مقالات وآراء

30 يونيو والسيناريو الخطير !

عبدالمنعم سليمان

لم يحدث في تاريخ الثورات بل في كل تاريخ البشرية أن نجحت دولة خارجة من الدمار والكوارث في حل كل قضايا مرحلتها الإنتقالية في عشرة أشهر.. لذا فإن النجاحات والإخفاقات التي تحققت خلال المرحلة الماضية يمكن فهمها في سياق الممكن والمعقول بالمقارنة مع الفترة الزمنية القصيرة نسبياً التي مضت.

بالطبع هذا الأمر لا يعفي الحكومة الانتقالية بقيادة د. عبد الله حمدوك كما لا يعفي قوى الحرية والتغيير من التقصير في الاداء.. وهو أمر يتطلب منهم الانتباه والتصحيح العاجل.

ولا شك ان هناك إخفاقات كبيرة تستوجب الضجر والغضب.. ويمكن تفهم سبب دعوات تظاهرة 30 يونيو – من الثوار لا المندسين وعملاء النظام البائد- ولكن هناك سيناريو خطير يتم إعداده بدقة للإنقلاب على الثورة:

بالطبع أن سيناريو الإنقلاب العسكري التقليدي السافر في ظل رفض الشارع لأي حكم عسكري غير وارد إطلاقاً في هذه المرحلة.. ولا يمكن لأي إنقلاب أن ينجح دون سند شعبي.. اذاً ما هو السيناريو البديل لإنجاح الإنقلاب؟؟

السيناريو المعد هو أن يتم الضغط على رئيس الوزراء د. حمدوك لفض الإرتباط مع الحاضنة السياسية – قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين- وذلك بالتركيز على نقدهم وتبيان نقاط ضعفهم وانقساماتهم.. هذه الإنقسامات المصنوعة التي لعبت أيادي أجهزة النظام البائد الأمنية “الرسمية والشعبية والقوشية”دوراً كبيراً فيها.. مستغلة اختراقها لبنية قوى الثورة عبر عملاء داخل الحاضنة السياسية (معروفين بالاسم) ظلوا يعملون طوال الفترة الماضية لإضعاف مشروعية القوى المدنية جميعها.. لذلك يسعى المتآمرون لرفع شعار (نعم لحمدوك لا للقوى السياسية والمهنية) حتى يبتلع رئيس الوزراء الطُعم ويقف وحده عارياً دون سند منظم ليسهل ابتلاعه لاحقاً بواسطة القوى الإنقلابية.. أو حتى إغتياله.

إن الموقف الصحيح لتلافي أي إنقلاب قادم هو أن يعمل حمدوك بصفته رئيس وزراء حكومة الثورة على توحيد قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين وقوى الكفاح المسلح ولجان المقاومة وأسر الشهداء.. في أكبر جبهة مدنية موحدة يقودها لإنجاز مهام الإنتقال.. وأن يعمل الجميع على مناقشة التحديات والإخفاقات وحلها سوياً.. عوضاً عن قتل جنين الإنتقال لانه لم يشب عن الطوق ولم يكتمل قوامه بالسرعة المأمولة!

إحذر يا حمدوك من الفخ الذي ينصب لك وللثورة.. وأعلم أن نجاح المرحلة الإنتقالية رهين بوحدة جميع القوى المدنية لا بتقسيمها وإلقاءها في سلة المهملات.. ولتكن 30 يونيو فعالية لتأكيد قوة الشارع وتماسكه.. وهي حقيقة مناسبة تستحق ان يحتفى بها لما مثلته من أهمية الوحدة.. ولا يجوز أن تستغل للتقسيم والإنقلاب على الثورة.

عبدالمنعم سليمان

‫5 تعليقات

  1. ولتكن 30 يونيو فعالية لتأكيد قوة الشارع وتماسكه
    يجب على كل حادب للتغيير ان يخرج ويجدد العهد لشعارات الثورة والحث على انزالها الى ارض الواقع .
    ويجب ان يبرهن الشارع على ان مكتسبات الثورة لها شعب يحرسها . وعلى الاحزاب والحركات المسلحة
    تدعو منسوبيها للخروج يوم 30 يونيو لتجديد العهد لثورتنا المجيدة .
    المؤتمر الوطنى المنحل سحب منسوبية . لانه حتما سيواجة دوس حقيقى مع الثوار وليس شعرات كاذبة

  2. كاتب المقال اغفل جانب مهم ورمى بالوم كااامل على السيد رئيس الوزراء . . لذلك مثل هذا الخطاب يجب توجيهه لمكونات قوى الحرية والتغير و الاحزاب على وجه الخصوص لانها تمارس مشاكسة طفولية بعيدة كل البعد عن المسئولية و كل حزب يريد ان يفرض رويته الخاصة الان وليس مع حلول موعد صندوق الانتخاب ان شاءالله لذلك على قوى الحرية والتغير ان تدعم حكومة حمدووك بصورة وااااضحة وليست مجرد عمل اعلامى يظهر وقت الانجاز ويخفت مع الاخفاق مع العلم بان كل التشكيلة الوزارية التى تم اختيارهما هى تمثل قائمة الحرية والتغير التى اختار منها السيد رئيس الوزراء حكومته الحالية بصورتها الحالية.
    حمدووك يحتاج الى ان تقف الحرية والتغير وقفة رجل واحد مع الشعب لمساندته و حتى الدعوات بفك ارتباطه بالحرية والتغير نابعة من الشارع الثورى الحقيقى وليس الزواحف والذى يرى فى الاحزاب نفس القرف و عدم المسئولية وعدم الارتقاء الى عظمة الثورة.

  3. مع احترامي واعجابي الشديد بالصحفي عبدالمنعم سليمان ، بس الخوف ما من حمدوك وعلى على حمدوك ، أنا من اول يوم قالوا حمدوك ده تربية شيوعيين ومتخرج من مدرستهم قلت الزول ما بتخاف عليه ولا بتخاف منه على الثورة.

    شوفوا تربية الكيزان وخريجي مدراس الكيزان

  4. تربية شيوعيين!!
    الشيوعيون هم الوجه الاخر للكيزان وه وأقبح وأظلم!
    الشيوعيون لا وزن لهم في الشارع السوداني وهم الان يظهرون بأكبر من حجمهم مليار مرة! الشيوعيون أكثر من مارس التمكين كلما تمكن
    والجداد الالكتروني الاحمر عايز يعمل للشيوعيين مكانة
    مكانة بالكضب بح يا جداد يا الكتورني!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..