مقالات سياسية

البحث عن (سانِحة لمُخارجة الجماعة)..!

عبد الله الشيخ

خط الاستواء

ظهور قوى الثورة بهذه الهيئة، بعد مرور عام كامل على سقوط المخلوع، يعني – في ما يعني – أن ثلاثتهم: العطا، مانيس وعم صديق، أرادوا شيئاً آخر غير البيان، إذ إن ما أدلوا به في تلك الليلة، لا يرقى الى مستوى التبيين، ولا هو تنوير يشفي الغليل ..

ربما أراد ثلاثتهم الظهور بتلك (الرصّة) لتأكيد تلاحم المكون العسكري مع الشِق المدني داخل الحكومة، لكن هذا مما يفضحه فشلهم الكبير في السيطرة على كيان ما زال تحت رحمة الفلول.

يعترف الثلاثى أعلاه بتلك الحقيقة – تكاثف نشاط الفلول داخل كيان الدولة – كونهم لم يتمكنوا حتى الآن من تفعيل قانون إزالة التمكين، ما يجعلهم يعلنون عن مصفوفة جديدة لتنفيذ المهام الثورية التي لم تُنجز.

أي أن مهام الثورة [سوف] يتم إنجازها بموجب إعلان لا جديد فيه… فالوثيقة الدستورية – يا أخوان – أعظم شأناً من مصفوفتكم هذه، وتحتوي كل مضامين جداولها الزمنية، ومع ذلك لم تجد حظها من التطبيق، خاصة في حيِّز محاسبة رموز النظام.

قدّم الثلاثي جدولا لتنفيذ أمنيات ثورية، صيغت بشكل مطاطي كي تكون مادةً للنقاش – المماحَكة وشراء الوقت – حتى يجد المكون العسكري سانحة لمُخارجة الجماعة!!

مصفوفة الثلاثي هذه، لم تبلغ مستوى التنوير ولا هي بيان ضافٍ، ثم إن جدولها الزمني فارق مواقيته فور إعلانها،، وما يزيد من ضبابية المشهد، تلك الإشكالية شبه الدائمة في إخراج فعاليات حكومة الثورة..لكأن الثورة إدارة دون مخيال يضع في الحسبان هذا المتلقى اللهوف ..

المتلقي – الإنسان العادي – ينظر في محتوى ما يقول المسؤول، كيف بدأ، وإلى أين ينتهي..لكن ثلاثتهم ينسحبون من المشهد بتلك الطريقة المريبة، بتلك (البهدلة) التي زادت إفادتهم غبشا على غبش!

ثلاثتهم – وبمنطوق البيان – يقدمون اعترافا رسمياً بأنهم حكومة ذات 3  رؤوس.. أقوى تلك الرؤوس هو المكون العسكري ممثلاً في العطا، وهذا صحيح..

إن ظهور الثلاثي بتلك الطريقة؛ يؤكد أن هناك فواصل مدارية بين(الحيشان الثلاثة) ما يعزز الاتهام بأن ذلك – وهو القادر عليه – يعمل على فرملة مسار الثورة، نظراً للعلاقة التي تربط بين شخوصه  داخل اللجنة الأمنية المنبثقة عن النظام السابق…هذا مما لا شك فيه لدى كثير من الثوار، كيف لا ورئيس لجنة إزالة التمكين، الفريق العطا، لم يمهر بتوقيعه على قرار حل منظمة الدعوة الإسلامية ومصادرة ضيعات (كرتي شمال)،،،، ولما ترك أمر التوقيع للفكي سليمان، فقد كان ذلك البوح ممّا أخرجَه (الترمذي)!!

أخيرا وبعد طول انقطاع خرج للملأ العم صديق يوسف، ممثلا لقوى إعلان الحرية والتغيير،، فإنها هي ذاتها (قحت) التي صنفها الحزب الشيوعي كنذارة (قحط) في سماء السياسة السودانية!

وبعد.. ربما أفلح ثلاثتهم في تأكيد شيء آخر هو رفض الشارع للانقلاب، لكن الانقلاب العسكري – يا أخوان – ليس إلا؛ مغامرة تتذرع بفشل المدنيين،، فكيف تتقون يوماً يجعل الوِلدان شيبا؟

عبد الله الشيخ

‫2 تعليقات

    1. دا شنو دا؟ دايرو يرد عليك بوينا الحكومة المنتخبة ديمقراطياً دي؟! اذا الكلام من فضة فالسكوت من ذهب!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..