مقالات سياسية

رسالة للسيد وزير الثقافة والإعلام

الأستاذ فيصل محمد صالح

السلام عليكم ورحمة الله

تحية الثورة السودانية

(حرية سلام وعدالة  )

لاشك أن الحكومة الانتقالية ورثت نظاما متهالكاً في كل المجالات ، فالخراب والدمار في عهد النظام البائد عمَ كل المرافق ، لذا تتعاظم مسئوليتكم في تولي وزراة الثقافة  والإعلام ، ولكن أنتم أهل لذلك، مما يجعلنا نستبشر خيراً بقدومكم لهذه الوزارة فأنتم أهل الشأن ، ومالكم من سجل صحفي ناصعاً بعيداً عن المهاترات والإساءات، يختلف عن مما نلاحظه هذه الأيام من الذين اسودت  بيض الصحائف بأقلامهم التي لم تعرف غير القبيح من القول والفتن، منطلقين من تجربتهم السابقة في استغلال الحريات الممنوحة، فشنوا الحرب على فترة الديمقراطية الثالثة تهكماً وسخرية حتى انهارت، فهم يقطفون ثمار الثورة السودانية، مستغلين الحريات الممنوحة ليكيلوا الإساءات والشائم لمن منحهم هذه الحرية ، يسيئون لشهداء الثورة الذين هم أكرم منا جميعاً ، الذين تحدوا رصاص الغدر بصدور عارية ، دفعهم إلى ذلك إيمانهم بالثورة، و الله سبحانه وتعالى ناصرها، ومبلغها غايتها ومقصدها  ويشيطنون ثوار الثورة، الذين هزم هدير حناجرهم في الشوارع رصاص الطاغية ويحاولون زرع الفتنة والحقد بين مكونات الثورة السودانية.

نأمل أن يكون شعبنا استفاد من الدرس السابق ويلتف حول ثورته ، ويفوت عليهم الفرصة ، حتى تنجح الفترة الانتقالية ، ونضع خطواتنا على طريق التحول الديمقراطي وبناء دولة المدنية والمؤسسات ، وكل مانرنو إليه ، هذا إن شاء الله هو الذي نعشم فيه بوعي وحكمة الشعب السوداني إن شاء الله .

الأستاذ فيصل …

أكتب إليكم اليوم راجياً أن  تتولى الوزارة  طباعة كتابات أستاذنا الراحل مؤمن الغالي  وجمعها في كتاب يخلد ذكرى الراحل ، ويشكل هادياً  للذين هم في بداية طريق مهنة الصحافة ، فيشكل لهم حصناً ضد  صحافة المهاترات والإساءات ، وذلك من باب الوفاء له فهو من المحاربين القدامى  ،   ظل يحارب بقلمه الذهبي عهد الظلم وضيم الليل البهيم ، فارساً ممسكاً بقلمه مومناً بقضيته ، نأى بنفسه عن المهاترات والاساءات ، مدافعاً عن قضيته بشرف ومسئولية ، كان  الزاد له  في رحلته تلك  جميل لغتة وثقافتة  الشاملة ، اختار مؤمن في معركته تلك وهي الصراع بين الحق والباطل ، وبين الخير والشر ، عبارات أنيقة وعبارات جميلة  ، ليحلق بقرائه في عالم الإبداع والجمال .

ونستعرض هنا رده على أحد الذين يختلفون معه في الرأي، لنسافر مع سماحة قلمه ونبله،  حيث يخاطبه مؤمن  قائلاً :ـــ
لك الود والتحايا وقبل كل شيء لك الاحترام ، بالأمس ازدهى ( ايميلنا) برسالة منك في لمح البرق وفي سرعة الكونكورد ، قررت أن تكون كلماتك ضيفة وموقرة في صالون ( شمس المشارق) . بالمناسبة أنا لا أرى مطلقاً ولا أسمح بحرف واحد من الرسائل الواردة إلى (زاويتي ) بأن ترى النور ، فقط لأن الذي يوافقني الرأي ، لاسبب يجعلني أفرد له مساحتي ، بل أنا احتفي وأحتفل كثيراً بالرسائل التي تخالفني الرأي بالرسائل التي ترى خلاف ماأرى ، وأرى خلاف ماترى ، وأنا تلميذ مخلص للإمام الشافعي ، ليس لي شروط ولا محاذير لترى كلمات المعارضين لفكري وتوجهاتي وأفكاري النور في مساحتي ، غير شرط واحد ، أن تكون كلماتها مهذبة ، ونظيفة احتراما لقارئ الصحيفة العزيز ، أما غير ذلك فلا شرط مطلقاً ، ودعني أقول  وليس ذلك حرقاً لبخور ، ولا ملقاً زائفاً  لقارئ ، ولا تزلفاً مهيناً لمواطن ، ولكن دعني أقول في ثقة إن رسالتك قد رأت النور أمس فقط لأن ينهض من قلبها صدقاً ، لمسته بحاستي وببصري وبصيرتي ، ولأن كلماتها تحكي في وقار واحترام ، بل تفصح عن نفسها ، ولأن كل شروطي قد أوفتها رسالتك ، لذا كانت ضيفة مرحب بها ( شمس المشارق ) ، وذلك لأن ينفي إني أعارضها كلمة ، وأناهضها حرفاً ، واقف أمامها في صلابة وحزم وصرامة حديدية ، نقطة وشولة ، والآن دعني أبدأ معك النزال  وما أروع روائع روعته ، إنه نزال في ساحة الأفكار ، وقتال بأسنة الأقلام ، ذخيرته من بديع الحروف ، ووقوده من محبرة الإبداع ، ونبدأ بعد أن نقول بسم الله مجراها ومرساها .

د. السموءل محمد عثمان
[email protected]

تعليق واحد

  1. الزول ده طرطور ساكت ولا حتى بيعرف يتكلم فى منبر .. الوظيفة واسعة عليه .. قد يكون يحمل شهادات عالية لكن ليس كل من يحمل شهادات يمكنه أن يملأ منصبا رفيعا فى الدولة .. غايتو أكبر ماسورة فى الحكومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق