مقالات سياسية

الفريق حميدتي، لم نشيطنك…. ولن نعطيك أجنحة الملائكة

د. مجدي إسحق

تابعت لقاء الفريق حميدتي الأخير والذي كانت واضحة رسالته بأنه رسول البراءة والخير وأنه ضحية مؤامرة وسلسلة من الأكاذيب.

لو كان قد أشار لأصابع الدوله العميقه لما إستغربت ولما إحتجت أن أرد ولكنه أشار  إلى قوى الحرية والتغيير والتي مازالت تمثلني لأنها تمثل الثوره رغم ما تعاني من ضعف إعلامي لا يختلف فيه إثنان لم يرى خطورة الإتهام ليرد عليه وتشرذم سياسي وضعف في القياده لم ترى ما وراء هذه الرساله لتعمل على نزع فتيلها.

أقول للفريق حميدتي كما طرحت إتهاماتك ودفوعاتك في الهواء الطلق.. فمرحبا بهذه الشفافيه وقانوننا لنحتكم لشعبنا ولنستند على الوقائع وعلى منطق الأشياء.

نقول إبتداء نخاطبك بكل إحترام ولا نحاكمك برأي مسبق ولا بمشاعر عاطفيه لا تسندها الدلائل بل سنتناول معك حديثك نفسه ونضع لك تساؤلاتنا وبيننا المنطق و شعب كيس وفطن وقادر على التمييز.
فلنبتدئ بالشكليات عن لقاء تلفزيوني تجاوز ال80دقيقه في ليالي ذكرى المجزره.. لم يكن مصادفة ولا ترف.
طوال اللقاء كان هناك إشارتين أحب الوقوف عليهما لانهما يلخصان الكثير…
أولاهما أنك عندما تتحدث عن النجاحات فإنك تلبس طاقية الدعم السريع وعندما تتحدث عن الإخفاقات تتحدث عن مجلس السيادة والحكومة الانتقاليه ولا تتورع بان تتحدث عنهم بضمير الغائب (هم) كأنك ليس نأئب الرئيس وفي غيابه انت رأس الدوله.

أما الملاحظة الثانيه عدم إستعمالك كلمة (الثوره)  والإستعاضه عنها بكلمة (التغيير) والفرق بين الإثنين لا يخفي على أحد… بين كلمة تعني الإقتلاع من الجذور وأخرى تفتح الباب لتبديل الملامح ووضع المساحيق على الوجه القبيح.. لا أزعم إن هذا مقصدك ولكنها لغتك.

بسم الله نبدأ….
نقول بكل ثقة إننا لم نشيطنك.. وحتما لن نعطيك أجنحة الملائكه وبيننا أسئلة معلقه وجسور مهدمه من عدم الثقه تحتاج للوضوح والشفافيه.

نحن لم نشيطنك.. لأنك قد شيطنت نفسك يوم مولدك عندما أعلنت على الملأ في لقاء السي ان ان… لنعمه الباقر بان قواتك قد تم إنشائها بطلب من المخلوع في لقاء شخصي معك في منزله. هذا هو تاريخ مولدك ولن أضيف عليها  اتهامات ما جرى في ارض دارفور.. فكيف تتوقع صورتك في قلوب شعبنا وانت تعرف نفسك بأنك سلاح ويد للبطش كانت صنيعة للبشير لتحقيق أهدافه.

نعم لا نختلف في حقيقة أن مصالحكم قد تقاطعت وحبال الود بينكم قد ضعفت.. هذا ما جعل ثورتنا تسمح لك ان تسير في ركابها  مادام مصالحكم متضاربة مع إخوة الشيطان.. وهذه ليست انتهازية من الثوره ولا كرما وتفضلا منكم بل هو توازن القوى وإتجاهات المصالح.. ليس مسحا للماضي ولا وعودا بالمستقبل. .
وقوفك مع الثورة لا ننكره ولكنه ليس عصاة سحريه لتمسح تساؤلاتنا المشروعه.. بل حتى عندما نرى منكم إرهاصات من الخير تؤرقنا الوقائع وتحاصرنا الشكوك… نسمع عن تبرعكم بملايين الدولارات لحكومتنا.. ومرتب ثلاث اشهر للشرطه وعشرات العربات للادارة الأهليه وملابس لجيش جنوب السودان وبناء مدارس في النيل الابيض… الا يحق لنا ان نسأل من أين لكم هذا الثراء؟؟

هل هي أموالنا التي بعثرها البشير في إستمالتكم ام هي ثروات شعبنا قد وضعتم يدكم عليها بقوة السلاح..لست في موقع من يملك الاجابات لا أعلم ماذا يجري في جبل عامر ولكنني كمواطن مغيب واحكم فقط بما أرى اصبح ميالا لأصدق ما يقال حتى تنكشف شمس الحقيقة.

ذكرتم أصابع شريره اصدرت أوامرها بإرسال 13دبابه لسحق المعتصمين لولا تصديكم لها..
وذكرتم بوجود مفسدين من أعضاء المجلس العسكري كذبوا في خصوص زيارة وزير خارجية قطر لتتأثر العلاقات؟؟ وعن أصابع سياديه تخفي الحقائق و تشوه موقفكم في مجزرة فض الإعتصام..

ويحق لنا ان نسألك ماذا فعلت وانت ثاني رجل في الدوله على يريد سحق شعبه بالدبابات وبالذي يكذب ليساهم في قطع العلاقات مع دولة أخرى وبالذي اراق دماء الشهداء ؤاشار إليك بالإتهام؟؟؟
أيعقل ان تظل صامتا؟
وواضح انك لم تفعل شيئا..قلماذا؟

ويحق لنا ان نستغرب… ويزيد استغرابنا إستمرارك في الصمت وانت تعلم بوجود لجنة تحقيق عن المجزره وتعلنها للملأ إنك تملك معلومات وستنتظر لترى نتائج اللجنه لتعلن معلوماتك..هي فرصة لتبرئتك من الإتهامات وللأسف تعكس ايضا عدم تقدير لشعبنا الباحث عن العداله وفوق ذلك  إستهتار بمقدرات لجنة كونتها حكومتك وتعلن أنك لن تقدم لها معلومات مهمه لا يعلمها غيرك قد تبرئك … فبأي عقل أصدق هذا؟؟؟

الذي أعلمه لوكنت رئيس اللجنه لأرسلت اليك قوة وطلب إستدعاء للمثول أمامها..ولحبستك لو رفضت التعاون..
أعلنت بكل وضوح رفضك للإعتقال بدون محاكمه في خصوص قيادات الإنقاذ ولا نختلف معك ونثمن احترامك لحقوق الإنسان.. ويحق ان نساءل الرجل الثاني في الدوله اذا لم تكن لديك سلطة تحقيق العداله والمطالبه بالإسراع في المحاكمات ما الذي يجبرك على الجلوس في المقعد التشريفي على حساب ضميرك؟؟

ويحق لشعبنا ان يتساءل اين كان هذا الضمير عندما كان الاف الشرفاء في السجون وبيوت التعذيب وانت تحمل السلاح ليس لإطلاق سراحهم بل للدفاع عن الظالم الذي يبطش بهم.

يا سعادة الفربق
لقد كانت رسالتك لشعبنا واضحة تضع مسوح البراءه وتتحدث بلغة بسيطه لكنها لن تصل للقلب وفي الحلق غصه وفي العقل ستار من التساؤلات إن كنت صادقا تجاه شعبنا فاكشف يمينك من غير سؤ وضع لنا النقاط فوق الحروف….

1. لماذا لا تذهب الى لجنة التحقيق وتكشف عن أسماء سفاحي المجزره؟؟
2. لماذا لا تحاكم من أصدر قرارا بإخراج الدبابات لسحق شعبنا؟؟
3. لماذا لم تطالب بلجنة تحقيق في من كذب على المجلس العسكري بخصوص وزير قطر؟؟
4. لماذا لا تقدم لشعبنا من اين لكم هذه الأموال.. وتنفوا من ذهننا إنها من ثرواتنا المستلبه؟؟
5. لماذا لاتعلن انكم تحت سلطة دولة القانون ستقبلون باي مساءلة لأي ممارسات قبل الثورة او بعدها(فالثورة لاتجب من قبلها)
6. ونختم بسؤال جوهري يؤرقنا هل مازال الدعم السريع لها إستقلاليتها وهل تبعيتها لقائدها.. أم هي قوات حكوميه تابعة لسلطة الدوله ورئيس وزارئها يمكنه ان يراجع حساباتها ويقيل قادتها؟؟…

هي تساؤلات لانزعم انها الوحيده ولا يعني الإجابة عليها ستضعكم في مصاف الملائكه.. ولكن نزعم انها ستفتح بابا جديد لمد حبال الثقه والتعامل الموسوم بالشفافية والوضوح… فإن كنت مستعدا فثورتنا ابوابها مفتوحه تحتاج  فقط لخطوة جاده تؤكد إحترام دولة المؤسسات فعلا ليس قولا في برامج تلفزيونية مصنوعه… حينها سيكون لكل مقام مقال وسنضع ايادينا سويا لبناء دولة الخير والمحبه..

د. مجدي إسحق
[email protected]

‫2 تعليقات

  1. * هذه معلومات للتعرف على الكارثه التى
    تواجه السودان ، والتى تتمثل فى
    تَسَلُّط المجرم حميتى على منظومة الحكم فى
    السودان ، مدعوماً بمليشيا الجنجويد الهمجيه ،
    وبتواطؤ تابعه البرهان ،وأوباش العسكريين فى
    مجلس السيادة ، وعن طريق نهب مقدرات
    الدولة ، وشراء الذمم ، ورشوة ضعاف النفوس ،
    لغرض التطبيل لمجرم أَفَّاقْ مثل حميتى .

    * لذلك تجب معرفة الحقائق التالية :

    أولاً : الإسم الحقيقي للمليشيا التى
    يقودها المجرم حميتى هو :
    مليشيا الجنجويد .
    وإطلاق مسمى : قوات الدعم
    السريع على هذه المليشيا هو
    مجرد تزوير قام به نظام البشير ،
    لإضفاء نوع من الشرعية الزائفة
    عليها ، مثل رتبة ” الفريق ” الزائفه
    التى منحها المجرم البشير للمجرم
    حميتى ، دون وجه حق ، ومخالفاً
    بذلك كل الأعراف والقوانين .
    ثانياً :إن القول بأن مليشيا الجنجويد
    جزء من قوات الجيش وقوات الأمن
    هو مجرد كذب ، فهذه المليشيا خارج
    سيطرة قوات الجيش والأمن ،
    ولا تسرى عليها أنظمة وسلوكيات
    قوات الجيش والأمن ، ولا يملك أفراد
    هذه المليشيا المؤهلات الضروريه
    للإلتحاق بأي قوات نظاميه ، ومن
    أبسط هذه المؤهلات معرفة القراءة
    والكتابة ، والحصول على أي تعليم .
    ثالثاً : مليشيا الجنجويد التى
    يقودها المجرم حميتى هي بطبيعة
    تكوينها مليشيا قبليه وجهويه ، وقد
    قامت منذ تأسيسها على أساسٍ قبلي
    و أساس عنصري لمحاربة قبائل معينه فى
    دارفور . كماتعتمد هذه المليشيا على
    أن تكون مليشيا مرتزقه ، سواءً مرتزقه
    لنظام عمر البشير ، أو مرتزقة وعملاء
    لأنظمةالسعودية والأمارات ، كما ظهر
    واضحاً من خلال إرتزاقهم للحرب فى اليمن .
    ولا يمكن أبداً لمليشيا بهذه المواصفات أن
    تكون جزءاً من قوات الجيش و الأمن
    النظامية في السودان .
    رابعاً :قامت مليشيا الجنجويد ، منذ
    تأسيسها فى دار فور ، بإرتكاب جرائم
    حرب وجرائم ضد الإنسانية ، أدانها كل
    العالم ، وشملت جرائم قتل المدنيين ،
    وإحراق القرى ، وتشريد السكان ، ونهب
    ممتلكاتهم ، وإنتهاك حقوقهم الإنسانية ،
    مما دعا العالم للتدخل على مستوى
    منظمة الأمم المتحدة لحماية المدنيين
    من جرائم مليشيا الجنجويد . وسيظل
    الجنجويد منبوذين دائماً ، ومطلوبين
    لمحاسبتهم على جرائمهم .
    خامساً : مهما حدث ، فلن يحصل
    المجرم حميتى ومليشيا الجنجويد
    على تأييد أوتعاطف من جانب الشعب
    السودانى الواعى الذي يعرف أن الجنجويد
    صنيعة الإنقاذ ، ويعرف أن عمر البشير
    جلبهم الى الخرطوم والمدن الأخرى
    لقمع وقتل المتظاهرين ، وقمع الثوره ،
    وإذلال الناس ، وجلد الشبان والشابات
    بالسياط ، وإهانتهم ، والتعدى على حرمة
    البيوت ، والتنكيل بالنساء وكبار السن ،
    وهناك عشرات الفيديوهات التى تظهر
    فظائع ممارسات مليشيا الجنجويد
    الهمجية ضد المواطنين الأبرياء.
    سادساً : وإذا إستعرضنا تاريخ المجرم
    حميتى ، فإننا نعرف أنه كان كلب
    حراسة عمرالبشير ، وأقوى المدافعين
    عن نظامه الديكتاتوري ، وأكبر
    المنتفعين من فساد الإنقاذ ، وقد كان
    المجرم حميتى العدو الأول لثورة
    ديسمبر منذ بدايتها ، وشارك فى قتل
    وقمع الثوار ، وتوجد تصريحات كثيره
    له وهو يهدد ويتوعد المتظاهرين ،
    ويحاول عرقلة مسيرة الثورة
    والمفاوضات بين العسكر والمدنيين ،
    **ولما فشلت كل حركاته المضادة
    للثورة لجأ إلى تخطيط وتنفيذ
    أكبر مذبحة دمويه جبانه قام
    خلالها مرتزقة الجنجويد بإطلاق
    الرصاص الحي ضد الثوار فى
    مذبحة فض الإعتصام أمام
    القيادة العامة ، تحت سمع
    أعضاء المجلس العسكري
    وبصرهم ، دون وازع من
    دينٍ ، أو وطنيةٍ ، أوضمير . وهذه
    هي الجريمة المحورية التى لن
    ينجو منهاالمجرم حميتى أبداً
    دون عقاب .
    سابعا : يراقب الشعب السوداني
    بمزيد من الحيرة والألم تسلط
    مجرم جاهل مثل حميتى على
    أجهزة الدولة ومقدراتها ،
    والتفاوض بإسمها ، والتدخل
    سياساتها الأمنية والإقتصادية ،
    ورشوة ضعاف النفوس للتطبيل
    له ،مع إستمرار عنجهية المجرم
    حميتى وعمالته وإرتزاقه
    للسعودية والإمارات ، وتجارته
    فى دماء جنوده المرتزقة فى ليبيا
    واليمن ، كما هو معروف .

    هذه كلها معلومات تكشف حقيقة
    المجرم حميتى ومليشيا الجنجويد
    والخطر الأكبر الذى يمثلونه ضد
    السودان فى حاضره ومستقبله .

    والسؤال هو : متى يتم إعتقال حميتى ،
    والتحقيق معه ، وتقديمه للمحاكمة عندما
    تثبت جرائمه ، بموجب القوانين ، التى تنطبق
    على كل مجرمٍ ، كائناً من كان ؟

  2. لك التحية د. مجدي .
    نعم إنها اسئلة تحتاج إلى إجابة من مجرم حرب وأداة قتل ليست في السودان فحسب بل إلى خارج حدود الوطن.
    حميرتي يكذب ويعلم أنه يكذب ويتحرى الكذب لكن لا يعلم أن شباب الثورة اذكى منه ومن أسياده.
    نعم ظهر الآن الخلاف بين أفراد المجلس السيادي ويقيني أن المسروق سيظهر قريباً.
    وعندها سيكنس الشباب هذا المجرم وأمثاله إلى مزبلة التاريخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق