مقالات وآراء
اردعوهم واستأصلوا خلاياهم !!

بلا اقنعة – زاهر بخيت الفكي
في سنوات الإنقاذ الأولى دخلت الخرطوم في أزمة مواصلات خانقة ابتكر لها يوسف عبدالفتاح (رامبو) عدداً من الحلول العنترية كتشغيل القطار من الشجرة للخرطوم ، وإيقاف الجرارات الكبيرة بالقوة الثورية وشحن الناس فيها كما الخراف ، ولم تسلم حتى لواري الطوب والرمل من شحن المواطن بها رغماً عن قلة سُكان العاصمة في ذاك الزمان البعيد ، ومن يجد له موطء قدم في بوكس فهو الأكثر والأوفر حظاً من غيره.
يروي أحد سائقي البكاسي (الكشِف) أنّه كان يأتِ للسجانة في الصباح الباكر من جهات الكلاكلة لبيع ما لديه من لبن ثم يعود وسيارته مملوءة بالعلف الجاف والأخضر وعدد من الركاب المُضطرين للوصول إلى منازلهم، يقول في أحد تلك الأيام العصيبة جلس بجانبه عمك كبير من الذين يرتدون (الثوب) الذي اندثر الأن وجلس بالجانب الآخر للبوكس شاب أنيق يرتدي قميص وبنطلون مكوي (سيف) كما يصف أهل زماننا المكوة المتعوب فيها، وهي دليل على أناقة الشخص وحسن هندامه، وبما أنّ عمك كان يجلس بين السائق والشاب أراد أن يتخلص من سفة (صعوط) وضعها قبل أن تتحرك السيارة فاضطر بلا مبالاة وببساطة أن يلفظها من مكانه بجهة الشاب مما أثار غضب الشاب لسقوط بعض الرزاز على البنطال المكوي بعناية.
حاول العم أن يعتذر للشاب مرة وثانية وثالثة والشاب يطنّطن بغضب وحاول كذلك أن يمسح بقع سفته من على بنطلون الشاب بطرف ثوبه ولم يفلح في إرضاء الشاب الذي بدأ يتطاول ويُسئ بألفاظ جارحة للحاج رغماً عن اعتذاره، وعندما زاد هياج الشاب واستغلاله لطيبة وتساهُل الحاج معه أخرج عمك من ضراعه سكيناً حادة وأمسك بأطراف أصابعه مكان البقعة في البنطلون وشدها لأعلى ثم بترها بسكينته وسأل الشاب بعد أن فعل فعلته.. كده نِضفت؟ فأجابه الشاب المغرور وهو يرتعد من الخوف نعم نضفت يا عمي.
نقول للسيد حمدوك ومن يُشاركونه الحُكم أنّ الديمقراطية والمدنية لا تعني الترهُل والهشاشة والتساهُل في كُل الأمور وبما أنّ (للقانون) أدوات للردع يجب أن يُحسم بها ويُعاقب كُل من يمس الوطن ومكتسباته، الثورة ثورة شعب ارتضاها وقاتل من أجلها وبذل الغالي والنفيس لأجلها وهل هُناك يا تُرى أغلى من النفس التي استرخصها شهداءنا وقدموها (طواعية) مهراً لهذه الثورة المُباركة؟، فاعلموا أنّ الشعب لن يقف بعد الأن عائقاً أمام أي قرار يُتخذ أو عقوبة تُفرض على من يتجاوز الحدود أو من يُحاول سرقة هذا الجُهد الشعبي الكبير.
القانون في أيديكم وتطبيقه واجب لحماية الثورة ويجب أن تطال يد المُحاسبة والردع كُل مُخالف وكُلنا سواء أمام القانون استأصلوا به كُل خلية للفساد وابتروا به كُل جذرٍ للفوضى حتى لا يتمدد، والفرق كبير بين سيادة القانون وتفعيل أدوات ردعه ، وبين البطش بأدوات السلطة بلا قانون اردعوهم (بالقانون) عشان تنضف بلادنا من أدرانها.
الجريدة




يسلم يراعك
في كلام يدور حول مدني عباس مدني وهو مننا وصانع ثورتنا …. اذا كان الكلام دا صاح … يجب محاسبته.. نحن لن نتساهل مع الفاسد بعد الثورة…واي عمليات باطنها فساد او شبهة فساد يجب ان يتحرى فيه …