الخرطوم بين الرجوع والمخاطر: دعوة الحكومة للعودة وسط هشاشة الخدمات وتهديد الكيمائي

📝 أواب عزام البوشي
الخرطوم التي عرفها أهلها يومًا مدينة حياة وحركة ولقاءات في الأزقة والأسواق، لم تعد كذلك اليوم. الشوارع التي كانت تعج بالناس صارت مليئة بالأنقاض، والمياه تنقطع بلا سابق إنذار، والكهرباء حلماً بعيد المنال. في هذا الواقع، أطلقت الحكومة دعوة عودة المواطنين إلى العاصمة، محاولة رسم صورة لحياة شبه طبيعية وسط خراب الحرب، لكنها في الوقت نفسه وضعتهم أمام مفترق طرق حقيقي: العودة إلى الخرطوم أم البقاء في مخيمات النزوح، أو اللجوء إلى دول الجوار، أو التشتت في ولايات أخرى، حيث يبتعدون عن الخطر المباشر، لكنهم يظلون محاصرين بعزلة لا تطاق، وأحلام مؤجلة لحياة طبيعية لم تعد إلا ذكرى بعيدة.
المشهد اليوم ليس مشهد رجوع فقط، بل مشهد مواجهة للواقع القاسي: ضعف الخدمات، هشاشة الأمن، وأصوات تحذير عن استخدام أسلحة محرّمة. الحديث عن الكيميائي لم يكن مجرد شائعات، بل رافقته تقارير صحفية واستقصاءات دولية وثقتها منظمات حقوق الإنسان، مثل Human Rights Watch وFrance24، حول استخدام غاز الكلور في مناطق حول الخرطوم وفي بعض الولايات المجاورة. وللمواطن العادي، كلمة “كيميائي” ليست مجرد مصطلح قانوني، بل رائحة الخوف التي تنتشر في الهواء والماء، وجرس تنبيه صامت عن خطورة ما قد يواجهه عند العودة.
لكن رغم كل ذلك، بدأ الناس في العودة تدريجيًا. ليس لأن الخرطوم اليوم أكثر أمانًا، أو لأن الخدمات قد استعادت بعضاً من عافيتها، بل لأن الإنسان السوداني يختار جذوره على الضياع، وأرضه على الغربة، حتى وإن كانت العودة محفوفة بالمخاطر.
عودتهم رسالة صمود لا تُقرأ إلا في سياق فهم ألم النزوح الطويل، وفهم ما تخسره الأسرة بعيدًا عن منزلها، وفهم الحاجة إلى مساحة للحياة، مهما كانت ناقصة.
وفي هذا المشهد، تصبح الدعوة الحكومية للعودة أكثر من مجرد خطاب سياسي؛ إنها اختبار حقيقي للمصداقية ولقدرة الحكومة على حماية المواطنين، وإعادة الحياة إلى المدينة دون أن تكون العودة فخاً أو مغامرة مميتة. إذ لم تصدر بعد لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقق من استخدام الكيميائي، لكن العالم يراقب، والضغط الدولي على الحكومة لن يتوقف، وكل خطوة في هذا الطريق محفوفة بمسؤوليات قانونية وأخلاقية كبيرة.
الدرس هنا صارخ: العودة إلى الخرطوم ليست مجرد تحرك جغرافي، بل قرار إنساني عميق في مواجهة الفوضى، واختبار للوعي الجمعي حول معنى الحياة وسط هشاشة الأمن، والتهديد الكيميائي، وغياب الخدمات. الخرطوم اليوم مدينة تتأرجح بين الرجوع والمخاطر، بين الصمود والموت، بين الحقيقة والاتهام، وبين ما هو ممكن وما هو محتوم.
إذا أرادت الحكومة أن تجعل دعوة العودة فعلاً خطوة حقيقية نحو الاستقرار، فإنها تحتاج أولاً إلى تعزيز الأمن، وإصلاح الخدمات، وتقديم ضمانات ملموسة ضد أي تهديد، كيميائي أو آخر. دون ذلك، ستظل عودة السكان مجرد صرخة بقاء، محفوفة بالمخاطر، ومدينة الخرطوم تبقى معلقة بين الرجوع والرهبة، بين الصمود والهلاك، بين الحياة والموت.




عزيزى اواب الكيزان عايزين المواطنين يعودوا كى يكون أبنائهم تحت الطلب ،،، من المؤكد أن فرض التجنيد الاجبارى قرار مؤجل لحين عودة العدد المناسب ليتم تجنيدهم قسراً والكيزان يهيئون البرهان كى يحكم منفرداً ليصدر (فارمانات) جمهوريه يقضى بموجبها إجبار الشباب للاستنفار وستبداء ملاحقاتهم فى الطرقات كما حدث فى العشريه الاولى من حكمهم التعيس اما بالنسبه للاباء واولياء الآمور فهم (المحفظه) المرجوه والمرتقبه عودتهم خاصة إذا كانوا رجال أعمال وتجاراً واعمال حره هذا فضلاً عن فرض الجبابات أضعاف مضاعفه التى كانت تفرض “كسر رقبه” كما يعلمها الجميع دون أسباب ولم ينج منها أحد والذى لم يرحم صبية (الدرداقات وستات الشاى) قبلا فى ظروف كانت مستقره لا ينتظر أن يجد الرحمه من (كوز مُجرب بدل المره ألف) والعذر إعادة إعمار البلاد بعد الخراب والدمار الذى احدثتها طائرات (الجاره العزيزه أخت بلادنا الشقيقه) ولا بد من أن يساهم الجميع ماعدا عضوية المؤتمر اللاوطنى وآسرهم الاصلاً غير متواجدون داخل البلاد بعد إطلاقهم الرصاصه الاولى ثم ولو الآدبار والشاهد رغم الدعوات الملحه المصحوبه بالإغراءات الكذوبه لم نر آسرهم يختالون فى شوارع العاصمه المثلثه حتى على سبيل (الشو) وأشك أن والى الخرطوم زوجته وأبنائه وأقربائه موجودون داخل ولايته … أين هم سؤال يجب أن يطرحه اى قادم لحاضرة بلاده تلبية لنداء الكيزان لماذا لم يعودوا حتى الآن وقطعاً لن يعودوا ليستنشقوا مع الآخرين (عطر الكيماوى) كما أبناء الآخرين ؟ المهم للذين يفكرون فى العوده نقول لهم (ذنبك على جنبك عقلك فى راسك تعرف خلاصك) وللاباء والامهات لا تغامروا وتقدموا أبنائكم فلذة آكبادكم ضحايا لاطغاث احلام والد المدعو عبدالفتاح البرهان وتضحية الكيزان بأبنا الشعب للعوده السلطه كرةٍ ثانيه وهذه ايضا أحلامهم التى فجروا فى سبيل تحقيقا البلاد من اقصاها لاقصاها !!.
الشهادة لله يا استاذ اواب انا ما غادرت امدرمان الا لشهرين علاج في مصر ورجعت مع اسرتيفي بيتنا في الموردة وامورنا الحمد لله ظابطة شديدة من لمة الاهل والجيران نضرب سمك عمك شعيب وحاجو عوضية وحاليا سوق الناقة فتح لشية تلضان وكبدة الابل ومرحبا باي كيماوي وما طالعين…