مقالات سياسية

محجوب شريف (200) متر وهند هاشم (248) ألف و(894) متر مربع

محمد عبد الماجد

القراية أم دق

محجوب شريف
محجوب شريف

(1)
> في النماذج الإنسانية الحديثة، لو اردنا مثالا تسمو فيه (الارواح)، وترتفع من مدارج (البشرية) الى مراتب (الطهر والنقاء)، لما وجدنا مثالا افضل من (شاعر الشعب) محجوب شريف.
> ذلك الشاعر الذي كانت تلاحقه السلطة وتطارده القوات الأمنية – وجل (أمانياته) وهو في ذلك (الضيق) للشعب (أنت تلقي مرادك والفي نيتك)، وقد وجد الشعب السوداني مراده في (الحرية) التى ثبّتها محجوب شريف في جيناته (عمق احساسك في حريتك..يبقى ملامح في ذريتك)…ظهرت تلك (الملامح) في وجه الشهيد محمد عيسي كوكو ، بشقاوة (طفولية) بريئة ،ولون (بمباني) قاتم.
> ظهرت في صباحات (عبدالسلام كشه) بابتسامة (شاهقة) – تحكي فجر الخلاص وهو ينظر الى السماء.
> ظهرت تلك الملامح في (صمود) احمد الخير الذي مات في سجون النظام بسبب التعذيب، وبانت ملامحها ،وفي (شهامة) محجوب التاج محجوب الذي حمي زميلاته الطالبات ودفع ثمن تلك الحماية (روحه)، ليعود الى بيته في المساء (جثة هامدة) بعد ان خرج منه صباحا ناشدا للدراسة والعلم.
> تخيلوا كيف يكون (عمق الاحساس) عندما يكون في (الحرية)؟…وكيف تكون (الحرية) نفسها عندما تصبح (ملامح) في (ذرية) هذا الشعب؟.
> لهذا انتصر (الجيل الجديد)، الذي حسبوه ضحايا لـ (مواقع التواصل الاجتماعي) و(البلاي استيشن)، فوجدوه يدفع بالروح والجسد في حساب (الفدائية) للوطن وينادي بـ (حرية ..سلام وعدالة).
(2)
> محجوب شريف الذي كانت كل (امانيه) للشعب في (أنت تلقي مرادك والفي نيتك) كانت كل (احلامه) في الوطن ( حنبنيهو البنحلم بيه يوماتي ..وطن حدادي مدادي). كان همه في (حنبنيهو)، التى اضحت (مفتاح) لكل نفير وحركة وبناء.
> بتلك الاحلام الشاسعة التى تمتد في (وطن حدادي مدادي)، كان محجوب شريف يسكن في منزل مساحته (200) متر.
> (200) متر – كان محجوب شريف بحلمه الكبير يجعلها (حدادي مدادي) يسكن فيها هو وأسرته وأفرعها، ويفتح ابوابه ليستقبل (الشعب) كله – في بيته الذي كان فيه (ورشة) و(مسرح) و(مصنع) و(نادي) و(ملهي) و(مستشفى) و(مدرسة) و(ملعب) و(حوش) يقطع نفس خيل القصائد – كل ذلك كان في (200) متر.
(3)
> محجوب شريف بعشقه السرمدي (ﻭﻃﻨﺎ .….ﺍﻟﺒﻲ ﺍﺳﻤﻚ ﻛﺘﺒﻨﺎ ﻭﺭﻃﻨﺎ..ﺃﺣﺒﻚ)..بهذا (الحب) الذي لا يخالطه (دينار) – (ﻭﺍﺣﺒﻚ ﻣﻼﺫ..ﻭﻧﺎﺳﻚ ﻋﺰﺍﺯ..ﺃﺣﺒﻚ ﺣﻘﻴقة..ﻭﺃﺣﺒﻚ ﻣﺠﺎﺯ .ﻭﺃﺣﺒﻚ ﺑﺘﻀﺤﻚ..ﻭﺃﺣﺒﻚ ﻋﺒﻮﺱ)…هذا كل الحب – لا اعرف حب بتلك (التفاصيل) و(الحواشي) التى تدخل في كل شيء.
> حب يخالط (الانفاس) ،ويتحرر من الحسبة (المادية)، حيث يبقي في حالة الضحك وفي حالة العبس.
> يقدم محجوب شريف هذا الحب وهو يسكن في (200) متر، لم يتركوه لكي يشيدها كما يريد ، لأنهم فصلوه من الخدمة ثم سجنوه ، ثم حرموه حتى من معاشه الشهري.
> الانظمة الشمولية (النميري والبشير) كانوا يحاربونه ليس لأنه كان يحمل (مدفعا) او(كلاشنكوف)، كان محجوب شريف لا يحمل غير (الطابشيرة) ليدرّس بها ويعلم طلابه – لكنهم مع ذلك وضعوه في (عقر) السجن، متنقلا بين (زنزانات) الانظمة في ام درمان والفاشر وكسلا وطوكر وبورتسودان، حتى سببوا له (تليف) في رئته اصبح بعدها غير قادر على مواجهة (اشعة الشمس) من رطوبة السجون التى كان يحبس فيها ، مع ذلك رفض محجوب شريف (الجواز) الذي منحته له كثير من الدول الاوروبية ،وجسد عمليا مقولة (معاك انتظاري ولو بالكفاف) .لم يهرب الى تركيا او قطر او السعودية، فضّل (سجون) النظام على (قصور) الخواجات.
(4)
> بغم /
> الى جمال الوالي الذي امتلك (157) قطعة بمخطط أفراس السكني.
> والى الأمين العام السابق لمنظمة الدعوة الإسلامية محمد علي الأمين الذي تمتلك شركاته (224) قطعة أرض تجارية.
> والي عبدالباسط الذي استردت منه (6) قطع تابعة لشركة طريق دنقلا أرقين بمساحة 14 مليون و(991) الف و(500) متر مربع بالولاية الشمالية.، بالإضافة إلى استرداد مساحة مليون و(186) الف فدان زراعي
> والي الحاج عطا المنان ادريس سعيد الذي استردت منه (24) قطعة أرض بينها (22 ) قطعة في الجريف بالخرطوم بمساحة تقدر بنحو (171) الف و(207) متر مربع.
> الي هند هاشم التى إستردت منها (123) قطعة ارض بلغت مساحتها (248) ألف و (894) متر مربع.
> الي نورالدين محمد عبدالله ابراهيم وعلي عثمان محمد طه والمتعافي وغيرهم من رموز النظام البائد نقول لهم ان (محجوب شريف) الذي كان يحمل رسم (شاعر الشعب) كان لا يملك في (وطن حدادي مداي) غير (200) متر يسكن فيها برئة اتلفتها الانظمة الشمولية.

‫2 تعليقات

  1. ربنا يرحمو ويسامحوا
    أسهم بشنو في السودان بغناء ساي هههههه هل ساهم في تطوير البلد وتقدمه ..

    هو برضو القال لنظام شمولي النميري يا حارسنا
    ويافارسنا المدحة المشهورة جدا النميري لانو كان جابوه الشيوعيين المانافعين

  2. رحم الله الرجل القامة محجوب شريف …الشريف لقد كتب إسمه بأحرف من ذهب فى صفحات التاريخ الناصعة .ومازالت أشعاره ترددها الأجيال التى صنعت التغيير والمتطلعة للحرية والعيش الكريم … وستظل كلماته محفورة فى ذاكرة كل الشرفاء من أبناء هذا الوطن…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق