مقالات سياسية

(رسائل لجان المقاومة في الـ 30 من يونيو)

زهير تاج السر

_لجان المقاومة فرس الرهان وأروع ما أنتجته العقلية الثورية السودانية..

_بعد ال 30 من يونيو 2020م ليس كما قبله ابدا..

💠⁦نجحت لجان المقاومة كماهو متوقع في إنجاح ال 30 من يونيو بمواكب عمت البلاد في نظام دقيق وحماس ثوري مضبوط تماما وجاءت المواكب لتحمل رسائل متعددة داخليا وخارجيا،وإسكاتا لكل الأصوات التي ادعت أن الدعوة للخروج ستكون فرصة للثورة المضادة وانها ستكون سببا الإنقلاب قادم ، ليأتي رد رجال المقاومة البواسل عمليا بأنهم متفوقين تنظيميا وسياسيا وأكثر تأثيرا على الأرض من هؤلاء المهرطقين والذين لايتعدى فعلهم شاشات هواتفهم النقالة منظرين ومخذلين، كما أن الحديث عن الوضع الصحي حق اريد به باطلا ، فعندما يكون الخيار ما بين النفس والوطن إختار الثوار الوطن كما إختاره رفاقهم الشهداء من قبل، صحيح أن هناك ظرفا صحيا حرجا لكن عندما يكون الأمر جلل ومتعلقا بالوطن دونه الأرواح ، خرجوا دون أن يملئ عليهم أحد أو يجبرهم على ذلك ، وعندما تخرج هذه الملايين على الأفراد الرافضين للخروج أن يلقموا أنفسهم احجارا وليصمتوا.

💠 -اكثر شئ كان مدهشا في الأمر التنسيق الفعال والتنظيم الدقيق الذي صاحب المواكب تنسيقا يثلج الصدور ويجعلنا نرفع القبعات بكل فخر لكل فرد من أفراد لجان المقاومة على إمتداد وطن الثوار ونقول لهم هنئيا لوطن انتم أبناءه ولاخوف على ثورة انتم حماتها ، ولاضياع لوعد وعهد انتم حافظوه، إن الدعوة للمليونية في المقام الأول إحتفاظا برمزية سقوط الإستبداد وتأكيدا على أن الثورة لم تكن فورانا عاطفيا بل هي فعل تراكمي وتغيير حقيقي على الأرض، ووعيا يتشكل بأهمية تحقيق أهداف الثورة كاملة دون نقصان وإن تأخر ذلك ، فالملايين التي خرجت متحدية الظروف الصحية ومتحدية اليأس والأحباط أكدت أن من دفع مهر الحرية غالية لن يرهنها مرة أخرى ولن يستلم زمام أمره أحد..

💠-خرجت المليونية تحت شعارات محددة واضحة وبائنة مهما حاولت بعض الجهات من التقليل بشأنها أو تصويرها بأنها مليونية إحتفالية ومن يعتقد ذلك جازما عليه مراجعة مواقفه والتأكد من أدوات تحليله وفعاليتها ، هذه المليونية قامت على( قاعدة دعم الفترة الإنتقالية) بتصحيح مسار الثورة ،وتحقيق المطالب التي خرج من أجلها الثوار بدءا بالسلام اولا _ والقصاص للشهداء _ وتعيين الولاة المدنيين وقيام المجالس التشريعية_ وإعادة هيكلة القوات النظامية_ وإصلاح الوضع الإقتصادي المتردي وكل المطالب المشروعة لهم والتي لا يمكن المساومة عليها بتاتا، تذكيرا لمن هم بالسلطة الإنتقالية كي لاتنسى الاهداف ولا المطالب.

💠_إن أهمية ال 30 من يونيو ليس في أنها ذكرى ورمزية سقوط الإستبداد فقط بل تمثلث في رسائلها الهامة والدقيقة التي بعثتها من الأرض ومن بين الجماهير من كل منطقة وبقعة وشبر على إمتداد السودان :-

🔸الرسالة الأولى : أن ثورة ديسمبر الظافرة ليست اكتوبر 1964م وليست إنتفاضة 1985م،لتسرق أو يتم تغيير مسارها، لزوم مايلزم كتوضيح للحاضنة السياسية للسلطة الإنتقالية بأن الجماهير غير راضية عن الأداء الذي قدم في الفترة الماضية بدلالة المطالب المطروحة وبأن الثورة لم تمت ولم تنتهي بتشكيلهم للسلطة الإنتقالية وأنه في حالة التراخي للشارع كلمته المدوية والمسموعة ايضا.

🔸الرسالة الثانية :-
لأعضاء الحكومة الإنتقالية بأن الرقابة الشعبية فاعلة وموجودة، وبضرورة ان تتسع همتهم لآمال الثوار وان يكون تعبيرهم عن نبض الثوار وتمثيل الثورة بشكل حقيقي وذلك بضرورة إرتفاع اداءهم ومضاعفة الجهد، أو فليغادروا غير مأسوف عليهم.

🔸الرسالة الثالثة:- للمجلس السيادي بمكونيه المدني والعسكري بأن لاتراجع عن أهداف الثورة ورفضا لأي إلتفافا عليها، من أي جهة كانت ومهما كان حجمها

🔸الرسالة الرابعة :- بان هذه الأرض للثوار ، هم وحدهم القادرين على تحديد المسار هم صانعي الأجندة وأصحاب القرار وليس المحبطين وأصحاب انصاف الحلول وعديمي النفع والفائدة.

🔸الرسالة الخامسة:-
للمجتمع الخارجي وأصحاب الأجندة المشبوهة الذين يحاولون إختطاف الثورة السودانية لمصالحهم وخططهم الخبيثة بأن هذه الثورة ليست الإختطاف.

🔸الرسالة السادسة:
للثورة المضادة وللظلاميين بان لاتحلموا بالعودة مرة أخرى لقهر شعبنا وإفقاره.

[email protected]

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق