مقالات وآراء

أدوهم فرصة !

الفاتح جبرا

من القناعات التي أثبتتها تجارب الفشل التي عشناه سنيناً طويلة ولا زلنا نكابده هو عدم إتاحة الفرصة للشباب في الدخول لمعترك السياسة من أجل تقريرمستقبلهم وفرض الوصاية على خياراتهم طوال الحقب الماضية مما أورث هذه البلاد ما نحن فيه الآن من عتامة الرؤية وإنسداد الأفق مما جعل مستقبل بلادنا (من غير ملامح) .

لقد ثبت بالدليل القاطع والتجربة والبرهان خلال إدارة شبابنا للحراك الذي أودى بحياة النظام المدحور إنهم يتمتعون برؤية تنظيمية وإمكانات تنفيذية هائلة أذهلتنا (نحنا العجائز ديل) قبل أن تذهل العالم الذي تصدرت نشرات أخباره الرئيسة ما كان يقوم به هؤلاء الأبطال.

نعم هم من يجب أن تقع علي عاتقهم مسؤولية بناء السودان الحديث، الوطن الذي نرجوه لهم وهي مهمة شاقة وعسيرة (لكن هم قدرها مع بعض التوجيه) فما حدث من خراب ودمار على كافة الأصعدة خلال الثلاثين عاما يحتاج إلى الكثير والكثير إذ تنتظرهم مهام يجب عليهم أولاً تنفيذها أولها أنزال شعار ثورتهم المجيدة (حرية سلام عدالة) إلى أرض الواقع ثم بعد ذلك عليهم أن يلتفتوا إلى تشييد كل البني التحتية المنهارة من تعليم وصحة وزراعة وتكنولوجيا وصناعة، وطرق وكباري وسدود وإنشاءآت وسياحة وغيرها…

صدقوني لن يقدر على بناء السودان الحديث إلا شبابه، فهم أدرى بما يصلح لهم وللأجيال القادمة ولديهم القدرة على التعامل مع مستجدات العصر التقنية والمعرفة والدراية بكيفية مخاطبة الشعوب والتواصل معها وهم الأقدر على رسم خارطة الطريق التي يسير عليها الوطن في مستقبل الأيام وذلك بوضع الخطط والبرامج العلمية الحديثة لتحقيق تلك الآمال المعقودة والطفرات المأمولة والنجاحات المرجوة والإستفادة من خيرات وموارد هذه البلاد التي من الممكن لو إحسن توظيفها أن تضعنا في مقدمة الدول تقدماً ونماءاً ؛ وليست تجربة النمور الآسيوية، ولا تجارب رواندا وتركيا وغيرهم من الدول عنا ببعيدة فقط نحتاج من هؤلاء الشاب التخطيط العلمي الصحيح والعمل والعزيمة.

قد يتساءل البعض (طيب نحنا العجايز ديل نمشي الكوشة؟) بالطبع ما ح نمشي إذ علينا واجبات ثقيلة تتضمن حثهم على أخذ زمام المبادرة، وإفساح الطريق لهم للممارسة السياسية التي ظلت حكراً على (ديناصورات السياسة) والتصدي لقيادة الأمة ونهضتها، وهو ما أخفقتفيه الأجيال المتعاقبة منذ إستقلال السودان وحتي اليوم… نعم العواجيز أمثالنا و(من تجاوزوا الخمسين) يجب أن ينحصر دورهم علي الإستشارة فقط، بهدف إثراء تجربة هؤلاء الشباب وقد آن الأوان لهم أن يعطوا الشباب ديل فرصة وخلاص (يخرجوا من التشكيلة).

كسرة :
يجب على جميع الأحزاب الجديدة التي تستهدف الشباب أن توضح في دستورها أنه يمنع منعاً باتاً ترشح المؤسسين لها لشغل أي منصب فيها وكذلك من تخطوا الخمسين وذلك منعاً (للكنكشة والإستهبال) !
كسرات ثابتة :
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير إنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنوووووو؟
• أخبار ملف هيثرو شنوووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)
• أخبار محاكمة قتلة الشهيد الأستاذ أحمد الخير شنوووووو؟ (لن تتوقف الكسرة إلا بعد التنفيذ)

الفاتح جبرا
الجريدة

‫12 تعليقات

  1. الخمسين دي ما قليلة يا أشتاذنا؟ الفاقد من حياة الإنسان كبير جداً في البلد دي و ربما يبدأ النضج بعد الخمسين

  2. في هذه المرحلة، نجاح أيّ تحوّل ديمقراطي يعتمد علي الثقة بالنفس لدى النخب السياسية القائمة. إذا شعروا بالقدرة على التنافس في ظل ظروف ديمقراطية، فسيقبلون الديمقراطية. إذا لم يكونوا كذلك، فلن يفعلوا، وبالتالي سيعمدون إلي إستخدام أساليب غير نزيهة للفوز بالإنتخابات، من بينها كبح النشطاء غير المتحزّبين، التلاعب بأصوات الناخبين، أو، في أسوأ الاحوال، سيحاولون الدخول في تحالفات و/أو السيطرة علي السلطة دون الحاجة لخوض إنتخابات. فالأحزاب القائمة ضعيفة وعُرضة للإختراق من أطراف داخلية أو خارجية. الشئ الوحيد الذي يعيد ثقة الجماهير لهذه النخب السياسية هو مقدرتها علي بناء أحزاب سياسية معاصرة، قويّة، وفعّالة، وتستطيع أن تنافس في حالة حدوث تحوّل ديموقراطي.

    حسب التقديرات الإحصائية للأمم المتحدة، فإن الفئة العمرية 18 ألي 50 سنة ستشكل 43 بالمئة تقريباً من مجموع سكان السودان بحلول العام 2022م. هذا سيرجّح الكفّة في حالة تصويت معظمهم لكتلة سياسية محددة.

  3. استاذنا جبرا، انت عارف الموضوع ما منحة عشان يدونا و لا يزحو لينا الشباب الان واعي جدا و هم القادو الثورة و نجحوهو ومن نظري الشباب الان ما دايرين و لا حينتمو للاحزاب الديناصورية الصورية لا تودي و لا تجيب بل جارين ورا المصالح الحزبية الكرست و قوت الديكتاتورية و الفساد و الاقصاء و العنصرية و القتل و التشريد بمشاركتهم الحكومات الظالمة علنا او من الباطن او من خلال مواقفهم الجبانة خوفا او طمعا ديل الاحزاب يا استاذنا
    الشباب شايفين طريقهم و يتغيرالكتير و ذي ما زكرت الاحزاب دول كانو جزءا من معاناة الشباب اما الان لن يستطيع الاحزاب خطف هؤلاء الشباب بالرغم من المحاولات لتذييبهم في احزابهم
    شباب الثورة بتشيل حقها – لو ادونا البشير كان اداهم – ، لك شكرى و تقدير

  4. وايش ضمنك الشباب البتقول عليهم ما يكنكشوا على حساب الآجيال الحتجى بعدهم ؟ يا جبرا دى جينات ملتصقه بالامه المسلمه منذ صدر الاسلام بصفه خاصه وعامه لبقية دول العالم الثالث (عمرك سمعت خليفه او رئيس او زعيم او قائد مُلهم او ملك او امير تخلوا عن السلطه باخوى واخوك ؟) والاستثناء كان الامير حمد بن خليفه آل ثانى تخلى عن السلطه وده تخلى عن السلطه تكتيكياً وما كان قصدو والله!!والكنكشه بعيد عنك مرض يصيب المتخلفين والواحد اول ما يركب اول جمله بيقولا (السلطه تكليف وليس تشريف) ونفسى اسمع واحد فيهم يكون صادق مع نفسو ويعكس الجمله والكنكشه وباء كان متفشى بشكل واسع فى اوربا منذ قرون وتعافوا منها او الحقيقه رموهو لينا وتعمدوا ما يدونا اللقاحات والمضادات وقالوا انشوف آخرتم!! وآدينا كلنا منتظرين آخرة (جائحة الكنكشه) وجِد ابونا الصادق المهدى الله يشفيه وانا ما بتمنى ليهو الموت والله لكن إتمنى ربنا يعطلو باى طريقه ولله المنة والحمد الانصار ما سبابين دين !!.

  5. للأسف جبرا لم يفهم شيئاً بعد أو لا يريد، لأنه تعدى الخمسين وشاب على مسلمة لا ديمقراطية من غير حزبية!! منع الاستهبال والكنكشة لا يتحقق بتحديد السن ولا دورة الحكم! فطالما أبقيت التوجيه للكبار والزعماء فما فائدة تبديل الشباب بالشياب والزعيم المؤسس قاعد؟!
    الجدل انحصر اليوم في جدوى استخدام النظام الحزبي في السودان خاصة لهيمنة الطائفية والجهوية القبلية والارتباطات الخارجية! نعم الثورة ثورة الشباب وطبيعي أن يكون لهم نصيب الأسد في تسيير السلطة وتوجيهها من خلال تقنين شعارات ثورتهم وتوجهاتهم لتطبيقها من خلال أجهزة الدولة ودولاب عملها. فهم من سينفذ الاحصاء السكاني ويقوم بالتخطيط السكاني ورسم الدوائر الجغرافية وتحد عدد الممثلين لكل دائرة وشروطهم ومنها استبعاد الصفة الحزبية للمرشح ليترشح فقط على حسب كفاءته الشخصية ويمكن أن ترشحه مجموعة من حزبه في الواقع ولكن ليس باسم الحزب (علماً بأنه لا يوجد قانوناً سجل بالأحزاب ولا مسجل أحزاب ولا يحزنون) ومن ثم يدخل المجلس التشريعي كممثل لدائرته الجغرافية التي فوزته أو ممثلاً لفئته المهنية أو النوعية ولا يصنف النواب داخل المجلس التشريعي أو يتم تقسيمهم إلى أي كتل سياسية ولا إلى مجموعة حاكمة وأخرى معارضة ومن ثم لا أغلبية ثابتة ولا أقلية ثابتة وانما يكون لكل موضوع مطروح مناصروه ومعارضوه حسب ناعة النواب النهائية بعد التداول وفق الاجراءات البرلمانية.

  6. الزول دا شابكنا ادوهم فرصة كلام ساى كدا السياسة دى لعب ساى ولاشنو مع مشاكل السودان العجيبة دى خليها ساى الانسان بتمرحل ليين يصل القيادة.. ولى معلومتك الشباب دايما بعولوا عليهم فى مكنه الانتاج الصناعة الزراعة الى الاخر ايدى عاملة قوية .. سياسة هو نحنا ناقصين سياسيين المتاجرة بالشباب والكلام دا مامنه فايدة .. اصلا اى ثورة فى العالم بتعتمد على الشباب فما تتاجر بينا بالموضوع دا ..بعد نصل لمستوى الدول المتقدمة خلى بعدا تانى ننتخب شاب عمر ٣٠ سنة
    الصادق المهدى حكم وعمره كم وثلاثين برضوا عارضوهو الصغار قبل الكبار
    الشباب فى راى دوره اكبر فى عجلة الانتاج ي ريتك ي جبرة تركز على دا .. خلينا من السياسة وكلاما الكتير دا

  7. ليست المشكلة في السن،، بل المشكلة في الوعي والابداع،،، ماذا عن مهاتير، أردوغان، ميركل، بيل غيتس، ستيفن جوبز، بوتين، بول كاغامي،، إذا تم تطبيق رأيك الفطير هذا،، فيجب إعطاء المعاش من سن الخمسين،، ولانه ومن خلاصة كلامك، فهم أناس لا يرجى منهم،،، ثانيا ولماذا السكلبة والغضب من حكومة انتقالية لم يمر على تكوينها اكثر من عام؟ نفس هذا العويل شاهدناه ايام الديمقراطية الثالثة والنتيجة كانت انقلاب،،، اخي الفاتح،، جانبك الصواب هذه المرة،، كتاباتك أصبحت اكثر تهريجا وعاطفية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..