مقالات سياسية

مرحبا ياسر عرمان !

زهير السراج

مناظير

* أكن كل المحبة والاحترام للمناضل (ياسر عرمان)، كما أعتز بمعرفته وصداقته، وسأظل ما حييت اقدر موقفه الشجاع بالوقوف معي خلال محنة اعتقالي في نهاية عام 2005 وبداية عام 2006 إثر مقال صحفي في عمود (مناظير) بجريدة (الصحافة)، انتقدت فيه رئيس الجمهورية (المخلوع) بإهمال شكاوى المواطنين كأنه ميت لا يسمع، مستعيناً في حديثي ببيت الشعر المعروف (لقد أسمعت إذ ناديت حياً ** ولكن لا حياة لمن تنادى)، ومشبها تعليماته للمسؤولين بحجاوى الحبوبات للأطفال قبل النوم ..إلخ، فاعتبر جهاز الأمن ذلك تجاوزاً للقانون وتطاولا على رئيس الجمهورية وتم اعتقالي ووضعي في الحبس الانفرادي بمعتقلات الأمن في سجن كوبر مما أثار الرأي العام، وكان (ياسر عرمان) على رأس من وقفوا معي ( منهم (الحاج وراق وامال عباس ) وذلك إبان مشاركة الحركة الشعبية لتحرير السودان في السلطة، وشكل موقفهم ضغطا كبيرا على النظام فاضطر لإطلاق سراحي .. وهو دين في رقبتي لياسر وكل الذين ساندوني !

* ولا يستطيع أحد أن ينكر تاريخه النضالي الطويل ومواقفه الوطنية المشرفة، ولو كان هنالك شخص واحد (في رأيي) يستحق الجلوس على كرسي السلطة في هذه الايام الحرجة لكان هو بدون منازع، لتاريخه وخبراته التي لا يجادل فيها أحد، ولقد كنت واثقا أنه سيحقق نصرا ساحقا على المخلوع في انتخابات رئاسة الجمهورية في عام 2010 كممثل للحركة الشعبية لولا انسحابها من الانتخابات، وأعرف أنه عازف عن المناصب ولولا ذلك لتقلد العديد منها ابان مشاركة الحركة الشعبية في حكومة الوحدة الوطنية، وكذلك في جنوب السودان بعد انفصاله في عام 2011 باعتباره مواطنا جنوب سوداني أيضا.

* ولقد سعدت جدا بزيارته الحالية الى وطنه على رأس وفد من الجبهة الثورية، للتفكر مع السياسيين حول بعض قضايا التفاوض في جوبا بين الجبهة والحكومة، ومنها المشاركة في السلطة، وأرجو أن تكون هذه الزيارة بلسما شافيا له عن الزيارة السابقة بعد سقوط النظام البائد التي اعتقل فيها واقتيد الى جنوب السودان مقيد اليدين معصوب العينين مع عدد من رفاقه!

* غير أنى أختلف معه ومع زملائه فيما يتعلق بمشاركة الجبهة الثورية في السلطة، ولقد شاهدتُ حلقة أول أمس السبت من برنامج (حوار البناء الوطني) بتلفزيون السودان الذى يعده ويقدمه الاستاذ (لقمان أحمد)، واستضافه فيه مع زميليه (أحمد تقد لسان) من حركة العدل والمساواة و(محمد بشير عبدالله ) من حركة تحرير السودان (جناح منى أركو مناوى) للحديث عن مفاوضات جوبا، وأوضحوا إنهم اتفقوا مع الحكومة حول قضايا التعويضات وتحقيق العدالة لضحايا دارفور وموضوع الحكورات (الأراضي) ..إلخ، وجاءوا الى الخرطوم لإدارة حوار واسع مع السياسيين حول قضية مشاركة (الجبهة الثورية) في السلطة التي تستدعى تعديل الوثيقة الدستورية، وانهم يأملون في الحصول على الموافقة لتوقيع الاتفاق النهائي عند عودتهم الى جوبا!

* لقد فقدت الجبهة الثورية معظم قواعدها الشعبية في دارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بعد الانشقاقات التي حدثت في حركات الكفاح المسلح، ولم يعد لها تأثير شعبي يذكر، بما يجعل أي اتفاق لها مع الحكومة تحت أي مسمى من المسميات (السلام) أو غيره، غير قابل للتطبيق في غياب الحركات المؤثرة، وبالتالي يظل السلام بعيد المنال، وهو ما يجعل الكثيرين ينظرون بعين الشك الى ان الهدف من مفاوضات جوبا هو فقط المشاركة في السلطة، الأمر الذى يمكن ان يؤدى لتعقيدات اضافية في الاوضاع السياسية، ووضع العقبات امام التفاوض مع الأطراف الأخرى للوصول الى سلام حقيقي وليس اتفاق سلام مع الجبهة الثورية لا يمكن تطبيقه على أرض الواقع، وزيادة السخط الشعبي على اسلوب المحاصصات الذى جرى تطبيقه عند تكوين السلطة الانتقالية، خاصة أن مشاركتهم في السلطة تتطلب إجراء تعديلات على الوثيقة الدستورية!

* ما هي اهمية مشاركة الجبهة الثورية في السلطة الآن، أم أنه لا بد من إعادة اختراع العجلة واستخدام نفس المنطق الخاطئ مرة أخرى بأن السلطة مجرد كيكة يجب أن يحصل كل شخص على نصيبه منها مهما كلف الأمر، كما حدث مع الآخرين ؟!

زهير السراج
الجريدة

‫5 تعليقات

  1. لو كنت كتبت بادب هكذا في الفيس بوك ما كنا ادينا على رأسك حتي تضطر للجوء للبلوك.
    ولو كنت أمينا وقد قلت بانك تابعت الحوار لاستمعت الي ان وفد الجبهة الثورية قال ان موضوع المشاركة في السلطة كان اخر موضوع ناقشوه مع الوفد الحكومي وكيف تضمن الجبهة الثورية تنفيذ الذي تم الاتفاق عليه بدون مشاركة في السلطة
    ولو كنت امينا لدعمت موقف الجبهة الثورية في ان تستثني بعد الفترة الانتقالية لانها لم تجد فرصة للتفرغ للعمل السياسي المدني طيلة فترة الانقاذ وكانت فقط تحمل السلاح.
    وفي العديد من الدساتير يعطي الحق لرئيس الجمهورية لاستثناءات قد تصل الي 10% مثلا لتعيين اعضاء في مجلس الشعب لرفده بكفاءات قانونية او اذا لم يتوفر عدد جيد من النساء يتم اختيارهم ضمن كوتة الرئيس وفي الحالة السودانية تستحق حركات الكفاح المسلح استثناء حتي تتساوى كفتها مع الآخرين ومن بعد تدخل الإنتخابات كاي حزب سياسي.
    والتمييز الإيجابي استحقاق تعمل به العديد من الدول فالديمقراطية ليست دائما صناديق انتخابات.

  2. ما زالت الذهنيه الاسلامو عروبيه تقيم الاخر من منظور التقارب العلائقى وليس بالموقف السياسى, ياسر عرمان له نضالات مناصره لتحرر العنصر الجنوبى من عنصريه السودانى المستعرب الالستعلائى الذى ظل يتعامل مع الجنوبيين بعقليه الخناسه ولعل انضمامه لجركه شعب تحرير السودان كانت بسبب ظروف موضوعيه متعلقه بجريمه حاول الكيزان استثمارها.اما رؤيته النضاليه فتتمحور فى اثبات الذات والبحث عن منصب وزارى ولقد اظهر ذاتيته ونرجستيه فى عداءه لدكتور ابكر اسماعيل ومبارك اردول فى حين تقريبه للمسطحين التبع بعقليه العبوديه امثال بثينه دينار. السلام الحقيقى يستلزم توقيع حركه شعب لتحرير السودان جناح عبد العزيز الحلو وحركه تحرير السودان جناح عبدالواحد لانهم الاكبر ميدانا والثابته على مبداء خلق الدوله الوطنيه الحديثه وكذلك يستلزم السلام حركه العدل والمساواة الكزانيه لقوتها الميدانيه وتنظيمها الدقيق بيد انها تمثل جانبين المؤتمر الشعبى وقبيلة الزغاواه الممتده الى تشاد. اما ياسر عرمان ومالك عقار واركو مناوى وعلى من فى شاكلتهم يريدون المناصب ولا يابون لمصلحه الوطن والشعب السودانى ويريدون ان يركبو على الثوره ويتراسوها ويعيدو تجربه الكيزان بنمطيه شيوعيه –اتعجب لبعض الشرفاء لماذا لا يكشفون ياسر عرمان على حقيقته —-لماذا الصمت ب=يا ابكر اسماعيل ويا وجدى كامل—–اكشفوه مكائد سارق الثورات ولص النضال السياسى ياسر عرمان الذى يشبه الكيزان فى كل شىء وسخ الا الايدولجيه العقائديه – الغريب انه تتلمذ على يد شهيد الفكر والسلم د. جونق قرنق ولكن ظل منغلقا فى العقليه الاسلاموعروبيه الانتهازيه —–

  3. الاخ عبد الله كن موضوعيا..الاخر لا يقيم بهذه الطريقة ……ياسر مناضل من الدرجة الأولى شئت ام أبيت…في مثل بقول الما بتلحقو جدعو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق