مقالات سياسية

مليونية حمدووك

احمد ادم حسن عبدالله

السيد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدووك حين تسلم مقاليد الوزارة كان ملئ بالأمل و (مايزال) ، فقد لاحت كل البوادر و الفرص من أجل كسر نمطية الحياة السياسية السودانية بوضع اللبنة الأساسية لبنا السودان الجديد.
فقد راي في الوثيقة الدستورية فرصة لجمع الشعب السوداني تحت راية بناء وطني يعيد للدولة مكانتها العالمية و يخطو بها نحو أفاق التطور في مختلف مناحي الحياة من تعليم و صحة و تنمية مستدامة و الأكثر أهمية وضع الخطوة الأساسية في كيف يحكم السودان و ليس من يحكم السودان تحت مظلة الدولة المدنية الحديثة.


بعد ذلك بدت تلوح له متاريس جديدة لم يكن يضعها في الحسبان و هي متمثلة فى التشاكس الخفي بين الجانب العسكري و الجانب المدني و ايضا التشاكس الذي بدا يلوح داخل قوي الحرية و التغير نفسها و التي تمثل الحاضنة السياسية لحكومته فكان لذلك اثر تثبيط علي طريقه من أجل البناء و من اجل الرصة و ترتيب المنصة.
تم تكبيله من قبل الحرية و التغيير بفرض تشكيلة وزارية ربما لم تكن في طموحه تخطيطا و منهجيا لكي تساعده في تنفيذ برنامجه الوطني.

بعض السادة الوزراء جاء ادائهم مخيب للآمال فنالوا نقد من الشارع نفسه صاحب الحاضنة الأساسية لحكومته.
و شيا فشيا و جد نفسه بين سندان المجلس العسكري من جهة و الحرية و التغير من جهة اخري و لكي يكسر هذا الطوق وجد ان الدعوات لمليونية 30 يونيو هي الفرصة لكي يقفذ للامام لذلك أعلن دعمه المباشر لها بطريقة الإيحاء و كأنه ينزل عند مطالب الشارع.

و كان خروج الشارع في المليونية و بالطبع مطالبها هي نفس قرارته التي اصبح مكبل في تنفيذها فوجد في مطالب الشارع مبتغاه و التي تلاقت و تماثلت مع رويته للمضي قدما و كأنما تلاقى موكب حمدووك مع موكب الشارع.
فكانت مليونية 30 يونيو الأخيرة و التي حملت الرسائل التي يريدها لعدد من الأطراف من المكون العسكري مرورا بالحرية و التغير و الي الفلول أنفسهم ثم الي المجتع الدولي الذي يضمنه.

لذلك ستشهد مقبل الأيام قرارت ثورية من قبل حمدووك في الكثير من القضايا و التي سيكون لها واقع ملموس في الحياة بصورة عامة من تعديل وزاري الي تعديل في هياكل الكثير من الأجهزة و الوزارات و المؤسسات.
لذلك المليونية هذه كانت هي مليونية رئيس الوزراء لكن ظاهريا هي مليونية الشارع لذلك يمكن ان نطلق عليها و بجدارة مليونية حمدووك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..