
. — [ شجرة اللبلاب ] —
أَرأَيْتُم , مَشَّاية الباب , يمسح عليها كُلُّ داخِل تُرابَ قدميه ..? .. أم هل رأيْتُم آكِلاً في كُلِّ الموائد ، شارِباً من كُلِّ الأوعية.? .. يغلِبُ على ظَنِّي أنَّكم شاهدتم شجرة اللبلاب الطُفيلية التي لا تنمو إلا بالمياه الوسخة .. لكن من المؤكد , قد رأيْتُم أو سمعْتُم على الأقل , بالمُومِس التي لا تَرُد يَدَ لامِس ، المبذولة لكل من يدفع..ذلِكُم, سيداتي سادتي , هُوَ عبد الباسط سبدرات ..وها هُوَ خرجَ من جُحْرِه ، في ثياب المشيدين بقرار اللجوء للفصل السادس من الميثاق الأُمَمي ، وبحمدوك، وبالثورة ..وما لم يفهمه سبدرات، ولا يستطيعُ فَهْمَه ،أنَّ الأمر – بعد الثورة -كُلُّه طهارةٌ وعِفَّة لا يُزْنَي ولا تُرْتَكَب فيه الفواحش .. فليلتمس ببضاعته سُوقاً أُخْرَى.
كانَ أشرف الكاردينال مُواجَهاً ببلاغات احتيال وسرقة وتزوير وخيانة أمانة وشهادة زور وإخلال بسير العدالة ..بلاغات مطر لا ليها أوَّل ولا آخر .. من ضمنها بلاغ ببيع أرض تابعة لكنيسة بورق مُزَوَّر.. وحصول على مبالغ تمويل باهظة من البنك الفرنسي فرع السجانة بضمانات مُزَوَّرة .. والاستيلاء على رسالة وارد من الجمارك بأوراق وأختام مُزَوَّرة .. إلخ ..وعلى كثرة أوامر القبض الصادرة في مواجهته إلا أنَّه لم يتم القبض عليه ..حتى كانَ ذاتَ نهار, استدعى فيه وكيل النيابة رقيب أول الطيب ، والرقيب هبيلا ..من المباحث ..
– شوفوا اسمعوا كلامي ده كويس .. الزول ده أنا دايرو الليلة دي .. واضِح..
= تمام .. مولانا ..
لموا فيهو في الشارع العام ، سايق عربيتو.. وقّفوهو
= معاك المباحث ..ياخ .. في عليك أمر قبض ..اتفضَّل معانا ..
-/ ههخ.. كيف يا شباب ..ههخ.. إن شاء الله كويسين.. الغريبة أنا قبل كم يوم سجَّلتَ زيارة للقسم هناك، وقابلتَ المقدم سليمان خريف ، والعقيد مصطفى .. حتى جانا مولانا ياسر برضو .. ودعمْتَ القسم والاستاف بتبرع محترم يعني .. هههخ.. لكن انتو حقكم موجود برضو يعني .. اركبوا .. خشوا لا جوة من السخانة ..هههخ..
وفتح شنطة جنبو، وطلَّع ليهم رُبَط رُبَط كده، استلموها ، وقالوا ليهو, اتحرّك على القسم.
ف طوّالي .. ضرب تلفون ،أجرى مكالمة ،ومدَّاهو للطيب ..
– السلام عليكم .. أنا معاك سبدرات وزير العدل ..ف أشرف ده ..أمر القبض العليهو ده اعتبروا لاغي..
= مرحب بيك ..مولانا , أنا عندي مسؤول باخد أوامري منو .. يا مولانا .. وجك قفل التلفون.وقال للكاردينال , اتحرّك على القسم ..وما تمَّ ليهو ساعة في الحراسة ، سبدرات كان أطلق سراحو ..
كانت معانا زميلة محاسبة اسمها , هالة .. الحقُّ لله، عبارة عن قُنْبلة بشرية ,حاجة خَطَرة خلاس ..ف يوم الوزير سبدرات شافها ..فقال لمدير مكتبو , البت دي انقلها جيبها هنا في سكرتاريتي .. وداك يعجبك في الأمور ال زي دي..ف مشى للمدير العام – كانت حليمة ياسين – وكلّمها بالموضوع .. ف حليمة قالت ليهو, لكن هالة دي ما تابعة لي أنا ..دي تابعة لديوان الحسابات ..وباللهِ وانتَ طالع اقفل معاك الباب ده لأنو عندي شغل كتير ..ف مشى ، وعمل خطاب من المكتب خاطب بيهو المدير العام. حليمة قامت حوّلت الخطاب لشؤون العاملين للتعليق..مدير شؤون العاملين كان هو الفاتح عبد الرحمن مختار .. وكان في إجازة ..فرَدَّت نائبته نُهَى إنو ما عندنا في الوزارة موظفة بالاسم ده ..! .ف حليمة قام أرفقت رد شؤون العاملين وسرَّكتو لمكتب الوزير ..
مدير مكتب الوزير , بعد فكَّر وقدَّر ، وضرب أخماس في أسداس .. قام مشى لمدير الحسابات – كانت هي أستاذة نعمات ..حلفاوية من النوع الممكن تصرف ليك بركاوي عادي – ..وحكى ليها الموضوع.
±- لكن انتو يا ناس مكتب الوزير ،أظن عارفين إنو بناتي ديل محاسبات شُغلِن المحاسبة .. ما سكرتيرات يعني. .
– لكن ده طلب مولانا الوزير يا استاذة .. والحل شنو تفتكري يا نعمات ..؟
±– واللهِ الحل .. ما في حل .. .. لكن ك حل ممكن تخُتُّوا ليكم تربيزة لوزيركم ده جنب هالة دي ، يقعد فيها .. وهو يشتغل شغلو ، وهي تشتغل شغلها ..
“شُكْرِي”
[email protected]




طلعت ميتينو يا شكري ما تشوف لينا الفادنية كمان
ود حلال يوصل المقال ده للاستاذ صديق محيسي حيث لديه ارشيف للاعمال القذرة التي ظل يمارسها سبدرات منذ عهد مايو.