودان مجرّد مواجهة عسكرية بين قوتين تتنازعان السلطة، بل أصبح صراعًا جوهريًا بين شعب يتطلع إلى الحرية والسلام والعدالة، وجماعة إسلاموية تسعى للعودة إلى السلطة والإفلات من المحاسبة على ما ارتكبته من جرائم ونهب للثروات. فهم رؤية هذا الواقع ضرورية لفهم طبيعة الحرب وسبل معالجتها، إذ إن أي قراءة سطحية لن تفضي إلا إلى إطالة أمد المأساة وتعميق الانقسام الوطني.
هذا الصراع ليس صراعًا محليًا بمعزل عن محيطه الإقليمي والدولي؛ فكل شرارة في السودان تمتد آثارها إلى البحر الأحمر والقرن الإفريقي، وتلقي بظلالها على الهجرة غير المنظمة واستقرار الإقليم. ومن ثم، فإن التعاطي الدولي مع الأزمة لا يجوز أن يقتصر على بيانات القلق أو المبادرات الشكلية، بل يجب أن يُبنى على وعي حقيقي بأن أمن السودان جزء لا يتجزأ من الأمن الإقليمي والدولي، وأن أي غياب للعدالة يهدد السلام والاستقرار على نطاق أوسع.
لقد بدأت الحرب بصدام بين الجيش وقوات الدعم السريع، لكنها سرعان ما كشفت عن خطوط عميقة للصراع: مشروع مدني ديمقراطي يسعى لاستكمال مسار الثورة الذي أُجهض بالانقلاب، في مواجهة مشروع إسلاموي يسعى لاستعادة الهيمنة الأيديولوجية وشرعنة الإفلات من العقاب. هذه ليست مجرد فوضى مسلحة، بل امتداد لتاريخ من القمع والإقصاء، حيث تحولت المؤسسات العسكرية والشرطية إلى أدوات أيديولوجية بدل أن تكون حاضنة للوطن ووحدته.
وبناء دولة حديثة يتطلب مواجهة هذا الإرث بجدية؛ المؤسسة العسكرية لا بد أن يُعاد تأسيسها على أسس مهنية ووطنية، تعكس تنوع السودان وتخضع لسلطة مدنية شرعية. أما من ارتكبوا جرائم بحق الشعب أو نهبوا موارده، فلا بد أن يمثلوا أمام العدالة. كما قالت أورسولا فون دير لاين: «لا سلام بلا عدالة»، وحذّر نهو ريبادو: «حين يصبح الفساد ملكًا، تغيب المحاسبة وتنهار الثقة بالسلطة». هذه ليست شعارات، بل معايير أساسية لبناء الثقة بين الدولة والمجتمع.
ولا يقتصر الخلل على المجتمع الدولي، فالمنظومة الإقليمية لعبت دورًا مشكوكًا فيه. فقد اكتفى الاتحاد الأفريقي بمجاراة خطاب حكومة بورتسودان، التي اعتمدت في ممارساتها الدبلوماسية على الرشى والالتفاف، كأنها ترى في شراء الولاءات بديلًا عن تقديم رؤية وطنية حقيقية. إن هذا النهج لا يعكس إفلاس الحكومة فحسب، بل يكشف قصور الاتحاد نفسه في السماح بتحويل أداة إرساء السلم إلى منصة لتصفية الحسابات وإعادة تدوير إرث الإنقاذ البالي.
ويأتي الاجتماع الأخير في أديس أبابا ليكون مثالًا صارخًا على هذا التواطؤ، إذ رتّبه سمسار بورتسودان لدى الاتحاد الأفريقي، بلعيش، مستبعدًا القوى المدنية الحقيقية، مكتفيًا بما يُسمّى “المجتمع المدني” الحكومي وببعض الكيانات السياسية التي تشكلت طبيعتها واختبرت هويتها منذ “اعتصام الموز”.
إن هذا العرض الانتهازي لا يعكس سوى محاولة لإعادة إنتاج الحيل القديمة والاستهانة بوعي الشعب السوداني الذي كاد أن يقتلع دولة الإخوان المسلمين (الكيزان المفسدين) من جذورها، بينما يظن بلعيش، الدبلوماسي المغربي، أن شيطنة القوى الثورية وتلميع واجهات السلطة يمكن أن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء.
ولذلك، فإن أي تسوية دولية يجب أن ترتكز على حوار شامل يُنصت إلى أصوات المدنيين والنساء والشباب وسكان الأقاليم المهمشة، لا أن تعيد تدوير النخب العسكرية أو الأيديولوجية. كما أن الحكم الديمقراطي لا يمكن أن يكون مجرد إطار دستوري شكلي، بل لابد من مؤسسات حقيقية تكون شفافة ومسؤولة أمام جميع الأقاليم، مدعومة بآليات عدالة انتقالية تضمن عدم تكرار الانتهاكات.
الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الاتحاد الإفريقي، ومجلس الأمن، جميعها مطالبة بترجمة أقوالها إلى أفعال: ممارسة ضغط دبلوماسي فعّال، ربط أي مساعدات بمعايير واضحة، تفعيل أدوات العدالة الدولية، وإيجاد آليات رقابية مستقلة تحول دون أن تتحول التسويات إلى مكافأة للجلادين. فالعدالة ليست ترفًا يمكن تأجيله، بل هي الشرط الأولي للسلام المستدام.
ختامًا، لقد آن الأوان لتسمية الحرب في السودان بما هي عليه: صراع بين مشروع وطني مدني يريد الحرية والسلام والكرامة الإنسانية، ومشروع إسلاموي يسعى إلى السلطة بأي ثمن ويتخذ من “الجيش الوطني” مطية لتحقيق غاية آنية. وإذا أرادت المنظومة الدولية الحفاظ على مصداقيتها، عليها أن تثبت أن العدالة ليست مجرد شعار، بل أساس أي سلام عادل. فمستقبل السودان، واستقرار الإقليم بأسره، لن يُبنى إلا على رؤية تجعل الشعب السوداني شريكًا لا ضحية، وترى في العدالة ركيزة لا يمكن القفز فوقها.




أنت رجل عنصري بغيض ومعروف بدعمك الأعمى لتسلط عرب الشتات على السودان وتبرر جرائمهم وانتهاكاتهم من قتل وسلب ونهب واعتصاب وتدمير للبنية التحتية والحيوية. لم نسمع منك يوماً واحداً كلمة حق في إدانة واستنكار جرائم الجنجويد في السودان، بل تفخر بهذه الجرائم مثلك مثل غيرك من قيادات عرب الشتات، تريدون عودة حكم الخليفة عبد الله التعايشي الذي فعل بالسودانيين ما لم يفعله اليهود في مسلمي غزة.
واختم أقوالك الكذوبة بأشد الكذب والافتراء بقولك ((لقد آن الأوان لتسمية الحرب في السودان بما هي عليه: صراع بين مشروع وطني مدني يريد الحرية والسلام والكرامة الإنسانية، ومشروع إسلاموي يسعى إلى السلطة بأي ثمن ويتخذ من “الجيش الوطني” مطية لتحقيق غاية آنية)). ثورة ديسمبر ثورة سلمية تطالب بالحقوق الدستورية للمواطن بالوسائل السلمية المجربة. أما أنتم أيها الجنجويد فقد خرجتم على السلطة مرتين الأولى عندما تحالفتم مع الجيش لوأد الثورة المجيدة، والثانية عندما خرجتم على الجيش الوطني بإعلانكم التمرد وإشعالكم الحرب على كامل الوطن.
ما ضرنا غير النسبة الفاسدة من الشعب التي أبت الا ان تخلد إلى الأرض ذل و عار تهتف ببلاهة شعب جيش هم شر الدواب بلادة و سماجة و لكنها قاذورات الشمولية التي افسدت كل الجسد
يادكتور وليد اذا انت وكثير من الذين تضاروا خلف الثورة للوصول للسلطة من اول يوم ثورة دعموا هذا الخط خط التحول المدني بكل تجرد حزبي مناطقي كان حدث التغيير لكن انت راجع مواقفك في حكومة حمدوك وفي وزراء حمدوك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اخر سؤال لماذا ممثل الاتحاد الاوربي الغى لكم او منعكم قبل يومين هل انت مع التحول ولا مع القبيلة اختار وتعال اتحدث في الشان السوداني انت شخص عنصري وتكذب وتضلل انا اقسم لك بالله امام مبنى حكومة الولاية الظلط مكسر مقلع خدمات صفر صحة صفر تعليم صفر وانت كتبت هذا وهذا عيب وسوف تسال من هذا التضليل ((((((( تحت عنوان لمقال لك الوليد مادبو يكتب: من مليط إلى جبل العوينات .. قوافل التحرير تكتب الجغرافيا من جديد … *لم تكن مليط مجرد نقطة جمارك، بل كانت جسراً لكرامة الناس في غرب السودان*، نافذة يدخل منها رزقهم، ويد تمسك بخيط من خيوط السيادة الوطنية على تجارتهم. حين نُقلت تلك النقطة إلى دنقلا، نُقلت معها الملايين من الجنيهات شهرياً، لتمول مشروعات رصف الطرق إلى القصر الجمهوري، بينما ظلت شوارع كتم وكبكابية ومليط تغرق في الوحل. قسما بالله ظلط شريان الشمال نحن لا سكر لا جاز ولا مغترب سلم منه ما حرام عليك وهو طريق دولي في المقام الاول وكسرته الشاحنات المصرية التي لا ترفع ولا جوال بصل من شندي ولا شوال تمر من دنقلا بل تحمل الابل والبقر الذي يخص حميدتي ومبارك سليم اليوم، ………….ومع السيطرة على المثلث، تُفتح نوافذ جديدة للتنفس. نوافذ على تشاد وليبيا ومصر، لا تمر عبر عنق الزجاجة في بورتسودان ولا عبر كمائن الخرطوم. نوافذ اقتصادية، وثقافية، واجتماعية، تُخرج دارفور وكردفان من عزلةٍ فرضتها عليهم الخرائط المصنوعة في غرف ضيقة داخل قصور الجهوية والاستعلاء.
*إن هذا المثلث ليس مجرد تقاطع حدود بين مصر وليبيا والسودان، بل قلب نابض في الجغرافيا السياسية لغرب السودان.* من هناك، تمر البضائع والذهب والوقود، وتُبنى صلات قرابةٍ وتاريخٍ مشترك بين شعوب عبرت هذه الصحراء لقرون دون تأشيرة. ولذلك، حرصت حكومات المركز، منذ حكومة مايو التي رفضت رصف القذافي لطريق مليط الكفرة وحتى الإنقاذ التي موّلت جيوب قادتها من الطريق الغربي، على قطع هذا الشريان، وعلى تطويق دارفور بالسياج والتهميش. … اي تهميش تتحدث عنه وانت بالذات جبل عامر اين ذهب دهبه هل في معسكر من معسكرات النازحين ذهبت وارسلت لهم طعام كساء دواء ولا اول طلقة في الخرطوم قتلتهم دفنتهم احياء …
ليت الدهماء من بني كوز بمثل هذا الفهم المتقدم والوطنية الصادقه للدكتور الوليد مادبو . ولكن هؤلاء غابت عقولهم و عميت قلوبهم من كثر ما ولغوا في المال الحرام .
يا الكويز المدعو عابط او خابط ( عابد ) مالوا حمدوك ووزراءه ؟ هم اشرف من انجبتهم حواء السودان ؛ في خلال سنه انجزوا مالم ينجزه نظامك الكيزاني الفاسد الفاجر الكافر ، هم فك حظر وحصار السودان ، وهم من ارجع السودان للمجتمع الدولي حيث فكوا حظر السودان في التعاملات المصرفيه ، قاموا بتسويه لديون السودان ، قاموا برفع اسم السودان من الدول الراعيه للارهاب ، حسنوا فرفعوا الاقتصاد بعض الشئ حيث انخفض الدولار من ٥٠٠ جنيه للدولار الى ٤٠٠ جنيه وكان الدولار يتسارع في الانخفاض ولولا انقلابكم المشؤوم في ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١ لانخفض الدولار لعشرون او عشره جنيه للدولار ، تحسن الخبز فصارت المخابز بلا صفوف وطلمبات الوقود كذلك ، صار سعر ال ٥٠ رغيفه ب ١٠٠ جنيه وسعر جالون البنزين ب ٥٠ جنيه بعد ان كان في عهد الانتكاز او الانتهاز ( الانقاذ ) ب ١٠٠ جنيه وسعر جالون الجاز ب ٤٠ جنيه بعد ان كان في عهد الانقاذ ب ٩٠ جنيه ؛ كذلك قدموا براماج ثمرات ب ٢٠٠٠ جنيه للفرد في الشهر لضمان او تكافل اجتماعي للاسر الفقيره ، هل نظامك فعل هذا العمل الانساني الراقي ؟ الدول المتقدمه تطبق هذه السياسه لدعم الاسر الفقيره ؛ قاموا باقامة مؤتمر باريس للتنميه الاقتصاديه للسودان حيث اقرت مقراراته باقامة مشاريع زراعيه وصناعيه ضخمه برساميل اجنبيه ضخمه ، كذلك معها تطوير حقيقي للبنيه التحتيه في البلد خصوصا الطرق والجسور وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات وبناء المستشفيات والمدارس والمدن النموذجيه ، تبنى هذا المؤتمر ميزانيه السودان من ٢٠٢١ حتى ٢٠٢٣ وذلك بواسطة الهيبك ( منظمة الدول المثقله بالديون) و البنك الدولي …
يا حسن اسماعيل انت شايت وين ولا فقط خالف تعرف ؟ الأستاذ عابد لم ينت ببنت شفا عن حكومة عبدالله ادم حمدوك بل ذكر الوليد مادبو بآرائه
ومواقفه تجاه حمدوك وحكومته ليس الا ولا انا غلطان ؟ بعدين ياخوي راجع معلوماتك عن الأرقام التي ارودتها بخصوص اسعار الخبر والبنزين والدولاز
وووو الخ في عهد حمدوك وبلاش سواقة الناس الخلا ونحن ذاكرتنا ماسمكية لوسمحت . الرجاء قراءة مقالات غيرك بهدوء وفهم قبل ما تقوم ناطى بالرد
عليها …