مقالات سياسية

صدحت شوارعك يا وطن

عادل محجوب علي

إنتظم شباب الثورة بمواكب هادرة كالسيول.. إحتفالا بذكرى يوم ٣٠/يونيو/٢٠١٩ وتصحيحا لمسار ثورة ديسمبر المجيدة.. بكل مدن السودان وشوارع الخرطوم.. ليؤكدوا على  أن ثورتهم  عصية على السرقة من الجماعة  التى سطت قبل ثلاثة عقود من الزمان بليل بهيم وحزين  على الوطن  وتخادع الآن باحاديث مضحكة عن القصاص لثوار هى المتهم الاول بقتلهم .. جماعة  صنعت الضيق والضنك بالبلاد ولا زال منسوبيها  برغم مرور أكثر من عام على انتصار الثورة مقبضون بمفاصل الدولة وفى غيهم سادرون….

يمارسون الزييف و الإضرار بالشعب والوطن بالعديد من مواقع تمكينهم القديم كأغرب سابقة فى تاريخ الثورات على الانظمة الديكتاتورية… ليتلذذوا ويتاجروا بمعاناة الشعب بعد أن كسدت متاجر تهم بالدين بعد أن كشف الشعب حشفهم وسوء كيلهم..وضلالهم وتضليلهم من خلال ممارسة حكم بفترة ليس أطول منها إلا طول بعدها المعلوم عن الدين القيم..

وشرعوا خلال الشهور الماضية للإعداد والتنفيذ عبر تسلسلهم التنظيمى لما أدمنوه   خلال  فترة حكمهم من ممارسات جلب الحشود بسلطة الدولة ومال الشعب وبساطة غمار الناس بالأرياف والمدن  أبان فترة حكمهم  .. المستندة على مقاولى الأنفار وترحيل البسطاء كقطيع لا يدرى الى أين المساق وما الهدف ليرددوا هتافات كببغاء.. خلف حلاقيم صنيعتها تسول السياسة والهتاف القمىء.. يصنعون لكل مناسبة حشد لإضفاء شعبية زائفة على إنقلاب مشؤوم وهم الآن يبكون على ليلاهم بإسم الثورة خلف الوسائط بعد أن خاب فألهم …

والثوار الحقيقيون تسيدوا كل الشوارع والساحات وتدافعوا بوطنيتهم وثوريتهم راجلين بمئات الآلاف قادمين من كل فج من فجاج الوطن العظيم  ليقطعوا عشرات الكيلومترات تحت أشعة الشمس اللافحة.. ورغم المحاذير الصحية.والأمنية . ليقولوا  كلمتهم …كتفويض شعبي تحت بصر كل العالم لحكومة الفترة الانتقالية لتصحيح مسار الثورة.. بمجالات السلام و الأمن والعدالة والإقتصاد..وازالة التمكين.. وليجبروا  الزواحف على بل ماسودوه لهذا اليوم بحسابات خاطئة من ملصقات بمال الشعب المنهوب لتداعبهم أحلام عودة كذوب..  وشرب مويته لعله يعيدهم الى صوابهم المسلوب بطول سكرة السلطة..ليستقر حال الوطن المنكوب  بأفعالهم.. من شر نواياهم  و ما تحدثه  تداعيات بلاوى ما يثيرون من  الإدعاء المنافق والفبركة الضحلة والتطلع المختل…

لقد طفحت الوسائط خلال  الأسابيع الماضية بالترويج لعودة فلول النظام الساقط  لمسرح الأحداث و إعدادهم لمواكب سقوط حكومة الثورة تحت دعاوى ومسميات عديدة.. درجت عليها الحركة الأسلامية السودانية. كأداءة من ادوات ممارسة التضليل وذر الرماد فى عيون الوطن عند كل منعرج .. حيث عندها لكل حالة لبوس حربائى،.. وما نشر بالوسائط وماتم العثور عليه بأحد مقار تأمرها على الثورة من ملصقات وأدوات تسيير مواكب بزخية  تخص يوم ٣٠/ يونيو / تحديدا .. وماكتب عليها من شعارات.. توضح رغبة ثعلبية لسرقة الثورة السودانية التى أنتزعت منهم  الحكم كسابقة شاذة وغريبة بالتفكير السياسى للإنسان الراشد.. وفعلا الشيطان يسول لقرينه أشياء، لا تخطر بعقل بشر،  مع بث تهديد للثوار بوسائل شتى للحيلولة دون قيام مواكبهم ..لكن إرادة الله الغلابة وعزم وتصميم الثوار الأماجد على إكمال المشوار.. حرق كل كيد هم ومكرهم وجعله يرتد عليهم حسرات من واقع الملايين التى تدفقت بكل مدن السودان لتضخ دماء جديدة فى عروق الثورة السودانية المجيدة.. و تقدم تفويضا قويا لحكومة الفترة الانتقالية لتحقيق أهدافها التى تزلل طريق انتشال الوطن من وهدته.. وأهمها تحقيق السلام بما يشمله من إعادة هيكلة للقوات النظامية.. وهذا سيقطع عن الفلول ما تبقى من أضغاث أحلام بالعودة عبر انقلاب عسكرى جديد..وأصلاح الأجهزة العدلية ومحاكمة رموز الانقاذ لتحقيق شعارات الثورة بالعدالة.. وازالة التمكين واسترداد الاموال المنهوبة والتى تصنع التعافى الإقتصادى…. وإصلاح حال العمل التنفيذى لوزرات  الحكومة.. الذى أظهر ضعفا بين خلال الشهور المنصرمة من عمر حكومة الفترة الانتقالية.. والإسراع بإكمال هياكل السلطة الإنتقالية المدنية من مجالس تشريعية وولاة ولايات..

وكل هذا يصب فى تمكين الثورة وإستعادة عافية الوطن وقتل أحلام الفلول..

وليتهم بعد كل هذا يعرفون حجمهم الحقيقى لدى الشعب السودانى ويقدرون لرجلهم قبل الخطو موضعها.

صدحت شوارعك ياوطن
بى مواكب العز البزيل شكل الوهن
والبتمسح من حشاك وجع الحزن
نفضت غبار الخوف والأسى والشجن
نسفت دعاوى الزيف الممسح بالعطن
ومشى الشموخ بى سطوتك
فرحان شديد من خطوتك
ياملهم الدنيا النضال بى ثورتك
صحح مسارك واستقم فى مشيتك
بالدرب البوصل لى مقامات نهضتك

عادل محجوب على
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق