مسلم على الطريقة السودانية

لم نكن نحن كشعب ينقصنا ان يخرج علينا من يصوغون برامج المؤتمر الوطنى ببدعة جديدة ، تضاف الى بدعهم التى دمروا بها البلاد ، وشردوا بها العباد ، فقد سئمنا من شعارتهم الزائفة التى يحاولون بها تضليل البسطاء ، فمن قبل كان أن هللوا – ومن خلفهم الهتيفة والأرزقية – لمشروعهم الحضارى الذى انتج لنا شريعة الـ ( دغمسة ) وفقه المرحلة ، وفقه الضرورة ، وفقه السترة ، والتحلل من المال الحرام ، وتحت لافتة هذا المشروع اللاحضارى ذهب الآلاف من الموظفين الى الشارع فى ابشع جريمة عرفتها البشرية ، وتحت مظلته سُفكت الدماء وانتُهكت الاعراض ونُهبت اموال الشعب ، وبسبب تداعياته على سياسة الدولة اى المشروع الحضارى انشطرت البلاد الى نصفين ولا أحسب ان اكثر المتفائلين يضع فى حسبانه ان الامور ستقف عند هذا الحد ، فكل المؤشرات تدل على أن البلاد تسير نحو هاوية التفتيت ان لم تحصل معجزة .
ما دعانى لكتابة هذه المقدمة الطويلة هو البرنامج الجديد الذى طرحه المؤتمر الوطنى والذى اطلق عليه اسم ( الاسلام السودانى ) ، فهذه بدعة جديدة ولعبة من الاعيب الابالسة وفرية على الاسلام ما سبقها بها احد من العالمين ، فالاسلام معلوم بالضرورة لكل مسلم هو دين الله الذى انزله الله على رسوله وختم به جميع الديانات التى سبقته ، وقد بلّغ الرسول صلوات الله وسلامه عليه الرسالة على اكمل وجه ، والله سبحانه وتعالى اخبرنا فى آية كريمة بأنه قد اكمل دينه إذ يقول ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) ويقول الامام مالك رحمه الله فى هذا : مالم يكن يومئذ دينا فلن يكون اليوم دينا ، فياترى أى اسلام يريد لنا هؤلاء الابالسة ؟ اما كفاهم ضحك على الذقون ؟ ألم يأن لهم ان يحلوا عنا فقد سئمناهم وسئمنا ألاعيبهم وخداعهم وكذبهم .
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. لماذا لايترك هؤلاء الابالسة الاسلام في شأنه ويحكمون !؟ فالحكم لديهم اصلا فلماذا يأتون بمثل هذه الاقاويل اذا لم تكن رسالتهم هي تشوية واساءة للاسلام معروف عن حركتهم انها ماسونية لا علاقة لها بالاسلام

  2. لماذا لايترك هؤلاء الابالسة الاسلام في شأنه ويحكمون !؟ فالحكم لديهم اصلا فلماذا يأتون بمثل هذه الاقاويل اذا لم تكن رسالتهم هي تشوية واساءة للاسلام معروف عن حركتهم انها ماسونية لا علاقة لها بالاسلام

  3. تطبيقات حكم الاسلام وفق فهم وتفسير ( الجماعة) لحواشي مؤلفات حسن البنا وسيد قطب والتي انزلت تطبيقا فطيرا فجا في امارة السودان لمدة ستة وعشرون عاما يراد رد الروح لها في تخريجات من فهم وادبيات البشير وحسبو ومقالات نافع (بذئ اللسان)فتخيل معي كيف ستكون القصعة هذه المرة— حسبنا الله ونعم الوكيل.

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..