مقالات سياسية

زراعة 200 مليون فدان تعادل مساحة مائة مشروع زراعى زى مشروع الجزيرة

سلمان إسماعيل بخيت على

أعلنت الحكومة البريطانية التزامها بمساعدة السودان ، في إعادة بناء اقتصاده ، واتخاذ الخطوة التالية لتأسيس السلام والديموقراطية ، وجدد وزير شؤون أفريقيا بوزارة الخارجية البريطانية جيمس دادريدج في حديثه خلال مؤتمر متعدد الجنسيات لتقديم التعهدات لمساعدة السودان ، الذي عقد يوم الخميس 25 يونيو 2020م في برلين ، التزام المملكة المتحدة بالعمل مع الحكومة السودانية لتحقيق انتقال السودان بنجاح إلى بلد ينعم بالسلام والديموقراطية والازدهار ، ولكن بقايا الكيزان لا يعجبهم النجاح للسودان لسببين :

الأول أن نجاح حكومة السودان فى فترة إنتقالية لا تتجاوز 39 شهر مع فشل لحكومة الكيزان تجاوز 360 شهرا
الثانى أن هذا النجاح سيغلق الباب أمام أى كوز ليأتى مسئولا فى يوم من الأيام ، لذا يتمنون الفشل لهذه الحكومة ومن يأتى بعدها ليخرج الشارع ويقول ضيعناك وضعنا معاك يا بشه –
فى شخص رمز لإسمه ( بالرحالة ) علق على كلام وزير شؤون أفريقيا بوزارة الخارجية البريطانية قائلا ( ما حك ظهرك مثل ظفرك الخريف جاء والخير جاءي ان شاء الله ومن زرع حصد ) ، طيب يا رحاله فى الـ 360 شهر الفاتت دى أيام حكم الكيزان مر علينا مايزيد عن 30 خريف ، ضفركم كنتم تحكون به شنو ؟

الزراعة بالقدرات السودانية واليد السودانية ما بتحك ليك ظهرك ويادوب تغسل ليك وجهك وايديك من الكرونا ، فزراعة 200 مليون فدانتعنى مامساحته مساحة مائة مشروع زراعى زى مشروع الجزيرة ، فى مواقع قد لا يتوفر بها رى إنسيابى كالذى أمنه خزان سنار لمشروع الجزيرة ، بعدين من الذى خطط لمشروع الجزيرة ، من الذى نفذ سكك حديد السودان وشق صحراء العتمور ، وعاوزنا يا ( الرحالة ) نحك ضهرنا بضفرنا ومناطق ال 200 مليون فدان هذه لا طرق بها لا كهرباء بها لا اتصالات بها ، لا مزارع مدرب على إستخدام أليات حديثة تعمل بالكمبيوتر ونظام ال GPS ،

تحتاج لإستصلاح هذه الأراضى وتسويتها وضبط منسوبها ، قد يكون بها غابات أو أودية أو كثبان رملية ، نحتاج لمعالجة قضايا الرعاة الذين يجوبون هذه الأراضى ، اضف الى ذلك كى نزرع 200 مليون فدان نحتاج لعشرات الألوف من الخبراء الزراعيين العالمين من أصحاب التجربة من مهندسين زراعيين ومهندسي ري ، نحتاج لنظام رى يناسب كل منطقة على حده ، هنالك مناطق تزرع فى الخريف بالأمطار وقد تحتاج لجلب مياه جوفية أو سطحية فى موسم الجفاف ، نحتاج لمشاريع زراعية ترتبط بتربية الحيوان مع مصانع لإنتاج اللحوم والألبان والأجبان من خلال تربية نوعية أبقار هجين بين الهولندى والسودانى وليس بقر أهلنا المسيرية اب قرون الذى يجوب المنطقة شمالا فى الخريف وجنوبا فى فصل الجفاف مما جعل بقر دارفور وكردفان لا تعطى حليب يقدر بعشر ما تعطيه بقره هولندية ،

فوجب استجلاب نوعية جديدة من الأبقار المحسنة من أوربا وأنشاء مصانع ألبان ومسالخ لتصدير لحوم العجول وليس البقر المجوك وإنشاء مطارات فى مواقع الأنتاج ، إنشاء قرى حديثة حول هذه المزارع يستقر بها الرحل وننهى للابد مشكلة الحروب بين العرب الرحل وإعتداءات دوابهم من جمال وأبقار على مزارع السكان من المزارعين الزرقة ، ولكن هذه المدن الحديثة تكون شبيهه بمزارع الريف البريطانى ، مساكن تتناسب وطقس كل منطقة مع طرق داخلية تسهل حركتهم للمزارع مع تشييد مدارس من مرحلة التمهيدى والروضة للأساس والثانوية تكون داخلية ، أما الدراسة بالجامعات تكون بعواصم المديريات ، تشييد أسواق مركزية (هايبر أسواق) ملحق بها مستشفيات ومراكز صحية وصيدليات وكل ما يحتاجه المزارع فى الغرب فى الشرق فى الشمال فى الجنوب فى الوسط يكون متوفر ومشاريع بهذا القدر تسهم فى هجرة عكسية وعودة سكان أطراف ولاية الخرطوم الذين رمت بهم حكومة المخلوع فى جنوب صالحة بأن يعودوا لقراهم الأصلية فيجدوا أنها قد تحولت لمدن نموذجية وهذا كله يا أيها الكوز الذى رمز لنفسه بـ ( الرحالة ) لا يمكن أن تفعله بحكة من ضفرك >

فكوريا السامسونج جاءت بحكة ظفر أمريكى والعالم أصبح غرفة وليس قرية ولا تطور دون تعاون دولى ، لكن فى شىء لازم نعلمه ، هو أن تبدأ معنا بريطانيا بإعادة التعليم لسابقه ، فجامعات أبراهيم أحمد عمر لا تلزمنا ، ففى أوائل ستينيات القرن الماضى طلبت كوريا الجنوبية مناهج تعليمية من بريطانيا فنصحت أن تذهب للسودان >

جاءوا فى زمن عبود وأخذوا نسخة من منهجنا التعليمى فصنعوا الكيا والهونداي والسامسونج ، نحن جاء نميرى بمحى الدين صابر وأستبدل منهجنا بمنهج مصرى ، فكتبت مقالا على مدونتى ( رباطاب وسط ) بتاريخ 1 إكتوبر 2008م أى قبل 12 عاما مقالا تحت إسم ( الباب السادس : أين موقع الجميلة ومستحيلة ( جامعة الخرطوم ) بين جامعات العالم – جامعة الخرطوم – الـ 43 أفريقياً والـ 5528 عالمياً فى التصنيف الدولى للجامعات ( الموقع الإلكترونى لصحيفة الرأى العام السودانية الغراء- منطقة حرة – السبت 21/1/ 2006م ) ، تخيلوا معى نعطى مناهجنا لكوريا الجنوبية لتصنع الهونداى والكيا والسامسونج جلاكسى ونتسلم مناهج مصر التى ألفها لتصبح جامعة الخرطوم فى الرقم 5528 عالميا>

عزيزى المواطن السودانى متصفح مدونة ( رباطاب وسط ) هل تصدق أن الرقم 5528 هو الموقع العالمى الجديد لجامعة السودان الأولى ( الجميلة ومستحيلة – جامعة الخرطوم ) .
هذا الترتيب منطقى لوعرف القارىء ماتقدمه جامعة الخرطوم ( الجميلة ومستحيلة – سابقاً ) لطلابها من دجل وخرافة وشعوذة بإسم الدين ، والدين منه براء ، كجزء من مقررها الجامعى بمادة ( الدراسات السودانية – الصوفية فى السودان) وقد حصلت عليه من كراسة احد طلاب كلية الهندسة المدنية جامعة الخرطوم ، وأنقله لكم دون أى إضافة أو حذف ، وإليكم المادة العلمية :

فقد جاء فى الطبقات لود ضيف الله ( … ومن مأثور الكرامات فى الطبقات قصة طيران الشيخ القدال ، إذ يحكى أن مريدوه رجوه أن يطير لهم ، فطار بعنقريبه والناس ينظرون له ثم نزل فى محله ، وكيف أن الشيخ عبد المحمود النوفلابى كان يطير حين أدائه للآذان – يا أخى بلال ما طار بلا إفك ودجل معاك – ومن أخبار الموتى أن الشيخ حسن ودحسونه أحيا بت الريس كما أحيا عفيشه ود أبكر بعد أن غرق لمدة ثلاثة ايام .

ويروى أن فاطمة بنت عبيد مرضت حتى اشرفت على الموت ، فطلب بعضهم من الشيخ خوجلى بن عبد الرحمن أن يدعو الله لها بالشفاء ، فطلب الشيخ ماء وقرأ عليها بعض الايات ثم سقاها لها ، فكتبت لها العافية وبعد ذلك ذكر إبن الشيخ أن الإعياء كان باديآ على والده الذى قال : كنا أنا وملك الموت نتنازع فى روح بنت عبيد ، فتركها ملك الموت لى . ومثل هذه المكرمة مارواه الشعرانى عن الشيخ محمد الشربينى ( من أولياء الله المصريين ) أنه لما ضعف إبن الشعرانى (أحمد) وشارف على الموت وجاء عزرائيل لقبض روحه قال له الشيخ : أرجع الى ربك وشاوره فى الأمر ؟ فرجع عزرائيل وشفى أحمد من تلك الضعفة ثلاثين عامآ . وكان رضى الله عنه يقول للعصا التى تكون معه كونى إنسانآ فتكون ، فيرسلها تقضى الحوائج وتعود . وكثيرآ ما إستغاث سكان توتى بالشيخ حمد ومن ذلك أن جزيرة توتى ظهرت أمامها جزيرة رملية حالت دون وصول مياه النهر الى السواقى ، فجاء مزارعوا توتى للشيخ حمد ووضعوا أدوات الزراعة عنده مهددين بالهجرة لسوء الحال ، فقام الشيح حمد وركب حماره ووضع عصاه فى النهر وقال : ( بسم الله الرحمن الرحيم – يا الشيخ أحمد بن الناصر ) وقرأ حزبه مرة واحدة وحينها هاج البحر ( النهر) وذهبت تلك الجزيرة الرملية وأمتلأت أقانين السواقى – القواديس – بالمياه ) .

والأن الى موقع صحيفة الرأى العام السودانية – منطقة حرة – عدد السبت 21/1/ 2006م
كشف تقرير لأفضل جامعات العالم لعام 2005 الذي أصدرته جامعه شنغهاي الصينية أخيراً عن وضع مأساوي لجامعاتننا ومعاهدنا العليا فالقائمة التي تضم أفضل 500 جامعة جاءت خاليه من (جامعة الخرطوم) والجزيرة وجوبا ناهيك عن الجامعات والمعاهد الجديدة التي يصعب احصاؤها وزحفت كلياتها وداخلياتها حتى الى أحيائنا السكنية ( هذا التقرير صدر من الصديقة الصين وليس من العدو أمريكا ) .

تربعت الجامعات الامريكية (عن جدارة) في المراتب الأولى في التصنيف تليها الجامعات البريطانية ثم اليابانية فالكندية ومن بعدها جامعات فرنسا و ألمانيا و السويد وسويسرا و هولندا و استراليا و ايطاليا و ( اسرائيل ) ثم النمسا و الدانمارك و النرويج و فنلندا و روسيا ولاذكر لأى جامعة عربية فى المائة الأوائل .

وبشئ من التفصيل جاءت (هارفارد الامريكية) في المرتبة الاولى تلتها جامعة (كيمبردج) البريطانية ثم ستانفورد الامريكية فجامعة كلفورنيا التي حلت رابعة وجاء معهد ماساشيوسيتس للعلوم والتكنلوجيا في المركز الخامس .
أفضل الجامعات الاوربية والاسيوية في قائمة افضل 100 جامعة اوربية شغلت كيمبردج المركز الاول تلتها اوكسفورد في المركز الثاني والكلية الملكية البريطانية في المركز الثالث ثم الجامعة الملكية البريطانية رابعة وسيطرت الجامعات اليابانية والصينية على قائمة افضل 100 جامعة اسيوية والملاحط غياب الدول العربية الاسيوية تماما عنها ، كما إحتلت جامعتا طوكيو وكيوتو المركزين الاول والثاني على التوالي ثم جامعة استراليا ناتال في المركز الثالث ثم جامعتي اوساكو وتهكويو رابعة وخامسة على التوالي وجاءت الجامعة العبرية بالقدس في المرتبة السادسة .

شرحت جامعة شنغهاي الاسلوب الذي اتبعته في تصنيف هذه الجامعات ومنها البحوث العلمية و الجوائز الدولية و مستوى خريجيها ومراكزهم في العالم وكم منهم حصل على جائزة نوبل ومستوى الحرية في الجامعة . ولربما تعزيزا لما ورد في تصنيف جامعة شنغهاي خلا تصنيف آخر صدر عن مجموعة و( يب ماترك) لافضل جامعات العالم من اية جامعة سودانية بإستثناء (جامعة الخرطوم) التي حلت في المرتبة (43) من قائمة أفضل (100) جامعة افريقية والمركز (5528) في الترتيب الدولى .

افضل الجامعات الافريقية
اما في قائمة افضل (100) جامعة افريقية احتلت جامعات جنوب افريقيا (ربعها) تقريبا بنحو 24 جامعة تليها مصر بنحو (16) جامعة ومثل السودان بجامعة واحدة كما أسلفنا .
واذا اردتم مزيداً من التفاصيل جاءت جامعة كيب تاون في المرتبة الاولى افريقيا والـ(324) عالميا تلتها جامعة استين ووش ثم جامعة بريتوريا وروديس وجميعها من جنوب افريقيا ، اما الجامعات التي مقرها مصر فقد جاءت الجامعة الامريكية بالقاهرة في المرتبة الـ(9) افريقيا والـ(1512 عالميا) وجاءت جامعة القاهرة في المرتبة الـ(28) وحل الازهر الشريف في المرتبة 39 وحلت جامعة سانت لويس السنغالية في المركز المائة ومن الجامعات الافريقية التي سبقت الخرطوم في التصنيف جامعة دار السلام (13) وجامعة زيمبابوي (16) وجامعة موريشص (20) وجامعة نيروبي (26)
جامعة الخرطوم ماذا دهاها؟

جامعة الخرطوم او (الجميلة ومستحيلة) كما غنى لها كل من عجز عن دخولها من الطلاب حتى مطلع الثمانينات ماذا دهاها ؟ ولماذا تراجعت في التصنيف الدولي الى هذه الدرجة سؤال طرحناه على البروفيسور عدلان الحردلو استاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم فابتدر حديثه فائلا : أسباب كثيرة منها شح الميزانيات خاصة الميزانيات المرصودة للبحوث فعلى مدار العقود الثلاثة الماضية كان كل ما يخصص لها من اموال عبارة عن (مرتبات) وهذا اثر سلبا ليس على البحوث فقط وانما على بنيات الجامعة التحتية من قاعات ومعامل وألخ…..
يضيف البروفيسور الحردلو في العقدين الاخيرين ايضا تصاعدت اعداد الطلاب المقبولين بالجامعة بشكل اكبر من طاقتها وامكانياتها ، ومن الاسباب أيضا الانتقال بالتدريس من اللغة الانجليزية الى اللغة العربية من دون ان تتهيأ الجامعة لهذا التحول وبالتالي انعزلت جامعة الخرطوم (خاصة الطلبة وصغار الاساتذة) عن الجامعات ومراكز البحوث ودور النشر العلمي العالمية يضاف الى ذلك هجرة عدد كبير من الاساتذة ذوي الخبرات الطويلة كل هذه اسباب اضعفت من مستوى البحث العلمي بالجامعة بالاضافة الى انعدام الحريات الاكاديمية.

ولكن كيف تعود جامعة الخرطوم الى مجدها؟
يرد بروفيسور الحردلو : نعود الى التدريس باللغة الانجليزبة فالطلاب الآن لا يجيدون لا اللغة العربية ولا اللغة الانجليزية فالبيئة البحثية السليمة هي التي تحافظ على (سمعة الجامعة) معظم الاساتذة الكبار ذوي الخبرات نالوا دراساتهم العليا من ماجستير ودكتوراة خارج السودان في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا واكتسبوا خبرات .. فالدراسات العليا الآن اصبحت مقصورة على الداخل في ظل مناخ يفتقر لكافة المعينات البحثية من مراجع او دوريات وكتب وخلافه .
ويضيف كاتب المقال : هذا ماقاله الأستاذ الدكتورالحردلو عن أسباب تدنى مستوى جامعة الخرطوم بصفة خاصة والتعليم العالى فى السودان بصفة عامة وما سكت عنه البروف أعظم . فقد نقلت لكم فى مقدمة مقالى جزء من المادة العلمية المقررة على إبنى الطالب بكلية الهندسة المدنية جامعة الخرطوم – الصف الأول ، هذه المادة التى لو علمت بها جامعة شنغهاى لوضعت جامعة الخرطوم فى الترتيب الأول قبل جامعة هارفارد الأمريكية . فقد وقعت بيدى وعن طريق الصدفة مذكرة لإبنى الطالب بكلية الهندسة المدنية جامعة الخرطوم الصف الأول فلفت نظرى عنوان المذكرة ( دراسات سودانية – الصوفية فى السودان ) فأردت أن أعرف ماهى العلاقة بين الصوفية والهندسة المدنية ، فهالنى حجم ما إطلعت عليه والذى لاعلاقة له بالهندسة المدنية لامن قريب أو بعيد ، فأكتفيت بنقل ما إطلعت عليه نقلآ أمينآ صادقآ دون أى إضافة أو حذف فى النص الذى ورد بكراسة الطالب الجامعى ، الذى كان يطلب منى الإسراع فى تسجيل ملاحظاتى منها وإعادتها له سـريعآ كسبآ للوقت لأنه سيجلس يوم غد الموافق ( 20 يناير 2005م ) للإمتحان المقرر فى هذه المادة الغريبة العجيبة والتى لو كان للسيد بوش مثلها من القدرات والكرامات لصرف كاترينا وريتا من ضرب مدن السواحل الأمريكية .

القراء الكرام ، انقل لكم هذه المأساة دون أى تعليق عليها ، فاسحآ المجال للمسئولين عن التعليم العالى بالسودان وعلى رأسهم وزير التعليم العالى ومدير جامعة الخرطوم للرد وتبرير هذا العمل الخطير .

قررت فى العام 2008م أن أشن حربا إعلامية على كذب ودجل الطرق الصوفية بدأ بأكبر طائفتين هما طائفة أنصار المهدية وطائفة أنصار الميرغنية ومن بعدهما التجانية والقادرية والمئات التى ذكرت فى طبقات ود ضيف الله ، وأخيرا فى العام 2020م وصلتى من أخى دكتور محجوب مقال بعنوان ( المرحلة الملكية ) للدكتور خالد بن صالح المنيف وأنصح كل أب وأم وكل إنسان أن يقرأ المرحلة الملكية لتكون ملكا فى مجتمعك ، وبعد إنهائى لقراءة ( المرحلة الملكية ) قررت أن أكون ملكا وأتوقف عن نقد هذه الجماعات التى تؤجج الشرك بالله فى حياتنا لأن جماعة الطرق الصوفية لن يستمعوا للنصح للعودة للطريق الصحيح وترك الشرك لأن ذلك يفقدهم مصالح دنيوية رخيصة مستهديا بالقول :
لقد أسمعت لو ناديت حيا
ولكن لا حياة لمن تنادى
مع تصرُّم السنين وتوالى الأعوام سيصل بعض البشر لمرحلة من النضج تدعى (المرحلة الملكية) وكلمة (الملكية) ترمز إلى أمرين جميلين أولها: فخامة وروعة المرحلة، والأمر الثاني: يعني أن حياتك ستكون ملكاً لك وستهنأ فيها بممتلكات واسعة من الفرح وراحة البال! هي (مرحلة) يمتلك فيها الإنسانُ حياته، (مرحلة) تتسع فيها المدارك وتبعد فيها النظرة ويتسع فيها الصدر، (مرحلة) تتشكّل بعد جملة من الخبرات وسلسلة من التجارب وكمٍ من المواقف يتعامل صاحبها معها بعقل واعٍ وفكر يقظ فيتعلم منها أشياء جميلة وإن أتت متأخرة! ولكن أن تصل متأخراً خير لك من أن لا تصل!

* في (المرحلة الملكية), لن تتورط في (جدالات) تافهة ولن تستدرج لمعارك صغيرة، ولن تبذل جهداً على ما لا يستحق من مواضيع، ولو وجدت نفسك قابعاً في مستنقع جدل سقيم ستلتزم الصمت ولن تصرف دقيقة في إقناع من لا يريد أن يفهم! أو في محاولات تعديل مساره! ولسان حالك يقول: لن أضيع وقتي عليك، ذاك اختيارك وأنت المسؤول!
* في (المرحلة الملكية) لن تعطي توافه الأمور أكثر من قدرها؛ لن يزعجك صوت طفل ولن يقض مضجعك سكب العصير على السجاد، ولن يكدر مزاجك زحام الشوارع، ولن تحرق أعصابك كلمة نابية من سقيم، ستعرف حينها أن كل الأمور توافه ولا شيء يستحق الاهتمام سوى طاعة الله!
* في (المرحلة الملكية) لن تؤجر عقلك لأحد ولن تجعل من حولك يفكر عنك، أحكامك على الآخرين أنت من يقررها وفي تلك المرحلة ستصدر أحكاماً منصفة عادلة لا عجلة ولا اندفاع!
* في (المرحلة الملكية) عندما تُبتلى بكاذب؛ فلن تتحرك فيك شعرة ولن تنبس ببنت شفة ولن تحشد الأدلة والقرائن لإثبات كذبه، بل ستقول: كذبه عليه ووقتي أثمن من معالجة أمر لا يقدم ولا يؤخر!
* في (المرحلة الملكية) ستدرك أن الهداية بيد رب العالمين وأنك لا تهدي من أحببت؛ فالبعض قدره أن يكون جاهلاً والبعض قدره أن يكون عالة على الآخرين، والبعض قدره أن يغرق في مستنقع الغواية ولو صببت المواعظ عليه صباً، ستدرك حينها أن الجهد عليك والتوفيق بيد رب العالمين!
* في المرحلة (الملكية) لن تهدر ما تبقى من عمرك في البحث عن «الأحسن» والأروع والأجمل لأنك أدركت أنك عندها ستتجمد عند موقف الانتظار (اللا نهائي)! بل ستقبل في المرحلة (الملكية) بـ «الحسن» و»المقبول» و»الجميل» لكي تجد نفسك بعد حين في موضع أفضل قليلاً أو كثيراً، مما كان عليه.
* في (المرحلة الملكية) ستدرك أنك المسؤول تماماً عن صحتك وعن كل شؤون حياتك، وستعرف حينها أنه لن يحمل أحد عنك هماً ولن يقاسمك شخص سهراً ولن يتبرع أحد بأخذ المرض عنك! لذا لن تكون حلقة أضعف بين شريك الحياة والولد، في (المرحلة الملكية) لن تعمل بنظام الشمعة المحترقة ولن تجعل نفسك شخصاً من الدرجة الثانية، بل ستعتني بنفسك وتدللها وتقدمها دون أنانية أو هضم حقوق من حولك.
* في (المرحلة الملكية) ستدرك كم هي كريمة الحياة، فقط تحتاج أن تكون طاهر القلب مبادراً متحركاً متوكلاً على الله وبعدها ستنهال عليك الهبات من كل مكان!
* ستدرك في (المرحلة الملكية) أن خيارك الوحيد أن تكون محباً، محباً لربك، لذاتك، للخير، محباً للبشرية فمن يزرع الحب يجني الحياة!
* في (المرحلة الملكية) لن تبخع نفسك حقها، ستلوي زمامها دون اضطهاد أو تحقير، وستعرف حينها أن السعادة والنجاح يعتمدان على مناقشة النفس وتقويمها دون تسلط وتصغير! فنفسك جديرة بالحب والتقدير.
* في (المرحلة الملكية) ستدرك أن الحال لا يدوم، وأن الألم يزول والوجع ينتهي والظلم يرفع، ستدرك في تلك المرحلة أنه لا ثمة مواقف ولا مشاهد ولا نكبات في الحياة ميؤوس منها؛ فالحالات التي لا يُرجى الخلاص منها عدم الانفكاك من تبعاتها نادرة جداً!
* في (المرحلة الملكية) لن تتبع أخبار الناس ولن تتقصى أحوالهم؛ لا يهمك إن كانوا سافروا أو لم يسافروا, ماذا أكلوا وما هي سيارتهم؟ أين يسكنون؟ أمور لا تقدم ولا تؤخر!
* في (المرحلة الملكية) لن تهتم إلا بنفسك ولن يشغلك إلا إصلاحها! وفي هذه المرحلة الجميلة (المرحلة الملكية) لن تقارن نفسك بأحد بل ستعيش حياتك كما كتب الله لك، لا مدً للعين ولا استنقاصاً من نعم الله, بل آخذاً لما وهبك الله وشاكرا له عليها! وفي المرحلة الملكية ستدرك أن حياتك رهن تفكيرك؛ فالتغيير منوط بتغير طريقة التفكير وليس بتغيير بيئة أو بامتلاك مال أو بترقية في وظيفة!
* في (المرحلة الملكية) ستدرك أن البشر ليسوا ملائكة ففيهم سيئ الخلق ومنهم قليل التديُّن ومنهم بسيط الفهم وستدرك أن البعضَ لا تُسعفه أخلاقه أنْ يكون صاحب مروءة حتى في أوقات الوئام!

* في (المرحلة الملكية) ستدرك أن التكييف مع الظروف أحد أهم أسباب السعادة فهما كانت قسوة ظروفك وصعوبة حياتك فلن تندب الحظ ولا تلعن الظروف بل ستتأقلم مع ما لا يمكن تغييره وسوف تسعى لتغيير ما يمكن تغيير!
وأخيراً.. لماذا تنتظر مرحلة عمرية معينة حتى تنعم بـ(المرحلة الملكية) وخذ بها من الآن فقليل من دروس الحياة ما تأخذه بالمجان، والعقلاء هم من يلتقطون الحكمة ويحاكون العظماء يتعلمون من التجارب ويستفيدون من القوانين وما هي سماتها وأنا هنا أدعوك لاختصار الوقت وإعفاء النفس من مؤونة التجارب ولا تنتظر أن يتناهى بك السن، وتطوى مراحل الشباب، وتبلغ ساحل الحياة وانعم بـ(المرحلة الملكية) وأنت في ظل الشباب، وربيع العمر لتعيش حياة فخمة تليق بك!

تعليق واحد

  1. يا باشمهندس هل تعتقد أن هنالك من له وقت كاف لقراءة مواضيع أو مقالات بهذا الطول؟؟ و الله الناس ما عندها زمن تقرأ كل هذا الكلام مهما كانت قيمته. إن ثبوت أن القراء قد قرأوا المقال هو عدد التعليقات عليه، كلما كان عدد القراء كبيراً كان عدد التعليقات كبيراَ و العكس بالعكس. يا ترى كم عدد المعلقين على مقالك هذا؟؟ أخشى أن أكون الوحيد، علماً بأني لم أقرأ المقال بسبب طوله. خير الكلام ما قل ودل يا هندسة، لك إحترامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق