مقالات وآراء

هذا زمانكم يا وزير الزراعة

أسامة ضي النعيم محمد

نعم ، فما بعد جائحة (كورونا) سيصبح الانتاج الزراعي هو الاعلي طلبا ، الذرة بأنواعها تأتي في مقدمة المطلوبات ، للتصدير لدولة جنوب السودان ولخارج السودان ربما للصين تحديدا، ثم أنواع الخضار بأنواعها ، يأتي البصل في المقدمة، ثم الخضروات.

وهل أعددنا العدة ؟ عادة تفاجئنا الاحداث ، فيأتي رمضان عندنا والمطر والعيد ، الكل يأتينا دون توقع ، نهرع للأسواق لنشتري ملابس العيد للأطفال في الساعة الخامسة والعشرون ، وتغمرنا المياه وتتحول منازل الطين عندنا الي بيئة صالحة للذباب والبعوض ، وتأتينا الاغاثات ، غالبا تضل طريقها وتذهب الخيام الي الاسواق ، والمواد التموينية وديباجتها الدالة علي انها من قبيلة الاغاثات ، هي الاخري تجد طريقها الي المتاجر ، تباع بأعلى الاسعار

(الكورونا) جند ـ من جنود الله ، أرسلها رب العز والجلال لتغيير الفجائية عند أهل السودان ، ربما لنتعلم كيفية التدبير والتخطيط.

فالزراعة منذ بدء الخليقة ،هي في السودان توأم الرعي ، الصنعة أما راع أو مزارع حتي التاجر بينهما في كسب رزقه. ولا بديل للزراعة إلا الرعي والعكس صحيح ، ومع متلازمة الفجائية يغم علينا موعد هطول الأمطار، لا نستبين فصل الخريف إلا متأخرا، وننسي أيضا متطلبات الزراعة المطرية ، ونلحق موسمها بشق الانفاس ، ثم لا نتحسب للجراد والطير وآفات أخري مرتبطة بالزرع ارتباط المعلول بعلته ، نسمع بأخبار أسراب الجراد تأتي من الصحراء الليبية ولا نحرك ساكنا ، ربما نحسب أن تلك الاسراب تحتاج الي جوازات سفر وسمة دخول وطائرات تحملها الي مزارعنا، هو التراخي في التدبير والتخطيط 

تحتاج الزراعة الي مصادر تمويل خلال فترة الحضانة والنمو، فحلها في بنغالديش الدكتور محمد يونس ، اجراء بسيط  قام به بعد الملاحظة والدراسة ، وجاء بفكرة التمويل الاصغرفحاز علي الراية ونال جائزة نوبل في الاقتصاد ، فقط عبر تمويل المزارعين من بني وطنه ، بضع دولارات والعائد دولة فتية خرجت في ولادة ثانية من رحم دولتي الهند وباكستان.

جائحة (كورونا) ، وما أدراكما هي ، محطة لنبذ التراخي ، وقفة مع التدبرواعمال العقل ، فما خلق الله  الكون عبثا – حاشاه ذو الجلال والقوة- ، بل بنظام بديع ، أشهر ومواسم الزرع والحصاد تسير بذات الترتيب تتقلب ونحن غافلون ، ليتنا نصحو ونعانق شعارنا ( القومة للزراعة).

هذا زمانكم ، أخي وزير الزراعة ، فما بعد جانحة (كورونا) لا بد من مسار اخر وصحوة وحسابات تسير مع الابراج والأفلاك، موسم الاعداد للزراعة ومراحلها المختلفة متضمنا التمويل ، ثم التعبئة وإعداد الجوالات وصوامع حفظ الغلال ، ابتداع أجسام لخدمة المزارع حيث كانت التعاونيات ، التطلع لاسواق الخارج لتحفيز المزارع بأسعار لا تفارق كثيرا أسعار المثل في أسواق الدنيا الاخري.

ولربما ضارة نافعة ،وشكر(كورونا).

وتقبلوا أطيب تحياتي

مخلصكم/ أسامة ضي النعيم محمد   

‫5 تعليقات

  1. لك التحية استاذ اسامة والتحية للسيد وزير الزراعة هذا الرجل الذي اثبت كفاءة استثنائية وفي زمن قياسي ويكفي خلال 8 شهور فقط التحول الهائل والذي يشبه المعجزة في انتاج القمح واتساع رقعة الزراعة الان في الوطن الحبيب. صحيح الفترة المقبلة وتحديدا فترة ما بعد كرونا ستكون هي انطلاقة السودان زراعيا لكني مطمئن لان هذا الرجل المدهش يحمل قدرات غير عادية وان شاء الله سوف ينطلق السودان زراعيا على يديه وشكرا على النصائح القيمة التي قدمتها له اخي اسامة ونسأل الله الخير كل الخير للسودان بلد شعب الجبارين.

  2. أسامه ضي النور .. ما ذا تقصد بأن هذا زمانكم يا وزير الزراعة؟؟؟؟؟
    إن كنت تقصد الوزير عيسى عثمان شريف وزير الزراعة الحالي……………….. الرجل الشريف … منفذ كل البرامج الزراعية التنموية في السودان من و قبل العام 1980 وحتى الألفيه …..

    إبتعد عن الكتابه يايايايا.

    1. فعلاً تعبير يعطي ايحاءا سلبياً! بعض الكتاب تقرأ لهم وأنت غير مطمئن أبداً على بلوغ آخر كلامه دون أن يفجعك في سلامة فهمك أو سلامة لغته!

  3. ١-
    كلام كله فهم، وليتنا كما قال أخونا اسامة :(نعم ، فما بعد جائحة “كورونا” سيصبح الانتاج الزراعي هو الاعلي طلبا ، الذرة بأنواعها تأتي في مقدمة المطلوبات ، للتصدير لدولة جنوب السودان ولخارج السودان ربما للصين تحديدا، ثم أنواع الخضار بأنواعها ، يأتي البصل في المقدمة، ثم الخضروات.). نهتم بالزراعة.
    ٢-
    السودان مازال بخيره، ويمكنه ان يصبح سلة غذاء كل دول الجوار.
    ٣-
    نصيحة اهديها لحكومة حمدوك :” الفلاحين الاثيوبيين احتلوا اراضي زراعية سودانية بالقوة، وبصدروا المنتوجات لكينيا ويوغندا”!!، وهذا الكلام ليس من عندي، وانما من اهلي في خشم القربة، الذين يعرفون ما يجري في الحدود السودانية ـ الاثيوبية!!، وما لم تقوم الحكومة بوضع اليد علي اراضيها الان ، عندها تتوسع هذه وتدخ في الاراضي الاثيوبية.
    ٤-
    السودان يعلن أن الهجوم على أراضيه جرى بإسناد من الجيش الإثيوبي
    المصدر: صحيفة “الراكوبة” – 29 مايو، 2020 –
    الرابط: https://www.alrakoba.net/31401093/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..