ما بين أكرم وابوحريرة ما أشبه الليلة بالبارحة!

كنان محمد الحسين

ما بين الدكتور أكرم التوم و الدكتور ابوحريرة ما أشبه الليلة بالبارحة ، بلد كج

 عندما تم تعيين اول حكومة منتخبة بعد سقوط النميري وذهاب سوار الدهب ، تولى المرحوم العلامة الدكتور محمد يوسف ابوحريرة  (رحمه الله) منصب وزير التجارة، هذا الشخص جاء بافكار بسيطة اعادت الامور إلى نصابها خلال فترة بسيطة وحارب مافيا التجار في كافة السلع ، ولم يحمل كرباجا أو عصا او سلاحا. ونحن وقتها كنا شبابا وفرح الشعب بهذا الوزير الذي تمكن من القضاء على كل مظاهر انعدام السلع وارتفاع الاسعار وندرة البضائع.

وقد بدأ باجتماعات مع اتحادات التجار ورجال الاعمال في شتى المجالات ، وكان واضحا معهم ، واما ان توفر السلعة أو غيرك سيوفرها ، وهذا ما حدث فعلا حيث استدعى الاستراليين واقفوا بواخرهم محملة باللحوم المجمدة الجاهزة ، ووقف مع تجار الاقمشة والملابس الجاهزة ، واقام معرضا للتخلص من سلعهم القديمة  وبيعها للجمهور باسرع وقت ممكن حتى يأتي بسلع ارخص من الهند والصين بدلا من الدول الاوروبية واليابان الخ.. واما موضوع السجائر فقد فتح الباب للمنتجات من مصر واثيوبيا ، حتى انخفض سعر علبة السجائر من 5 جنيهات إلى 1.5 جنيه خلال 24 ساعة .

 للأسف الشديد ذهب التجار للميرغني رئيس الحزب الذي ينتمي إلى حزبه الدكتور ابوحريرة ، واتهموه بأنه شيوعيا احمر لايحب لهم الخير ، مع أنه الحزب هو الذي رشحه لهذا المنصب ، و الصادق المهدي الذي أمامنا طبعا انصاع لمافيا التجار وقام بحل حكومة بها 25 وزيرا اعاد 24 منهم ما عدا الدكتور ابو حريرة ، بلد “كج” زي ما قال ودالريح ، كل ما يأتينا الفرج يطلع لينا خونة ومجرمين تبا لهم.

ونفس السيناريو يتكرر مع الدكتور اكرم التوم وزير الصحة في حكومة الثورة الذي بذل مجهودات خرافية من أجل اصلاح النظام الصحي الذي شهد تجاهلا منقطع النظير ايام المخلوع ، وقام ببذل جهود خرافية من أجل النهوض بالقطاع على الرغم من جائحة كورونا التي دمرت العالم ، لكنه كان عند حسن الظن به ، وقد وجدت الاجراءات التي قام بها استحسانا من جميع طوائف الشعب السوداني ، ماعدا الذين كانوا يتكسبون من فشل النظام الصحي والذي ضجوا وهددوا ووعدوا بمواجهته لأنه قطع ارزاقهم كما يظنون. وهذه الفئة الطفيلية كان صوتها الاعلى بسبب الامكانيات المالية التي تمتلكها ، ولايهمها من يمرض أو يموت من ابناء شعبنا ، مع أنه لو قاموا بتطوير اعمالهم في هذا المجال ، بامكانهم استيعاب المليارات التي يصرفها اهلنا في العلاج بالخارج.

لكن اقالة د. اكرم ما هي الا انذار للثورة والثوار بعودة اللصوص مرة أخرى وإن الثورة لم تكتمل بعد. وحمدوك الذي ظن الناس انها من قوة بمكان لأنه لديه 45 مليون جندي من ابناء الشعب السوداني الا انه خذلهم ، واستمع لصوت اللصوص. تبا لهم!!!!!!!!!!

كنان محمد الحسين
[email protected]

تعليق واحد

  1. أفشل رئيس وزراء حمدوك..وجماعة انهوا البلد الله يهديهم هم وحرامية المؤتمر الوطنى والعساكر البلادا.هذا البريد بتاعى وكنت برسل بة لية الان تقول ماصاح.. إذا كلام ماعجبكم .أقر بذلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق