مقالات سياسية

السفارة السودانية بالرياض … لم تسقط بعد

عمر محمد يوسف

يدور اللغط مجددا هذه الايام حول سفارة الكيزان بالعاصمة السعودية الرياض وبرز بقوة ابان الاجراءات الاحترازية التي اتخذتها سلطات المملكة وتخفيفها تدريجيا مما حدا بكل مواطن سوداني له مصالح يرغب في انهائها لدى السفارة للتوجه اليها ويحدس ماحدس.

ولولا تجربة شخصية مررت بها وتاكدت من ثبات مواقف العاملين بهذه السفارة على مبادىء الانقاذ التي تبرع في تعذيب ومعاناة المواطن السوداني اينما حل لما صدقت ذلك.

ذهبت مع رفيق لي بغرض انهاء معاملة لدى السفارة وعند وصولنا لمدخل الحي الدبلوماسي تم ايقافنا عند البوابة من قبل السلطات السعودية في اطار الاجراءات الامنية المعتادة والمتبعة تم سؤالنا عن وجهتنا وعند اجابتنا باننا متوجهين نحو السفارة السودانية فوجئنا بمنعنا وفقا لتعليمات صادرة من السفارة بانه يمنع دخول اي شخص للسفارة مالم يكن اسمه مسجل مسبقا بكشف مودع لدى الجهات الامنية ببوابات الحي الدبلوماسي ويحتوى هذا الكشف على 200 شخص فقط(عدد المعاملات في اليوم) وفقا للجراءات الاحترازية المتخذة من جانب السلطات بالمملكة.

عدنا ادراجنا وفي نفوسنا شيء من الامل بان وزارة خارجيتنا وبعد الثورة عملت على تنظيم عمل السفارات من خلال التكنولوجيا والاتصالات والحجز المسبق والتعاملات اللكترونية اسوة ببقية سفارات دول العالم.
لكن للاسف الشديد عندما ولجنا موقع سفارتنا وجدناه كما هو وفقط تنقصه اخبار المخلوع وصوره ورقصاته، اخبار قديمة لاتسمن ولاتغني عن جوع ،خدمات الكترونية حدث ولاحرج لايوجد بها حقل يمكنك الاستفادة منه باختصار موقع الكتروني عدي من وشك فقط ويدار بنفس عقلية الانقاذ.

نأتي لخدمة الاتصالات والرقم 966-114887979+ وما ادراك ما هذا الرقم ؟ يمكنك الجلوس ليوم كامل دون ان تحظى برد من السفارة وان كنت محظوظا ياتيك صوت حسناء الرد الالي ومن بعده لاتحويلة تعمل ولايتكرم احد بالرد عليك.

بعد هذا السرد اود ان اوجه الاسئلة التالية للسيد السفير ومسئولي السفارة:

نحترم قراركم بتحديد عدد المعاملات في اطار الاجراءات الاحترازية المتبعة بالمملكة فقط نسأل كيف يتم تسجيل الاسماء التي ترد بالكشف اليومي؟ اذا كان المواطن لايجد طريقه للوصول الى مبنى السفارة ليتم التسجيل بنفسه.؟

وفي نفس الوقت لم تعمل السفارة على تحديث الموقع الالكتروني وتقديم الخدمات من خلاله مثل جميع سفارات الدنيا التي يجد مواطنوها كل سهولة في تعاملهم معها وبذلك تخفف العبء عليها وعلى المواطن السوداني المغلوب على امره.

فيما يتعلق بخدمة الاتصالات هب ان المتصل مستثمر سعودي يود الاستفسار من السفارة عن شيء يخصه هل تعكس هذه الطريقة في التعامل مع الاتصالات الواردة للسفارة الوجه المشرق للسودان؟ وهل هي عنوان جيد لطريقة التعامل في السودان من خلال تعامل سفارتنا المبجلة؟

دع عنك ان الوصول للسفارة هذه الايام يتم بالواسطة والمعرفة داخل السفارة حسب العالمين ببواطن الامور من السودانيين المقيمين بالرياض.

واتحدى اي مسئول بالسفارة ان يجيب على هذه الاسئلة ومجمل القول ان ثورتنا في وادي وسفارة السودان بالرياض في واد آخر ولساها ماسقطت عندنا.

عمر محمد يوسف

‫4 تعليقات

  1. الاستاذ / عمر المحترم

    تحية طيبة

    هذا ثالث مقال اقراه ما يخص سفارة السودان بالرياض والحال المذري الذى وصلت فيه تعامل السفارة مع الاخوة المقيمين على اننا فى جدة احسن حالاً من الرياض ولكن الى متى يظل الاخوة المغتربين بالرياض صامتين على هذا الوضع الذي لا يسر اى احد واعلم ان الرياض بها جالية منظمة ورابط كثيرة لعدد من المناطق بالسودان فى الرياض لماذا لا تتوحد الجهود والتحرك بجدية لإنهاء هذه الفوضى وهناك سبل كثيرة ممكن اتباعها لحل هذه المشكلة وهى تعامل سفارة الرياض مع المغتربين على ان كتابة المقالات فى الاسافير لا يجدي نفعاَ ولابد من الضرب على الحديد وهو سخن ولا اعتقد اي من موظفي السفارة بيطالع الصحف ويقرأ ما كتب عنهم من السفير الى الخفير

    1. الاستاذ/ابو احمد المحترم
      تحية طيبة
      نحن المواطنين الغبش لانملك الا اقلامنا الاسفيرية وقد سلطناها على المخلوع حين فكر في الترشح للانتخابات واستمرت بمصاحبة الظروف المواتية لثورة ديسمبر وبعزيمة الشباب حتى تم اسقاط نظامه الغاشم وباذن الله سنسقط اذياله في السفارات وكافة مؤسسات الدولة ولاتسالني عن كيانات وروابط كلها كانت مدجنة لصالح النظام الساقط والان تتصدر المشهد الثوري بالخارح ناهيك عن تعاطي حكومة الثورة الضعيف مع قطاع حيوي كقطاع المغتربين والذي جاء دون الطموح بالابقاء على جهاز المغتربين كواجهة كيزانية قميئة.
      لك تحياتي

  2. أنا أدخل يومياً موقع السفارة لرغبتي في تجديد جواز السفر عسى أن أجد أنهم أعلنوا رفع تعليق العمل والمدبج بخطاب منهم أنه تم التعليق تماشياً مع توجيهات سلطات المملكة بخصوص جائحة كورونا ، برغم أن سلطات المملكة رفعت القيود إلا أن التعليق في السفارة ما زال في الموقع كما هو ولم يصدر أي رفع له ، حاولنا الاتصال برقم الهاتف ولا حياة لمن تنادي .. جميع زملاءنا من الجنسيات الأخرى يدخلون مواقع سفاراتهم ويأخذوا موعد الكتروني ولا نعرف نحن ما العمل .. أفيدونا أفادكم الله ..

  3. لا يلام أحد منهم على هذا الوضع المزري بالزفارة ( أقصد السفارة) فلهم الحق في أن يفعلوا ما يشاؤون فهذه الوزيرة لا تصلح أبدا لهذا المنصب وحكومة حمدوك أخطأت خطأ جسيما بتعيينها فتركت الحبل على الغارب لكيزان السجم كي يفعلوا بسفاراتنا ما يريدون. كان يجب كنس كل هؤلاء( المقاطيع) من أول شهر لتكوين هذه الحكومة ولكن واحسرتاه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق