مقالات سياسية

المعاشيون المظلومون في السودان ومقترحات إنصافهم

محمد عثمان داؤد

مقترحات لتحسين المعاشات

* كما هو معلوم أن تحسينات الأجور والمعاشات من السياسات القومية وهنالك رابط أساسي بين الأجور والمعاشات، فحساب المعاشات يتم تبعاً لمستويات الأجور، حيث تزيد المعاشات بزيادة الأجوربالنسبة للمتقاعدين بعد رفع الأجور. وفيما تتأثر الأجور المعدلة بمعدل التصخم، فإن التأثير يزداد سوءً في معاشات الخدمة المدنية اذ أن الأجرالاساسي الذي يحسب عليه المعاش يشكل حوالي 40% من الأجر الكلي أو الإجمالي.

* بناءً علي ماسبق ذكره من مظالم يتبين لنا أن للمعاشيين قضية عادلة تتطلب النظر إليها بعين الاعتبار , ولا بد من إزالة الظلم والغبن الواقع عليهم عن طريق الآتي :

أولا :–حق المعاشيين في زيادات المعاش .

* كانت النظم الخاصة بالمرتبات والأجور للعاملين في الخدمة المدنية تبنى على أسس علمية, تأخذ في الاعتبار الأرقام القياسية لنفقات الحد الادني للمعيشة, وقدرة الدولة المادية على السداد، وكانت هناك علاقة تناسب وثيقة بين المرتبات والأجور والمعاشات. فكلما حدثت زيادة في المرتبات والأجور يحصل المعاشيون على زيادة بنفس النسبة المئوية التي تحصل عليها العاملون في الدولة . وبذلك كانت هناك توازنات وعدالة مدروسة بين المرتبات والمعاشات ،إلا أن هذه القاعدة لم يعمل بها بعد الزيادات المستمرة التي حدثت في المرتبات والأجور منذ عام 1990 م لمواجهة الزيادة المضطردة في أسعار السلع والخدمات وارتفاع مستوى التضخم , ترتب على ذلك عجز المعاشيون عن مواجهة متطلبات الحياة وازدادت أحوالهم سوءا .
* تنص المادة 17 من قانون المعاشات تعديل 2004 علي :-
(1) يجوز للمجلس بموافقة الوزير القيام من وقت لآخر بإجراء المعالجات اللازمة لحماية القيمة الحقيقية للمعاشات والمكافآت من آثار التضخم وغلاء المعيشة بقدر ما تسمح به موارد الصندوق (مديونية الصندوق لدى الحكومة وعائدات استثماراتها بالمليارات “).

(2) يجوز للمجلس بموافقة الوزير تقليل فروق المعاشات بين درجات الوظيفة الواحدة في الخدمة العامة التي تقاعد أصحابها في تواريخ متعاقبة على نحو متدرج كلما سمحت موارد الصندوق بذلك (مديونية الصندوق لدى الحكومة وعائدات استثماراتها بالمليارات “).

(3) يجوز لمجلس الوزراء إجراء تحسينات في المعاشات والمكافآت المنصوص عليها في هذا القانون في إطار معالجات الأجور وتقويم الوظائف وتلتزم وزارة المالية والإقتصاد الوطنى القومية بتحمل تكاليف هذه التحسينات .
ثانيا :-تطبيق المعيار الدولي للحد الأدنى للمعاش
*الإتفاقية الدولية رقم 102 لمنظمة العمل الدولية لسنة 1952 بشأن المعايير الدنيا للضمان الإجتماعي قررت « ضرورة إعادة النظر في معدل الدفعيات الدورية المستحقة عند حدوث تغيرات جوهرية في المستوى العام للكسب نتيجة لما يطرأ من تغييرات جسيمة على تكاليف المعيشة ».

* المادة (21) من اتفاقية منظمة العمل العربية رقم «3» لسنة 1971 بشأن المستوي الأدني للتأمينات والتي صادق عليها،السودان نصت علي«. تنص علي«يعين التشريع الوطني حداً أدنى للمعاش يراعي كفايته لمقابلة الحد الادنى لنفقات المعيشة».وعلى ذلك، فإن الحد الأدنى للمعاش قضية حقوق لا مجرد مطلب لفئة أو فئات«
ثالثا:- تنفيذ توصيات لجنة دراسة تحسين أوضاع المعاشيين في القطاع المدني

-في 29 /2 /2012 م قدمت ،لجنة «الأمانة العامة لهيئةالمستشارين بمجلس الوزراء » تقريرها عن دراسة تحسين أوضاع المعاشيين في القطاع المدني، والوصول الى رؤية علمية بشأن أوضاعهم. تلخصت في الأتي :-
1-المتغيرات والسياسات التي إنعكست آثارها سلباً على أوضاع المعاشيين.
أ- تراجع القوة الشرائية للنقود والإرتفاع المستمر في تكاليف نفقات المعيشة وأسعار الخدمات الأساسية.
ب-تعدد نظم المعاشات بالدولة مع وجود فوارق كبيرة وغير مبررة بينها أدت الى تعميق الشعور بالغبن في أوساط المعاشيين بالقطاع المدني.

ج- عدم تناسب المعالجات التي إتخذتها الدولة لتحسين المعاشات مع المعدلات السائدة للتضخم أضعف قدرتها في إمتصاص آثاره السالبة.

د– سياسات الدولة فى مجال الاجور القت بظلال سالبة على المعاشات تمثلت فى المفارقات الكبيرة فى مقدار المعاشات المستحقة وفى الفجوة المؤثرة بين الدخل (اثناء الخدمة)والدخل البديل عقب (التقاعد)،
ه- تراجع بعض (المكاسب التى حصل عليهاالمعاشيون فى أوقات سابقة )، والمفارقات الكبيرة فى مقدار المعاش بين (قدامى المعاشيين) فى القطاع المدنى وبين (المتقاعدين حديثاً )، اضافة الى المفارقات بين متقاعدى نظام المعاشات ومتقاعدى نظام التأمينات الاجتماعية.

و- المعاشات القائمة الآن ضعيفة جداً للحد الذي لا تلبي فيه أبسط مقومات الحياة وتنامى أعداد المعاشيين قاد لبروزهم كشريحة مؤثرة فى المجتمع ،مما زاد مشاعر الغبن والسخط وعدم الرضا فى اوساطهم وجعلهم أحد المهددات الامنية ، ما لم تعالج قضاياهم ..

2-توصيات الدراسة.
أ- وضع سياسة لتحديد الحد الأدنى للمعاش وتحسين المعاشات الأخرى وفق مستوى المعيشة، بما يوفر الحياة الكريمة للمعاشيين وأسرهم ، ويتضمن ذلك آليات التطبيق ومصادر التمويل،
ب- الزيادة السنوية للمعاشات بمعدل الفرق في معدلات التضخم ، على أن تتولى الدولة تمويل الزيادات في المعاشات، التي يعجز التوازن الاكتواري لنظم المعاشات والتأمينات الاجتماعية عن مقابلتها،
ج- تحديد سياسات للإستثمارات تتسق مع الأسس المتعارف عليها والدراسات الاكتوارية بغرض تحسين أوضاع المعاشيين، بجانب العمل على إنفاذ القوانين السارية وإستحداث السياسات والآليات المطلوبة.
د- إعادة النظر في هياكل صناديق المعاشات والتأمينات الاجتماعية وفي النظم والاساليب المستخدمة في أداء أنشطتها ،والعمل على منح الامتيازات المكفولة في السابق للمعاشيين وتطويرها.
و- العمل على إصدار قانون موحد للمعاش لكل العاملين بالدولة بمختلف القطاعات وفق هيكل الاجور الموحد.
ز- ضرورة تطبيق معاش المثل لإزالة المفارقات بين المعاشيين بعد تعديل القوانين وقبلها، والاحتفاظ بالمميزات الإيجابية بالقوانين في حالة توحيد القانون باعتبارها مكتسبات للمعاشيين ، والعمل على تأصيل القوانين الخاصة بالمعاش في المنافع والاستحقاقات وسن المعاش بما يحقق العدالة ويزيل المفارقات.
ح- تعديل تعريف الأجر الذي تسوى على أساسه المعاش ليشمل الأجر الشامل الذي يتقاضاه العامل.

رابعا : تطبيق معاش المثل
1- في معظم الدول يتكفل عائد إستثمار فوائض أموال المعاشات بـ 75% من تمويل المزايا التأمينية بينما تتكفل الإشتراكات بـ 25%.، ولإزالة الظلم والمفارقات في المعاشات فمن العدالة تطبيق معاش المثل كما كان قبل ثلاث عقود حيث كان يمنح المتقاعد معاشاً مماثلاً لرصفيه في ذات الدرجة الذي يتقاعد في أي وقت لاحق.

2- المحافظة على التوازن الموروث بين المرتب والمعاش بتطبيق معاش المثل والذي توقف عند العام 1999م وذلك عن طريق تطبيق المعاش الخاص بالمعاشيين في مستوى أقرانهم الذين يتقاعدون بعدهم بنفس درجاتهم الوظيفية.( القرار الجمهوري رقم (16) لعام 1999 م نص على أن يمنح المتقاعد أو عائلة المتوفى معاشاً يوازي صافي المعاش المستحق لرصيفه خلال العام 1997م , مسحوباً على أساس الدرجة التي تقاعد عليها, ومدة خدمته الفعلية والمعاشات المقررة له في العام 1997م , و تم تطبيق معاش المثل العام 1999م , إلا أن ذلك لم يستمر مع الأسف في الزيادات اللاحقة التي حدثت في المرتبات والأجور.

خامساً: منح المعاشيين الامتيازات اللاحقة للعاملين في الخدمة
– منح المعاشيين مرتب شهر في عيد رمضان ومرتب شهرين في عيد الأضحي أسوة بما هو مطبق على العاملين في الخدمة.
– ارجاع الحقوق المكتسبة لهم سابقا(الترحيل بالسكة الحديد والطائرات حسب الدرجة الوظيفية عند التقاعد) بالتصديق بالبديل النقدي, أسوة بالعاملين بالدولة كبديل لامتيازات الترحيل السابقة.

سادسا :-ايقاف استقطاعات التكافل» « الإسناد الاجتماعي.

– صندوق المعاشات يدفع عشرات المليارات تحت راية «التكافل» « الإسناد الاجتماعي» لأعداد قليلة من المعاشيين وليست متاحة لكل مستحق ، مما يتنافى مع مبادئ العدالة والمساواة بين المؤمن عليهم.وهي خصماعلى حساب تحسين الاستحقاقات المعاشية ،اضافة أن الإسناد الاجتماعي والمساعدات الاجتماعية هي مسؤولية الدولة وصندوق الزكاة لا صندوق المعاشات.

سابعا : حق المعاشيين في استثمارات الصندوق

* عائد استثمارات الصندوق القومي للمعاشات ضخم من المفترض ان ينعكس علي المعاشيين علي سبيل المثال لا الحصر( دباغة الجلود الخرطوم، مدبغة أفرو استار بحري -مجموعة بترودلتا التركية -شركة لتوريد السيارات والشاحنات -مشروع سكر النيل الابيض -شركة بترو كوست المنفذة لطريق التحدي وجسر جياد – شركة بترودلتا والتي تمتلك أحدث المختبرات لقياس الجودة لتنمية البنى التحتية لتلبية حاجات السودان والغرب الإفريقي -مطاحن شندي -والمساهمات في رأس مال بعض البنوك ( المزارع و-البنك السعودي السوداني – البنك السوداني المصري. -بنك أم درمان الوطني- بنك العمال- بنك تنمية الصادرات الخ )

* سبق أن دار لغط كبير من الصندوق القومي حول هذا الأمر، حسم بتكوين لجنة مشتركة من الصندوق واتحاد أرباب المعاشات بقيادة محمد عثمان فقيري من الصندوق ومولانا خلف الله الرشيد ورفعت تقرير بعنوان (المعاشيون وحقهم في موارد الصندوق من وجهة النظر القانونية) أوضحت فيه (إن فوائد ما بعد الخدمة حق للعاملين والصندوق القومي للمعاشات يقوم بإدارة نظام المعاشات من تحصيل وصرف إنابة عن المعاشيين ويتقاضى على ذلك أجره كاملاً غير منقوص وفقاً لإحكام المادة/ 91 (د) و (ه) و (و) من قانون الصندوق القومي للمعاشات (تعديل) 1994، وليس له الحق في أن يحبس هذا المال ويضن به على أصحابه الأصليين ).

خاتمة

* ان المعاشيين في السودان أفنوا ثمرة شبابهم وجهدهم وعرقهم من اجل الوطن ومواطنيه ،وللأسف كان جزاءهم جزاء سنمار للظلم الواقع عليهم ، ولسان حالهم يعبر عنه الاستاذ/ شرف الدين الزبير احمد في «قصيدته المعاشي والوطن .. والجوع »
معاشي وهذي الارض تشهد لي ** وتاريخي يحدثكم مع الزمن.
بنيت الصرح فوق الصرح ** في الأرياف في المدن.
وقد استنفدت طاقاتنا ** ولم نحظ بتكريم من الوطن.
وقد ساءت بنا الأحوال في عمر ** نمد الأيد تستجدي من الوهن.
نفتش لقمة للعيش نأكلها ** وأحياناً نفتش قطعة الكفن.

*أخيراً نأمل من المسؤولين النظر بعين الاعتبار لمعاشيي الخدمة المدنية والعمل على إنصافهم .ورد مظالمهم ـ،والغالب أن الظالم حسب سنة الله في الظلم والظالمين يعاقب في الدنيا على ظلمه للغير كما جاء في حديث رسول الله صلى الله «”ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصحابه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة مثل البغي وقطيعة الرحم. »”،ويقول عليه الصلاة والسلام آيضا “«ان الله ليملى للظالم حتى اذا أخذه لم يفلته» ،ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم «وكذلك أخذ ربك اذا أخذ القرى وهى ظالمة ان أخذه أليم شديد »
صدق الله العظيم

محمد عثمان داؤد – اداري متقاعد
[email protected]

‫4 تعليقات

  1. ما قصرت ابدا فى حق المعاشيين فقد اوفيت وفى اعتقادى ان تطبيق معاش المثل هو الحل الامثل لمشكلة المعاشيين وذلك للمحافظة على الفوارق الوظيفية بين المعاشيين اذ لا يعقل أن يكون معاش عامل فى الدرجات الدنيا أكبر من معاش آخر فى الدرجات القيادية العليا تقاعد قبله علما بأنه لذات السبب تمت زيادة معاشات وكلاء الوزارات قبل أكثر من سنتين لتتناسب مع درجاتهم الوظيفية مقارنة مع من هم دونهم فى الدرجات إلا أن تلك الزيادات لم تشمل ما دون درجات الوكلاء

    1. لا فض فوك ولا جف قلمك ولا أعتقد بأن هناك من يأتي بمرافعة أكثر وضوحاً مما جئت به فكل إقتراحاتك هي حقوق وليس منحة ضاعت في بعض العهود نأمل الإنصاف وأن يعود الحق لأهله شكراً د/ محمد عثمان داؤد متعك الله بالصحة والعافية وأمد الله في أيامك حتى ترى هذه الإقتراحات منفذة على أرض الواقع .

  2. بسم الله الرحمن الرحيم
    المعاشيون فى انتظار العدالة وانصافهم
    فى ابريل الماضى اعلنت زيادة الاجور شملت كل القطاعات{ العاملين بالخدمة المدنية والاجهزة العدلية والقوات النظامية وكانت بالنسبة لمنسوبى الخدمة المدنية زيادات غير مسبوقة بنسبة اكثر من 560% وهى تعادل مرتب سته شهر من المرتب القديم ولم يكن يتوقعها حتى اكثرهم تفاؤلا مما جعل احدى الموظفات تطلق زغرودة فرح عند استلام مرتبها الجديد قد تكون هذه هى المرة الاولى التى تكون فيها لجنة الاجور عادلة ومنصفة لشريحة ظلت تعانى من الظلم.. هذه اللجنة افرحت واسعدت بهذه الزيادات كل العاملين واسرهم ولكن هذه اللجنة للاسف الشديد لم توفق فى الزيادة للمعاشيين وهم كبار السن والارامل والايتام ويعانى معظمهم من الامراض المزمنة وتبلخ الزيادة {2000ج الفين جنيه لكل معاشى بغض النظر عن درجته الوظيفية}ليصبح مرتب معاشى نزل بالدرجة الاولى الخاصة اقل من 60%من مرتب عامل بالدرجة 17 بل ان هذه الزيادة 2000ج لكل معاشى تساوى اقل من 5%لاعلى زيادة والتى تقارب 45000ج هذا فى عهد ثورة عظيمة اطلقت شعارات عظيمة كالعدالة والتى طبقتها تماما بالنسبة للموظفين وبمقارنة هذه الزيادة ال5%باخر زيادة فى العهد البائد كانت فى عام 2018 كانت اعلا زيادة 2500ج للاولى الخاصة وادناه 500ج لكل معاشى بنسبة 20% وفى الجارة القريبة مصر {لا امريكا ولا اوربا ولا دول الخليج} اقل معاش 900 ج مصرى {تسعمائة ج علما بان الجنيه المصرى يعادل 9ح سودانى } وهذا بعنى ان اقل معاش فى مصر يعادل 8100ج سودانى{ثمانية الف ومائة ج سودانى علما بان هناك معاشات فى مصر اكثر من ثلاثة الف جننيه مصرى{تعادل اكثر من 27000ج سودانى} صندوق المعاشات السودانى لديه استثمارات ضخمة تحقق المليارات ولديه مديونيات على الماليةيمكن معالجة المعاشات لشريحة افنت زهرة شبابها بالخدمة المدنية ومنهم من نزل حاليا و عمل 45 عاما لارتفاع نسبة التضخم لاكثر من 114%وزيادة الاسعار بنسب مخيفة واصبح البيع فى الاسواق بالمزاج هذا قبل رفع الدعم المتوقع نتعشم ونأمل فى معالجة المعاشات باسرع ما يكون لان السوق لا ينتظر بعد ان رفع اتحاد المعاشات تلك المظلمة للسيد حمدوك رئيس مجلس الوزراء وفى الانتظار ان تطلق احدى المعاشيات زغرودة فرح بعد المعالجة احقاقا لارجاع الحق وتحقيق العدالة احدى شعارات الثورة العظيمة والله الموفق..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..