نفايات قاتلة بالبلاد.. الخطر يتهدد الملايين .. السودان مزبلة العالم الإلكترونية

منذ العام 2008، ظلت الجهات الحكومية المعنية بأمر النفايات الالكترونية والتي تهدد حياة ملايين السودانيين تكتفى بتجديد تحذيرات حول الأمر بجانب مطلوبات لتلافى هذه الخطورة لكن مرت سنوات ولاشيء يذكر على مستوى التشريعات والقوانين وضبط منافذ للحد من خطورة النفايات.
وفي ذاك التاريخ تفجرت قضية النفايات الالكترونية بعد دخول آلاف الأطنان من النفايات الإلكترونية بحسب منظمة مستقلة متخصصة في المجال، لصالح مشروع محو الأمية التقنية الحكومي. وتكتمت الحكومة وقتها على أشهر قضية تورط اكثر من (30) وزيراً في فضيحة دخول نفايات إلكترونية مسرطنة للبلاد نهايات العام 2009م، وتلقيها كهبات من دول عربية لصالح مشروع محو الامية التقنية ومشروعات خيرية أخرى أشرف عليها وزراء في الحكومة.
ويقول خبراء انه ومنذ تاريخ دخول آلاف الاطنان الى البلاد في العام 2008 وحتى اللحظة ما زالت تدخل النفايات الخطرة الى البلاد عبر المنافذ التي يفترض انه يتواجد بها حراس حكوميين كالجمارك والمواصفات والمقاييس.
وما يدعم هذا القول تاكيد وزارة البيئة الثلاثاء الماضي، والتي قال وزيرها عمر مصطفى، إن البلاد اصبحت مقراً للتخلص من النفايات الإلكترونية للدول الصناعية، وأضاف خلال ورشة بمجلس تشريعي ولاية الخرطوم: (أرخص موبايل في العالم موجود بالسودان)، فيما أرجع ذلك لغياب دور المواصفات والجمارك، فضلاً عن تزايد عمليات التهريب قبل ان يشير إلى أن الدول الصناعية تتخلص من نفاياتها الالكترونية في الدول النامية والمتخلفة .
وكشف مصطفى عن تراكم النفايات الالكترونية وقال إنها تبلغ (180) الف طنا، فيما يبلغ انتاج البلاد من النفايات الالكترونية (15) الف طن سنوياً.
مدير هيئة الطاقة الذرية بالسودان عامر عباس اقر في ذات الورشة، بان الحكومة نفسها سمحت بإدخال نفايات عبر مايسمى بالحكومة الالكترونية ومشروعات اخرى لم يسمها.
قبل سنوات واجه خبير الجودة واعادة تدوير النفايات نزار الرشيد، والذى قاد حملة للتوعية بمخاطر النفايات تهماً بتضليل الرأى العام وجرت محاكمته على أساسها، ويقول ان إثارة القضية في وقت سابق وتفاعل الرأي العام وجهات حكومية معها ايجاباً دفع بنا الى السجون لجهة اننا تسببنا في ذعر للشعب السوداني، ولم تفكر الحكومة وقتها في أهمية معالجة القضية الخطيرة وفقا لافادات صحفية سابقة للرشيد. والتي اكد فيها ابضا أن حجم الخطر يتزايد في ظل تخبط حكومي لإدارة الأزمة لجهة ان هناك تقاطعات ومصالح جهات تبطئ عملية المعالجة التي لابد ان تتم بشكل سريع.
وتقر الهيئة القومية للاتصالات، بعدم وجود سياسات حكومية واضحة لمعالجة مشكلة النفايات الالكترونية بالبلاد. وحذرت الهيئة من خطورة التعرض لإشعاع معادن وبطاريات الهواتف النقالة التي قالت انه مسبب لمرض الفشل الكلوي.
وكشف مدير الهيئة القومية للاتصالات يحيى عبد الله محمد، عن صدور قرار قريبا من مجلس الوزراء بتشكيل جهة خاصة لإدارة النفايات الالكترونية، وحذر من تدوير النفايات الالكترونية ووصفها ب?القنبلة الموقوتة? لكونها أخطر من النفايات. وكشف عبدالله، عن تزيد اعداد مستخدمي الهاتف السيار بالبلاد الى (27) مليون ، وأشار عبدالله الي ان كل جهاز هاتف يحمل اكثر من (40) وحدة سمية وطالب بضرورة وقف استيراد الأجهزة المستعملة.
“جمال أمين السيد”، من الهيئة السودانية للاتصالات، أعدّ دراسة علمية لمجلس الوزراء السوداني حول النفايات الإلكترونية، أشار فيها إلى أن نسبة 0.00001% من الكادميوم تؤثر على صحة الإنسان وتصيبه بالسرطان وتعطل بعض الوظائف الحيوية للخلايا المكوّنة لأعضاء جسمه.
وأضافت الدراسة، التي جرى عرضها في 2014، أن هذه العناصر الثقيلة، رغم وجودها بكميات ضئيلة جداً في الأجهزة الإلكترونية، إلا أن خطورتها تكمن في تراكمها مع مرور الزمن داخل الخلايا، وقدرتها على دخول جسم الإنسان من خلال الجهاز الهضمي مع الأكل والشرب أو من خلال جهاز التنفس مع المواد العالقة في الهواء أو من خلال الجلد، ثم تصل إلى الدورة الدموية وترتبط ببلازما الدم لتصل إلى مختلف أجزاء الجسم، وتتركز في بعض الأعضاء الهامة مثل الكبد، الكلى، الحالب، غدد اللبن لدى الإناث، والخصى، متسببةً في تحطيم خلايا الدماغ وهشاشة العظام وفقر الدم ورفع الضغط، وتحطيم الأنسجة وخلايا الدم الحمراء، الفشل الكلوي، السرطان.
اخبار الوطن




وماذا تفعل الحمار بعد اكتشاف حاويات النفايات هل تعيدها للمصدر أم تتركها تتراكم ولماذا لا يتم الكشف على الحاويات قبل انزالها إلى أرض السودان؟!
وماذا تفعل الحمار بعد اكتشاف حاويات النفايات هل تعيدها للمصدر أم تتركها تتراكم ولماذا لا يتم الكشف على الحاويات قبل انزالها إلى أرض السودان؟!