أخبار السودان

انجوا بدليلكم.!

شمائل النور
من جديد عاد الحديث عن الدليل.. من لديه دليل في قضية فساد فليتقدم به.. مسؤول أول في مجلس الولايات يقول إنّ المجلس سوف يدعم الرئيس في حملته ضد الفساد، ومن يملك الأدلة فليتقدم بها.

ثم برلماني آخر، يقول إنَّ الرئيس يمتلك أدلة ضد متورطين في قضايا الفساد، وأن حديث البشير عن الفساد فتح شهيتهم للحديث، بل زاد وهو في حالة فرح، سوف نتحدث عن الفساد في الصحافة وفي ?الواتساب?.

يبدو الأمر مضحكاً حينما تملأ السلطة صفحات الصحف مطالبة الرأي العام بتمليكها أي دليل فساد، فيما الأمر أبسط من ذلك، لكن الحديث عن ?هاتوا برهانكم? ليس حديثاً.

بعد نشر عدد مقدر من ملفات الفساد بدرجاته المختلفة، وبات الفساد حديث الصحافة والشارع، سرعان ما تداركت السلطة الموقف، وبعدما ملأت قضايا الفساد صفحات الصحف، انقلب المؤشر وسرعان ما بدأ الحديث الرسمي يتجه نحو الدليل.

يخرج أي مسؤول للإعلام ويعلن التزام حكومته بمحاربة الفساد، لكن فقط نحتاج الدليل، ثم تمضي السلطة إلى أبعد من ذلك حينما تناشد المواطن بإيصال أي دليل يقع في يده.

والحديث عن الدليل واستجابة بعض منسوبي السلطة، أو موظفي الخدمة العامة، يعود بالذاكرة مباشرة إلى قضية ضابط الشرطة الشهير، النقيب أبو زيد.

أبو زيد، على نياته، مسكين استجاب لنداء ?الدليل? حمل ملفاته المثقلة بالفساد وتقدم بها مباشرة إلى أعلى سلطة، لكنه بين ليلة وضحاها أصبح فاقد صفة ضابط شرطة، وأكثر من ذلك، هو الآن في أوروبا يبحث عن وطن بديل بلا دليل.

حادثة أبو زيد، تكررت قبل يومين، المعلمة التي كشفت تسريب امتحان الكيمياء، كان جزاؤها أن عوقبت.

أيما الحديث عن الدليل ما هو إلا استهلاك إعلامي وتمييع قضايا الفساد ودفنها.

تذكرون تقرير ديوان المظالم العامة للعام 2015، الذي فصَّل الفساد تفصيلاً وبالأسماء والأرقام الدقيقة، التقرير تم استعراضه في البرلمان، حمل الصحفيون كنزاً بين يديهم وتوجهوا نحو صحفهم، لكن الذي حدث أن السلطات أرسلت أوامرها ليلاً بعدم نشر التقرير المملوء بالأدلة.

أي أدلة تريدها السلطات، وأي أحمق هذا الذي يُمكن أن يستجيب لنداء ?الدليل? ليصبح مصيره مصير من سبقوه، ضابط الشرطة أبو زيد، والمعلمة نعمات.

الدليل الذي تبحث عنه الحكومة موجود بين يدي الرئيس، وبين يدي نوابه، وبين يدي الدستوريين، وبين يدي كل من يشغل مقعداً داخل هذه المنظومة. فأي دليل مطلوب من المواطنين؟.

التيار

تعليق واحد

  1. أنا عندى الدليل البشير واهله كانوا لايملكون قوت يومهم وكانوا يسكنون منزلا بالايجار ولو وفر كل راتبه كرئيس لايستطيع ان يبنى اوضه.
    نحن طبعا صدقنا مزرعة السليت عشان دخله ما مكفيهوا

  2. الدليل الذي تبحث عنه الحكومة موجود بين يدي الرئيس وبين يدي نوابه وبين يدي الدستوريين وبين يدي كل من يشغل مقعدا داخل هذه المنظووووووووووومه…درك لله يالكنداكه.

  3. تمام أستاذة شمايل…هههههه دليل شنو؟ وداد مرتو كان وضعها شنو مع ابراهيم شمس الدين والان وضعها شنو؟ حكى لى انسان ثقة أنه يعرف جبهجى زاره قبل التمكين فى بيتوكانت والدته تنام على عنقريب ثلاثة أرجل والرجل الرابعة صفيحة مليانة تراب…الان يمكلك عدة عمارات.برضو دى عايزة دليل؟؟؟

  4. وماهو دور الحكومة اذا منتظرة من المواطن ان ياتى لها بالدليل .
    البحث عن الادلة مسؤلية الحكومة .
    واذا هى عاجزة ان تجد الدليل عن المفسدين ليست حكومة .

  5. خليهم يا استاذة شمائل بلفوا ويدورا معانا زى ما عايزين فى حكاية الدليل دى اها مع ربنا سبحانه وتعالى حا يقولوا لربنا سبحانه وتعالى هات الدليل وتعال حاسبنا انحنا تركناهم فى حكاية الدليل دى للواحد القهار قاهر الجبابرة الذين تجبروا وتكبروا الذين سوف يكون مصيرهم مصير فرعون وقارون وهامان فى نار جهنم باذن الذين واموالهم هذه الذين يريدون الدليل لاثبات نهبها سوف تكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم باذن الله وتكون عليهم حسرة وندم حيث لاينفع الندم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..