مقالات وآراء

لغز هيثرو !

ساخر سبيل – الفاتح جبرا
كثير ممن كنت أقابلهم وممن يقوموا بمراسلتي على بريدي الأليكتروني إبان العهد المدحور كانوا يقولون لي (يا أستاذ إنتا بتنفخ في قربة مقدودة) وآخرون ينصحونني قائلين (يا زول لم عليك واواتك دي وأنسى الموضوع ده) .. غير أنني كنت مصراً على كتابتها وتذييل مقالاتي بها فقط من أجل التذكير (والذكرى تنفع المؤمنين) إذ كنت أعلم تمام العلم وعلى يقين تام بأن (ملف هيثرو) لن يتم تقديمه للقضاء حينها نسبة لتورط (تماسيح الإنقاذ) وأعلى متنفذيها في القضية وأن مسألة (القضية تمشي محكمة) هذه دونها (لحس الكوع) !
لك أن تعلم عزيزي القارئ أن هذه الكسرة الثابتة (أخبار ملف هيثرو شنوو) قد جاوز عمرها العشر سنوات .. وبلغ عدد المقالات التي تم تذييلها بها أكثر من (ألفين) مقال (وما زالت حية تسعى) مما جعل منها مثالاً غير مسبوق (للياقة) واللعب الضاغط الذي تمارسه الصحافة تتبعاً للفساد ومحاصرة للصوص .
من الأشياء التي ربما لا يعلمها القارئ الكريم أن هذه (الكسرة) قد نالت شهرة عظيمة في الأوساط الصحفية الإقليمية و(إحتمال العالمية) إذ صارت مضرباً للمثل فقد أرسل لي أحد القراء يوماً مقالاً بصحيفة الشرق السعودية للكاتب (الجسن الحازمي) جاء فيه :
( في زاوية ساخر سبيل، درج الكاتب السوداني «الفاتح جبرا» على وضع التساؤل التالي نهاية كل مقال(كسرة ثابتة) : أخبار ملف خط هيثرو (شنوووو ووو ووو)؟ ، وخط هيثرو قصة فساد كبيرة في السودان. وعليه وتأسياً بالفاتح، فتح الله علينا وعليه.. ولأن الفساد العربي يحمل نفس الدرجة من العفن المشترك وعلى ذات المنوال نقول متسائلين : (أخبار محاكمة المتهمين في سيول جدة (شنوووووو)؟!
نحن نثمن عالياً الجهد الخارق الذي يبذله السيد النائب العام وأركان حربه من وكلاء النيابات وفرق التحقيق وذلك للإرث الكبير والتركة الثقيلة من ملفات الفساد المختلفة وتجاوزات القانون التي خلفها النظام المدحور الذي رعى في البلاد رعياً جائراً ليس له نظير وإستباحها إستباحة ليست لها مثيل لكننا في ذات الوقت نتساءل عن هذه (السلحفائية) في تقديم بعض الملفات التي في رأينا المتواضع لا تحتاج إلى كثير تحقيقات أو عظيم إستذكار أو طويل إجتهاد في إثباتها كما ملف (خط هيثرو) .
بأي حال من الأحوال لم يتوقع العبدلله وهو يتابع هذا الملف بل هذه الجريمة النكراء كل هذه الأعوام الطويلة أن يظل هذا الملف قائماً دون حسم بعد أن تم دحر هذا النظام (المجرم) بثورة عظيمة ، كما لم يتوقع ألا يكون من أول أولويات هذه الثورة ونظامها العدلي التحقيق في ملابساته وتقديم الوالغين فيه إلى العدالة (القصة طولت وكده)، ولكن للأسف الشديد ها هو عام يمضي من عمر الثورة و (الكسرة) قائمة والتساؤلات مشرعة على الرغم من القبض على أحد المتهمين وإيداعه الحجز.
أجاب السيد وزير البنى التحتية والنقل (المهندس هاشم الشيخ طه) لدى استضافته مؤخراً في حوار خاص بقناة الخرطوم عندما سأله مقدم البرنامج عن (خط هيثرو) بأن هذا السؤال يمكن أن يجيب عليه (الفاتح جبرا) وها هو العبدلله يلتمس من سعادة النائب العام مولانا الأخ (تاج السر الحبر) أن يخرج لنا في مؤتمر صحفي موضحاً (المشكلة) التي تقف حجر عثرة في تقديم هذا الملف (اللغز) إلى القضاء و (بالمرة) يشوف لينا معاهو بقية (الكسرات) التي تقبع في ذيل هذاا العمود منذ فترة طويلة فهذا البطء قد (فات الحد) وأضحى (لا يحتمل) ولم يعد له أي مبرر !
كسرة :
بالمناسبة (ناس كوبر) ديل راجين بيهم شنووووووو؟
كسرات ثابتة :
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنوووووو؟
• أخبار ملف هيثرو شنوووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)
• أخبار قتلة الشهيد الأستاذ أحمد الخير شنوووووو؟ (لن تتوقف الكسرة إلا بعد التنفيذ)
الجريدة

محتوى إعلاني

‫2 تعليقات

  1. عزيزى الاستاذ الفاتح جبرا رمضان كريم وكل عام وانت وآسرتك الكريمه والشعب السودانى بالف خير ،
    اسمح لى اللجوء الى بابك المقرؤ (ساخر سبيل!!) والكتابة اليك بنفس اللغه التى اصبحت محببه الينا وصار يقلدك الكثيرون من زملائك الصحفيين.
    وبسم الله نبداء لقد رفع الثوار ثلاث شعارات لا رابع لها (حريه **سلام**عداله) وعلى اثرها القوات المسلحه قالت والعهده عليها إنها إنحازة للثوار إيماناً منها بالشعارات الثلاث وده كان على لسان الفريق عوض ابن عوف ووقتها استشعر الثوار بان عوض ليس هو رجل المرحله الذى كانوا يرنون اليه وبينى وبينك شكلو بدا غير مطمئن ولم يلبس الرجل فى السلطه كما كان مخططا له غير يوم وبعض ساعات ثم هل علينا (البرهان وصحبه على وزن (على عبد اللطيف وصحبه) واستقر الثوار وبهم بعض الآمل المشوب بالقلق وظلوا معتصمين امام القياده فى إنتظار سماع ما يشفى غليلهم لعل وعسى أن يبداء العسكر فى تنفيذ ما نادوا به (حريه**سلام**عداله) فخاب آملهم ورجائهم بل جاء الرد قاسياً ربما لتجرؤهم على بحثهم عن ثلاثة شعارات هى فى ادبيات العسكر تعتبر من المنكرات التى ترقى لمستوى الكبائر يستحق المطالب بها جز الرآس !!.
    احتسب الشعب شهدائه وظن خيرا فى مجلس سياده فضل تكوينه يعود للاتحاد الافريقى وبعض (الخيرين) من الدول الصديقه وكلنا شهود كيف كان العسكر يلاوون فى المدنيين بنشاف راس غير مسبوق ووضح ان كل همهم كان حماية شرازم النظام المدحور كى يفلتوا بجرائمهم او العوده الى السلطه !!. لقد حان الوقت وقد مضى على ثورتنا اكثر من عام لنسأل ما الذى تحقق من الشعارات الثلاث ولنآخذهم شعار شعار شعار وهذه شهادتى من وجهة نظرى المتواضعه وارجو ان اكون مصيبا فى شهادتى فبالنسبه للحريه توفرت بشكل جعلت اعداء الثوره والمتربصين بها آكثر واكبر المستفيدين وهذا نصر يحسب لصالح العسكر طبعا ونستطيع القول شعار وجلى !!.
    نلقى نظره على الشعار التانى السلام وطبعاً المقصود كانوا حملة السلاح!!السلام لم يتحقق بعد ولا ادرى ما السبب وان كنت اجزم بان الملف سينتظر حكم عسكرى جديد كما حدث فى زمن الانتفاضه فقد ظل جون قرنق رحمه الله (يلاوع) حتى جاء النظام المباد وإنضم اليهم ولقى على يدهم مصيره المحتوم ولا ادرى إذا كتب للتاريخ كى يعيد نفسه.. مره اخرى الشعار جلى !!.
    فالتلقى بسهمنا الآخير على الشعار الآخير (عداله) لم وربما لن نرى آثراً لها فى الوقت المنظور ونفسى واحد منكم يبث فينا الآمل ويطمئنا على اننا فى نهاية النفق سوف نرى بصيص عداله !! الحال ما زال على حاله وحسب فهمى المتواضع العداله يجب ان تسير بالتوازى مع الحقوق التى سلبها عصابات النظام المغبور ونزعها منهم نزع لا يعرف الشفقه و الرحمه دون إهمال الحقوق التى هضمها وإقتلعها نفس العصابه من الشعب كى يسهل لهم نهبها لتعاد للشعب ، لا احد يدرى لماذا لا يراجع مجلس الوزراء او الوزراء كل فى مجاله الاتاوت والجبايات التى فرضت على الشعب فى ذلكم الزمن الغيهب والذى كان يتعامل بقسوه مع فقيرنا قبل غنينا وكأننا كنا والغين مثلهم فى الحرام واموال السحت وباتت كافة جبايات الخدمات بقدر إستطاعتهم دون غيرهم وإذا اخذنا مثالاُ واحدا من جملة امثله ونسآل رئيس القضاء لماذا مازال يفرض على المواطن رسوم تحويل الملكيه من البائع للمشترى بهذا القدر الذى يجعل المشترى عاجزاُ عن التوثيق فى تسجيلات الاراضى المِلك الذى إشتراه بحُر ماله وفى كثير من الاحيان عجز المشترى يقوده للمحاكم لاسباب مختلفه تكتظ بها ملفات المحاكم ويبقى السؤال هل النظام البائد اراد ان يحتكر ازلامه ملكية الاراضى ليقف الاخرون عاجزين عن الشراء لينفردوا هم دون غيرهم لتملك افضل المواقع ؟ وإذا ذكرنا جواز السفر لماذا هذه الجبايه المبالغ فيها اليس الحصول على جواز السفر بحكم الدستور من ابسط حقوق المواطن وبدونه لا يستطيع التحرك لاى جهة يريدها والسلطات هى التى تطلب منه ابرازه ولولاه لتحرك المواطن دون عائق على ظهر دابته لاى وجه يريدها وقس على ذلك رخص القياده والترخيص السنوى للمركبات الخ .
    عزيزى الفاتح جبرا الناس دى سامحناها ولنجد ليهم عذر لتلكئهم فى إسترداد حقوقنا المسلوبه وإذا شاؤا فبآقل من مهلهم والذى اطلبه وكلى رجاء وربما تتفق معى ضرورة مراجعة الاتاوات والجبايات وإعادتها لوضعها السابق لتكون رسوماً كما سماها (الكفار) جزاهم الله عنا كل خير !! وهل تعلم يا مؤمن الكفار تركوا البلاد ورسم تجديد الرخصه التجاريه (خمسه وعشرون جنيها) والآن بعد ما لفوا وداروا متوسط الجبايه المعترف بها حتى يومنا هذا تجديد الرخصه التجاريه (اثنى عشر مليون جنيه بالقديم !!) علما والى وقت قريب لم تك المحلات التجاريه والاسواق بهذه الكثافه الرهيبه فقد صار كل شارع فى اى حى سوق قائم بذاته … معاً يا جبرا للمطالبه بتحقيق (العداله) التى طالب بها الثوار قبل ان ينطبق علي شبابنا (كآنك يا ثآئر لا غزيت ولا إستشهدت فى غزو!!) الخلاصه جلى كبير واعتقد لن يكون لك آمل فى (واواتك) ودمتم .
    فاروق سليمان

  2. ويبقى ملف المدينة الرياضية بلا كسرة وبلا وجيع علما بان اخر تاريخ حدد للانتهاء منها وافتتاحها ابريل 2019م …بى خبوبها….. . كضبت عليكم ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..