مقالات سياسية

احتفاءً بكتاب “مدخل إلى تاريخ الحزب الشيوعي السوداني”

نثمن الجهد ونستكمل الإنجاز

أنجز مكتب التثقيف المركزي محاضرة حول مدخل إلى تاريخ الحزب الشيوعي السوداني، فجاءت عبارة عن كتيب كطبعة ثانية منقحة صدرت عام 2017. وهي تعد وثيقة مهمة جداً تشكل في حد ذاتها أحد مصادر التوثيق لتاريخ الحزب، وعلى أجيالنا القادمة مواصلة التوثيق ليغطي كامل نشاط الحزب منذ أن توقفت فيه هذه الكتابة وصولاً للاحق من تاريخه.

ورغم أننا لم نقف على قراءة الكتيب ولكنا اعتمدنا على قراءة المتن خلال استعراض الزميل تاج السر بابو له عبر صفحته بالفيس بوك، ولذا ننوه إلى أن ما سنتعرض  له  حول بعض الهنات الصغيرة، ربما يكون الكتيب قد تلافاه، وربما أن النقل من الكتيب قد صاحبته بعض الأخطاء، الله أعلم، ولكن لا ضير في أن نتوقف عنده ونعمل على تصحيحه إن كانت هناك ضرورة لذلك، إضافة لموضوعات أخرى حملت تناقضاً في السرد التاريخي، خاصة فيما يتعلق بضبط التاريخ ومضاهاته مع الوقائع وأسماء الوثائق والتي نرجو العودة والانتباه إليها وتصحيحها، من حيث أن ذلك مهماً من ناحية كمال المنجز وما الكمال إلا لله، وفي كل الأحوال فإن ذلك لا يقلل بالطبع من قيمة الجهد الذي بذل في هذه الوثيقة التاريخية المهمة، وشكراً لمكتب التثقيف المركزي في إنجازه لهذه الوثيقة التاريخية المهمة.

أولاً:ـ جاء في الوثيقة “وفي تلك السنوات الباكرة من تأسيس الحركة السودانية، كان حسن الطاهر زروق يقول: إن شعب السودان سوف يشق طريقه الخاص للاشتراكية وإن التجربة السوفيتية ليست ملزمة له، وأن نظام الحزب الواحد ليس هو الطريق الأمثل إضافة إلى حرية العقيدة والضمير”. نرى أن لتصريح زروق أهمية خاصة، سيما وأن حزبنا  ومنذ أمد بعيد قد أوجد مساحة بينه وبين “نظيره” الحزب الشيوعي السوفيتي، وفي كثير من الوقائع والأحداث تميز الحزب وأكد على استقلالية رأيه دون أن تفرض عليه أي جهة رؤيتها الفكرية والسياسية، ولأهمية هذا الجانب نرى ضرورة ضبط التوثيق عن طريق تثبيت مصدر تصريح الأستاذ حسن الطاهر زروق، بالإشارة له “المناسبة التي تحدث فيها + الكتاب الذي نقل التصريح + رقم الصفحة”.

ثانياً:  تقول المحاضرة “إنه بعد المؤتمر الأول وقع الصراع الداخلي، وفتحت مناقشة عامة في مجلة الحزب الداخلية التي أدارت الصراع، وأشارت إلى أن الراحل عوض عبد الرازق ومجموعته كانوا يرون أن وجود الطبقة العاملة الصناعية ضعيف في السودان، وبالتالي لا داعي للتسرع بتكوين حزب شيوعي مستقل، وأن يتواصل نشاط الحزب من داخل الأحزاب الاتحادية” وطالما أنه لم يحدث خلال سرد تاريخ الحزب أي إشارة لكيفية تواجد الشيوعيين الباكر داخل تلك الأحزاب الاتحادية، فإنه من باب اكتمال التوثيق، ضرورة الإشارة إلى تلك الأحزاب الاتحادية، من هي وكيف نشط الكادر الشيوعي داخلها وما هي إنجازاته التي حققها من وجوده داخل تلك الأحزاب، وما هو رأي تلك الأحزاب الاتحادية في تغلغل الشيوعيين في أوساطهم، هل كانوا على علم بذلك؟ أم عمل الشيوعيون في شكل فراكشن ولم يكشفوا عن أنفسهم لعضوية تلك الأحزاب الاتحادية، ولماذا وقع الاختيار على تلك الأحزاب تحديداً دوناً عن سائر الأحزاب التي كانت موجودة ـ على قلتها في الشارع السياسي السوداني؟ وثمة معلومات غير مؤكدة في هذا الخصوص، حيث يقول الثقاة إن الحزب كان قد وجه كادراً بعينه للتواجد الدائم وسط الاتحاديين ومن هؤلاء بعض الذين تبوأوا مناصب قيادية في تلك الأحزاب، وظل وجودهم مستمراً حتى وقوع انقلاب 25 مايو 1969، ما حقيقة كل ذلك؟

ثالثاً: جاء في صدر المحاضرة: “عقد المؤتمر الثالث للحزب في فبراير 1956م، وأجاز المؤتمر برنامج الحزب الجديد بعنوان “سبيل السودان للديمقراطية والاستقلال والسلم”، واجاز التعديلات على دستور الحزب، واجاز تغيير اسم الحركة السودانية للتحرر الوطني” إلى ” الحزب الشيوعي السوداني”، سؤالنا هو بما أنه وخلال  رصدنا للمحاضرة فقد لاحظنا غياب أي إشارة للجبهة المعادية للاستعمار تحديداً، الأمر الذي له ضرورة بالنسبة لموقعها من الأحداث في تاريخ الحزب، خاصة بالنسبة للأجيال الجديدة، وعليه متى تم العمل بصيغة “الجبهة المعادية للاستعمار” قبل أم بعد صيغة الحركة السودانية للتحرر الوطني؟ أم أن صيغة العمل الجبهوي تنطبق بنفس المستوى على فترة الحركة السودانية للتحرر الوطني؟ معالجة هذه الجزئية لها أهمية في توثيق كهذا.

رابعاً: أشارت المحاضرة إلى أن الشهيد عبد الخالق محجوب قد انتقد عبر كتابه “آفاق جديدة الصادر عام 1957  أفكار ستالين القائلة بأن الثورة لن تنتصر في حركة التحرر الوطني”، إلا إذا تم تسليط النيران على البورجوازية الوطنية المهادنة بكشف خيانتها للجماهير الكادحة من نفوذها”، مشيراً إلى خطأ ستالين في تقسيم البورجوازية الوطنية إلى كبيرة وصغيرة، كما لم يشر إلى البورجوازية المتوسطة التى تلعب دورا مهما في تاريخ الحركة الوطنية، وهنا نرى ضرورة لشرح بعض المصطلحات التي تعين على الفهم النظري للأفكار، ويمكن الاستعانة بطرح أمثلة مبسطة من واقع الصراع السياسي والأيدولوجي في السودان، حول ما هو التباين بين فئات البرجوازيات الوطنية، صغيرها وكبيرها ومتوسطها. فالشرح يفيد كثيراً طالما هي محاضرة.

خامساً:ـ جرت الإشارة إلى مساهمة الشهيد عبد الخالق عبر كتابه الأشهر “إصلاح الخطأ في العمل بين الجماهير” والذي تحول لوثيقة فكرية وتنظيمية مهمة وهادية، عندما أشار إلى الصراع ضد الجمود اليساري وضرورة  ترسيخ الديمقراطية وتنقية الحياة الداخلية للحزب، منتقداً بعض قيادات تلك الفترة حول ممارساتهم لمبدأ المركزية الديمقراطية، حيث أنهم لا يحترمون رأي الأقلية، ولا يناقشون سياسة الحزب بقدر ما يصدرون الأوامر العسكرية، ووصفها بالعقلية  الفوضوية المغامرة التي لا علاقة لها بالعقل الماركسي، مشيراً بالتحديد لمسلك السكرتير التنظيمي لمديرية الخرطوم الحزبية وقتذاك، وباسمه الحركي فقط “الزميل جبارة” هنا كان من الأصح والأفيد فك شفرة الاسم الحركي، لكي تتعرف عليه عضوية الحزب بعد كل هذه الفترة التي جرت مياه غزيرة تحت جسور سنواتها الطوال. من هو هذا “الزميل جبارة”؟

سادساً:ـ فيما يتعلق بالنقد والنقد الذاتي، جرت الإشارة إلى أن  الحزب قد مارس فضيلة النقد والنقد الذاتي مبرزاً بعض الأمثلة ومن بينها أن الحزب انتقد { شعار تقرير المصير للشعب الاريتري تحت اثيوبيا الموحدة والذي ورد في دورة اللجنة المركزية ابريل 1980م، وأكد على ضرورة تقرير المصير للشعب الاريتري}. فهذه الجزئية تحتاج حقيقة إلى ضبط لأنها ستربك أن تم تركها هكذا، لأنه جرت الإشارة لاحقاً إلى الآتي:ـ { انتقد الحزب الشيوعي شعار تقرير المصير للشعب الاريتري تحت إثيوبيا الموحدة والذي ورد في دورة اللجنة المركزية أبريل 1980م، وأكد على ضرورة تقرير المصير للشعب الأريتري}. والسؤال هو: ما الذي جرى عام 1980؟ كيف يؤكد على ضرورة حق تقرير المصير للشعب الأرتيري، وهو أصلاً قد نادى  بهذه الضرورة في دورة لجنته المركزية منذ يوليو من عام 1977؟ وذلك عندما أشارت المحاضرة إلى الآتي:ـ “وعندما اندلعت الانتفاضة الشعبية في اثيوبيا عام 1974م ، ونتج عنها الانقلاب العسكري الذي أوصل نظام منقستو الماركسي للحكم، تمسك الحزب الشيوعي السوداني بالديمقراطية والتعددية في إثيويبا بديلا لنظام الحزب الواحد، والكف عن القمع والأرهاب، وكفالة حق تقرير المصير للشعب الأريتري بما في ذلك حق الشعب الأريتري في تكوين دولته المستقلة، وبدلا من صيغة السوفيت التي كانت ترى حق تقرير المصير في إطار إثيوبيا الموحدة، دورة ل.م، يوليو 1977م”. ففي ماذا إذن انتقد الحزب الشيوعي السوداني نفسه إن كان أصلاً لم ينادِ بأن يمارس الأريتريون الحكم الذاتي في إطار إثيوبيا الموحدة؟ علماً بأن الزميل الراحل التيجاني الطيب قد أشار في أحد أعداد إصدارة “قضايا سودانية” التي أشرف عليها من مقر لجوئه السياسي بالقاهرة إلى أن وفداً من الحزب برئاسته كان قد التقى  بأسمرا الرفاق في القيادة الأريترية وقدم نقداً ذاتياً لوقفه ذاك، في معرض المباحثات حول العلاقات الثنائية بين الحزبين، وأذكر أن ذلك قد كان في فترة نشاط الحزب الشيوعي في القاهرة برئاسة التيجاني وليس قبل ذلك بأي حال من الأحوال.  ولذا ففي كل الأحوال  نرى أن هذه الفقرة في حاجة لإعادة صياغة محكمة لأنها تخلق تشويشاً، وتخلق اضطراباً في الفهم.

من جانب آخر وفيما يتعلق بممارسة الحزب للنقد والنقد الذاتي، فقد انتقد التيجاني الطيب علناً موقفان للحزب خلال ندوة لمركز الدراسات السودانية حول المسألة السودانية، حيث تناول بالنقد موقف الحزب من مشاركته  حكومة عبود العسكرية في الستينات في الانتخابات ودخوله المجلس المركزي لنظام الانقلابيين الذين كانوا يبحثون عن شرعية ما مقابل رفض بقية القوى السياسية المشاركة، كما انتقد موقف الحزب من إطلاق سلطة انقلاب 19 يوليو سراح الشيوعيين والديمقراطيين وأصدقائهم الفكريين في حين أبقت على معتقلي القوى السياسية الأخرى ولم تطلق سراحهم حتى وقعت الردة وعودة نميري مجدداً للسلطة، لم يبادر الحزب  لانتقاد موقف حكومة الانقلاب والمطالبة بإطلاق سراح كافة المتعقلين السياسيين.

سابعاً:ـ  جرت الإشارة إلى أن الحزب واصل “النضال الجماهيري مع قوى المعارضة في سنوات ديكتاتورية مايو والنميري العسكرية، وطرح في دورة يناير 1974م، الإضراب السياسي العام كأداة للإطاحة بالنظام”، وواصل توحيد قوى المعارضة حتى توحدت في 6 أبريل 1985م، في الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحكم الفرد واستعادة الديمقراطية.

ونطرح سؤالاً ولسنا بالمتأكدين من صحة تاريخ طرح الشعار، هل هو بالفعل في عام 1974 خلال دورة اللجنة المركزية في يناير أم في عام 1973 عند أول انفجار للشارع السياسي بالتظاهرات التي كسرت حواجز الخوف والتردد، عندما طرح الحزب خلال بيان جماهيري شهير بعنوان “لتتحد قوى المعاضة الشعبية من أجل إسقاط حكم الفرد المطلق” منادياً ولأول مرة بأن الأداة التي تستخدمها الجماهير هي وسيلة الإضراب السياسي العام، ومنذ تلك الفترة بدأ الحزب في توسع الدعوى لهذا الفعل في أوساط القوى السياسية التي ترددت ولم تلبِّ دعوته وراحت تبحث عن تحالفات متعددة طيلة سنوات مايو، إلا في الواحدة من صبيحة 6 أبريل 1985عندما وقعت مجتمعة على ميثاق الانتفاضة.

ثامناً:ـ جرت الإشارة إلى “3ـ حدث خلل وهرج ومرج في قضية تكتيكات الحزب لمواجهة النظام”. عندما تأتي الصياغة في أدبيات الحزب باستخدام كلاسيكيات اللغة العربية مثل “هرج ومرج” فإنها لا تشير لشيء بالتحديد، فكان الأولى تولي صياغات أخرى أكثر إحكاماً ومعنى من تبني لغة هلامية لا معاني محددة لها، كلمة “هرج ومرج” لا نعتقد أنها موفقة أو محبذة في خطاب الحزب، والله أعلم.

تاسعاً:ـ تقول المحاضرة “كما تم نشر وثيقة الخاتم في مجلة الشيوعي 158″، ثم تعود لتقول في موضع آخر بعد بضع أسطر قلائل “وثيقة الخاتم عدلان: الشيوعي 157″، وبالتالي لم ينتظر حتي نهاية المناقشة العامة}. فأين الرقم الصحيح لعدد الشيوعي ،، 158 أم 157؟ والصحيح هو مجلة الشيوعي 157.

عاشراً:ـ قالت “ومما زاد الامور صعوبة وتعقيدا، تزامن ذلك مع خلل في منهج العمل القيادي والذي استمر من بداية الانقلاب وحتي فبراير 1995م، حيث عقدت أول دورة للجنة المركزية بعد الانقلاب، حيث أسهمت تلك الدورة في معالجة ذلك الخلل وتصحيح مسار العمل القيادي”، ثم أتت متحدثة عن ذلك بطريقة مغايرة تماماً في إيراد التواريخ حيث أشارت إلى “تمت دورة للجنة المركزية في أغسطس 2001م، والتي جاءت كأول دورة بعد انقلاب الجبهة”،، فمتى إذن تم عقد أول دورة للجنة المركزية بعد الانقلاب ،، فبراير 1995 أم أغسطس 2001؟

حادي عشر:ـ أشارت المحاضرة إلى “وبعد انتهاء المناقشة تم المؤتمر الثاني في أكتوبر 1951م، ووقفت أغلبية أعضاء المؤتمر مع الوجود المستقل للحزب، وبعد المؤتمر لم تقبل مجموعة عوض عبد الرازق برأي الأغلبية وقللت من أهمية المؤتمر وخرجت في أول انقسام في تاريخ الحزب وكونت تنظيم الجمعية الوطنية، إلا أن التنظيم لم يستمر وتعرض لانقسامات أميبية”. تأتي أهمية هذه الجزئية في المحاضرة باعتبارها متحدثة عن أول انقسام فكري سياسي يشهده الحزب الشيوعي في تاريخه، ونسمع كثيراً عن “عوض عبد الرازق ومجموعته” ولا علم لنا بهذه المجموعة التي قادت أول انقسامات الحزب بعد أن وقفنا عند أسباب الانقسام، ونعلم أن هناك العديد من الأسماء في الساحة السياسية التي كانت قد نالت عضوية الحزب، ولكنها تخلت عن ذلك في مراحل أخرى” د.محمد إبراهيم أبو سليم، د.محمد عمر بشير، د.خالدة زاهر، الأستاذ أحمد زين العابدين المحامي والقيادي الاتحادي المعروف، الأستاذ عبد الماجد أبو حسبو وزير الاعلام الأسبق في العهد الديمقراطي الثاني، الأستاذ محجوب محمد صالح، الأستاذة حاجة كاشف، وغيرهم” عليه كان الأفضل الإشارة إلى اسم اسمين أو ثلاثة من أولئك الذين كانوا ضمن مجموعة عوض عبد الرازق. ينطبق نفس الأمر مع انقسام 1970 ” وبعد المؤتمر قللت مجموعة معاوية ابراهيم من أهمية المؤتمر ونتائجه، ولم تقبل برأي الأغلبية وتدافع عن رأيها من داخل الحزب، بل نظمت أكبر انقسام في تاريخ الحزب شمل 12 من أعضاء اللجنة المركزية وعدد من الكادر في المكاتب المركزية ولجنة منطقة كاملة، الجزيرة – عدا زميلين”، ما أسماء الـ 12 عضوا منقسما وما اسم الزميلين من الجزيرة اللذين لم يشاركا في الانقسام خلافاً للبقية؟ فقد ولد ونشأ جيل جديد لم يعاصر تلك الفترة ومن واجبنا عليه تمليكه الحقائق والمعلومات.

ثاني عشر:ـ فيما يخص “مصادر تاريخ الحزب الشيوعي” فإلى جانب المصادر التي أشارت لها المحاضرة في خاتمتها، هناك بعض الوثائق الهامة والتي لا تقل أهمية مثال لذلك:ـ مذكرات خليل الياس الكادر القيادي في اتحاد الشباب السوداني بعنوان “كوبر هاجن” وكذا كتاب د. صدقي كبلو بعنوان “موسم الهجرة إلى اليمين” الذي انتقد فيه أفكار الراحل الخاتم عدلان، وأيضاً “ذكريات معتقل في سجون النميري” لدكتور محمد سعيد القدال، أعداد مجلة المجلة، انقلاب 1971 بالسودان في الوثائق البريطانية، عرض حسن ساتي”، مذكرات نائب برلماني لمحمد سليمان.

وبعد، هذه أهم النقاط التي عنت لنا ورأينا ضرورة تضمينها ونحن نحتفي بصدور هذه الكتابة المهمة.

‫2 تعليقات

  1. الكتاب كان مفترض يكون اسمه (الحزب الشيوعي تاريخ) فهذا الحزب الديناصوري أصبح بالفعل تاريخ … فهو لم يضف سطرا ولم يسقط حرفا من النظرية ولم يطور تكتيكا أو يسقط تكتيكا في العمل بين الجماهير منذ مقتل عبدالخالق في 1973 … لم يعرف الحزب مفكرا ولا مجددا منذ وفاة بعدالخالق … لا نقد ولا الشفيع يمكن أن ينطبق عليهم وصف المفكر أو المجدد .. كلهم كوادر حركية رغم تفاوت مقدراتهم … القلة التي حاولت أن تستغل مقدراتها الجماعية لتخلق تيارا تجديديا تم نفيها خارج الحزب (مجموعة الشفيع) … يفوت هذا الحزب الآن فرصة تاريخية تتيحها التغيرات التي قادت لحكومة الحرية والتجديد في إعادة بناء نفسه والتحول إلى حزب يساري/اجتماعي عريض على قاعدة من الديمقراطية والمدنية وعذوا عن هذا يصب الحزب كل مقدراته في معارضة تقليدية لسياسات لصندوق النقد والبنك الدولي ولرفع الدعم ولتدخل العسكر في الحياة السياسية دون تقديم قراءات تحليلية للواقع الاقتصادي ولا للسياسات الاقتصادية البديلة الممكنة ودون مرونة نظرية وتنفيذية تستوعب أوضاع السودان والإقليم والعالم من حولنا … فقط قوالب جاهزة للمعارضة (لن يحكمنا البنك الدولي) ( لا للطفيلية) ( لا لرفع الدعم) إلى آخر المعلقة اليسارية التقليدية … وفوق كل هذا لا يقدم الحزب الشيوعي أي مبادرات اجتماعية أو اقتصادية يمكن أن تخفف العبء على المواطنين … بلغ الحزب الشيوعي زروته الفكرية والحركية في منتصف ستينات القرن الماضي وكل ما تلي ذلك هو عبارى عن تكرار واستلاف لمقولات وتكتيكات تاريخية عفى عليها الزمن وفارقها الواقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق